المسيرات الأوكرانية تهاجم قاعدة عسكرية روسية… وصواريخ موسكو تستهدف الشمال الأوكراني

بوتين عقد اجتماعاً مع جنرالاته في مدينة روستوف… وزيلينسكي يزور استوكهولم

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون (أ.ف.ب)
TT

المسيرات الأوكرانية تهاجم قاعدة عسكرية روسية… وصواريخ موسكو تستهدف الشمال الأوكراني

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون (أ.ف.ب)

تبادلت موسكو وكييف الاتهامات، وقالت كل منهما إنها استهدفت من قبل الأخرى بهجمات صاروخية ومسيرات. وقالت روسيا إن قاعدة جوية عسكرية في شمال غرب روسيا تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة أوكرانية، ما تسبب في إلحاق الضرر بإحدى الطائرات، فيما قامت قوات الدفاع الجوي بعملية تشويش لطائرة مسيرة أخرى على المشارف الشمالية الغربية لموسكو ما أدى إلى تحطمها بالقرب من منطقة بوتيلكوفو السكنية. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية اعترضت المسيرة الأوكرانية في منطقة «نوفغورود» صباح اليوم السبت. وبعد ذلك، نشب حريق في المطار، ما تسبب في إلحاق الضرر بإحدى الطائرات.

محققون يعملون بالقرب من سقف متضرر بعد إسقاط طائرة مسيّرة أوكرانية في موسكو (رويترز)

وبدورها استهدفت روسيا بصواريخها السبت قلب مدينة تشيرنيغيف في شمال أوكرانيا، وقتل في الغارة 7 وجرح 90، حسب تصريحات رسمية وأوكرانية، وفقاً لحصيلة أوردها وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمينكو. وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على «تلغرام»: «أصاب صاروخ روسي وسط المدينة في تشيرنيغيف»، مضيفا: «أصيبت ساحة وجامعة بوليتكنيك ومسرح. يوم سبت عاديّ حوّلته روسيا إلى يوم ألم وخسائر. هناك قتلى وجرحى».

قلب مدينة تشيرنيغيف في شمال أوكرانيا تعرض لهجوم صاروخي (إ.ب.أ)

وتضمن منشور زيلينسكي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، مقطع فيديو قصيرا يُظهر حطاما متناثرا في أنحاء الميدان أمام مسرح بالمنطقة، حيث لحقت أضرار كبيرة بسيارات متوقفة. وظهرت أيضا في الفيديو صورة خاطفة لجثة داخل سيارة.

وتشيرنيغيف هي مدينة تتميز شوارعها بالأشجار المورقة وكنائس شيدت قبل قرون وتبعد 145 كيلومترا شمال العاصمة كييف. وقال سلاح الجو في كييف في ساعة مبكرة من صباح السبت إن الجيش الأوكراني أسقط 15 من أصل 17 طائرة مسيرة إيرانية الصنع من طراز شاهد أطلقتها موسكو في ضربة خلال الليل. ولم يكن هناك أي رد فعل رسمي من كييف. ولا تعلق أوكرانيا عادة عن المسؤول عن الهجمات على الأراضي الروسية أو شبه جزيرة القرم، غير أن مسؤولين عبروا علنا عن رضاهم عن الهجمات.

مسرح مدينة تشيرنيغيف في شمال أوكرانيا تعرض لهجوم صاروخي (إ.ب.أ)

وخلال الأسابيع الماضية تبادلت موسكو وكييف الاتهامات بخصوص استهداف كل طرف للآخر، وكانت هناك سلسلة من الهجمات بطائرات مسيرة على الأراضي الروسية مؤخرا.

قالت وزارة الدفاع الروسية إن كييف شنت موجة من الهجمات بطائرات مسيرة السبت مستهدفة ليس فقط مناطق موسكو ونوفغورود شمال غربي العاصمة، وإنما أيضا بيلغورود على الحدود مع أوكرانيا.

وقالت الوزارة إن الهجمات لم تُسقط أي مصابين غير أن طائرة حربية تضررت ونشب حريق داخل مطار في نوفغورود. وتقع منطقة نوفغورود شمال غربي موسكو وتبعد مئات الكيلومترات عن الحدود الروسية مع أوكرانيا.

الدمار يظهر في مبنى بعد هجوم بطائرة من دون طيار في موسكو يوم أمس (أ.ف.ب)

وقالت الوزارة في بيان، كما نقلت عنه «رويترز»، «نتيجة للهجوم الإرهابي على منطقة المطار العسكري، نشب حريق في ساحة اصطفاف الطائرات وسرعان ما أخمده رجال الإطفاء. وتضررت طائرة».

تزايدت هجمات الطائرات المسيرة على مناطق في عمق روسيا خلال الأسابيع القليلة الماضية. واصطدمت إحداها بمبنى في وسط موسكو الجمعة بعد أن أسقطتها الدفاعات الجوية الروسية، ما تسبب في تعطيل حركة الملاحة الجوية في جميع المطارات المدنية في العاصمة الروسية.

وقالت وزارة الدفاع أيضا إنها أحبطت هجوما بطائرة مسيرة أوكرانية تم إسقاطها فوق منطقة بيلغورود، وإن الواقعة لم تسفر عن وقوع ضحايا أو خسائر مادية.

وقالت وزارة الدفاع في وقت سابق السبت إن قوات الدفاع الجوي الروسية أسقطت صاروخا أطلقته أوكرانيا خلال الليل فوق شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في 2014 والتي شهدت أيضا تزايدا في الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ.

في المقابل تعرّض وسط مدينة تشيرنيغيف في شمال أوكرانيا لقصف روسي أسفر بحسب كييف عن مقتل سبعة أشخاص وأتى بُعيد اجتماع عقده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع قادة الجيش،

وكانت السلطات المحلية أفادت قبل ذلك بقليل عن إطلاق «صاروخ باليستي»، موصية السكان بـ«البقاء في مأمن» في المدينة التي لم تشهد هجمات ضخمة بعدما احتلتها القوات الروسية لفترة عابرة في بدء الاجتياح في فبراير (شباط) 2022.

وجرى القصف فيما يقوم زيلينسكي بزيارة للسويد، الدولة التي قدمت آلاف الأسلحة المضادة للدبابات لكييف والتي باتت على وشك الانضمام إلى الحلف الأطلسي.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون (أ.ف.ب)

وعقد الاجتماع بعدما أعلنت كييف هذا الأسبوع إحراز تقدّم محدود في شرق البلاد وجنوبها في إطار هجومها المضاد لتحرير المناطق التي تحتلّها روسيا، وبعدما أعطت واشنطن الجمعة الضوء الأخضر للدنمارك وهولندا لإرسال مقاتلات أميركية من طراز «إف-16» إلى أوكرانيا.

وأعلن الكرملين صباح السبت أنّ بوتين عقد اجتماعا مع قادة الهجوم في أوكرانيا في مدينة روستوف أون دون في جنوب روسيا، قرب الحدود الأوكرانية. ولم توضح موسكو متى عُقد الاجتماع لكنّ صورا نشرتها وسائل الإعلام الرسمية أظهرت أنه عقد خلال الليل.

وأفاد الكرملين في بيان بأنّ «بوتين عقد اجتماعاً في المقرّ العام للعملية العسكرية الخاصة في روستوف أون دون». وأضاف أنّ «الرئيس استمع إلى تقارير رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف وقادة قطاعات ومسؤولين آخرين». وبثّت وكالة ريا نوفوستي للأنباء مقطع فيديو يظهر فيه بوتين خارجاً من آلية جيب خلال الليل قبل أن يستقبله الجنرال غيراسيموف. وروستوف أون دون القريبة من الحدود الأوكرانية هي مقر قيادة عمليات القوات الروسية في أوكرانيا. وكانت المدينة في يونيو (حزيران) مسرحاً للتمرد الذي خاضته مجموعة مرتزقة «فاغنر» بقيادة يفغيني بريغوجين وسيطرت خلاله لفترة وجيزة على المقر العام للجيش قبل أن توقف حركتها. وقلّما ظهر غيراسيموف علنا منذ محاولة التمرد التي استهدفته تحديدا. كما أن بوتين نادرا ما يزور المناطق القريبة من الجبهة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء المجري الجديد في بروكسل لطيّ خلافات عهد أوربان

رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)
رئيس الوزراء المجري المنتخب بيتر ماجار (أ.ب)

يجري رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار، الأربعاء، أول لقاءاته بمسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ فوزه في الانتخابات، ساعياً إلى طي صفحة خلافات رافقت فترة سلفه القومي فيكتور أوربان.

ورحب مسؤولو الاتحاد الأوروبي بفوزه في الانتخابات هذا الشهر، منهياً بذلك 16 عاماً من حكم أوربان الموالي للكرملين. وحتى قبل أن يتولى مهام منصبه سعى ماجار إلى إطلاق حقبة جديدة من التعاون مع بروكسل يأمل أن تفتح المجال أمام المليارات من اليورو لبودابست.

وكتب على مواقع إلكترونية وهو يغادر بودابست: «تفويض هائل وولاية قوية ومسؤولية كبيرة».

وأضاف: «نعرف ما يتعين علينا القيام به: الحصول على أموال الاتحاد الأوروبي التي يحق للمجريين الحصول عليها».

ومنذ انتخابه، لم يتردد الطرفان في تجاوز العقبات والخلافات التي سادت خلال عهد أوربان، والتي عرقلت مبادرات الاتحاد الأوروبي الرئيسية، ولا سيما دعم أوكرانيا في حربها ضد الغزو الروسي في عام 2022.

بيتر ماجار زعيم حزب «تيسّا» يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد بعد يوم من فوز حزبه بالانتخابات في بودابست يوم 13 أبريل 2026 (رويترز)

ويبذل رئيس الوزراء المجري الجديد مساعي حثيثة لإثبات أن وعده بإعادة ضبط العلاقات سيُحقق فوائد سريعة، ولإقناع بروكسل بالإفراج عن نحو 18 مليار يورو (21 مليار دولار) من تمويل جُمّد بسبب مخاوف تتعلق بسيادة القانون في عهد أوربان.

ورغم أن ماجار سيتولى مهامه الشهر المقبل، فقد عقد فريقه جولتين من المحادثات مع مسؤولين كبار في الاتحاد الأوروبي، سعياً لإعادة بودابست إلى الحضن الأوروبي.

وأمام الحكومة الجديدة حتى نهاية أغسطس (آب) للبدء بتنفيذ الإصلاحات بهدف الحصول على 10 مليارات يورو متبقية من أموال التعافي من جائحة «كوفيد-19»، وإلا تخسرها نهائياً.

وستتناول اجتماعات الأربعاء مع فون دير لايين، رئيسة المفوضية الأوروبية، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا دفع العمل قدماً، في حين تُحدد بروكسل الإصلاحات التي تتوقع من ماجار إدخالها.

ويأمل مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن تتمكن المجر من التحرك بسرعة بعد حصولها على أغلبية ساحقة في البرلمان، ما سيسهل تمرير القوانين.

وقال دانيال فرويند، عضو البرلمان الأوروبي والمنتقد الشرس لأوربان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نرَ على الإطلاق هذا المستوى من الالتزام من حكومة لم تتولَّ مهامها بعد».

وأضاف: «يبدو الأمر وكأن المجر تنضم مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي».

وقد يكون أسرع سبيل أمام بروكسل لتحقيق طلب ماجار، الموافقة على قروض تفضيلية منفصلة بقيمة 16 مليار يورو للدفاع، والتي تم تعليقها مع تفاقم التوتر مع أوربان قبيل الانتخابات المجرية.

وبينما تحدد بروكسل تفاصيل الإصلاحات التي تريدها من المجر، سيسعى المسؤولون إلى تبني نهج جديد تجاه أوكرانيا.

وأبدى الزعيم الجديد نبرة إيجابية، الثلاثاء، بقوله إنه يسعى للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في يونيو (حزيران) «لفتح فصل جديد».

وحتى قبل أن يتولى ماجار مهامه، أسهمت هزيمة أوربان في حلّ بعض أبرز نقاط الخلاف.

فقد وافق الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة، الأسبوع الماضي، على قرض ضخم لأوكرانيا وحزمة عقوبات جديدة على روسيا كانت المجر تُماطل في إقرارها لأشهر.

ويريد نظراء المجر في التكتل الأوروبي الآن من ماجار الموافقة على الإفراج عن أموال الاتحاد الأوروبي المُخصصة لتسليح أوكرانيا والمعلقة منذ سنوات، ويتوقعون منه إزالة العقبة التي استخدمها أوربان لرفض انضمام كييف إلى التكتل.

ويشدد المسؤولون على أن أوكرانيا تستحق المضي قدماً في هذه العملية الشاقة رغم عدم وجود رغبة تُذكر لدى الدول الأوروبية الكبرى في التعجيل بانضمام كييف إلى العضوية الكاملة.

ويأمل المسؤولون في بروكسل أن يُطلق ماجار، الذي تولى مناصب مهمة خلال فترة أوربان قبل أن ينشق عن نظامه، فصلاً جديداً حقيقياً في العلاقات.

لكنهم يحذرون من التسرع في الاحتفاء بذلك ويؤكدون على ضرورة رؤية خطوات ملموسة لا مجرد تصريحات.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، طالباً عدم الكشف عن هويته، ملخصاً الموقف تجاه ماجار: «حتى الآن، علينا الانتظار لنرى. لكن هذا قد يتغير، بالنظر إلى كل الأشياء الجيدة التي يقولها ويفعلها».


جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن بمنطقة يهودية في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح، اليوم (الأربعاء)، جراء عملية طعن في غولدرز غرين، بشمال لندن، بحسب ما أفادت به مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل، بعدما شوهد وهو يركض حاملاً سكيناً، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت المجموعة، في منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.

وذكر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن حادث الطعن في منطقة يهودية في لندن «مثير للقلق للغاية».

وقالت منظمة «صندوق أمن المجتمع»، وهي مؤسسة خيرية بريطانية تهدف إلى حماية المجتمع اليهودي، إن الشرطة اعتقلت رجلاً بعد هجوم بسكين.

ولم يرد أي تأكيد فوري من الشرطة، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الحاخام الأكبر في بريطانيا إن اليهود في المملكة المتحدة يواجهون حملة من العنف والترهيب.

وارتفع عدد الحوادث المناهضة للسامية بمختلف أنحاء المملكة المتحدة، منذ هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وحرب غزة التي اندلعت بعد ذلك، طبقاً لـ«صندوق أمن المجتمع».

وسجلت المجموعة 3700 حادث في عام 2025، بارتفاع من 1662 في عام 2022.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.