رئيس وزراء باكستان المؤقت يتعهد بمواصلة مكافحة الإرهاب

أكد مواصلة التضييق على العناصر المضللة ومحاكمتها وفقاً للقانون

صورة التقطتها إدارة الإعلام الصحافي الباكستاني ونشرتها في 14 أغسطس 2023 حيث يتم تقديم حرس الشرف لرئيس الوزراء الباكستاني المعين حديثًا أنور الحق كاكار (الثاني من اليسار) في مقر الرئيس بإسلام آباد (أ.ف.ب)
صورة التقطتها إدارة الإعلام الصحافي الباكستاني ونشرتها في 14 أغسطس 2023 حيث يتم تقديم حرس الشرف لرئيس الوزراء الباكستاني المعين حديثًا أنور الحق كاكار (الثاني من اليسار) في مقر الرئيس بإسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء باكستان المؤقت يتعهد بمواصلة مكافحة الإرهاب

صورة التقطتها إدارة الإعلام الصحافي الباكستاني ونشرتها في 14 أغسطس 2023 حيث يتم تقديم حرس الشرف لرئيس الوزراء الباكستاني المعين حديثًا أنور الحق كاكار (الثاني من اليسار) في مقر الرئيس بإسلام آباد (أ.ف.ب)
صورة التقطتها إدارة الإعلام الصحافي الباكستاني ونشرتها في 14 أغسطس 2023 حيث يتم تقديم حرس الشرف لرئيس الوزراء الباكستاني المعين حديثًا أنور الحق كاكار (الثاني من اليسار) في مقر الرئيس بإسلام آباد (أ.ف.ب)

تعهَّد رئيس الحكومة الانتقالية في باكستان التي من المفترض أن تشرف على الانتخابات البرلمانية، أنوار الحق كاكر، بمواصلة الحكومة مكافحة الإرهاب والتشدد إلى أن يتم القضاء على هذه التهديدات الأمنية بشكل كامل.

مسؤولو الأمن الباكستانيون يقفون للحراسة على طول طريق موكب أمني خلال يوم عاشوراء في كراتشي (باكستان) 28 يوليو 2023 (أ.ب.أ)

وفي تصريحات أدلى بها أثناء حديثه إلى وسائل الإعلام، قال كاكر إن «باكستان لن تستسلم للإرهابيين، وستواصل حربها إلى أن تقضي على الإرهاب والتشدد».

وأدان رئيس الوزراء المؤقت بشدة الأعمال الإرهابية والهجمات الانتحارية، مؤكداً أن بلاده لا تشعر بالخوف، وأنها عازمة على مواصلة محاربة العناصر المضللة ومحاكمتها وفقاً للقانون.

مسؤولو الأمن الباكستانيون يقفون للحراسة لتأمين موكب لإحياء ذكرى شهر محرم، الشهر الأول من التقويم الإسلامي، في كراتشي 27 يوليو 2023 "أ.ب .أ)

وقال رئيس الوزراء المؤقت إن أولئك الذين يقفون وراء مثل هذه الهجمات يعتقدون خطأ أن الحرب على الإرهاب ستستنفد الحكومة الباكستانية، موضحاً: «هؤلاء مخطئون بدرجة كبيرة، فالحروب لا يخوضها الأفراد، ولكنها تُخاض من قبل الدول».

وأكد كاكر أن «باكستان لن تنسى تضحيات شهدائها، ولن تتوانى عن تقديم المزيد من التضحيات في الحرب على الإرهاب».

الشرطة تقف في حراسة موكب عاشوراء في بيشاور (باكستان) الجمعة 21 يوليو 2023 (أ.ب)

وذكر كاكر أن «مقتل 6 جنود من أفراد الجيش الباكستاني خلال اشتباكات مع عناصر إرهابية في منطقة وزيرستان يُعد دليلاً على أن القوات المسلحة في حالة تأهب تام في مواجهة الإرهابيين، وأن دماء شهداء الواجب لن تذهب سدى».

كما أكد أن حكومته لن تسمح بإثارة الفوضى والتطرف في البلاد باسم الدين، قائلاً إن مؤسسات الدفاع الوطني لا تواجه تحديات على الجبهات الخارجية فحسب، بل تتولى أيضاً دوراً قيادياً في إدارة الأزمات الداخلية».

جنود من الجيش الباكستاني يقفون في حالة تأهب بالقرب من موقع انفجار بمسجد الشرطة في بيشاور 30 يناير 2023 حيث أصيب ما لا يقل عن 70 شخصاً في انفجار أثناء الصلاة في مسجد يقع في داخل مركز شرطة بيشاور (أ.ب.أ)

وجاءت كلمات كاكر رداً على أسئلة وسائل الإعلام بشأن الهجوم الإرهابي الأخير الذي وقع في جنوب وزيرستان، حيث لقي، الثلاثاء الماضي، 6 جنود باكستانيين مصرعهم في اشتباك مع حركة «طالبان» الباكستانية، وفقاً لبيان للجيش كشف أيضاً أن 4 مقاتلين مسلحين ينتمون إلى الجماعة المسلحة قد قُتلوا خلال الاشتباكات.

وقال قسم الإعلام التابع للجيش الباكستاني في بيان الثلاثاء إن «تبادلاً لإطلاق النار وقع بين القوات الباكستانية والإرهابيين في حي أسمان مانزا بمنطقة جنوب وزيرستان».

وكانت حركة «طالبان» الباكستانية قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، قائلة إن مقاتليها نصبوا كميناً لمركبتين عسكريتين.

وأدَّت الهجمات التي تقودها حركة «طالبان» الباكستانية على قوات الأمن في إسلام آباد لتنبيه الحكومة الباكستانية التي أرسلت الشهر الماضي مبعوثاً خاصاً إلى كابل للقاء قيادة «طالبان» الأفغانية، ونقل مخاوف إسلام آباد بشأن استمرار استخدام الأراضي الأفغانية قاعدةً لشن هجمات على قوات الأمن الباكستانية.

ووقعت معظم هذه الهجمات في المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية، كما استهدفت حركة «طالبان» الباكستانية قوات الشرطة في جميع أنحاء إسلام آباد أيضاً، ولكن المنشآت العسكرية كانت دوماً هي هدفها الرئيسي.

وقام الدبلوماسي البارز آصف دوراني بتمثيل الحكومة الباكستانية في الاجتماعات التي عُقدت مع قادة «طالبان» في كابل الشهر الماضي.

وبعد الاجتماع، أصدر المرشد الأعلى لـ«طالبان» الأفغانية بياناً أدان فيه أفراد حركة «طالبان» الذين يهاجمون دولاً أجنبية خارج الأراضي الأفغانية.

ومع ذلك، فإن هذا التصريح لم يكن كافياً لإرضاء الحكومة الباكستانية، التي طالبت قادة «طالبان» الأفغانية بإدانة أنشطة «طالبان» الباكستانية في إسلام آباد في باكستان علناً، وهو المطلب الذي رفض قادة الحركة تلبيته.

الجدير بالذكر أن حركتي «طالبان» الباكستانية والأفغانية تربطهما علاقات عميقة طويلة الأمد، إذ ساعدت «طالبان» الباكستانية نظيرتها الأفغانية على البقاء خلال فترة الاحتلال الأميركي من خلال مساعدتها على الوجود في المناطق القبلية الباكستانية، ويبدو أن «طالبان» الأفغانية ترد الجميل الآن.

وكان قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير قد حذر حركة «طالبان» الأفغانية مؤخراً من توفير ملاذات آمنة لحركة «طالبان» الباكستانية في الأراضي الخاضعة لسيطرتها، ويتمركز الآن معظم قادة حركة «طالبان» الباكستانية وكوادرها في المدن والبلدات الحدودية في أفغانستان.


مقالات ذات صلة

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.