إردوغان يحشد مبكراً للانتخابات المحلية

هاجم المعارضة واتهمها بعدم احترام إرادة الناخبين

إردوغان يلقي كلمة خلال الاحتفال بالذكرى الـ22 لنأسيس حزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)
إردوغان يلقي كلمة خلال الاحتفال بالذكرى الـ22 لنأسيس حزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يحشد مبكراً للانتخابات المحلية

إردوغان يلقي كلمة خلال الاحتفال بالذكرى الـ22 لنأسيس حزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)
إردوغان يلقي كلمة خلال الاحتفال بالذكرى الـ22 لنأسيس حزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)

شنّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هجوماً حاداً على المعارضة متعهداً باستعادة إسطنبول وأنقرة وغيرهما من البلديات الكبرى في الانتخابات المحلية المقررة في 31 مارس (آذار) المقبل. ودعا جميع تشكيلات وتنظيمات حزب «العدالة والتنمية» الحاكم إلى التركيز وتكثيف الجهود من الآن من أجل الفوز بالانتخابات المحلية واستعادة المدن الكبرى وفي مقدمتها إسطنبول والعاصمة أنقرة التي خسرها الحزب لمصلحة حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في انتخابات عام 2019.

وقال إردوغان، أمام حشد من أعضاء حزبه في احتفال أقيم في أنقرة ليل الخميس - الجمعة في ذكرى مرور 22 عاماً على تأسيس حزب «العدالة والتنمية»، إن «التنظيمات النسائية والشبابية بالحزب سيذهب أعضاؤها من باب إلى باب للقاء الناخبين».

أضاف: «هناك ولاية إسطنبول في مركز أولوياتنا، وولاية أنقرة، ولست بحاجة للحديث عن إزمير على أي حال، كذلك مرسين وأضنة في قلب اهتماماتنا، سنعمل جاهدين على إعادة هذه البلديات الكبرى إلى أصحابها في مارس 2024».

ووجه نداءً إلى أعضاء حزبه، قائلاً: «أتوقع من جميع زملائي عدم السماح أبداً لسمة التشاؤم بالانتشار في البلاد، من فضلكم لا تتركوا البلاد تحت رحمة السياسيين المفلسين الذين يريدون استدراج الشباب إلى ظلامهم السحيق».

الاحتفال بالذكرى الـ22 لتأسيس حزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)

وهاجم إردوغان المعارضة بقوله: «لم نتمكن من تعليمهم احترام الإرادة الوطنية، لقد تنافسوا معنا 17 مرة خلال 22 عاماً، وفي كل مرة كانت الأمة تصفعهم، لقد دفعوا ثمن الاستهانة بالأمة والتشكيك في شرعية صناديق الاقتراع».

وألقى إعلان رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو عن احتمال ترشحه لرئاسة البلدية للمرة الثانية في الانتخابات المحلية التي تجري في 31 مارس المقبل بضغوط على إردوغان في ما يتعلق باختيار مرشّح يستطيع منافسة هذا السياسي البارز المنتمي إلى حزب «الشعب الجمهوري» المعارض. كما أن المنجزات التي حققها رئيس بلدية أنقرة، منصور ياواش، المنتمي أيضاً إلى حزب «الشعب الجمهوري»، تجعل حظوظه أعلى في تكرار الفوز في الانتخابات المقبلة، وفق المراقبين لمعركة الانتخابات المحلية التي بدأت مبكراً.

وأضاف إردوغان: «بعد هزيمتهم الأخيرة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار) الماضي، لم يتخلوا عن عادتهم في إلقاء اللوم على الأمة، وقالوا إننا فزنا بأصوات الريف، لقد كانوا يسرقون الإرادة الوطنية بالأمس بالتصويت العلني والفرز السري، واليوم يظهرون الفاشية نفسها بطرح صندوق الاقتراع كمادة للنقاش». وتابع: «اعتقدوا أنهم سيفوزون في الانتخابات بناءً على دعم قنديل (جبل قنديل في شمال العراق مقر قيادات حزب (العمال) الكردستاني المصنف كمنظمة إرهابية)... كمال كليتشدار أوغلو (رئيس حزب (الشعب الجمهوري) لم يكن أبداً رجلاً يلتزم بكلمته، ولم يعرف كيف ينسحب بكرامة. واستمر في الاستهزاء بعقول المواطنين. وما زال لا يعتذر للأمة، ولا يحاسب نفسه، ولا يواجه أخطاءه».

وذكر أن الذين صوتوا لكليتشدار أوغلو في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، هم الأكثر إحراجاً، فـ«الأمر مزعج لمواطنينا الذين صوتوا لحزب الشعب الجمهوري تكريماً للمحارب القديم (مؤسس الجمهورية التركية والحزب مصطفى كمال أتاتورك). وهذا الوضع، الذي يضر أيضاً بالثقة في السياسة، يشكل خطراً على ديمقراطيتنا».

إردوغان يشارك مطرباً بأغنية خلال الاحتفال بالذكرى الـ22 لتأسيس حزب «العدالة والتنمية» في أنقرة الخميس (أ.ف.ب)

وأضاف إردوغان: «أود أن أوجه النداء التالي إلى مواطني الذين اتخذوا خيارات مختلفة في الانتخابات الأخيرة: الحزب الذي لديه القدرة على تمثيل كل أطياف وألوان تركيا هو حزب (العدالة والتنمية)، هو حزب تركي، هو حزب 85 مليون تركي. نحن أكبر حزب في تركيا من حيث عدد الأعضاء... جميع مواطنينا قيّمون ويستحقون الخدمة، إذا كنت تبحث عن حزب وتحالف يحترمان 85 مليون تركي ويسمحان لك بمحاسبتهما بكل جرأة، انضم إلى حزب (العدالة والتنمية) وتحالف الشعب». وتابع: «رأينا، على مدى عام ونصف، أنهم (المعارضة) أخفوا عدداً لا يحصى من الخيانات والمؤامرات والصفقات القذرة تحت الطاولة التي قاموا بتسويقها على أنها أمل للأمة (طاولة الستة لأحزاب المعارضة)».

وقال إن على كليتشدار أوغلو وأتباعه أن يجيبوا عن الكثير من الأسئلة المنطقية عن علاقتهم بجبل قنديل، وبنسلفانيا (الولاية الأميركية التي اختارها الداعية فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب في 2016، منفى اختيارياً له منذ عام 1999)، وأن يقدموا كشف حساب للأمة، وأن يضعوا جانباً مكر تسويق الهزيمة على أنها انتصار، ويعترفوا بأخطائهم كما يليق بأي سياسي شريف. وأقر بأن «هذه الصورة التي نواجهها لا تجعل مهمتنا سهلة، بل تجعلها أكثر صعوبة وتزيد مسؤوليتنا أكثر».

وتعهد إردوغان، في تصريحات سابقة، إلحاق هزيمة ساحقة جديدة بالمعارضة في الانتخابات المحلية، واستعادة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم السيطرة على البلديات الكبرى التي فازت بها المعارضة في الانتخابات السابقة في 2019. وقال إن حزبه «سيفضح الوجه الحقيقي لهؤلاء الذين يحاولون إخفاء فشلهم في إدارة البلديات من خلال أجندة زائفة وخطابات تعتمد على المبالغة».


مقالات ذات صلة

رئيسة الحكومة الدنماركية تدعو لانتخابات تشريعية في 24 مارس

أوروبا ملصق حملة انتخابية يظهر رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في ميدان هيرليف إحدى ضواحي كوبنهاغن بالدنمارك يوم 26 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

رئيسة الحكومة الدنماركية تدعو لانتخابات تشريعية في 24 مارس

أعلنت رئيسة الحكومة الدنماركية ميته فريدريكسن، الخميس، تحديد موعد الانتخابات التشريعية لهذا العام في 24 مارس.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار فيليب خلال فعالية في باريس 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات البلدية تهدد الطموح الرئاسي لرئيس وزراء فرنسا الأسبق

أظهر استطلاع للرأي أن خسارة الانتخابات البلدية تهدد الطموح الرئاسي لرئيس وزراء فرنسا الأسبق إدوار فيليب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ ترمب في البيت الأبيض في 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ترمب وخطاب الاتحاد في زمن الانقسام

أمام كونغرس منقسم وشارع أميركي مرتبك، يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن حال الأمة الأميركية، في خطاب حال الاتحاد التقليدي.

رنا أبتر (واشنطن)
شمال افريقيا رئيس كتلة «جبهة المستقبل» خلال تقديم موقف الحزب من تعديل قانون الأحزاب (البرلمان)

البرلمان الجزائري يناقش «قانون الأحزاب» وسط مخاوف من هيمنة السلطة

بدأ «المجلس الشعبي الوطني (الغرفة البرلمانية السفلى)»، في الجزائر، الثلاثاء، مناقشة مشروع الحكومة «تعديل قانون الأحزاب».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الدبيبة طمأن الليبيين على حالته الصحية واستمرار إمساكه بزمام الأمور (الوحدة)

رئيس «الوحدة» الليبية يقطع الطريق أمام التكهنات حول مستقبله السياسي

قطع رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة في غرب ليبيا، عبد الحميد الدبيبة، الطريق أمام التكهنات التي لاحقت مستقبله السياسي في الساعات الأخيرة.

خالد محمود (القاهرة )

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
TT

كندا تنقل بعض دبلوماسييها من تل أبيب وتدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)
علم كندا يظهر وسط ساحة مليئة بالثلوج (رويترز)

أعلنت كندا أنها تنقل الموظفين الدبلوماسيين غير الأساسيين وعائلاتهم من تل أبيب بسبب «التوترات المستمرة في المنطقة»، فيما تدرس الولايات المتحدة توجيه ضربة إلى إيران.

وقالت أوتاوا في بيان: «اتخذت وزارة الشؤون الدولية قرارا بنقل الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم موقتا من تل أبيب»، مضيفة أن السفارة الإسرائيلية ستبقى مفتوحة.

وأضافت: «الموظفون الكنديون وعائلاتهم في لبنان وفلسطين ما زالوا في مكانهم وتواصل بعثاتنا العمل بشكل طبيعي»، ودعت الكنديين في إيران إلى «المغادرة الآن إذا كان بإمكانهم القيام بذلك بأمان».


ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجح التصعيد

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع طهران، مؤكداً أنه يريد صفقة كاملة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وإلا فستكون هناك «خيارات أخرى». وفي مؤشر على تصعيد محتمل، سمحت واشنطن بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من إسرائيل. كما قلّصت دول أخرى بعثاتها، وحثّت رعاياها على المغادرة، إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وسحبت بريطانيا طاقمها من طهران مؤقتاً، فيما نصحت فرنسا وإيطاليا رعاياهما بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية.

وشدد ترمب، قبيل مغادرته البيت الأبيض إلى تكساس، على أن إيران «لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً». وقال إن اللجوء إلى القوة «غير مرغوب به»، لكنه قد يصبح ضرورياً.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واشنطن، إلى «تجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المفرطة» في المفاوضات، مؤكداً أن طهران تتمسك بتخصيب اليورانيوم، وترفض أي شروط تتجاوز إطار الملف النووي.


البوسعيدي: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
TT

البوسعيدي: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي يجري مشاورات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف الأربعاء (الخارجية الإيرانية_رويترز)

قال وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الجمعة، إن إيران وافقت في محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقا بمخزون من اليورانيوم المخصّب، واصفا ذلك بأنه اختراق يأمل بأن يحول دون اندلاع حرب.

 

وأضاف البوسعيدي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» أن «هذا أمر جديد تماما. إنه يجعل الجدل حول التخصيب أقل أهمية، لأننا نتحدث الآن عن صفر تخزين».

وتتهم إدارة ترمب طهران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي. غير أن البوسعيدي قال للشبكة الأميركية «إذا لم يكن بإمكانك تخزين مواد مخصّبة، فلن تكون هناك وسيلة فعليا لصنع قنبلة».