جوان زيبق لـ«الشرق الأوسط»: التمرينات ضرورية للممثل وإلا أصابه الصدأ

تصف تجربتها في «كريستال» بأنها أنضجتها شخصياً ومهنياً

مع طاقم الممثلين في {كريستال} شكلوا عائلة واحدة (جوان زيبق)
مع طاقم الممثلين في {كريستال} شكلوا عائلة واحدة (جوان زيبق)
TT

جوان زيبق لـ«الشرق الأوسط»: التمرينات ضرورية للممثل وإلا أصابه الصدأ

مع طاقم الممثلين في {كريستال} شكلوا عائلة واحدة (جوان زيبق)
مع طاقم الممثلين في {كريستال} شكلوا عائلة واحدة (جوان زيبق)

تُعدّ الممثلة جوان زيبق وجهاً مُحبباً لدى المشاهد اللبناني، ويتابعه اليوم بحماس في شخصية «رفيف» في مسلسل «كريستال». سبق أن شاركت زيبق في أكثر من دراما لبنانية، وبينها «بروفا» و«زوجتي أنا» و«أصحاب تلاتي» و«ومشيت» وغيرها. ولكنها في «كريستال» أُعطيت الفرصة التي تنتظرها ضمن عمل درامي مشترك وبمساحة أوسع؛ فهي تواكب أحداث هذا العمل منذ حلقته الأولى حتى نهايته في الحلقة الـ90.

وفي شخصية «رفيف» التي تجسدها، تقدم دور الأخت الصغرى لعائلة مؤلفة من 4 بنات. وكونها تدرس المحاماة تُعد الأكثر وعياً واتزاناً بينهن، بحيث يركنّ إليها في الأوقات الصعبة والحرجة لا سيما المتعلقة بالعلم والقانون.

تطل في {كريستال} كواحدة من أبطاله (جوان زيبق)

بالنسبة لجوان، فإن «كريستال» ترك أثره الطيب عليها. «هناك تفاعل كبير نلمسه من الناس تجاه هذا المسلسل، وهو أمر لم نكن نتوقعه. تغمرني مشاعر الفرح في كل مرة ناداني أحدهم باسم شخصيتي (رفيف)».

مَن اختارها للقيام بهذا الدور؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «سبق أن شاركت في مسلسل (داون تاون)، وأعتقد أنني لفتّ نظر المنتج المنفذ فيه حمادة جمال الدين، فاقترح اسمي على مجموعة (إم بي سي) واقترن الاسم بالفعل».

تخبرنا جوان زيبق قصتها مع هذا الدور الذي عُرض عليها بعد نحو سنتين من الغياب عن المشاركة في عمل درامي. «كانت فترة صعبة؛ تراكمت فيها الأزمات في لبنان من خلال الجائحة والأوضاع الاقتصادية المتأزمة. فجاء عرض (كريستال) كشعاع أملٍ يدق بابي، ومعه عدتُ إلى العمل التمثيلي. ومما زاد من حماسي تعاوني مع واحدة من أكبر شركات الإنتاج في العالم العربي، ألا وهي مجموعة (إم بي سي) الإعلامية».

تقول جوان إن الممثلين بغالبيتهم ينتظرون الفرص المناسبة ليطلوا من خلالها على مشاهديهم. «هناك مواهب كثيرة، لا سيما من الجيل الجديد، تقبع في بيوتها، ولا فرص مناسبة تُعرض عليها. وربما يعود السبب إلى شركات الإنتاج التي تخاف المجازفة مع اسم جديد؛ فغالبية الشركات كونت فريقها التمثيلي مع أسماء معينة، مما قلَّل من إمكانية إعطاء فرص لممثلين جدد».

درست جوان زيبق إدارة الأعمال والتسويق، ولكنها، ومنذ كانت على مقاعد الجامعة، بدأت بالتمثيل. «لم أملك الوقت لدخول معهد أكاديمي أو جامعة الفنون. ولكني في المقابل خضعت لورش عمل في التمثيل مع أساتذة كبار، فتعاونت مع ميشال جبر ومارينال سركيس وحصدت الخبرة من تمارين مكثفة معهما؛ فالتمارين من شأنها أن تصقل مشوار الممثل، وتضعه على الخط المطلوب. ومن دون ورش العمل هذه والتمارين، فإن الممثل يصدأ. تماماً كلاعب كرة القدم أو السلّة أو أي رياضة أخرى؛ فهو بحاجة إلى تمارين مكثفة كي يبقي ذهنه وجسده بجهوزية كاملة لتقديم الأفضل».

وعن نقطة الضعف التي تعمل على تقويتها في أدائها التمثيلي، ترد: «أعتقد أن صوتي هو نقطة ضعفي، خصوصاً على موجاته العالية. أجتهد وأتمرن على دوزنته كي يخرج بالشكل المطلوب».

لطالما شعرت جوان بأنها تستحق أدواراً أكبر من التي سبق أن لعبتها. «لديَّ طاقة تمثيلية كبيرة لم أترجمها على الأرض. ولكن مع (كريستال) استطعتُ إحراز الفرق، وهو أمر لمسه المشاهد وسيتابعه مع بقية حلقات العمل. فـ(كريستال) زاد من نضجي الشخصي والمهني، وأنا سعيدة بذلك لأن تقنيتي التمثيلية تطورت معه».

تتلو جوان أسماء ممثلين تعلّمتْ منهم الكثير، أمثال عبد المنعم العمايري في «داون تاون»، وكذلك باميلا الكيك ومحمود نصر في «كريستال». «أستمتع بمراقبة أدائهم وأصغي لنصائحهم، فأتعلم منهم الكثير. ومع الأستاذ العمايري تعلمت أن أهدأ ولا أتسرع، فتخرج عفويتي بردات فعل يلزمها التأني. أما الأستاذ محمود نصر، هذا الممثل المحترف والجنتلمان بدرجات عالية، فأبهرتني تقنيته في التمثيل، ويعرف كيف يتعامل مع الكاميرا بشكل ممتاز».

وعن أكثر الممثلين الذين سرقوا انتباهها في «كريستال» وكانت تستمتع بأدائهم، ترد: «إنها من دون منازع باميلا الكيك. لقد طبعتني بأدائها المميز، وفي (كريستال) قدمت المختلف. حتى وأنا أشاهدها اليوم خلال عرض المسلسل أسجّل إعجابي الكبير بها».

خلال تصوير العمل في تركيا، تحولت علاقات الممثلين ببعضهم إلى عائلية. «كنا نعيش مع بعضنا لساعات طويلة وفي مكان واحد خلال التصوير أو الاستراحات. ربطتنا علاقة قوية لا تزال موجودة حتى اليوم؛ فأنا على اتصال دائم بلين غرة وأنجو ريحان ونلتقي دائماً».

تجربة السفر والعيش لوحدها في بلاد لا تعرف فيها أحداً زودتها باستقلالية كانت تجهلها من قبل. «البقاء نحو 9 أشهر بعيدة كل البعد عن كل حياتك العادية يدفعك لاكتشاف ذاتك. وأرى أن (كريستال) نقطة تحول في حياتي على الصعيدين المهني والشخصي».

تفاعلت جوان زيبق مع شخصيها «رفيف» إلى آخر حد. «تشبهني (رفيف) بحساسيتها ومشاعرها الفضفاضة؛ فهي حنونة وتحب المساعدة وتتفهم الجميع، ولكن الحب يصنع المعجزات. ولذلك سترون (رفيف) في الحلقات المقبلة تمر بسلسلة مواقف ستفاجئكم بها».

لم يسبق أن لعبت جوان زيبق دور الفتاة الشريرة، ولذلك يخطر على بالها دائماً أدوار من هذا النوع. «دوري في كريستال» لا يختلف عن طبيعة أدوار سبق أن قدمتها، وهي تدور في فلك الفتاة اللطيفة والحاضرة لتقديم المساعدة دائماً. ولكنني ما زلت في عمر الـ24، وأعتقد أن أمامي الوقت الكافي للانتقال من مرحلة إلى أخرى والتنويع في طبيعة الأدوار».

المعروف أن «كريستال» هو النسخة العربية لآخر تركي بعنوان «حرب الورود»؛ فهل ستحمل أحداثه مفاجآت أم ستبقى كما عرفناها في النسخة الأصلية؟ ترد لـ«الشرق الأوسط»: «لم أطلع على النسخة التركية من العمل. ولكنّ أحداثاً كثيرة تتغير في نسخته العربية، ولا أستطيع أن أخبركم بها كي لا تفقدوا حماس المتابعة. وما أريد قوله إن النسخ الدرامية، ولو كانت تنقل القصة ذاتها، تشهد اختلافات؛ فمع أداء الممثلين وكتابة (سكريبت) خاص بمجتمع عربي وما إلى ذلك من عناصر فنية أخرى تتغير. فأسلوب السرد يتبدل من دون شك بين راوي قصة وآخر، والأمر نفسه في عمل درامي معرب».

تشيد جوان زيبق بفريق التمثيل بأكمله في «كريستال». وتعلق لـ«الشرق الأوسط»: «تنجح شركة (إم بي سي) في خياراتها بعملية (الكاستينغ) لأبعد حد. وهو ما لاحظناه بأكثر من عمل معرَّب. وفي (كريستال) يجتمع كمّ من الفنانين الممتازين. وهو ما طبعه بنكهة لا تشبه نسخته الأصلية (حرب الورود)؛ فجميع أبطاله تُرفَع لهم القبعة بدءاً من باميلا الكك وستيفاني عطا الله ومحمود نصر وخالد شباط ولين غرة وغيرهم»

ومن ناحية ثانية، تستعد جوان زيبق للمشاركة في مسرحية من كتابة كفاح الزيني وإخراجه بالتعاون مع جوانا طوبيا. «إنها التجربة الأولى لي في عالم المسرح، وأستعد لها على أكمل وجه كي أكون على المستوى المطلوب. ومن المتوقَّع أن تُعرَض نهاية السنة الحالية، وأنا سعيدة بهذه النقلة في مهنتي».

تؤكد جوان أنها لا تنتمي إلى فريق درامي معين ضمن شركات إنتاج معروفة. وتتوقع أن تفتح مشاركتها بـ«كريستال» أبواب عمل واسعة لها: «أعتقد ذلك، لأن المسلسل مُشاهَد بنسب مرتفعة وتعرَّف الناس وشركات الإنتاج على طاقات تمثيلية واسعة». وتختم زيبق واصفة الأعمال المختلطة بأنها ترفع من منسوب العمل الدرامي العربي. «متفائلة بالدراما المحلية من دون شك، وأتمنى أن يتم دعمها كي تستطيع إبراز تطورها. ولكنني في الوقت نفسه أحبذ الأعمال المختلطة، لأنها ترفعنا كممثلين عرب مع بعضنا إلى مستويات أفضل، من ناحية الانتشار وتبادل الثقافات».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».