10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي

تونالي يبدأ بقوة ونيكيتا يستحق المشاركة أساسياً... وإصابة دي بروين تمثل مشكلة لسيتي

ألكسندر إيزاك يحرز الهدف الثالث ضمن خماسية نيوكاسل في شباك أستون فيلا (رويترز)
ألكسندر إيزاك يحرز الهدف الثالث ضمن خماسية نيوكاسل في شباك أستون فيلا (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي

ألكسندر إيزاك يحرز الهدف الثالث ضمن خماسية نيوكاسل في شباك أستون فيلا (رويترز)
ألكسندر إيزاك يحرز الهدف الثالث ضمن خماسية نيوكاسل في شباك أستون فيلا (رويترز)

ألقت الإصابة التي تعرض لها كيفن دي بروين، في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي، بظلالها على فوز مانشستر سيتي بثلاثية على بيرنلي في مستهل دفاعه عن اللقب. ونسج آرسنال وصيف الموسم الماضي على منوال مانشستر سيتي، فاستهل موسمه بنتيجة إيجابية، إثر فوزه على ضيفه نوتنغهام فوريست، فيما حقق نيوكاسل فوزاً بخماسية على ضيفه أستون فيلا بفضل تألق وافديه الجدد. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الأولى للمسابقة.

1) بوستيكوغلو يجب أن يعيد ريتشارليسون إلى مستواه

إلى جانب اللاعبين الأربعة الذين شاركوا للمرة الأولى مع توتنهام أمام برينتفورد، تتمثل المهمة الرئيسية للمدير الفني الجديد للسبيرز، أنغي بوستيكوغلو، في مساعدة اللاعبين الذين لم يكن المدير الفني السابق أنطونيو كونتي يعتمد عليهم، العودة إلى مستواهم السابق. لقد لعب ريتشارليسون، الذي سجل هدفاً واحداً فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول مع توتنهام، في مركز المهاجم الصريح بدلاً من هاري كين، الذي رحل إلى بايرن ميونيخ، في حين لعب جيمس ماديسون صانع ألعاب. لا يمكن لأحد أن يشكك في قدرات وإمكانيات ريتشارليسون، الذي يعد المهاجم الأول لمنتخب البرازيل، لكن يتعين على بوستيكوغلو أن يساعده للعودة إلى مستواه السابق.

نكيتيا يفتتح التهديف لآرسنال في الفوز على نوتنغهام فورست (ب.أ)

وقال بوستيكوغلو: «إنه يمتلك الكثير من الصفات الرائعة، وسيعمل دائماً بجدية كبيرة من أجل الفريق، وهذه نقطة انطلاق جيدة بالنسبة لي». كما أشاد بوستيكوغلو بلاعب خط الوسط يفيس بيسوما، الذي ضمه توتنهام العام الماضي من برايتون لكنه لم يلعب كثيراً تحت قيادة كونتي. ولعب دافينسون سانشيز بدلاً من كريستيان روميرو المصاب بارتجاج في المخ، وقدم مستويات تختلف تماماً عن المستويات السيئة التي قدمها الموسم الماضي والتي جعلت الجماهير تنتقده بشدة. (برينتفورد 2-2 توتنهام).

2) بوكيتينو سيجعل ظهيري الجنب يصنعان العجائب

في الموسمين الأخيرين، لم يشارك ظهيرا تشيلسي، بن تشيلويل وريس جيمس، إلا في 11 مباراة فقط من أصل 76 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الإصابة. وكانت مباراة الفريق أمام ليفربول بمثابة تذكير لنا جميعاً بأن بن تشيلويل وريس جيمس هما أهم لاعبي تشيلسي. فبغض النظر عن الطريقة التي يلعب بها الفريق - قال ماوريسيو بوكيتينو إنه كان يعتمد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي، لكن طريقة اللعب كانت أقرب إلى 3-1-5-1 - فإن تشيلويل وجيمس يمثلان تهديداً دائماً للفرق المنافسة. لقد أحرز تشيلويل هدفاً ألغي بداعي التسلل وأضاع فرصة خطيرة للغاية وصنع هدف التعادل الذي أحرزه أكسل ديساسي. كما أرسل جيمس العديد من الكرات العرضية الخطيرة، كان أخطرها تلك التي وصلت إلى اللاعب المثير للإعجاب نيكولاس جاكسون الذي سددها فوق العارضة. وعندما يبدأ بن تشيلويل وريس جيمس معاً في التشكيلة الأساسية للبلوز، يصبح الفريق خطيراً للغاية. (تشيلسي 1-1 ليفربول).

مدافع تشيلسي أكسيل ديساسي وفرحة هخز شباك ليفربول (ب.أ)

3) نيكيتا قادر على أن يلعب دوراً أكبر مع آرسنال

من الواضح للجميع أن إيدي نيكيتا سيكون له دور مؤثر مع آرسنال خلال الفترة القادمة. لقد شعر نيكيتا بالصدمة عندما قرر المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، الاعتماد على كاي هافرتز في مركز المهاجم الصريح في المباراة التي فاز فيها الفريق على مانشستر سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، لكن نيكيتا قرر أن يعمل بكل قوة من أجل إقناع أرتيتا بأنه يستحق المشاركة أساسياً. كان أرتيتا سعيداً للغاية بسبب الجدية الكبيرة التي أظهرها اللاعب في التدريبات الأسبوع الماضي، وكافأه بإشراكه في التشكيلة الأساسية للفريق أمام نوتنغهام فورست، وكان نيكيتا عند حسن الظن تماماً وأحرز أول أهداف الفريق في الموسم الجديد.

يبلغ نيكيتا الآن من العمر 24 عاماً ولم يعد لاعباً صغيراً. صحيح أنه لم يقدم حتى الآن ما يجعل أرتيتا مقتنعاً بأنه يستحق أن يكون المهاجم الأول للفريق، لكنه دائماً ما كان عند حسن ظن المدير الفني عندما يدفع به في المباريات والأوقات الصعبة. من الصعب للغاية أن تعرف مستواه الحقيقي: الكثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بعيداً عن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا ستكون سعيدة للغاية بالحصول على خدماته ومساعدته على إظهار قدراته الحقيقية، لكنه أظهر ما يكفي لإثبات أنه قادر على مساعدة آرسنال في صراع المنافسة على لقب الدوري. وقال أرتيتا إنه سيعمل على تغيير التشكيلة الأساسية للفريق بشكل مستمر خلال هذا الموسم، ومن المرجح أن ذلك سيجعل نيكيتا سعيداً بسبب مشاركته في عدد أكبر من المباريات. (آرسنال 2-1 نوتنغهام فورست).

4) إيفرتون مازال يعاني من نقص الخيارات الهجومية

كانت الجولة الأولى للموسم الجديد محبطة للغاية لإيفرتون، الذي ظهر بشكل سيء، وعانى من الكثير من المشكلات الدفاعية، وتلقى الهزيمة الثالثة على التوالي على ملعب «غوديسون بارك» أمام فولهام، وفشل في تعزيز خياراته الهجومية. وكان الحديث بعد نهاية المباراة عن أن الأمور ستتحسن بمجرد أن يصبح دومينيك كالفيرت لوين لائقاً، بمثابة علامة أخرى مثيرة للقلق على فشل إيفرتون في تعلم الدروس من الماضي. صحيح أن كالفيرت لوين كان بإمكانه صناعة الفارق في الجولة الافتتاحية، لكن بعد عامين من تعرض اللاعب للإصابات المتكررة، يجب النظر إلى وجود اللاعب في التشكيلة الأساسية للفريق على أنه إضافة جيدة وليس أساساً للتقدم.

الاصابات تلاحق نجم مانشستر سيتي وقائده كيفن دي بروين (رويترز)

لقد أظهرت هذه المباراة التباين الواضح في الخيارات الهجومية لفولهام بقيادة ماركو سيلفا، وإيفرتون بقيادة شون دايك. فبينما كان كل الدعم المقدم لمهاجم إيفرتون الأساسي، نيل موباي، يأتي فقط من لاعبي خط الوسط، كان فولهام يعتمد على عدد كبير من اللاعبين أصحاب القدرات الهجومية المميزة، مثل ألكسندر ميتروفيتش، وأندرياس بيريرا، وبوبي دي كوردوفا - ريد، وراؤول خيمينيز، وتوم كايرني، وويليان، وهو الأمر الذي ساعده على حصد ثلاث نقاط ثمينة عن جدارة واستحقاق. (إيفرتون 0-1 فولهام).

5) تونالي يُحدث تأثيراً فورياً مع نيوكاسل

لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أصبح ساندرو تونالي معشوقاً لجماهير نيوكاسل التي تغنت باسمه وصنعت له أغنية خصيصاً تقول بعض كلماتها «إنه يشرب موريتي، ويأكل السباغيتي، ويكره سندرلاند». لكن الأداء الرائع الذي قدمه لاعب خط وسط المنتخب الإيطالي في المباراة التي سحق فيها نيوكاسل نظيره أستون فيلا بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد يوم السبت، يُظهر الأسباب التي جعلت تونالي يأسر قلوب أنصار نيوكاسل. لقد افتتح تونالي مهرجان أهداف نيوكاسل بتسديدة رائعة على الطائر، وقدم مستويات مذهلة تبرر تماماً الأسباب التي جعلت النادي يدفع 55 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدماته.

وقال إيدي هاو: «لقد كنت مغرماً بمشاهدة تونالي وهو يلعب مع ميلان الموسم الماضي. وأعتقد أنه يبدو جيداً بقميص نيوكاسل». وعلى الرغم من نجاح الوافد الجديد لأستون فيلا، موسى ديابي، في إحراز هدف التعادل، فإن نيوكاسل عاد لهز الشباك من جديد عن طريق ألكسندر إيزاك (هدفين)، وكالوم ويلسون وهارفي بارنز، وهو الأمر الذي جعل المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، يشعر بالإحباط. لقد ظهر أستون فيلا بشكل جيد في بعض اللحظات خلال الساعة الأولى، لكنه تعرض لهزيمة قاسية، وازدادت الأمور سوءاً بإصابة تيرون مينغز، التي تبدو خطيرة وستبعده عن الملاعب لبعض الوقت. (نيوكاسل 5-1 أستون فيلا).

6) ديفيد مويز يواصل مساعيه لبناء فريق جديد

كان جمهور وستهام سعيداً في مباراة فريقه أمام بورنموث وظل يردد أغنية «أبطال أوروبا، نحن نعرف ما نحن عليه»، في إشارة إلى فوز الفريق بلقب دوري المؤتمر الأوروبي في يونيو (حزيران) الماضي. وباستثناء ديكلان رايس الذي رحل لآرسنال، فإن التشكيلة الأساسية لوستهام أمام بورنموث كانت هي نفس التشكيلة التي لعبت أمام فيورنتينا في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في براغ. يعتز وستهام كثيراً بحصوله على أول بطولة منذ 43 عاماً، لكن مويز يعلم جيداً أنه يتعين عليه أن يفكر في المستقبل ويعمل على تحسين وتطوير الفريق.

ويستعد الفريق لمواجهة غريمه اللندني تشيلسي، الفائز بدوري أبطال أوروبا مرتين، في نهاية هذا الأسبوع، وهي المباراة التي سيكون جيمس وارد براوز جاهزاً للمشاركة فيها. قال مويز: «ستسمع جميع المديرين الفنيين الجيدين يقولون إنه بعد الفوز بأي بطولة يجب نسيان الأمر والتركيز على ما هو قادم. في الحقيقة، أحاول المضي قدماً وبناء شيء ما مع فريق جديد، والحصول على مجموعة جديدة من اللاعبين معاً». (بورنموث 1-1 وستهام).

7) أليسون بيكر يصحح أخطاء ليفربول الدفاعية القاتلة

يتمثل النبأ السار لليفربول في أن حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر يواصل تقديم مستوياته الاستثنائية منذ الموسم الماضي. أما النبأ السيئ بالنسبة لليفربول فيتمثل أيضاً في أن أليسون بيكر يواصل تقديم مستوياته المذهلة منذ الموسم الماضي، لأن ذلك في حد ذاته يعكس تعرض حارس المرمى للكثير من الهجمات بسبب ضعف الأداء الدفاعي للفريق. من المؤكد أن ليفربول كان يفضل الانتظار بضع مباريات حتى يتعرف على المستوى الحقيقي لحارس مرماه، لكن الأداء الدفاعي الضعيف بشكل غريب أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» كان يعني تعرض بيكر للعديد والعديد من الاختبارات.

لقد تصدى أليسون لهجمتين خطيرتين للغاية من نيكولا جاكسون، وهجمة أخرى من بن تشيلويل، وهي التصديات التي أظهرت أن حارس المرمى البرازيلي يسيطر تماماً على منطقة جزائه. ومن العدل أن نشير أيضاً إلى أنه لو كان هناك حارس مرمى أقل مستوى لليفربول، لتمكن ميخايلو مودريك من إحراز هدف الفوز القاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع. لكن وصول كل هذه الهجمات الخطيرة إلى أليسون تعكس الحقيقة الواضحة المتمثلة في ضعف خط دفاع ليفربول.

8) برايتون بحاجة إلى تدعيم خط وسطه

من المؤكد أن انتهاء ملحمة موسيس كايسيدو ورحيله عن برايتون، ستؤدي إلى شعور المدير الفني الإيطالي، روبرتو دي زيربي، بالارتياح، مع انضمام لاعب خط الوسط الإكوادوري إلى تشيلسي في صفقة قياسية في كرة القدم البريطانية تصل إلى 115 مليون جنيه إسترليني. وعلى الرغم من أن الوافد الجديد محمود داوود قدم أداءً جيدًا إلى جانب اللاعب المتألق دائماً باسكال غروس في خط الوسط، فقد أكد دي زيربي على أن اللاعب الدولي الألماني، الذي انتقل لبرايتون في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع بوروسيا دورتموند، لا يمكنه أن يعوض رحيل كايسيدو وأليكسيس ماك أليستر بمفرده. وقال دي زيربي، الذي يعتقد أيضاً أن اللاعب المخضرم جيمس ميلنر، البالغ من العمر 37 عاماً، سيكون إضافة للفريق في مركز الظهير الأيمن وليس خط الوسط: «نحن بحاجة إلى لاعب خط وسط آخر بعد رحيل كايسيدو، نحن بحاجة إلى لاعب خط وسط آخر بنفس الخصائص ونفس الأهمية، لأنه يجب أن يكون لديك خط وسط قوي وأنت تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز». (برايتون 4-1 لوتون).

9) شيفيلد يحتاج إلى تدعيمات لتجنب الهبوط سريعاً

قال المدير الفني لشيفيلد يونايتد، بول هيكينغبوتوم، بكل وضوح: «لقد ضاعت هويتنا كفريق. كل ما يزعجني هو تغيير ذلك، وإلا سنضطر إلى تغيير الطريقة التي نلعب بها قليلاً. أفضل طريقة للتعبير عن ذلك هي أنه لم يكن لدينا سوى ستة لاعبين فقط من الذين شاركوا في المباراة التي قادتنا للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، لذلك فقدنا جميع الأهداف والتمريرات الحاسمة من خط الهجوم، كما لم نعد قادرين على استعادة الكرة بعد فقدانها». وكان المدير الفني لشيفيلد يونايتد يشير بشكل أساسي إلى رحيل المهاجم ساندر بيرغ (إلى بيرنلي) وألفا إليمان نداي (إلى مرسيليا).

سون يشارك إيمرسون فرحته بهز شباك برنتفورد (أ.ب)

وكان واضحاً تماماً أن شيفيلد يونايتد يفتقر إلى الأفكار والإبداع في هذه المباراة، ليعيد إلى الأذهان ظهوره السابق الباهت في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل ثلاث سنوات، عندما فشل في تحقيق أي فوز خلال أول 17 مباراة. وقال هيكينغبوتوم: «كل ما يزعجني حقاً هو الفشل في التعاقد مع اللاعبين الذين نريدهم. أعتقد أننا سنكون قادرين على المنافسة إذا حصلنا على اللاعبين الذين نريدهم». لقد تعاقد النادي بالفعل مع لاعب خط الوسط الهولندي غوستافو هامر، لكن الأسابيع الأخيرة من فترة الانتقالات الصيفية الحالية ستكون حاسمة في استمرار شيفيلد يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز من عدمه! (شيفيلد يونايتد 0-1 كريستال بالاس).

10) إصابة دي بروين تثير القلق في مانشستر سيتي

للمباراة التنافسية الثانية على التوالي، اضطر نجم خط الوسط البلجيكي كيفن دي بروين للخروج من الملعب مبكراً بسبب الإصابة التي يعاني منها في أوتار الركبة. من الواضح أن اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً يعاني من إصابة قوية سيعمل مانشستر سيتي على علاجها على أمل أن يتمكن دي بروين من اللعب بانتظام مرة أخرى. وقبل خروجه من الملعب، كان دي بروين يبدو في حالة جيدة، لكن يبدو أنه أصبح أول ضحية لجدول المباريات المزدحم الذي يجبر اللاعبين على خوض عدد كبير للغاية من المباريات بالشكل الذي يؤثر على صحتهم البدنية والذهنية. وبالتالي، ربما يكون الوقت قد حان لإعادة التفكير في هذا النظام. (بيرنلي 0-3 مانشستر سيتي).

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
TT

صِدام ناري بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد في نهائي كأس إسبانيا

أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)
أتلتيكو المنتشي يواجه سوسيداد بعد أيام قليلة من إقصاء برشلونة من «دوري الأبطال» وبلوغه نصف النهائي (إ.ب.أ)

يستضيف استاد «لا كارتوخا»، مساء السبت، نهائي كأس إسبانيا بين أتلتيكو مدريد وريال سوسيداد، في لقاء يحمل طابعاً تنافسياً كبيراً بين فريقين يطمحان إلى إنهاء الموسم بلقب محلي مهم قبل دخول المراحل الحاسمة من البطولات الأوروبية.

ويدخل أتلتيكو مدريد المباراة بطموح التتويج باللقب الحادي عشر في تاريخه، والأول منذ عام 2013، عندما فاز على ريال مدريد (2-1). ورغم مكانته بوصفه أحد أبرز الفرق الإسبانية في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه دييغو سيميوني، فإن الفريق لم يحقق أي بطولة خلال السنوات الأخيرة، ما يجعل هذه المواجهة فرصة مثالية لاستعادة الألقاب.

ورغم النجاح القاري الأخير بعد التأهل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا على حساب برشلونة بنتيجة (3-2) في مجموع المباراتين، فإن أتلتيكو يعيش فترة متذبذبة على المستوى المحلي، حيث خسر خمساً من آخر ست مباريات في جميع المسابقات، بما في ذلك خسارة أمام إشبيلية، ما جعله يتراجع إلى المركز الرابع في الدوري الإسباني بفارق كبير عن المتصدر. ومع ذلك، فإن الفريق ما زال يمتلك فرصة لإنهاء الموسم بلقبين محتملين، حيث سيخوض أيضاً قبل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال، مما يجعل مواجهة كأس الملك محطة مهمة لاستعادة الثقة وإعادة الزخم قبل الاستحقاقات الأوروبية الكبرى.

على مستوى التشكيلة، يواجه أتلتيكو بعض الغيابات المؤثرة، أبرزها غياب بابلو باريوس بسبب الإصابة، مع شكوك حول جاهزية كل من خوسيه ماريا خيمينيز وديفيد هانكو. في المقابل، يواصل الحارس يان أوبلاك التعافي وقد يعود للمشاركة، في حين يبقى خط الوسط بقيادة كوكي عنصراً أساسياً في التشكيلة، مع الاعتماد على خبرة أنطوان غريزمان إلى جانب جوليان ألفاريز في الخط الأمامي.

أما ريال سوسيداد فيدخل النهائي بطموح تحقيق اللقب الرابع في تاريخه، بعدما تُوج آخر مرة بكأس الملك في موسم 2019-2020. يعيش الفريق الباسكي مرحلة تصاعدية منذ تولي المدرب الأميركي بيلغرينو ماتاراتسو المسؤولية، بعدما نجح في نقل الفريق من مناطق الخطر إلى المنافسة على مراكز التأهل الأوروبي. وسلك ريال سوسيداد طريقاً صعباً إلى النهائي، بعدما تجاوز فرقاً قوية مثل أوساسونا وألافيس وأتلتيك بلباو، ويعتمد بشكل كبير على نجمه وقائده ميكيل أويارزابال الذي سجل 14 هدفاً هذا الموسم، منها أهداف حاسمة في الكأس، بالإضافة إلى كونه أحد أبرز اللاعبين في المباريات النهائية بفضل خبرته وقدرته على الحسم. وقال جون مارتين مدافع ريال سوسيداد: «أريد (الجماهير) معنا طوال المباراة، قبلها وأثناءها وبعدها، لأننا نريد أن نفوز بها معهم».

يعيش سوسيداد مرحلة تصاعدية منذ تولي ماتاراتسو مسؤولية تدريبه (إ.ب.أ)

ويأمل سوسيداد في استغلال حالة الإرهاق التي قد يعاني منها أتلتيكو، خصوصاً أن الأخير خاض مباريات قوية في الفترة الأخيرة، في حين حصل الفريق الباسكي على أسبوع كامل للتحضير، ما قد يمنحه أفضلية بدنية نسبية في بداية اللقاء. تاريخياً، تميل الكفة في المواجهات المباشرة بين الفريقين لصالح أتلتيكو مدريد، الذي فاز في 80 مباراة من أصل 164 مواجهة، إلا أن ريال سوسيداد يتفوق في مواجهات الكأس تحديداً، حيث فاز في ست مباريات مقابل أربع لأتلتيكو، بما في ذلك نهائي 1987 الذي حسمه بركلات الترجيح. ورغم أن أتلتيكو لم يخسر أمام سوسيداد منذ عام 2022، فإن مباريات الكؤوس غالباً ما تحمل طابعاً مختلفاً، خصوصاً مع امتلاك الفريق الباسكي ذكريات إيجابية في هذه البطولة.

ويتوقع أن يكون اللقاء متوازناً من الناحية التكتيكية، حيث يعتمد أتلتيكو على الصلابة الدفاعية والضغط البدني، في حين يركز سوسيداد على الاستحواذ والسرعة في التحول الهجومي. وسيمنح وجود أسماء، مثل غريزمان وأويارزابال، المباراة طابعاً هجومياً خاصاً وقدرة على الحسم في أي لحظة. كما أن المباراة تحمل أبعاداً أكبر من مجرد لقب محلي، إذ تُعدّ محطة تحضيرية مهمة لأتلتيكو قبل مواجهة آرسنال في قبل نهائي دوري الأبطال، فيما يسعى سوسيداد إلى تثبيت مشروعه الجديد والتأكيد على عودته بوصفه قوة تنافسية في الكرة الإسبانية. ومع أن الفوز بلقب دوري الأبطال ليس مطلباً ملحاً لأتلتيكو فإن غياب النجاحات في مسابقة الكأس هو أمر لافت ويمكن استخدامه ورقة لانتقاد سيميوني. فاز أتلتيكو بلقب الكأس عشر مرات، من بينها مرة وحيدة تحت قيادة سيميوني، وكان ذلك في عام 2013 ضد جاره ريال مدريد، وهي كانت المرة الأخيرة التي يبلغون فيها النهائي.


«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
TT

«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)

يستعد فريق بايرن ميونيخ لترسيخ هيمنته المطلقة على صدارة «الدوري الألماني»، عندما يستقبل شتوتغارت على ملعب «أليانز أرينا»، في مواجهة مرتقبة ضِمن الجولة الثلاثين من «البوندسليغا».

تأتي المباراة في وقت يسعى فيه الفريق البافاري للاقتراب خطوة عملاقة نحو حسم اللقب الرابع والثلاثين في عصر «البوندسليغا»، رسمياً، في حين يطمح شتوتغارت، صاحب المركز الثالث، إلى تعزيز حظوظه في إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي، بعد رحلة شهدت كثيراً من التقلبات.

ويتطلع النادي البافاري إلى حسم، أو الاقتراب بشدة من حسم، اللقب الأول في حلم الثلاثية هذا الموسم؛ إذ ينافس بقوة أيضاً على لقب كأس ألمانيا حيث يواجه باير ليفركوزن في المربع الذهبي، كما تأهل عن جدارة واستحقاق إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا بعد فوزه على البطل القياسي ريال مدريد بنتيجة 6-4 في مجموع لقاءَي دور الثمانية، وسيكون على موعد مع مواجهة نارية مع باريس سان جيرمان، حامل اللقب في الدور قبل النهائي.

ويدخل بايرن ميونيخ اللقاء وهو متصدر جدول الترتيب برصيد 76 نقطة جمعها من 29 مباراة، متفوقاً بفارق شاسع يصل إلى 20 نقطة عن شتوتغارت الذي يملك 56 نقطة.

ويعكس هذا الفارق النقطي الكبير السيطرة الواضحة لكتيبة المدرب فينسنت كومباني التي حققت 24 انتصاراً و4 تعادلات مقابل هزيمة واحدة فقط طوال الموسم، مسجلة 105 أهداف، وهو ما يمنح الفريق فرصة ذهبية لتعميق جراح منافسه، وتأكيد أحقيته باللقب قبل 4 جولات من النهاية.

ويمتلك الفريق البافاري فرصة حقيقية لحسم درع الدوري في ملعب «أليانز أرينا» وأمام جماهيره، حال فوزه على شتوتغارت (الأحد) وتعثر ملاحقه المباشر بوروسيا دورتموند الذي يواجه مضيفه هوفنهايم (السبت).

وحال نجاح دورتموند وبايرن في الفوز في الجولة المقبلة، سوف يتأجل الحسم إلى الجولة الحادية والثلاثين حين يخرج العملاق البافاري لمواجهة ماينز؛ إذ سيحتاج حينها لنقطة واحدة فقط لضمان اللقب، لكنه سيكون حسابياً قد حسم اللقب، خاصة مع امتلاكه فارق أهداف هائلاً، مما يجعل مهمة لحاق أي منافس به شبه مستحيلة من الناحية العملية.

ولا تزال مواجهة الذهاب التي أقيمت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 عالقة في الأذهان، حينما تمكن بايرن ميونيخ من تفكيك دفاعات شتوتغارت بخماسية نظيفة في معقل الأخير، حيث أظهرت تلك المباراة تفوقاً بافارياً باكتساح في كافة جوانب اللعب؛ إذ بلغت نسبة الاستحواذ 59 في المائة مع إطلاق 20 تسديدة، منها 11 على المرمى، في حين اكتفى شتوتغارت بتسديدة واحدة فقط على المرمى رغم محاولاته التي بلغت 13 تسديدة إجمالية. وسجل حينها كونراد لايمر هدف التقدم المبكر في الدقيقة 11، قبل أن يتألق المهاجم الإنجليزي هاري كين بتسجيل 3 أهداف (هاتريك) في الدقائق 66 و82 (من ركلة جزاء) و88، كما دوّن يوسيب ستانيشيتش اسمه في قائمة الهدافين.

ولم تكن السيطرة البافارية في تلك المباراة رقمية فحسب، بل امتدت للفاعلية الهجومية بشن بايرن 59 هجمة خطيرة مقابل 26 فقط لشتوتغارت، مما يعكس الفجوة الفنية التي يحاول شتوتغارت ردمها في لقاء العودة.

وتدعم الأرقام التاريخية كفة العملاق البافاري في مواجهاته المباشرة على ملعبه ضد شتوتغارت، حيث حقق الفوز في 5 من آخر 8 مباريات استضافها، وانتهت 4 من آخر 6 انتصارات بفارق هدفين أو أكثر. وبشكل عام، تجنب بايرن الهزيمة في 18 من آخر 20 مواجهة استضاف فيها شتوتغارت ضمن منافسات «البوندسليغا».

ويعيش بايرن ميونيخ حالة من الاستقرار والزخم الفني المذهل؛ ففي آخر 6 مباريات له بالدوري جمع الفريق 16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل وحيد، بمعدل تهديفي يصل إلى 3.17 هدف في المباراة الواحدة، في حين لم تستقبل شباكه سوى 0.83 هدف.

وتتحسن هذه الأرقام عند اللعب في «أليانز أرينا»، حيث حقق الفريق 3 انتصارات متتالية سجل خلالها معدلاً بلغ 4 أهداف في المباراة، مع الحفاظ على معدل استحواذ يتجاوز 71 في المائة.

وفي المقابل، تبدو مسيرة شتوتغارت أكثر تذبذباً في الآونة الأخيرة؛ إذ حقق 3 انتصارات وتلقى 3 هزائم في آخر 6 مباريات، بمعدل تهديفي بلغ 1.83 هدف، ومعدل استقبال أهداف وصل إلى 1.33 هدف في المباراة الواحدة.

ورغم امتلاك شتوتغارت سجلاً جيداً خارج ملعبه بـ8 انتصارات من آخر 15 رحلة، فإن هشاشته الدفاعية تظل مصدر قلق، وخاصة أنه استقبل متوسط هدفين في كل مباراة من مبارياته الثلاث الأخيرة بعيداً عن أرضه.

وبعيداً عن صراع اللقب، يواجه لايبزغ مهمة صعبة خارج ملعبه أمام أينتراخت فرنكفورت، السبت، في سبيل تثبيت أقدامه في المربع الذهبي وضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا. ويحتل لايبزغ المركز الرابع برصيد 56 نقطة بفارق الأهداف فقط عن شتوتغارت صاحب المركز الثالث، لكنه يتفوق بـ4 نقاط على باير ليفركوزن، صاحب المركز الخامس، والذي يلاقي ضيفه أوغسبور، السبت، بهدف إنعاش آماله في المشاركة القارية الموسم المقبل. ولن يكون هوفنهايم، صاحب المركز السادس برصيد 51 نقطة، بمنأى عن الصراع الأوروبي؛ إذ يتطلع بدوره للبقاء ضمن دائرة المنافسة عبر الفوز على ضيفه دورتموند.

وفي صراع الهبوط يرفع هايدنهايم متذيل الترتيب برصيد 19 نقطة شعار «لا بديل عن الفوز»، حينما يلاقي مضيفه فرايبور، الأحد. ولا يختلف الأمر بالنسبة لفولفسبورغ صاحب المركز قبل الأخير برصيد 21 نقطة، والذي يخوض مهمة صعبة على ملعب «يونيون برلين»، السبت.


دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
TT

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

واصل لاعب التنس، الصربي حمد ميديدوفيتش، مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهّل إلى الدور نصف النهائي للمسابقة المُقامة على الملاعب الرملية.

وحجز ميديدوفيتش مقعده في المربع الذهبي بعد فوزه على البرتغالي نونو بورجيش، اليوم الجمعة، بمجموعتين دون رد بنتيجة 7-6 (8-6) و6-2، في مواجهة الدور ربع النهائي.

واحتاج اللاعب الصربي، المصنف 88 عالمياً، إلى ساعة و36 دقيقة لحسم اللقاء أمام مُنافسه المصنف 52 عالمياً، في البطولة التي تحتضنها المدينة الكتالونية.

ورغم خروجه من المنافسات، حقق بورجيش مكسباً مهماً، إذ ضَمِن عودته إلى قائمة أفضل 50 لاعباً في التصنيف العالمي، بعد أفضل ظهور له منذ بلوغه الدور الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات «الغراند سلام» هذا الموسم، وذلك بعد سلسلة من الخروج المبكر في البطولات الثلاث الأخيرة.

ومن المقرر أن يشارك اللاعب البرتغالي أيضاً في بطولة مدريد المفتوحة، التي تنطلق يوم الاثنين المقبل.

وسيواجه ميديدوفيتش في «نصف النهائي» الروسي أندريه روبليف، الذي تأهل بدوره عقب فوزه على التشيكي توماس ماتشاك بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3.

كما بلغ الفرنسي آرثر فيلس الدور نفسه بعد تغلبه على الإيطالي لورينزو موسيتي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3، ليضرب موعداً مع الإسباني رافائيل جودار في المربع الذهبي، بعد فوز الأخير على البريطاني كاميرون نوري بمجموعتين دون رد 6-3 و6-2.