قررت مفوضية الانتخابات العراقية، الأحد، إلغاء الرقم (56) من لائحة أرقام القوائم المشاركة في الانتخابات المحلية المقررة في 18 ديسمبر (كانون الأول) المقبل ويتوقع أن يشارك فيها أكثر من 280 حزبا معظمها موزع على 50 تحالفا سياسيا.
ولم يسبق أن اتخذت المفوضية قرارا من هذا النوع في الانتخابات العامة والمحلية السابقة، حيث حصل تحالف «سائرون» التابع للتيار الصدري على تسلسل 156 في الانتخابات قبل الماضية، ما عرضه لبعض الأقاويل، وتبدأ عادة أرقام القوائم الانتخابية من الرقم 100 صعودا.
وغالبا ما يرتبط الرقم (56) في العراق بسياق من السخرية والتهكم عندما يرتبط بشخص ما، فحين يقال إن «الرجل 56»، فيعني ذلك أنه يوصف بالنصب والاحتيال على الآخرين، ومرد ذلك يعود إلى أن المادة 456 من قانون العقوبات العراقي متعلقة بحالات التحايل التي يرتكبها الجناة لخداع المواطنين للحصول على منافع مادية أو معنوية وتصل عقوبتها إلى 5 سنوات سجن.
وتقول مصادر المفوضية، إن «صدور القرار جاء لمنع استهداف القائمة الذي تحمل هذا الرقم لما يُثيره من السخرية والازدراء بين أوساط المواطنين العراقيين».
من جانبها، أعلنت مفوضية الانتخابات، الأحد، وللمرة الثالثة تواليا عن تمديد فترة تسلم قوائم الأحزاب والتحالفات لغاية الثلاثاء المقبل.
وبحث نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيَّة فؤاد حسين، الأحد، مع الممثل الخاص للأمين العامّ للأمم المُتحِدة جينين بلاسخارت الاستعدادات الجارية لإجراء الانتخابات المحلية.
وذكر بيان لوزارة الخارجية اللقاء تناول «الأولويات التي سيطرحها العراق في مُشارَكته في اجتماعات الدورة (78) للجمعيَّة العامّة للأمم المُتحِدة التي ستعقد الشهر القادم في مقر الأمم المُتحِدة في نيويورك».
وكذلك جرت مناقشة «علاقة العراق مع بعثة الأمم المُتحِدة (يونامي) والوكالات الدوليَّة المتخصصة ومهامها، والاستعدادات الجاريّة من قبل المُفوضيَّة العليا المستقلة للانتخابات بشأن الانتخابات المحليَّة».
ورغم الإجراءات المتواصلة التي تقوم بها السلطات العراقية، وخاصة مفوضية الانتخابات، فإن شكوكا ما زالت قائمة وتثيرها غالبا بعض الشخصيات والأطراف السياسية حول إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في ديسمبر المقبل، بالنظر لعدم وضوح مشاركة التيار الصدري حتى الآن، وهناك من يرجح تأجيلها إلى الربيع المقبل، أو إلى إمكانية إجرائها بالتزامن مع الانتخابات العامة عام 2024.

