رئيس غامبيا يعلق سفر المسؤولين للخارج لخفض الإنفاقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/4497041-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%82-%D8%B3%D9%81%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC-%D9%84%D8%AE%D9%81%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%82
رئيس غامبيا يعلق سفر المسؤولين للخارج لخفض الإنفاق
رئيس غامبيا أداما بارو (أ.ف.ب)
بانجول غامبيا:«الشرق الأوسط»
TT
بانجول غامبيا:«الشرق الأوسط»
TT
رئيس غامبيا يعلق سفر المسؤولين للخارج لخفض الإنفاق
رئيس غامبيا أداما بارو (أ.ف.ب)
أمر رئيس غامبيا أداما بارو بتعليق سفر المسؤولين، بمن فيهم هو نفسه، إلى خارج البلاد، بهدف خفض الإنفاق العام، وفق ما أعلن متحدث رسمي أمس (السبت).
وقال المتحدث باسم الرئاسة ابريما سانكاره، إن الرئيس بارو وقّع أمراً تنفيذياً يقضي «بتعليق جميع الرحلات الخارجية للرئيس ونائبه ووزراء الحكومة وكبار المسؤولين الحكوميين وموظفي الخدمة المدنية والموظفين في جميع المؤسسات والوكالات الحكومية»، حتى انتهاء السنة المالية الحالية.
واستثنى القرار الاجتماعات التي تكون مشاركة غامبيا فيها إلزامية، إضافة إلى الرحلات الممولة بالكامل من مصادر خارجية، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتحتل غامبيا أصغر دولة في أفريقيا المرتبة 174 من أصل 191 على مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة الذي يجمع بين معايير الصحة والتعليم ومستوى المعيشة.
ويعيش أكثر من خُمس السكان البالغ عددهم نحو مليونين على أقل من دولارين في اليوم، وفقاً للبنك الدولي.
وبلغ معدل التضخم السنوي 11.6 في المائة العام الماضي.
كما ارتفع العجز في الموازنة ومستويات الدين مع انخفاض عائدات الضرائب بسبب زيادة الدعم على الوقود والأسمدة والحبوب نتيجة حرب أوكرانيا.
الأمم المتحدة تندد بـ«هجمات دامية» استهدفت مدنيين في شرق الكونغوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5271415-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D9%80%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%AF%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81%D8%AA-%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D9%88
جنود من جيش الكونغو الديمقراطية يتمركزون خارج غوما في مقاطعة شمال كيفو (رويترز)
كينشاسا:«الشرق الأوسط»
TT
كينشاسا:«الشرق الأوسط»
TT
الأمم المتحدة تندد بـ«هجمات دامية» استهدفت مدنيين في شرق الكونغو
جنود من جيش الكونغو الديمقراطية يتمركزون خارج غوما في مقاطعة شمال كيفو (رويترز)
ندّدت بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، السبت، في بيان بـ«موجة هجمات دامية تستهدف مدنيين» في الأقاليم الشرقية للبلاد، حيث تنشط أعداد كبيرة من الجماعات المسلحة.
يشهد شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية نزاعات منذ أكثر من 30 عاماً. ومنذ أواخر عام 2021، سيطرت حركة «إم 23» المتمردة المسلّحة بدعم من رواندا وجيشها، على مساحات شاسعة من الأراضي في إقليمي شمال كيفو في شرق البلاد وإيتوري (شمال شرق).
وصادقت جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا في ديسمبر (كانون الأول) على اتفاق سلام برعاية واشنطن، إلا أن القتال لم يتوقف.
وفي شمال المنطقة التي تنشط فيها حركة «إم 23» يرتكب متمردو «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطة بتنظيم «داعش» مجازر جماعية منذ سنوات.
وأفادت «مونوسكو» بأن «عشرات المدنيين قُتلوا في الأيام الأخيرة» في عدة بلدات تقع في أقاليم إيتوري وشمال كيفو وجنوب كيفو (شرق)، من دون تقديم مزيد من التفاصيل عن ملابسات هذه الهجمات وحصيلة الضحايا.
وأفادت «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، بأن 36 شخصاً على الأقل قُتلوا منذ الثلاثاء في عدة هجمات شنّها متمردو «القوات الديمقراطية المتحالفة» في إيتوري وشمال كيفو.
وأعرب البيان عن قلق «مونوسكو» البالغ إزاء «ورود معلومات عن ضربات جوية وقصف وقع في 8 مايو (أيار) 2026 في منطقتي كيلوليروي وموشاكي، في شمال كيفو، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين».
واتهم مسؤولون في حركة «إم 23»، الجمعة، الجيشَ بتنفيذ ضربة بطائرة مسيّرة في موشاكي أدت إلى سقوط قتلى، لكن لم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من تأكيد هذه الاتهامات من مصادر مستقلة.
وأقامت حركة «إم 23» إدارة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وأسكتت الأصوات المعارضة، لا سيما في وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، بحسب خبراء في الأمم المتحدة وتحقيقات أجرتها منظمات دولية غير حكومية.
نيجيريا تناقشُ مع الولايات المتحدة خطر الإرهاب في الساحل وغرب أفريقياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5271395-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4%D9%8F-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AE%D8%B7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D9%88%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7
نيجيريا تناقشُ مع الولايات المتحدة خطر الإرهاب في الساحل وغرب أفريقيا
مالام نوهو ريبادو مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في واشنطن (المصدر: الرئاسة النيجيرية)
كشفت نيجيريا، السبت، عن زيارة قام بها مستشار الأمن القومي النيجيري مالام نوهو ريبادو، إلى واشنطن، هذا الأسبوع، التقى خلالها بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ومسؤولين في الحكومة الأميركية، حيث ناقش معهم قضايا الأمن ومحاربة الإرهاب في حوض بحيرة تشاد ومنطقة الساحل وغرب أفريقيا.
وجاء في بيان أصدره، السبت، بايو أونانوغا، المستشار الإعلامي للرئيس النيجيري، قال فيه إن نيجيريا والولايات المتحدة «أكدتا التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الأمن، ومكافحة الإرهاب، والاستقرار الإقليمي، والشراكة الاستراتيجية».
مستشار الأمن القومي النيجيري مع وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو في واشنطن (المصدر: الرئاسة النيجيرية)
وقال أونانوغا إن زيارة ريبادو إلى واشنطن استمرت 3 أيام؛ من 4 إلى 6 مايو (أيار) الحالي، وأجرى خلالها سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين في الحكومة الأميركية نيابة عن الرئيس بولا أحمد تينوبو، وفي مقدمة من التقاهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والقائم بأعمال مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، ومساعد وزير الحرب دانيال زيميريم.
وأوضح المسؤول النيجيري أن هذه الاجتماعات «ركزت على مراجعة الحالة الراهنة للعلاقات النيجيرية - الأميركية، وتعزيز التعاون في مجالات رئيسية، تشمل مكافحة الإرهاب، والتعاون الدفاعي، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والأمن الإقليمي، والمرونة الاقتصادية، والحكم الديمقراطي».
مستشار الأمن القومي النيجيري مالام نوهو ريبادو في واشنطن التقى خلال الزيارة بنائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (المصدر: الرئاسة النيجيرية)
وبحسب البيان، فإن مستشار الأمن القومي النيجيري خلال مباحثاته مع المسؤولين الأميركيين «شدد على ضرورة استمرار التعاون الدولي في مواجهة التهديدات الأمنية الناشئة التي تواجه غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، خصوصاً الإرهاب، والتطرف العنيف، والجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتهديدات السيبرانية».
كما جدد التزام نيجيريا بالعمل مع الشركاء الدوليين من أجل «تعزيز السلام والاستقرار والحكم الديمقراطي والتنمية الاقتصادية في جميع أنحاء أفريقيا»، كما سلط الضوء على دور نيجيريا «كدولة تمثل خط مواجهة في عمليات مكافحة الإرهاب ضمن حوض بحيرة تشاد ومنطقة غرب أفريقيا بشكل أوسع».
جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)
وأضاف البيان أن النقاشات تناولت أيضاً «تطور الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل، وتعزيز التعاون الإقليمي، والحاجة إلى تقوية القدرات المؤسسية للتصدي الفعال للتهديدات الأمنية المعقدة وغير المتماثلة»، خصوصاً في ضوء التطورات الأخيرة التي تعيشها دولة مالي، وتصاعد خطر تنظيم «القاعدة» والمتمردين، والتحديات التي تواجه «الفيلق الأفريقي» الروسي في هذا البلد الأفريقي.
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
وكشف البيان الصادر عن الرئاسة النيجيرية أن مستشار الأمن القومي النيجيري عقد اجتماعاً منفصلا مع أليسون هوكر، المسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، حيث أعرب ريبادو عن «تقديره لدعم الحكومة الأميركية المستمر لنيجيريا في مجالات الأمن والتعاون الاستخباراتي، وبناء القدرات الدفاعية، والتدخل الإنساني، وعمليات مكافحة الإرهاب».
وجدد مستشار الأمن القومي النيجيري التزام بلاده «بتنفيذ خريطة الطريق المتفق عليها تحت مظلة (مجموعة العمل المشتركة) بين نيجيريا والولايات المتحدة»، والتي أُسست لتسهيل التعاون الثنائي المنظم في القضايا الاستراتيجية والأمنية، بحسب تعبير البيان.
أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)
وأكد البيان أن مسؤولي البلدين «استعرضوا التقدم المحرز في إطار مجموعة العمل المشتركة، وبحثوا التدابير الرامية إلى تحسين تنفيذ المبادرات القائمة، بما في ذلك أمن الحدود، والاتصالات الاستراتيجية، وتطوير قدرات المؤسسات الأمنية النيجيرية».
وفي السياق نفسه، عرض مستشار الأمن القومي النيجيري أمام المسؤولين الأميركيين «الإصلاحات الجارية والتدابير العملياتية التي استحدثتها الحكومة النيجيرية لتحسين الأمن القومي، وتثبيت الاستقرار في المجتمعات المتضررة من النزاعات»، وأوضح أن نهج إدارة تينوبو «يجمع بين الاستراتيجيات العسكرية وغير العسكرية، بما في ذلك التنمية الاقتصادية وبرامج مكافحة التطرف».
صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
وقال بيان الرئاسة النيجيرية إن «المسؤولين الأميركيين أشادوا بدور نيجيريا القيادي في تعزيز السلام والأمن الإقليميين، ووصفوا البلاد بأنها شريك استراتيجي للولايات المتحدة في أفريقيا»، وأكد أن الجانبين «أعربا عن تفاؤلهما بمستقبل الشراكة الاستراتيجية، والتعهد بتعميق التواصل الثنائي من خلال الحوار الدبلوماسي المستمر والتعاون الدفاعي المعزز».
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد اتهمت الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن مواجهة الإرهاب، خصوصاً حماية المجتمعات المسيحية التي قال ترمب إنها تتعرض لما سماه «إبادة جماعية» على يد الإرهابيين، وهو ما نفته حكومة نيجيريا في أكثر من مناسبة، وقالت إن الإرهاب يستهدف جميع الديانات والمجتمعات، ورحبت بأي دعم أميركي في الحرب على «بوكو حرام» و«داعش».
حاكم ولاية أدماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرضت لهجوم مسلح من تنظيم «داعش» الإرهابي (أ.ب)
وبالفعل، نفذ الجيش الأميركي بأوامر من ترمب، نهاية العام الماضي، ضربات جوية وقصفاً في شمال نيجيريا، ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش»، بينما نشر الجيش الأميركي بعض قواته في نيجيريا، ضمن مهام تدريب وإسناد استخباراتي للجيش النيجيري في حربه على الإرهاب.
وتواجه نيجيريا منذ 2009 تمرداً مسلحا تقوده جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، قبل أن ينشق عنها فصيل عام 2016، ويعلن البيعة لتنظيم «داعش»، وقد أسفر هذا التمرد المسلح عن أكثر من 40 ألف قتيل، وتشريد أكثر من مليوني مدني، وفق تقارير أممية.
نيجيريا: مقتل جنديَّين و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«داعش»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5271350-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%AC%D9%86%D8%AF%D9%8A%D9%91%D9%8E%D9%8A%D9%86-%D9%8850-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4
نيجيريا: مقتل جنديَّين و50 إرهابياً في مواجهة بين الجيش و«داعش»
خسائر تنظيم «داعش» خلال المواجهة مع الجيش (الجيش النيجيري)
أعلن الجيش النيجيري، الجمعة، مقتل ما لا يقل عن 50 إرهابياً من عناصر «داعش في غرب أفريقيا»، ومصرع جنديَّين خلال مواجهات عنيفة بين الطرفين، حين حاول التنظيم الإرهابي اقتحام قاعدة عسكرية في ولاية يوبي، أقصى شمال شرقي البلد الأفريقي.
وتواجه نيجيريا منذ 2009 تمرداً مسلحاً تقوده جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، قبل أن ينشق عنها فصيل عام 2016 ويعلن البيعة لتنظيم «داعش»، وقد أسفر هذا التمرُّد المسلح عن أكثر من 40 ألف قتيل، وتشريد أكثر من مليونَي مدني، وفق تقارير أممية.
حاكم ولاية أدماوا في شمال شرقي نيجيريا خلال زيارة لمنطقة غوياكو التي تعرَّضت لهجوم مسلح من تنظيم «داعش» الإرهابي (أ.ب)
هجوم منسق
الجيش في روايته التي أعلن عنها المقدم ساني أوبا، المسؤول الإعلامي بمقر قوات المهام المشتركة لعملية «هادين كاي»، لمحاربة الإرهاب في شمال شرقي نيجيريا، قال إن عدداً كبيراً من مقاتلي «داعش» تسللوا تحت جنح الظلام إلى المنطقة، وهاجموا مقر اللواء 27 في مدينة بوني غاري، ونقطة تفتيش في المدينة الواقعة بولاية يوبي. ووصف الهجوم بأنَّه منسق، وتمَّ من محاور عدة.
وقال الجيش: «الهجوم شنَّه عددٌ كبيرٌ من الإرهابيين من محاور عدة في تمام الساعة الثانية صباحاً»، مشيراً إلى أنَّ المقاتلين جاءوا «من اتجاهات متعددة»، ولكن الجنود تصدوا لهم «بقوة نيران مدمِّرة، وتكتيك عسكري بارع، وعزيمة لا تلين».
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريَّين يصلون لحضور فاعلية في مدينة مينا النيجيرية في 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وأكد الجيش أنَّ قواته قاومت الهجوم، وأجبرت المتمردين على الانسحاب بعد تبادل مطول لإطلاق النار. وأضاف: «صمدت قواتنا في مواقعها، وألحقت خسائر فادحة بالمهاجمين».
وأوضح الجيش أنه «تم تحييد ما لا يقل عن 50 إرهابياً، بينما فرَّ آخرون مصابين بجروح»، مشيراً إلى أنَّه «تمَّت استعادة كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر من الفارين»، مضيفاً أنَّ جنديَّين قُتلا خلال التصدي للهجوم، كما نشر صوراً لجثث قال إنَّها تعود لعناصر من «داعش»، بالإضافة إلى أسلحة وذخائر مختلفة.
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
وأكد الجيش أنَّه رغم عنف الهجوم، فإنه «لم يُسجل أي اختراق للمعسكر». كما أشار إلى أنَّ عمليات التمشيط التي أُجريت بعد المواجهة أدت إلى استعادة عدد من الأسلحة والذخائر، شملت بنادق «AK-47»، ورشاشات أغراض عامة «GPMG»، وقواذف وقنابل «RPG»، وصناديق ذخيرة، ومخازن، وعبوات ناسفة بدائية الصنع، وفق نصِّ البيان.
وقال الجيش إنَّ الجناح الجوي لعملية «هادين كاي» نفَّذ مهام إسناد جوي استهدفت الإرهابيين الفارين على طول طرق انسحابهم، مما أسهم في زيادة الخسائر البشرية في صفوفهم، مؤكداً أنَّ قواته تقوم حالياً بعمليات متابعة في المنطقة لتعقُّب الإرهابيين الفارين ومنع إعادة تجمعهم.
مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كومين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)
حصيلة مشكوك فيها
ورغم أنَّ الجيش تحدَّث عن مواجهات عنيفة وهجوم كبير شنَّه مقاتلو «داعش»، فإنَّه قلل من حجم الخسائر التي تكبَّدها في المواجهات، ما أثار شكوك مصدر استخباراتي تحدَّث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال إن «الهجوم كان عنيفاً، ولكن الجيش قلل من حجم خسائره، وبالغ في خسائر الإرهابيين». وأضاف مصدر استخباراتي آخر أن الضحايا العسكريين، «من قتلى وجرحى، نُقلوا إلى مايدوجوري (عاصمة ولاية بورنو وأكبر مدنها) في 6 سيارات إسعاف، ولا يُعرَف عددهم بدقة».
في المقابل قال زاغازولا ماكاما، خبير في قضايا الأمن بمنطقة حوض بحيرة تشاد، إن «داعش» تكبَّد خسائر ثقيلة خلال المواجهة مع الجيش النيجيري، مشيراً إلى أنَّ الجيش اعتمد في المواجهة على سلاح الجو. ونقل عن المتحدث باسم العملية العسكرية قوله إن «الدعم الجوي من قيادة المكون الجوي وفَّر تغطيةً استطلاعيةً خلال العملية، مما ساعد القوات على تتبع تحركات المقاتلين المنسحبين». وأضاف المصدر نفسه أنَّه تمَّ «تنفيذ ضربات جوية دقيقة ضد العناصر الفارة التي تمَّ رصدها، مما زاد من حجم الخسائر في صفوف المهاجمين». وختم بالقول إن القوات العسكرية بالتعاون الميليشيا المحلية والمتطوعين، تواصل «عمليات التطهير في المنطقة لمنع إعادة تجمع المهاجمين».
رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)
استهداف القواعد العسكرية
وخلال الأشهر الأخيرة كثَّفت جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» من الهجمات في نيجيريا، خصوصاً تلك التي تستهدف القواعد العسكرية، لا سيما تلك التي توصف بأنَّها الأكثر تحصيناً وتعرف محلياً باسم «المعسكرات الفائقة»، ويفترض أنَّها أكثر قدرة على مقاومة الهجمات.
صور لدراجات نارية محترقة في غوياكو بشمال شرقي نيجيريا يوم 27 أبريل 2026 عقب هجوم شنَّه مسلحون من تنظيم «داعش» (أ.ب)
ويرى خبراء أنَّ انكفاء الجيش في هذه القواعد العسكرية المحصَّنة، منح التنظيمات الإرهابية قدرة أكبر على الحركة في المناطق النائية، ومؤخراً أصبحت هذه التنظيمات أكثر جرأة على مهاجمة المواقع العسكرية، واستهداف الجيش، حتى داخل القواعد المحصَّنة، وهو تغيُّر كبير في أسلوب عمل التنظيمات الإرهابية.
ويثير هذا التحول النقاش في نيجيريا، وسط دعوات لتغيير مقاربة الحرب على الإرهاب في نيجيريا، بل إنَّ أصواتاً ارتفعت في البلد الواقع في غرب أفريقيا، والأكبر أفريقياً من ناحية تعداد السكان (ربع مليار نسمة)، تدعو إلى الاستعانة بدعم دولي لمواجهة خطر الإرهاب.