إردوغان يواجه ضغوطاً في اختيار مرشح لبلدية إسطنبول

بعد تلميح إمام أوغلو إلى خوض السباق للمرة الثانية

إردوغان لدى زيارة ضريح أتاتورك في أنقرة في 3 أغسطس (أ.ف.ب)
إردوغان لدى زيارة ضريح أتاتورك في أنقرة في 3 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يواجه ضغوطاً في اختيار مرشح لبلدية إسطنبول

إردوغان لدى زيارة ضريح أتاتورك في أنقرة في 3 أغسطس (أ.ف.ب)
إردوغان لدى زيارة ضريح أتاتورك في أنقرة في 3 أغسطس (أ.ف.ب)

ألقى إعلان رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو عن احتمال ترشحه لرئاسة البلدية للمرة الثانية في الانتخابات المحلية التي تجرى في 31 مارس (آذار) المقبل بضغوط على الرئيس رجب طيب إردوغان فيما يتعلق باختيار مرشّح يستطيع منافسة هذا السياسي البارز المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري المعارض.

وتحولت الأنظار إلى المرشح الذي سيختاره حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة إردوغان لمواجهة إمام أوغلو، الذي نجح في انتخابات 2019 في هزيمة مرشح الحزب رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، في الجولة الأولى وفي جولة الإعادة التي أجريت في إسطنبول.

أسماء مقترحة

تداولت أروقة حزب العدالة والتنمية أسماء يتوقع أن يختار إردوغان من بينها المرشح لرئاسة بلدية إسطنبول، حيث يرغب في الدفع بمرشح مضمون من أجل استعادة البلدية التي فقدها الحزب للمرة الأولى منذ ظهوره على الساحة عام 2001، والتي سيطرت عليها الأحزاب الإسلامية لنحو نصف قرن.

وتحظى إسطنبول بمكانة خاصة لدى إردوغان، الذي سبق وتولى رئاستها في تسعينيات القرن الماضي من صفوف حزب الرفاه الذي كان يرأسه رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان. وتعهد عقب فوزه برئاسة الجمهورية للمرة الثالثة في مايو (أيار) الماضي باستعادتها من أيدي من وصفهم بـ«عديمي الكفاءة».

وبرزت أسماء وزير الصحة الحالي، فخر الدين كوجا، ووزير البيئة والتغير المناخي السابق، مراد كوروم، إلى جانب كل من شادي يازجي، وتوفيق جوكصو وحلمي تركمان، الذين يرأسون حاليا بلديات تابعة لحزب العدالة والتنمية، في كواليس الحزب.

وتحدّثت مصادر من داخل الحزب عن وجهتي نظر مختلفتين، حيث يرى فريق أنه سيكون من الأنسب ترشيح أحد رؤساء البلديات الحاليين لرئاسة بلدية إسطنبول، بينما يرى الفريق الثاني أن ترشيح كوجا أو كوروم سيوفر حظوظا أعلى للحزب في الفوز بإسطنبول.

وسبق أن تداولت كواليس الحزب أسماء وزير الداخلية السابق سليمان صويلو، أحد نواب الحزب الحاليين في البرلمان عن إسطنبول، ورئيس بلدية عمرانية التابعة لإسطنبول عصمت يلدريم، والمدير التقني في شركة «بايكار» للصناعات الدفاعية المسؤول عن مشروع مسيرات «بيرقدار» صهر الرئيس إردوغان، سلجوق بيرقدار، للدفع بأحدهم كمرشح في الانتخابات المحلية.

استقرار المعارضة

ومن المقرر أن يحدد الرئيس رجب طيب إردوغان ومجلس القرار المركزي التنفيذي الجديد في الحزب اسم المرشح، بعد المؤتمر العام للحزب الذي من المقرر أن يعقد في 7 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، والذي سيشهد تغييرات في الهياكل القيادية ومجالس الحزب.

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي (رويترز)

وكان إمام أوغلو لمح إلى استعداده للترشح مجدداً لرئاسة البلدية في الانتخابات المحلية المقبلة، غداة رسالة قوية من إردوغان بشأن استعادة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم البلديات التي فقدها في انتخابات 2019، وفي مقدمتها إسطنبول وأنقرة.

وقال إمام أوغلو، في مؤتمر صحافي في إسطنبول، الثلاثاء: «سأسلك الطريق مرة جديدة من أجل الدفاع عن إسطنبول وخدمتها، التي تعني خدمة تركيا والعالم والبشرية كلها». ووصف التراجع عن هذا الهدف بـ«الخيانة». وأضاف: «اليوم أقول إنني قادم لتأسيس تحالف إسطنبول بأقوى طريقة مع إخواني المواطنين في إسطنبول، الذين ينتمون لأحزاب مختلفة، ومع زملائي من حزب الشعب الجمهوري... أود فقط أن أسجل ملاحظة؛ لم أقل إنني مرشح لرئاسة بلدية إسطنبول... قلت إنني سأسلك الطريق فقط»، في إشارة إلى أن الترشيح الرسمي يأتي من الحزب.

وتعهد إردوغان، في تصريحات الاثنين الماضي، بإلحاق هزيمة ساحقة جديدة بالمعارضة في الانتخابات المحلية، واستعادة «حزب العدالة والتنمية» الحاكم السيطرة على البلديات الكبرى التي فازت بها المعارضة في الانتخابات السابقة في عام 2019. وقال إن حزبه «سيفضح الوجه الحقيقي لهؤلاء الذين يحاولون إخفاء فشلهم في إدارة البلديات من خلال أجندة زائفة وخطابات تعتمد على المبالغة».

فرص إمام أوغلو

في الأثناء، كشف استطلاع رأي أجرته شركة «أكصوي» للأبحاث واستطلاعات الرأي عن أن إمام أوغلو سيكون قادرا على الفوز على جميع المرشحين المحتملين لحزب العدالة والتنمية في إسطنبول.

ووفقا لنتائج الاستطلاع، يتفوّق إمام أوغلو بنسبة 62.8 في المائة حال ترشح عصمت يلدريم، الذي سيحصل على نسبة 37.2 في المائة. وفي حال ترشيح وزير الداخلية السابق سليمان صويلو، سيحصل إمام أوغلو على 61.3 في المائة، مقابل حصول صويلو على 38.7 في المائة.

أما في حال ترشح صهر إردوغان، سلجوق بيرقدار، فسيحصل إمام أوغلو على 54.1 في المائة، وبيرقدار على 46 في المائة.

في السياق، تعهد كليتشدار أوغلو، بترشيح عدد أكبر من النساء في الانتخابات المحلية، في الوقت الذي يستعد فيه الحزب لتعزيز مشاركة المرأة داخل تشكيلاته من خلال زيادة حصص النساء في منظمات الحزب. وقال كليتشدار أوغلو، في مقابلة الأحد: «ستشعرون بثقل النساء في الانتخابات المحلية... ستكون فرصهن في الفوز بالانتخاب قوية... هدفنا هو تحقيق التكافؤ داخل الحزب وداخل تركيا... استعداداتنا للانتخابات المحلية تتماشى مع هذا الهدف».

وفي خطوة لتعزيز تمثيل المرأة، يعمل حزب الشعب الجمهوري على تعديل لوائحه الداخلية التي سيتم تحديثها قبل المؤتمر العام في أكتوبر المقبل، وينتظر أن يتم رفع حصة المرأة في تشكيلات الحزب من 33 إلى 50 في المائة.


مقالات ذات صلة

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون مؤيدون للمعارضة في مدينة تشوروم وسط البلاد في 1 فبراير الحالي يطالبون بالانتخابات المبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة

أشعلت دعوات المعارضة التركية المتكررة للانتخابات المبكرة جدلاً واسعاً في ظل رفض الحكومة وحلفائها التوجه إليها وتأييد غالبية الأتراك لإجرائها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي بروين بولدان (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

نائبة حزب كردي في تركيا: اتفاق «قسد» ودمشق نتيجة تدخل أوجلان

أرجع حزب كردي في تركيا الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية إلى الاستجابة لدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول الجمعة (الرئاسة التركية)

إردوغان يؤكد استمرار «عملية السلام» مع الأكراد دون انتكاسات

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن عملية السلام مع الأكراد ستستمر، بينما تواجه حكومته انتقادات؛ بسبب التباطؤ في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمامها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.


إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
TT

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن، بعدما أراد عناصر الأمن التحقّق من «الجهات التي يتواصل معها».

ونيك كوليوهين هو صحافي مستقل يبلغ 42 عاماً، كان من المقرر أن يغطي لثلاث قنوات تلفزيونية روسية اللقاء بين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو السابع بينهما منذ عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض في العام 2025.

خلافا للزيارتين الأخيرتين اللتين أجراهما نتانياهو إلى الولايات المتحدة، سُمح لصحافيين بالسفر معه في طائرته.

لكن بعد أن صعد نيك كوليوهين إلى الطائرة مع نحو عشرة صحافيين آخرين ورتّب أمتعته، طلب منه عناصر الشاباك، جهاز الأمن الداخلي، النزول من الطائرة قبيل الإقلاع.

وأكد مكتب رئيس الوزراء استبعاده من الرحلة «لأسباب أمنية»، من دون توضيحها، وفق بيان أرسل إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت».

وأشار الشاباك للصحيفة نفسها إلى أن الجهاز «مكلّف أمن رئيس الوزراء"، لافتا إلى «اتّخاذ قرارات في هذا الإطار بهدف تقليل المخاطر التي تتهدد رئيس الوزراء».

وقال كوليوهين ، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «معاملة صحافي مدعو على هذا النحو (...) وإذلاله أمام الجميع وطرده هو أمر غير منطقي».

وأضاف «أخذوا أغراضي وفتّشوها كما لو أن بحوزتي قنبلة"، مشيراً إلى أن عناصر الأمن أبلغوه أنهم يريدون التحقق من «الجهات التي يتواصل معها».

الصحافي المولود في موسكو هاجر إلى إسرائيل وهو في التاسعة، ولا يحمل اليوم سوى الجنسية الإسرائيلية، وقد خدم في الجيش قبل أن يعمل في وكالة حكومية داخل مكتب رئيس الوزراء في عامي 2011-2012، خلال ولاية سابقة لنتانياهو.


إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين، إلى مناطق فلسطينية محتلة.

هذا التدبير يتّخذ للمرة الأولى بموجب قانون أقرّ في عام 2023، ويتيح سحب الجنسية الإسرائيلية أو إلغاء تصريح الإقامة للمدانين بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين ممن تلقت عائلاتهم إعانة مالية من السلطة الفلسطينية بعد اعتقالهم.

وقال نتنياهو إنه وقع قرار «سحب الجنسية وإبعاد إرهابيَّين إسرائيليَّين نفّذا هجمات بالسكين وبالسلاح الناري ضد مدنيين إسرائيليين، وكافأتهما السلطة الفلسطينية على أفعالهما الإجرامية».

وأشار النص إلى أن قرارات مماثلة كثيرة ستصدر لاحقاً، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يكشف نتنياهو الذي يرأس إحدى أكثر الحكومات اليمينية تطرفاً في تاريخ إسرائيل، اسمَي الفلسطينيين، لكن وسائل إعلام إسرائيلية عدة أوردت أنهما محمد حماد الصالحي ومحمد هلسة، وكلاهما من القدس الشرقية.

احتلت إسرائيل الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال حرب يونيو (حزيران) 1967. وضمّت الشطر الشرقي من المدينة في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

والصالحي أسير محرّر، خرج في عام 2024 بعدما قضى 23 عاماً في السجن ويحمل الجنسية الإسرائيلية، وفق جمعية نادي الأسير الفلسطيني.

أما هلسة فيحمل الهوية الإسرائيلية، وهي وثيقة تمنحها السلطات الإسرائيلية للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. وهذه الهوية تُعد تصريح إقامة وليست جنسية إسرائيلية.

وأفاد أحد أقرباء هلسة «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن قريبه حُكم عليه بالحبس 18 عاماً وكان قاصراً وقد قضى نحو نصف مدة محكوميته. وقال المصدر نفسه إن السجين كان يحمل الجنسية الإسرائيلية لكنها سُحبت منه قبل 18 شهراً.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدة بأن عقوبة الطرد التي تطال الصالحي ستُنَفّذ قريباً، فيما لن تنفّذ العقوبة بحق هلسة إلا بعد صدور الحكم بحقه.

لدى تبني القانون، ندّد مركز «عدالة»، وهو منظمة غير حكومية إسرائيلية تُعنى بالدفاع عن حقوق الأقلية العربية، بالنص الذي قال إنه «يستهدف حصراً الفلسطينيين» ويزيد «الانقسام العرقي وتفوق اليهود».

ويلحظ القانون نفي هؤلاء إلى الضفة الغربية أو قطاع غزة.

أعلنت السلطة الفلسطينية في مطلع عام 2025 إلغاء المخصصات المالية لعائلات الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل بسبب شنهم هجمات ضد إسرائيليين، لكن الحكومة الإسرائيلية تقول إن هذا النظام ما زال قائماً بأشكال أخرى.