استخدم باحثون من جامعة ماونت رويال الكندية غسولاً للفم لمعرفة ما إذا كان من الممكن ربط مستويات خلايا الدم البيضاء (وهي مؤشر على التهاب اللثة) في لعاب البالغين الأصحاء بعلامات تحذيرية لأمراض القلب والأوعية الدموية. ووجدوا، في دراسة نُشرت أمس (الجمعة)، أن «المستويات المرتفعة من خلايا الدم البيضاء ترتبط بضعف تمدد الشرايين عندما يزداد هذا التدفق، وهو مؤشر مبكر على الشرايين التالفة.
في هذا السياق، قال الدكتور تريفور كينغ، وهو أحد باحثي الدراسة المنشورة في دورية «فرونتيرز في صحة الفم»، إن «التهاب دواعم الأسنان عدوى شائعة تصيب اللثة، ورُبطت من قبل بتطور أمراض القلب والأوعية الدموية»، مضيفاً: «يعتقد العلماء أن العوامل الالتهابية قد تدخل مجرى الدم من خلال اللثة وتضر بالجهاز الوعائي للجسم».
عاين كينغ وزملاؤه شباباً لا يعانون مشكلات اللثة، لتحديد ما إذا كانت المستويات المنخفضة من التهاب الفم متصلة سريرياً بصحة القلب والأوعية الدموية.
واختار الفريق سرعة موجة النبض، التي يمكن أن تقيس تصلُّب الشرايين، ومعرفة مدى توسع الشرايين مع تدفق الدم، وهو مقياس لمدى قدرتها على التمدد للسماح بتدفق الدم بشكل أكبر، كمؤشرات رئيسية لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأشرك الباحثون 28 شخصاً من غير المدخنين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و30 عاماً، مع عدم وجود أمراض مصاحبة أو تناول لأدوية يمكن أن تؤثر في مخاطر القلب والأوعية الدموية، كما لم يُبلَّغ من قبلهم عن أي تاريخ من أمراض اللثة، وطُلب منهم الصوم لست ساعات، باستثناء مياه الشرب، قبل زيارة المختبر.
وفي المختبر، يغسل المشاركون أفواههم بالماء، ثم بالمحلول الملحي (غسول الفم)، من ثَم يستلقون لعشر دقائق لإجراء مخطط كهربائي للقلب، ولمدة 10 دقائق أخرى لقياس ضغط الدم، ومدى توسع الشرايين مع تدفق المزيد من الدم، كذلك قياس سرعة الموجة النبضية.
ووجد الباحثون أن «ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء في اللعاب له علاقة كبيرة بالتمدد الضعيف للشرايين عند تدفق المزيد من الدم، ولكن لم تكن هناك علاقة بين خلايا الدم البيضاء وسرعة موجة النبض». وافترضوا أن «تسرب الالتهاب من الفم إلى نظام الأوعية الدموية يؤثر في قدرة الشرايين على إنتاج أكسيد النيتريك الذي يسمح لها بالاستجابة للتغيرات في هذا التدفق».
وأوصى الدكتور مايكل غلوغوير، من جامعة تورونتو الكندية، وهو باحث مشارك في الدراسة، بـ«استخدام اختبار غسول الفم في الفحص السنوي لأطباء الأسرة أو طبيب الأسنان»، مضيفاً: «من السهل تنفيذه كأداة قياس التهاب الفم في أي عيادة طبية».



