المسيرات الأوكرانية تربك الطيران فوق موسكو

تقرير أميركي: نصف مليون عدد قتلى ومصابي القوات في حرب أوكرانيا

ضباط الشرطة يحرسون موقع حطام طائرة مسيرة في موسكو بعد أنباء عن هجوم (أ.ب)
ضباط الشرطة يحرسون موقع حطام طائرة مسيرة في موسكو بعد أنباء عن هجوم (أ.ب)
TT

المسيرات الأوكرانية تربك الطيران فوق موسكو

ضباط الشرطة يحرسون موقع حطام طائرة مسيرة في موسكو بعد أنباء عن هجوم (أ.ب)
ضباط الشرطة يحرسون موقع حطام طائرة مسيرة في موسكو بعد أنباء عن هجوم (أ.ب)

أغلقت السلطات الروسية كافة مطارات العاصمة موسكو الأربعة لفترة وجيزة في وقت مبكر صباح الجمعة، وجرى تحويل الطائرات إلى مدن أخرى، فيما تصدت الدفاعات الجوية لهجوم جديد نفذته طائرة مسيرة أوكرانية في سياق الهجوم المضاد وازدياد وتيرة هذا النوع من الضربات في العمق الروسي، منذ تدمير إحدى هذه الطائرات فوق الكرملين في أوائل مايو (أيار) الماضي.

محققون يعملون بالقرب من سقف متضرر بعد إسقاط طائرة مسيرة أوكرانية في موسكو (رويترز)

ورغم كل المؤشرات التزمت كييف الصمت بشأن المسؤول عن الهجمات، لكن المسؤولين أبدوا رضاهم عنها علناً. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نهاية يوليو (تموز)، أن «الحرب تصل إلى الأراضي الروسية».

وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين: «هذه الليلة، دمّرت قوات الدفاع الجوي طائرة مسيّرة. سقط هيكلها في منطقة مركز المعارض ولم تتسبب في أضرار كبيرة للمبنى». كما أكدت روسيا، الجمعة، أنها دمرت مسيّرة أخرى فوق البحر الأسود.

وكثّفت روسيا هجماتها على البنى التحتية الأوكرانية في الدانوب والبحر الأسود منذ انسحابها من الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في صيف 2022. وتأتي المحاولات الروسية للسيطرة من جانب واحد على الملاحة في البحر الأسود، على خلفية الهجوم العسكري المضاد الذي أطلقته القوات الأوكرانية في يونيو (حزيران)؛ لاستعادة أراض احتلتها موسكو. ويعتمد الهجوم المضاد على معدات غربية لكنّه يتقدّم ببطء.

ويتبادل الطرفان الروسي والأوكراني الهجمات في البحر الأسود منذ انسحاب روسيا منتصف يوليو من اتفاق تم التوصل إليه بوساطة الأمم المتحدة وتركيا، يسمح بالتصدير الآمن للحبوب الأوكرانية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن القوات المسلحة الأوكرانية قامت بمحاولة فاشلة لمهاجمة سفن أسطول البحر الأسود بزورق بحري مسيّر». وأضافت، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «السفن كانت تؤدي مهمات مراقبة الملاحة في الجزء الجنوبي الغربي من البحر الأسود على مسافة 237 كيلومتراً جنوب غربي سيفاستوبول».

عاصمة القرم سيواستوبول مقر الأسطول الروسي (إ.ب.أ)

وتضم سيفاستوبول، عاصمة شبه جزيرة القرم، قاعدة أسطول البحر الأسود الروسي. وذكرت الوزارة أن سفينتي الدورية بيتليفيا وفاسيلي بايكوف دمرتا الزورق المسيّر قبل أن يصل إلى هدفه.

ويأتي هجوم الخميس بعد ساعات من وصول أول سفينة شحن مدنية إلى إسطنبول آتية من أوكرانيا عبر البحر الأسود في تحد للحصار الروسي، وفق مواقع تتبع حركة الملاحة.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عبر تطبيق «تلغرام» أن أوكرانيا أقدمت على محاولة للهجوم على «مواقع في مدينة موسكو وضواحيها بواسطة طائرة من دون طيار». وأضافت الوزارة أنه بعدما استهدفت الدفاعات الجوية الطائرة المسيرة، فإنها غيرت مسارها وسقطت على مبنى غير سكني في منطقة «إكسبوسنتر» بموسكو.

مشهد من وسط موسكو بعد القصف الأوكراني بالمسيَّرات في يوليو الماضي (رويترز)

وأعلن عمدة موسكو أن الحادث لم يخلف إصابات أو أضراراً جسيمة، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وبعد إسقاط المسيرة فجراً، أعيد فتح كل المطارات الأربعة الواقعة في موسكو وهي «شيريميتيفو» و«دوموديدوفو» و«فنوكوفو» و«جوكوفسكي»، بحسب ما نقلته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن وكالة الطيران. وهذه هي المرة الأولى التي تغلق فيها السلطات الروسية كل المطارات الأربعة.

ويستضيف مركز المعارض الواقع في غرب العاصمة الروسية على مسافة 5 كيلومترات من الكرملين، معارض للمهنيين، بحسب موقعه الإلكتروني. وأفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، نقلاً عن هيئة الطوارئ، بـ«انهيار جزئي لجدار خارجي في أحد أجنحة المجمع».

تتزايد هجمات الطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية منذ أسابيع من دون التسبب في أضرار أو إصابات في معظم الأحيان، وتستهدف العاصمة بشكل خاص.

وفي 11 أغسطس (آب)، أعلن الجيش الروسي تدمير مسيّرة أوكرانية في منطقة غابات في غرب موسكو. وفي أواخر يوليو ومطلع أغسطس، دمّرت طائرات مسيرة فوق مدينة موسكو، ما تسبب في أضرار طفيفة لواجهة برجين. وفي مايو، أُسقطت مسيّرتان فوق الكرملين.

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، اليوم الجمعة، نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم أن عدد القتلى والجرحى من القوات الأوكرانية والروسية منذ بدء الحرب في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، يقترب من 500 ألف. وقالت الصحيفة إن الخسائر في صفوف الجيش الروسي تقترب من 300 ألف، بينهم ما يصل إلى 120 ألف قتيل وما بين 170 ألفاً و180 ألف مصاب. وأضافت أن عدد القتلى في الجانب الأوكراني يقترب من 70 ألفاً، أما عدد المصابين فيتراوح ما بين 100 ألف و120 ألفاً.


مقالات ذات صلة

أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة إبقاء التركيز على أوكرانيا رغم الحرب في إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في لندن، الثلاثاء، ضرورة أن «يظل التركيز منصباً على أوكرانيا» رغم الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

موسكو مستعدة لجولة مفاوضات «قريباً» رغم تبدل «أولويات واشنطن»

قلّل الكرملين من أهمية تأثير انشغال الولايات المتحدة بالحرب ضد إيران على مسار المفاوضات الروسية - الأوكرانية برعاية أميركية رغم تبدل «أولويات واشنطن» حالياً.

رائد جبر (موسكو)

شركة ألمانية - أميركية - إسرائيلية لإنتاج مسيّرات تحمي المنشآت الحيوية في أوروبا

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
TT

شركة ألمانية - أميركية - إسرائيلية لإنتاج مسيّرات تحمي المنشآت الحيوية في أوروبا

شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)
شخص يحمل طائرة اعتراضية من دون طيار في موقع غير معلن بأوكرانيا (رويترز)

تُوحِّد شركة ألمانية للهندسة الميكانيكية، ومجموعة أميركية متخصّصة في الأنظمة الذاتية، جهودهما لإنتاج طائرات مسيّرة مخصّصة لحماية البنى التحتية الحيوية في أوروبا، في ظل تزايد ما يُعرف بـ«التهديدات الهجينة» فيها.

وأوضح بيان، نُشر اليوم (الأربعاء)، أن الشركة المشتركة التي سُمِّيَت «أونبرغ أوتونومس سيستمز» تجمع بين الفرع التكنولوجي لمجموعة «هايدلبرغر دروكماشينن» الألمانية، وفرع أميركي - إسرائيلي لشركة «أونداس»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرّاً.

وتأتي هذه الخطوة بعد حوادث تحليق طائرات مسيّرة خلال الأشهر الأخيرة فوق عدد كبير من المواقع الحساسة في ألمانيا، من أبرزها مطارات وقواعد عسكرية ومحطات لتوليد الكهرباء.

ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي لشركة «أونداس»، إريك بروك، قوله إن «لدى أوروبا حاجة ملحّة إلى حماية بنيتها التحتية الأساسية ومنشآتها العسكرية ومنشآتها المدنية من تطوّر التهديدات المتمثلة في الطائرات المسيّرة».

وستعطى الأولوية لتزويد ألمانيا وأوكرانيا أنظمة دفاعية مضادة للطائرات المسيّرة، تبيعها أصلاً شركة «أونداس»، من بينها نظام «آيرون درون رايدر»، على أن يشمل التوريد لاحقاً كامل الاتحاد الأوروبي.


كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

كالاس لعراقجي: المرور الآمن عبر مضيق هرمز «أولوية لأوروبا»

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حفل توقيع اتفاقية الشراكة الأمنية والدفاعية بين الاتحاد الأوروبي وآيسلندا في مقر الاتحاد في بروكسل... بلجيكا 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد كايا كالاس أبلغت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، بأن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز يمثل أولوية لأوروبا وأن الاتحاد يدعم حلاً دبلوماسياً للحرب.

وأضاف المسؤول أن كالاس دعت طهران إلى وقف جميع الهجمات على البنية التحتية الحيوية في المنطقة، وأكدت دعم الاتحاد لخفض التصعيد والتوصل إلى حل دبلوماسي للحرب.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، «جرى الاتصال (صباح اليوم) قبل إعدام مواطن أوروبي كان محتجزاً لدى النظام، وهو ما ندد به الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات».


كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

ستارمر وروته وزيلينسكي في مقر رئاسة الوزراء وسط لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ستارمر وروته وزيلينسكي في مقر رئاسة الوزراء وسط لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

ستارمر وروته وزيلينسكي في مقر رئاسة الوزراء وسط لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ستارمر وروته وزيلينسكي في مقر رئاسة الوزراء وسط لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عشية انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي المرتقبة في بروكسل، يومي الخميس والجمعة، دعت كييف الاتحاد الأوروبي إلى الوفاء بوعده والموافقة على قرض بقيمة 90 مليار يورو، كان قد وعد بها في قمته السابقة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على القرض، الذي اعتبره حيوياً لبلاده. وقال زيلينسكي، خلال زيارة إلى مدريد ولقائه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إن هذه المسألة ستكون «القضية الرئيسية» في القمة الأوروبية. وأضاف: «نحن نعوّل فعلاً على الدول والاتحاد الأوروبي لإيجاد طريقة لحل هذه المسألة».

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن - 14 فبراير (أ.ف.ب)

قبيل انعقاد القمة الأوروبية، زاد المستشار الألماني فريدريش ميرتس من حدة ضغوطه لتنفيذ قرض الاتحاد الأوروبي المخصص لأوكرانيا بمليارات اليوروات.

ويعرقل رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الحليف الأقرب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين داخل الاتحاد، إقرار القرض، لأسباب منها خط أنابيب «دروغبا» الذي يزوّد بلاده بالنفط الروسي وأُغلق في أوكرانيا. وكانت كييف قد أفادت بتضرر الخط جراء ضربات روسية في يناير (كانون الثاني)، بينما عرض الاتحاد الأوروبي إرسال خبراء للمساعدة في إصلاحه.

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال إن روسيا لم تتلقَّ أي إشارات من الدول الأوروبية بشأن استئناف حوار التعاون في مجال الطاقة «على الرغم من أن الوقت لم يفت بعد»، حسب وكالة إنترفاكس.

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

وقال بيسكوف: «يدرس حالياً إصدار أمر رئاسي بشأن إمكانية الانسحاب المبكر من سوق الغاز الأوروبية، حيث يتطلب الموضوع تحليلاً معمقاً»، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء الأربعاء.

وتعارض روسيا مشاركة الدول الأوروبية في مفاوضات السلام مع أوكرانيا.

واعتبر زيلينسكي، الذي سبق أن وصف موقف المجر بـ«الابتزاز»، أن تعطيل القرض «غير عادل»، مشيراً إلى أنه كان قد أُقرّ قبل نهاية عام 2025، ومضيفاً: «أعتقد أنه سيتم إيجاد الحجج المناسبة لتمريره».

وفي بيان الحكومة الذي ألقاه أمام البرلمان الألماني الأربعاء، شدد ميرتس على ضرورة الصرف العاجل للقرض المتفق عليه مسبقاً. وأضاف رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني: «لا ينبغي لنا أن نراعي بلداً واحداً في الاتحاد الأوروبي يقوم حالياً بفرض هذه العرقلة (على القرار) في أوروبا لأسباب تتعلق بسياساته الداخلية وحملة انتخابية تُجرى هناك»، وذلك في إشارة واضحة للمجر دون تسميتها صراحة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

يذكر أنه تم التوصل بالفعل داخل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق مبدئي لتقديم ما يصل إلى 90 مليار يورو لأوكرانيا على مدار عامين. ويهدف هذا القرض إلى تغطية الاحتياجات المالية الأكثر إلحاحاً لأوكرانيا حتى نهاية عام 2027، وتمكين البلاد من مواصلة «معركتها الدفاعية» في مواجهة روسيا. وقد اتخذ هذا القرار في البداية من قبل رؤساء الدول والحكومات، كما حظي بموافقة البرلمان الأوروبي.

وتأتي زيارة الرئيس الأوكراني لإسبانيا بعد محطة في لندن، في إطار جهود كييف لإبقاء الحرب مع روسيا ضمن أولويات العواصم الأوروبية، رغم انشغالها بتداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتوسّعها في الشرق الأوسط.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الأربعاء، إن إسبانيا ستقدم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة إجمالية تبلغ مليار يورو (1.15 مليار دولار) هذا العام.

وأضاف سانشيز، في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني، أن جزءاً كبيراً من هذه المساعدات سيتم تمويله عبر صندوق الدفاع بالاتحاد الأوروبي. وقال سانشيز: «نقف بقوة بجانب أوكرانيا، اليوم وفي المستقبل»، وأن بلديهما وشركات من البلدين ترغب في التعاون في تطوير وإنتاج أسلحة في المستقبل. وقال زيلينسكي إن «أوكرانيا مستعدة لنقل معرفتها والخبرة المريرة التي اكتسبتها خلال الحرب في مجال المسيرات والتكنولوجيات».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال مؤتمر صحافي في نهاية اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي ببروكسل يوم 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

من جانب آخر، أشار تقرير إلى أن كوريا الشمالية ربما زودت روسيا في حربها ضد أوكرانيا بقوات وأسلحة بقيمة 14 مليار دولار، لكن يبدو أنه لم يتم دفع سوى جزء من هذا المبلغ لبيونغ يانغ، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وذكر تقرير صدر مؤخراً عن معهد استراتيجية الأمن القومي الذي تموله حكومة كوريا الجنوبية أن التكلفة الإجمالية لنشر القوات والصادرات العسكري بين أغسطس (آب) 2023 و ديسمبر (كانون الأول) 2025 تقدر بما يتراوح ما بين 7.67 مليار دولار و 14.4 مليار دولار.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)

وكتب ليم سو-هو، معد التقرير، أن معظم المبلغ، ما يوازي ما بين 80 و96 في المائة، تم أو سيتم سداده بتكنولوجيا عسكرية دقيقة ومكونات تتعلق بدقة التصويب يصعب رصدها عبر الأقمار الاصطناعية. وأبرم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الكوري الشمالي كيم جونغ أون معاهدة دفاع مشترك في 2024 بين الدولتين، وجاء ذلك أثناء أول زيارة لبوتين إلى كوريا الشمالية في 24 سنة.