نيودلهي: جنوب أفريقيا وجهت أحادياً دعوات للمشاركة في «بريكس»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/4499661-%D9%86%D9%8A%D9%88%D8%AF%D9%84%D9%87%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%AC%D9%87%D8%AA-%D8%A3%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%C2%AB%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3%C2%BB
نيودلهي: جنوب أفريقيا وجهت أحادياً دعوات للمشاركة في «بريكس»
قال بيان للحكومة الهندية إن جنوب أفريقيا وجهت الدعوات للمشاركة في اجتماع «بريكس - أفريقيا» المقرر عقده في جوهانسبورغ (جنوب أفريقيا) بمبادرة «أحادية الجانب وبصفتها الوطنية». وحسب البيان الذي نشرته وكالة الأنباء المغربية، يوم الاثنين، فإنه من المرتقب أن يحل الوزير الأول الهندي، ناريندرا مودي، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 أغسطس (آب) الحالي، في جنوب أفريقيا للمشاركة في القمة الـ15 لدول «بريكس»، موضحاً أنه سيشارك أيضاً في اجتماع «بريكس - أفريقيا» الذي يضم مشاركين آخرين «دعتهم جنوب أفريقيا».
وكان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، قد أجرى محادثات هاتفية الأحد، مع وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشانكار. وذكر بيان لوزارة الخارجية المغربية أن الوزيرين نوّها بالمستوى الرفيع الذي بلغته الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، التي تم إرساؤها بمناسبة الزيارة التاريخية التي قام بها العاهل المغربي الملك محمد السادس، للهند، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، كما استعرضا الفرص والآليات الرامية إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أكثر طموحاً.
وأضاف البيان أن الوزيرين بحثا أيضاً بشكل معمق حول القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، لا سيما علاقات المملكة مع مجموعة «بريكس». وكان مصدر مأذون من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أكد أن الأمر يتعلق باجتماع «ينظم على قاعدة مبادرة أحادية الجانب للحكومة الجنوب أفريقية». وشدد المصدر ذاته على أنه بالنسبة للمملكة المغربية، لم يكن وارداً أبداً التفاعل إيجاباً مع الدعوة للمشاركة في اجتماع «بريكس - أفريقيا» على أي مستوى كان، مشيراً إلى أن المغرب لم يتقدم قط بطلب ترشيح لعضوية «بريكس».
وحسب المصدر، فإن المغرب يقيم علاقات ثنائية مهمة وواعدة مع 4 أعضاء في المجموعة (باستثناء جنوب أفريقيا)، بل تربطه بـ3 منها اتفاقيات شراكة استراتيجية. وجاء موقف الرباط إثر حديث وسائل إعلام عن ترشيح مفترض للمملكة للانضمام إلى مجموعة «بريكس»، أو إمكانية مشاركتها في اجتماع «بريكس - أفريقيا». وانتقد المصدر سلوك جنوب أفريقيا، معتبراً أن «الاجتماع ينظم على قاعدة مبادرة أحادية الجانب للحكومة الجنوب أفريقية»، مضيفاً أن المغرب قام، بالتالي، بتقييم هذه المبادرة في ضوء علاقته الثنائية المتوترة مع هذا البلد.
وحسب المصدر نفسه، فإن جنوب أفريقيا أبدت، دائماً، عدوانية مطلقة تجاه المملكة، واتخذت بطريقة ممنهجة مواقف سلبية ودوغمائية بخصوص قضية الصحراء المغربية، وأنها ضاعفت، على الصعيد الداخلي وفي إطار الاتحاد الأفريقي، من «سلوكياتها المعادية بشكل سافر للمصالح العليا للمغرب».
دعت الصين دول «البريكس» للدفاع عن النظام التجاري متعدد الأطراف ومعارضة الحمائية، حسبما قال نائب وزير التجارة الصيني في الاجتماع السادس عشر لوزراء تجارة دول «الب
جدَّدت السعودية تأكيدها على أهمية استمرار الحوار بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك دول «بريكس»؛ دعماً للجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين.
«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
حفتر يرسخ حضوره في الحسابات الأميركية من بوابة «الساحل والصحراء»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5308044-%D8%AD%D9%81%D8%AA%D8%B1-%D9%8A%D8%B1%D8%B3%D8%AE-%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%88%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A1
حفتر يرسخ حضوره في الحسابات الأميركية من بوابة «الساحل والصحراء»
المشير خليفة حفتر في لقاء مع قائد «أفريكوم» الفريق داغفين أندرسون في ديسمبر الماضي (إعلام القيادة العامة)
أعاد الإفراج عن مواطن أميركي كان محتجزاً لدى جماعة مرتبطة بتنظيم «داعش» في منطقة الساحل، مع حديث عن دور سلطات شرق ليبيا في العملية، تسليط الضوء على الانفتاح المتدرج في العلاقة بين واشنطن وقائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر.
فبعد سنوات كان يُنظر خلالها إلى حفتر في دوائر صنع القرار الأميركي باعتباره طرفاً في الصراع الليبي، بات اليوم -حسب دبلوماسيين ومحللين- لاعباً أمنياً تتعامل معه الولايات المتحدة في ملفات تتجاوز حدود بلاده إلى مكافحة الإرهاب وأمن منطقة الساحل.
ويقول الدبلوماسي الليبي محمد خليفة المرداس إن المقاربة الأميركية خلال السنوات الأخيرة تبدو أكثر براغماتية في التعامل مع حفتر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه «لم يتحول إلى حليف أميركي، لكنه انتقل من طرف في معادلة صراع ينبغي احتواؤه إلى لاعب أمني لا تستطيع واشنطن تجاهله، خصوصاً مع تنامي دوره في الملفات الأفريقية وقدرته على التأثير في مناطق جنوب ليبيا المتصلة بمنطقة الساحل والصحراء».
وظهر الأميركي كيفن رايدوت، في تسجيل مصور مقتضب بثته قنوات محلية ليبية، فجر الاثنين، متحدثاً عن نقله بدراجة نارية إلى مالي بعد اختطافه في النيجر حيث كان يعمل في منظمة غير حكومية.
الأميركي كيفن رايدوت متحدثاً عقب وصوله إلى بنغازي الليبية بعد تحريره من قبضة «داعش» في مالي (قناة الحدث المحلية)
لكن مجرد ظهور اسم حفتر في عملية تتعلق برهينة أميركي في منطقة الساحل يعكس، حسب مراقبين، اتساع هامش التعامل معه باعتباره «صاحب نفوذ أمني يتجاوز الحدود الليبية».
ويربط رئيس «المجلس الوطني للعلاقات الأميركية-الليبية»، هاني شنيب، التطورات الأخيرة في العلاقة بين واشنطن وحفتر، وآخرها دوره في تحرير الرهينة الأميركي، بما يمكن قراءته في استراتيجية الأمن القومي الأميركي لعام 2025، التي أعادت تركيز السياسة الخارجية على «المصالح القومية الأميركية الأساسية والحيوية فقط»، وفق ما قال لـ«الشرق الأوسط».
وفي بلد يعيش انقساماً عسكرياً بين شرقه وغربه منذ عام 2014، رسم هذا الانفتاح مساره على مدى نحو سبع سنوات.
ففي ذروة هجوم حفتر على طرابلس عام 2019، عارضت واشنطن العملية ودعت إلى وقفها، في حين عدّت «الخارجية الأميركية» الحسم العسكري تهديداً لمسار التسوية السياسية. وجاء ذلك في وقت تصاعد فيه التنافس الروسي-الأميركي حول ليبيا، رغم أن الرئيس دونالد ترمب تحدث هاتفياً مع حفتر في أبريل (نيسان) من العام نفسه، وأشاد بدوره في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد النفط الليبية.
ومع وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، استمرت واشنطن في حوارها مع حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة في طرابلس، والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، وظلت حَذِرة من حفتر، خصوصاً بسبب علاقاته مع روسيا.
لكن التواصل العسكري المباشر منح العلاقة بُعداً أكثر وضوحاً.
ففي أغسطس (آب) 2024، التقى قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال مايكل لانغلي، مسؤولين في طرابلس، قبل أن يتوجه إلى بنغازي للقاء حفتر وقيادات الجيش. وقالت «أفريكوم» إن المحادثات تناولت سبل توحيد الجيش الليبي وتعزيز سيادة البلاد.
ويقول شنيب لـ«الشرق الأوسط» إن السياسة الأميركية منذ عهدَي الرئيسين الأسبق باراك أوباما والسابق جو بايدن بدت متناغمة مع أوروبا وإلى حد ما مع الأمم المتحدة، لكنه يرى أنها «تغيرت الآن لتنصبَّ فقط على مصلحتها بطراز ترمب».
وبعد شهر من عودة ترمب إلى البيت الأبيض، تكرر مشهد التواصل العسكري مع حفتر بصورة أكثر مباشرة، عندما التقاه نائب قائد «أفريكوم»، الجنرال جون برينان، في فبراير (شباط) 2025، كما التقى نجله صدام في سرت، ضمن لقاءات مع مسؤولين في الشرق والغرب هدفت إلى تعزيز التعاون الأمني. وبلغ التعاون ذروته عندما رَعَت «أفريكوم» مناورات مشتركة شاركت فيها قوات من شرق ليبيا وغربها.
ومنذ ذلك الحين، باتت واشنطن تنظر إلى حفتر باعتباره «الخيار الأفضل القادر على ضبط الجغرافيا الليبية، في مرحلة تريد فيها الولايات المتحدة تقليص انخراطها في أزمات أخرى، مع تركيز استراتيجي أكبر على آسيا والمنافسة مع الصين والصراع مع إيران»، حسبما يقول المرداس.
وتَعزّز الحديث عن هذه المقاربة مع «مبادرة أميركية» لتقاسم السلطة بين طرفَي الصراع الليبي. وتقوم المبادرة، وفق ما تسرب منها، التي جاءت تتويجاً لتحركات دبلوماسية نشطة لكبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، على تولي صدام حفتر رئاسة المجلس الرئاسي، مقابل ترؤس عبد الحميد الدبيبة حكومة موحدة.
ويصف شنيب رفع واشنطن مستوى علاقتها علناً مع حفتر بأنه بمثابة «حافز له مقابل أن يتحول علناً هو الآخر إلى داعم أساسي لسياسة أميركا في ليبيا والشرق الأوسط والساحل».
غير أن تنامي العلاقات بين حفتر وواشنطن يضع علامات استفهام أمام علاقته بموسكو، ولا سيما وجودها العسكري في ليبيا، باعتباره «العقدة الأصعب في هذا التقارب».
ويتمثل الوجود الروسي في «الفيلق الأفريقي» التابع لوزارة الدفاع والمتمركز في مواقع استراتيجية، بشرق البلاد وجنوبها، وينظر إليه بوصفه تأميناً لنفوذ موسكو على البحر المتوسط وخطوط إمدادها نحو أفريقيا.
ويرى الباحث الروسي كيريل سيمينوف أن علاقة حفتر بموسكو تقوم على اعتماد متبادل؛ إذ لا تزال روسيا «توفّر له دعماً عسكرياً وخبرة تشغيلية مهمة، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي، فهي تحتاج إلى وجوده لتثبيت نفوذها في ليبيا وأفريقيا».
غير أن سيمينوف لا يعتقد، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن إدارة الرئيس ترمب تبدو مستعدة للدخول في مواجهة مباشرة مع النفوذ الروسي في ليبيا. ولذلك، فإن التقارب الأميركي مع حفتر لا يعني، في تقديره، «أن واشنطن أصبحت بديلاً عن موسكو بالنسبة إليه، أو أن الرجل مستعد للتخلي عن الروس لمصلحة الأميركيين».
«بخط اليد»... «روشتَّات» الأطباء المصريين ترهق الصيادلة
«نقابة صيادلة القاهرة» تطالب بكتابة الوصفة الطبية إلكترونياً (رويترز)
يضطر أحمد، الصيدلي المصري المتخرج حديثاً، للاستعانة بزملائه الأقدم في قراءة بعض «الروشتات» الطبية التي كتبها طبيب أطفال تقع عيادته بالقرب من الصيدلية، نظراً لـ«عدم وضوح الخط» في أحيان كثيرة.
يقول أحمد الذي بدأ العمل في الصيدلية قبل بضعة أسابيع، إن الأمر كان يرهقه في البداية، قبل أن يستطيع تدريجياً معرفة أسماء الأدوية التي يكتبها الطبيب «بخط يده».
لم يكن أحمد حالة فريدة؛ فقد تصدرت مثل هذه المواقف الاهتمام في مصر بعد صرف دواء لطفلة عن طريق الخطأ، بسبب عدم استطاعة الصيدلي التمييز بين الدواء الموصوف وآخر لمعالجة الصرع، ما تسبب في نقل الطفلة للمستشفى ودخولها غرفة الرعاية المركزة.
وطالبت «نقابة صيادلة القاهرة» في مخاطبة رسمية، نهاية الأسبوع الماضي، وزير الصحة خالد عبد الغفار بـ«إلزام الأطباء والمنشآت الصحية كتابة الوصفات الطبية بالاسم العلمي للدواء بدلاً من الاسم التجاري، والبدء في تطبيق القرار على المضادات الحيوية كمرحلة أولى، مع المطالبة بتعميم نظام الروشتة الإلكترونية المطبوعة بدلاً من الكتابة اليدوية».
ويتجاوز عدد الصيدليات في مصر 71 ألف صيدلية، وفق إحصائيات «هيئة الدواء» الصادرة العام الماضي.
ويقول رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة الصيادلة، محفوظ رمزي، لـ«الشرق الأوسط»، إن واقعة حصول الطفلة على دواء بالخطأ «أعادت فتح الملف الذي لا يتطلب تكلفة مالية كبيرة للتطبيق».
وأضاف: «الروشتة الإلكترونية جزء من منظومة التأمين الصحي الشامل الجاري تعميمها؛ لكن في المقابل يمكن للأطباء في عياداتهم الخاصة طباعة الروشتات عبر الحاسب الآلي، مكتوباً بها الاسم العلمي أو الدواء بشكل واضح».
واستطرد: «الصيدلي لم يدرس في الكلية لمدة 6 سنوات من أجل التعامل مع خطوط باليد غير واضحة. ما تطالب به النقابة قابل للتنفيذ على أرض الواقع، دون تحمل أي أعباء مالية».
صيادلة يشتكون عند صرف الأدوية من عدم وضوح الخط المكتوبة به الوصفة الطبية (رويترز)
لكن إليزابيث شاكر، عضو «لجنة الصحة» بمجلس النواب، تؤكد أن التطبيق العملي للروشتة الإلكترونية على أرض الواقع قد يستغرق سنوات، وتشير إلى عدم جاهزية بعض العيادات بأجهزة الحاسب الآلي والطابعات؛ خصوصاً خارج نطاق القاهرة، بالإضافة إلى أن إلزام الطبيب كتابة روشتة إلكترونية سيجعل الصيدلي ملزماً بصرف الدواء دون اللجوء إلى البدائل المتاحة التي تحتوي على المادة الفعالة نفسها.
وتضيف قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «فكرة كتابة اسم المادة الفعالة هي أكثر فائدة للمريض؛ لكنها ستواجه مشكلة في عدد ليس بالقليل من الصيدليات التي لا يوجد فيها صيادلة، ويعمل فيها مساعدون لم يدرسوا الصيدلة بالمخالفة للقانون».
وتؤكد أن الأمر بحاجة إلى معالجة متكاملة عبر منظومة متكاملة، وليس بتحركات فردية.
ويشترط قانون مزاولة مهنة الصيدلة أن يكون صاحب ترخيص الصيدلية حاصلاً على بكالوريوس الصيدلة، كما يشترط القانون وجود صيدلي مرخَّص طوال ساعات العمل، على أن يكون مسؤولاً عن صرف الدواء والتعامل مع العملاء.
ويقول رمزي: «وجود الصيدلي أثناء العمل أمر يجب ألا يكون محل اعتراض؛ لكن في المقابل يجب التعامل مع الصيدلي بوصفه شريكاً في المنظومة الطبية ومحاولة تسهيل عمله، وهو ما يمكن تحقيقه عبر كتابة الروشتات الطبية بخط واضح».
موريتانيا: جدل سياسي بعد تقرير حكومي حول «الفساد»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5307923-%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF
يحتدم الجدل السياسي في موريتانيا بعدما أعلنت المفتشية العامة للدولة، في مطلع الأسبوع، تقريراً يكشف اختلالات مالية في عدد من القطاعات الحكومية تبلغ قيمتها نحو 60 مليون دولار، بينما تباينت ردود الفعل بين المعارضة والموالاة.
ويرصد التقرير عمليات التفتيش خلال عامي 2024 و2025، وجاء بعد أشهر من الترقب والانتظار، وفي وقت تعلن السلطات رفع مستوى الحرب على الفساد.
وانطلقت الانتقادات بعد صدور التقرير يوم السبت، إذ كشف عمليات فساد بلغت قيمتها 2.3 مليار أوقية موريتانية جديدة (57.5 مليون دولار)، دون أن يتضمن اسم أي شخصية متورطة في هذا الفساد، أو اسم أي شركة أو جهة معينة.
وفيما اعتُبر حجب الأسماء نوعاً من «التستر على المفسدين»، قالت السلطات إنه يأتي في إطار «حماية البيانات الشخصية».
انتقادات المعارضة
وقال حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل)، أكبر أحزاب المعارضة وأكثرها تمثيلاً في البرلمان، إن على السلطات أن تبتعد عن «سياسة التعمية والتستر على الضالعين في عمليات الفساد، أياً كانت مواقعهم أو مناصبهم».
وأضاف أنه يجب على الحكومة نشر جميع نتائج متابعة المتورطين، وأنه «لا حصانة لفاسد مهما كان موقعه أو نفوذه».
وقال: «لقد آن الأوان أن يفهم الجميع أن المال العام ليس غنيمة، وأن مقدرات الشعب ليست مجالاً للمحاباة والتلاعب؛ فحماية المال العام ليست مطلب المعارضة وحسب، بل حق لكل مواطن موريتاني، وواجب على كل مسؤول حكومي».
ورفض الحزب أن تتحول تقارير الرقابة «إلى وثائق تُحفظ في الأدراج، أو مجرد توصيات تنضاف إلى ما سبقها من أرقام في تقارير سنوية مماثلة»، داعياً إلى «تنفيذ توصيات أجهزة الرقابة كاملة وبآجال محددة، ووجود إرادة حقيقية لمكافحة الفساد، وإحداث إصلاح جذري لمنظومة الصفقات العمومية وإغلاق منافذ التلاعب بها».
وقال النائب المعارض محمد الأمين ولد سيدي مولود إن تقرير المفتشية العامة للدولة كشف اختلالات مالية كبيرة، ولكن «قتلته الحكومة قبل أن يصدر، وذلك عبر حجب أسماء الضالعين في الاختلالات التي تطرق لها التقرير، وكذا المؤسسات التي جرت فيها تلك الخروقات».
وأضاف في تصريح صحافي: «ورغم أهمية نشر التقرير وجهود المفتشية المطورة نظرياً، فقد تم انتزاع لب التقرير منه».
وتابع: «التستر على المفسدين هو الذي جعل النظام يمكن أن يسند إليهم مسؤوليات في المستقبل، بعد أن تم حجبهم عن الرأي العام»؛ مشيراً إلى أن المبالغ التي تم الكشف عن التلاعب فيها كانت ضخمة، وكان يمكن أن تغطي تكاليف بناء مستشفيات أو مؤسسات تعليمية، وكذا صيانة الطرق أو تمويل مشروعات شبابية.
اختلالات أم اختلاسات؟
من جهة أخرى، قال زين العابدين ولد المنير، رئيس الفريق البرلماني لحزب «الإنصاف» الحاكم، إن نشر التقرير في حد ذاته «محطة مهمة في مسار تعزيز الشفافية وتطوير منظومة الرقابة»، مؤكداً أن الدولة التي تنشر تقرير جهازها الرقابي، بما يتضمنه من ملاحظات ونقائص ومعالجات، «تؤكد أن الرقابة ليست شأناً إدارياً مغلقاً، وإنما جزء من منظومة الحكامة التي يحق للمواطن أن يعرف نتائجها».
وأضاف أن هناك من يحاول مغالطة الرأي العام من خلال الإيحاء بأن الاختلالات المالية التي تحدث عنها التقرير هي عملية «اختلاس»، مشيراً إلى أن ذلك «ليس مجرد تفصيل لغوي... لأن هذه الاختلالات قد تختلف في طبيعتها وطريقة معالجتها، ولا يجوز تحويلها كلها إلى خانة واحدة بعنوان الاختلاس».
وأكد أن الإحالة إلى القضاء لا تعني بأي حال من الأحوال ثبوت الاختلاس، ولا تعني صدور حكم قضائي، وإنما تعني أن الملف وصل إلى الجهة القضائية المختصة لتتولى ما يدخل في نطاق اختصاصها، مشيراً إلى أن «الإحالة إلى القضاء ليست إدانة، والأثر المالي للملف القضائي ليس بالضرورة مبلغ اختلاس».
وأيَّد رئيس الفريق البرلماني لحزب «الإنصاف» قرار عدم نشر الأسماء في إطار ما قالت المفتشية إنه «حماية البيانات الشخصية».
وسبق أن قال الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إنه يرفض أن تتحوَّل الحرب على الفساد إلى تصفية حسابات شخصية وإضرار بسمعة شخصيات ما تزال محل شبهة، ولم يُدِنها القضاء.