المندوبة الأميركية: الصراع في سوريا ينشر الاضطراب والنظام يسهل تهريب المخدرات

صورة نشرها موقع السويداء 24 الإخباري تظهر أشخاصاً يحتجون في مدينة السويداء بجنوب سوريا في 23 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)
صورة نشرها موقع السويداء 24 الإخباري تظهر أشخاصاً يحتجون في مدينة السويداء بجنوب سوريا في 23 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)
TT

المندوبة الأميركية: الصراع في سوريا ينشر الاضطراب والنظام يسهل تهريب المخدرات

صورة نشرها موقع السويداء 24 الإخباري تظهر أشخاصاً يحتجون في مدينة السويداء بجنوب سوريا في 23 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)
صورة نشرها موقع السويداء 24 الإخباري تظهر أشخاصاً يحتجون في مدينة السويداء بجنوب سوريا في 23 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

قالت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، اليوم الأربعاء، إن الصراع في سوريا ينشر عدم الاستقرار في المنطقة، واتهمت النظام بأنه «يسهل تهريب المخدرات»، وفق وكالة أنباء العالم العربي.

وشددت غرينفيلد، في إفادة أمام مجلس الأمن عن سوريا، على أن واشنطن ستواصل السعي لتعزيز المساءلة عما وصفتها بأنها «انتهاكات» النظام السوري.

وأضافت أن العقوبات الأميركية ستبقى سارية على الأقل حتى يتم إحراز «تقدم حقيقي نحو حل سياسي في سوريا»، مشيرة إلى أن هذه العقوبات لا تستهدف المساعدات الإنسانية.

واتهمت المندوبة الأميركية روسيا بإعاقة تقدم عمل اللجنة الدستورية السورية، وقالت إن موسكو «تحاول فقط استغلال الموقف لصالحها».

ودعت غرينفيلد في كلمتها أمام المجلس النظام السوري إلى «تحسين الوضع المعيشي لمواطنيه».

وقالت: «حتى تتحسن الظروف، فإن العودة الكريمة والآمنة للنازحين لن تكون ممكنة ولن يعود السوريون طالما بقوا معرضين للتجنيد الإجباري في الجيش أو الاحتجاز التعسفي أو الاختفاء القسري».

وأضافت: «نجدد دعوتنا لجميع أطراف الصراع في سوريا لإطلاق سراح المحتجزين تعسفيا».

المبعوث الأممي

من جانبه، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا غير بيدرسون، إن الصراع العنيف الذي يودي بحياة مدنيين في البلاد ما زال مستمرا رغم ما تشهده سوريا من جمود عسكري على نطاق واسع.

وأضاف بيدرسون في كلمته أمام المجلس «أدعو إلى هدوء حقيقي ومستدام تعمل على دعمه كل الأطراف الرئيسية في سوريا وفي العالم من أجل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار».

وأشار المبعوث الأممي إلى أن العملية السياسية بين الأطراف السورية متوقفة منذ أكثر من عام ومن الضروري استئنافها.

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال بيدرسون إن كل أجزاء سوريا متأثرة بما وصفه باستمرار الانهيار الاقتصادي، لافتا إلى أن أسعار السلع الأساسية تخرج الآن عن نطاق السيطرة بما فيها الغذاء والدواء والوقود.

كما دعا المندوب البريطاني لدى الأمم المتحدة جيمس كاريوكي إلى ضرورة احترام القانون الدولي في سوريا، مؤكدا على ضرورة أن تكون عودة اللاجئين «طوعية وآمنة وكريمة».

وأضاف كاريوكي، في إفادته أمام المجلس، أن المسؤولية تقع على عاتق نظام الرئيس بشار الأسد في توفير ضمانات حماية يمكن التحقق منها للعائدين من هؤلاء اللاجئين «الذين يخشى كثير منهم الملاحقة القضائية عند عودتهم»، حسب تعبيره.

الوجود التركي

من جانبه، قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بسام صباغ إن الوجود التركي في بلاده «يعيق تثبيت الاستقرار في المنطقة جراء استمراره في دعم وحماية الإرهابيين»، على حد تعبيره.

ونقل التلفزيون السوري عن صباغ قوله في كلمته أمام المجلس إن سوريا شاركت في اجتماع لجنة الاتصال العربية «الذي أكد على احترام سيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها».

كما دعا المندوب السوري مجلس الأمن الدولي إلى «الخروج عن صمته والنهوض بمسؤولياته في وجه الاعتداءات الإسرائيلية».


مقالات ذات صلة

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

المشرق العربي أرشيفية لنقطة تفتيش تابعة لقوى الأمن الداخلي السوري في السويداء (رويترز)

مقتل أربعة أشخاص برصاص عنصر أمن في جنوب سوريا

قتل أربعة أشخاص وأصيب الخامس بجروح خطيرة في محافظة السويداء جراء إطلاق أحد عناصر الأمن العام النار عليهم يوم السبت.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يصافح المبعوث الأميركي توماس برّاك (د.ب.أ)

المبعوث الأميركي لسوريا يشيد بالاتفاقات الاستثمارية بين الرياض ودمشق

أشاد المبعوث الأميركي لسوريا توماس برّاك، السبت، بالاتفاقات الاستثمارية التي أُعلن توقيعها بين السعودية وسوريا، وقال إنها ستسهم جدياً في جهود إعادة إعمار سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ونائب رئيس الحكومة طارق متري ووزيرا العدل اللبناني عادل نصار والسوري مظهر اللويس إثر توقيع اتفاقية نقل السجناء من لبنان إلى سوريا (رئاسة الحكومة)

لبنان وسوريا يوقّعان اتفاقية لنقل أكثر من 300 سجين إلى دمشق

وقّع لبنان وسوريا، الجمعة، اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في خطوة قضائية تفتح الباب أمام تسليم أكثر من 300 سجين سوري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.