بايدن يوسّع شبكة تحالفات واشنطن بمواجهة الصين وروسيا... وترمب

«الإدارة الأميركية تؤمن بمركزية الشراكات»

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (يسار) والرئيس الأميركي جو بايدن (وسط) ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا يقفون لالتقاط صورة بعد اجتماع قمة ثلاثي في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ماريلاند في 19 من الشهر الحالي (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (يسار) والرئيس الأميركي جو بايدن (وسط) ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا يقفون لالتقاط صورة بعد اجتماع قمة ثلاثي في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ماريلاند في 19 من الشهر الحالي (د.ب.أ)
TT

بايدن يوسّع شبكة تحالفات واشنطن بمواجهة الصين وروسيا... وترمب

الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (يسار) والرئيس الأميركي جو بايدن (وسط) ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا يقفون لالتقاط صورة بعد اجتماع قمة ثلاثي في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ماريلاند في 19 من الشهر الحالي (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول (يسار) والرئيس الأميركي جو بايدن (وسط) ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا يقفون لالتقاط صورة بعد اجتماع قمة ثلاثي في منتجع كامب ديفيد الرئاسي في ماريلاند في 19 من الشهر الحالي (د.ب.أ)

عمّق الرئيس الأميركي جو بايدن شبكة شراكات الولايات المتحدة بعقده قمة ثلاثية تاريخية مع زعيمي اليابان وكوريا الجنوبية، في رسالة موجّهة إلى خصومه رغم التساؤلات بشأن المناخ السياسي الداخلي، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ تولّى بايدن الرئاسة عام 2021، اتّخذت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) موقفاً موحّداً بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا، وأبرمت الولايات المتحدة اتفاقاً دفاعياً ثلاثياً مع أستراليا وبريطانيا، وعزّزت التعاون ضمن تكتل رباعي يشمل أستراليا والهند واليابان، في إطار خطوات عُدت بمثابة ردّ واضح على الصين وإن كان غير معلن.

وتقيم الولايات المتحدة أساساً تحالفات أمنية مع اليابان وكوريا الجنوبية حيث تنشر الولايات المتحدة نحو 84500 جندي بالمجموع، لكنّ واشنطن تخطط حالياً لتدريبات عسكرية منتظمة في جميع المجالات، إضافة إلى تشارك المعلومات بشكل فوري وتأسيس خط ساخن للأزمات.

وأفاد نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية جون ألترمان بأنّ التحالفات جزء من عقلية بايدن الذي كان عضواً في مجلس الشيوخ في نهاية الحرب الباردة.

وأضاف أنّ الشراكات يمكن أن تعزز إيمان البلدان الأخرى بتوجّهات الولايات المتحدة.

وتابع: «تؤمن هذه الإدارة بعمقٍ بمركزية الشراكات. ليس بأهمية الشراكات، بل بمركزيتها».

وأكّد أنّ «التحدّي يكمن في أنّ جميع شركائنا يتذكّرون الإدارة السابقة، ينظرون إلى أرقام الاستطلاعات ولا ثقة لديهم إطلاقاً حيال ما سيكون الوضع عليه في الولايات المتحدة في غضون عامين أو 5 أعوام أو 10 أعوام».

وشكّك الرئيس السابق دونالد ترمب علناً في أهمية التحالفات، مشدّداً على أن بلداناً مثل ألمانيا وكوريا الجنوبية لا تدفع ما يكفي مقابل وجود القوات الأميركية على أراضيها، في حين سخر من التزامات الحلف الأطلسي المرتبطة بالدفاع المتبادل بين جميع الحلفاء.

ويسعى ترمب مجدداً للعودة إلى البيت الأبيض، وقد أظهرت استطلاعات رأي جديدة تراجع الدعم للمساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا التي بلغ مجموعها 43 مليار دولار منذ بدء الغزو الروسي.

ولدى سؤاله عن ترمب خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، قال بايدن إنّ «سياسة (أميركا أولاً) - التي اتبعها سلفه - القائمة على إدارة ظهرها لبقية العالم زادتنا ضعفاً، لا قوة». وأضاف: «أميركا قوية بحلفائنا وتحالفاتنا، ولهذا السبب سنتحمّل».

مهمة أصعب في آسيا

وبينما قادت الولايات حلفاً دفاعياً مشتركاً في أوروبا (الناتو) على مدى عقود، فإنها أقامت في آسيا التي يعدها بايدن منطقة غاية في الأهمية، تحالفات منفصلة مع كلّ من اليابان وكوريا الجنوبية والفلبين وأستراليا وتايلاند.

وكانت قمة كامب ديفيد غير متوقعة حتى وقت قريب نظراً إلى العداوة التاريخية بين اليابان وكوريا الجنوبية.

وقلب يون الصفحة عبر حلّ النزاع المرتبط بالعمالة القسرية في اليابان التي عانى منها الكوريون في فترة الحرب.

وأكّد كلّ من يون وكيشيدا وبايدن أنّهم يتشاركون الرؤية ذاتها حيال «نظام دولي قائم على القواعد»، في إشارة إلى استعراض الصين قوتها في آسيا، وإلى أوكرانيا أيضاً التي كانت اليابان وكوريا الجنوبية من الدول غير الغربية الداعمة لها.

وندّدت الصين بمبادرة كامب ديفيد؛ إذ أشارت وسائل الإعلام الرسمية إلى أنّ الولايات المتحدة تفاقم التوتر عبر تأسيس «ناتو مصغّر» رغم عدم وجود تعهّدات بدفاع ثلاثي متبادل.

وشكّكت مديرة برنامج آسيا بالإنابة لدى مركز «ويلسون»، شيهوكو غوتو، في إمكانية أن تكون البلدان الثلاثة تطمح لتحالف ذاتي جماعي، لكنّها لفتت إلى أنّ التعاون الجديد بين هذه الدول جزء من «تشابك» مع ترتيبات تحالف قائمة.

وقالت: «كخيط وحيد يمكن أن يكون ضعيفاً، لكن بتحوله إلى جزء من هذا النسيج وإلى نهج متعدد المستويات، يمكن أن يصبح قوياً حقاً».

أخطار

وتحرّك بايدن أيضاً بشكل ثنائي مع بلدان تشعر بالقلق من روسيا والصين. وأفاد بخطط للسفر قريباً لتعزيز العلاقات مع فيتنام التي تربطها علاقات عميقة مع بكين، لكنّ الهند التي تعدّ من بين أكبر رهاناته تمسّكت برفضها التاريخي الانضمام إلى أيّ تحالف، في حين تشارك في قمّة إلى جانب روسيا والصين في إطار مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة.

ولا يعدّ ترشّح ترمب القضية الوحيدة الغامضة. ففي كوريا الجنوبية، لا يُسمح ليون بتولّي الرئاسة إلا مرة واحدة، علماً أن ولايته تنتهي في 2027.

وقالت دويون كيم من مركز الأمن الأميركي الجديد: «إذا تمّ لاحقاً انتخاب رئيس كوري جنوبي يساري متشدّد، وزعيم ياباني يميني متشدّد، أو حتّى إذا فاز ترمب أو شخص مثله في الولايات المتحدة، فيمكن لأيّ منهم أن يُخرج العمل المهمّ والصعب الذي تقوم به البلدان الثلاثة حالياً عن مساره».


مقالات ذات صلة

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

أعلن قصر بكنغهام أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيسان السيسي وترمب بشرم الشيخ خلال «مؤتمر السلام» حول غزة في أكتوبر الماضي (رويترز)

السيسي يعرب عن ارتياحه لسلامة ترمب

أدان السيسي في منشور عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، الأحد، العمل الإجرامي في محيط العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الولايات المتحدة​ لحظة إخراج الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى خارج قاعة حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض (رويترز) p-circle

السلطات ترجّح أن المسلح في حفل البيت الأبيض كان يستهدف مسؤولي إدارة ترمب

قال القائم بأعمال المدعي العام الأميركي، الأحد، إن المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض يُعتقد أنه كان يستهدف كبار أعضاء إدارة ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.


المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود» في كتابات أرسلها إلى أفراد عائلته قبل دقائق من الهجوم ، الذي تعتقد السلطات بشكل متزايد أن دوافعه سياسية.

وتضمنت هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار ليلة السبت في فندق واشنطن هيلتون، إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.

كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به كول توماس ألين، وهو رجل (31 عاماً) من كاليفورنيا، متهم بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال العشاء وهو مسلح بعدة أسلحة وسكاكين.

واتصل شقيق ألين بالشرطة في نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه الكتابات، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون الذي لم يكن مخولا بمناقشة التحقيق الجاري، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت إدارة شرطة نيو لندن في بيان إنها تلقت اتصالا في الساعة 49:10 مساء، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الاتحادية.

وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين أن شقيقها اشترى قانونيا عدة أسلحة من متجر أسلحة في كاليفورنيا واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمهما، وفقا للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية.

وتجاوزت الكتابات، حسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريبا بعبارة «مرحبا بالجميع!»، قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، حيث شكر ألين أشخاصا في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم.

وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقدا ساخرا للأمن في فندق واشنطن هيلتون، مستهزئا بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة ومعربا عن دهشته لتمكنه من دخول الفندق مسلحا دون اكتشافه.

وتظهر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يبدو أنها تتطابق مع المشتبه به أنه مدرس على مستوى عال من التعليم ومطور ألعاب فيديو هاو.