بدء تفريغ ناقلة تحمل نفطاً إيرانياً بالقرب من تكساس

رغم تهديدات طهران باستهداف سفن الشحن بالخليج

سفن ومصفاة نفط في ميناء هيوستن بتكساس (أرشيف - رويترز)
سفن ومصفاة نفط في ميناء هيوستن بتكساس (أرشيف - رويترز)
TT

بدء تفريغ ناقلة تحمل نفطاً إيرانياً بالقرب من تكساس

سفن ومصفاة نفط في ميناء هيوستن بتكساس (أرشيف - رويترز)
سفن ومصفاة نفط في ميناء هيوستن بتكساس (أرشيف - رويترز)

بدأت ناقلة نفط تتبع ملكية أميركية مشتبه منذ أمد بعيد في تورطها في نقل نفط إيراني خام يخضع لعقوبات، في إفراغ حمولتها قرب تكساس، في وقت متأخر من السبت، حسبما كشفت بيانات التتبع، في وقت هددت فيه طهران باستهداف حركة الشحن داخل الخليج العربي.

وكشفت بيانات تتبع السفن الخاصة أن الناقلة «سويس راجان»، التي تحمل علم جزر مارشال، كانت تمر بعملية نقل نفطها إلى ناقلة أخرى، تحمل اسم «إم آر الفرات»، قرب غالفستون، على بعد 70 كيلومتراً (45 ميلاً) جنوب شرقي هيوستن، حسبما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» الإيراني، علي رضا تنغسيري، الشهر الماضي، إن إيران سترد على أي شركة نفط تفرغ نفطاً إيرانياً من ناقلة محتجزة.

والأسبوع الماضي، حذّرت منظمات معنية بسلامة الملاحة البحرية، تابعة لدول غربية في منطقة الخليج، السفن التي تبحر في مضيق هرمز الاستراتيجي من الاقتراب من المياه الإيرانية لتجنّب خطر التعرّض للاحتجاز.

يأتي الخلاف بشأن الناقلة في وقت تسعى فيه واشنطن وطهران إلى التوصل إلى اتفاق للإفراج عن 5 مواطنين أميركيين محتجزين نظير الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة في كوريا الجنوبية بقيمة 6 مليارات دولار. ومن شأن الاتفاق تذليل عقبة كبيرة بين واشنطن وطهران المختلفتين على قضايا تتنوع من البرنامج النووي الإيراني إلى دعم طهران ميليشيات في المنطقة تدين بالولاء الآيديولوجي لـ«الحرس الثوري».

السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس باتان» وسفينة الإنزال «يو إس إس كارتر هول» في البحر الأحمر (أ.ب)

من ناحيتها، زادت البحرية الأميركية من وجودها باستمرار خلال الأسابيع الأخيرة داخل منطقة الشرق الأوسط، وأرسلت حاملة القوات والطائرات «يو إس إس باتان»، عبر مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، وتفكر في الاستعانة بأفراد مسلحين على متن السفن التجارية المارة عبر المضيق للحيلولة دون مصادرة إيران للمزيد من السفن.

وبدأت الملحمة التي تدور فصولها حول «سويس راجان» في فبراير (شباط) 2022، عندما أعلنت مجموعة «متحدون ضد إيران النووية» أنها تشتبه في أن الناقلة تحمل نفطاً من جزيرة خارج، منشأة التوزيع النفطية الأساسية لدى طهران على الخليج العربي.

على امتداد شهور، ظلت السفينة ببحر الصين الجنوبي، خارج الساحل الشمالي الشرقي لسنغافورة قبل أن تبحر فجأة باتجاه خليج المكسيك من دون تفسير.

ويعتقد محللون أن حمولة السفينة ربما جرت مصادرتها من جانب مسؤولين أميركيين، رغم أنه بحلول صباح الأحد لم تكن هناك وثائق قضائية عامة بخصوص «سويس راجان».

في تلك الأثناء، صادرت إيران ناقلتي نفط قرب مضيق هرمز، بينهما ناقلة تحمل شحنة لصالح شركة «شيفرون» الأميركية النفطية العملاقة.

ومنع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إيران من دخول أسواق النفط العالمية، في مايو (أيار) 2019، بعد عام من انسحابه من الاتفاق النووي في 2018، وإعادة العقوبات الأميركية على طهران.

كما بدأت بين الجانبين لعبة قط وفأر حول حمولات النفط الإيرانية، بجانب سلسلة من الهجمات المتصاعدة المنسوبة لإيران منذ عام 2019.

وتحول التأخير في إفراغ حمولة «سويس راجان» إلى قضية سياسية لإدارة بايدن هي الأخرى، مع بقاء الناقلة لشهور في خليج المكسيك، ربما بسبب قلق الشركات من التهديد الصادر عن إيران.

والأربعاء الماضي، طلبت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الديمقراطيين والجمهوريين من البيت الأبيض الحصول على تحديث للمعلومات حول ما يجري مع حمولة الناقلة، والتي تقدر قيمتها بـ56 مليون دولار. وقالوا إن الأموال يمكن توجيهها إلى الصندوق المعنيّ بالضحايا الأميركيين لأعمال الإرهاب التي جرت برعاية الدولة الإيرانية، والذي يتولى تعويض المتضررين من هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، وأزمة الرهائن بإيران عام 1979، وهجمات مسلحة أخرى.

وجاء بالخطاب: «نحن مدينون لهذه العائلات الأميركية بفرض عقوباتنا».

من ناحيتها، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن عوائد النفط الإيراني المهرب تمول «فيلق القدس» ذراع «الحرس الثوري» المكلفة بالعمليات الاستخباراتية والعسكرية في الشرق الأوسط.

من جانبها، أثنت كلير جنغمان، رئيسة فريق العاملين لدى منظمة «متحدون ضد إيران النووية»، على حدوث النقل أخيراً.

وقالت في تصريحات لـ«أسوشييتد برس» إنه «من خلال حرمان (الحرس) من موارد حيوية، فإننا نوجه بذلك صفعة للإرهاب الذي يستهدف ليس المواطنين الأميركيين فحسب، وإنما كذلك حلفاءنا وشركاءنا العالميين».


مقالات ذات صلة

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.