واشنطن: أي اتفاق بين روسيا وكوريا الشمالية هو انتهاك لقرارات الأمم المتحدة

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يحضر اجتماعاً مع وزير الدفاع الكوري الشمالي كانغ سون نام في بيونغ يانغ (إ.ب.أ)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يحضر اجتماعاً مع وزير الدفاع الكوري الشمالي كانغ سون نام في بيونغ يانغ (إ.ب.أ)
TT

واشنطن: أي اتفاق بين روسيا وكوريا الشمالية هو انتهاك لقرارات الأمم المتحدة

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يحضر اجتماعاً مع وزير الدفاع الكوري الشمالي كانغ سون نام في بيونغ يانغ (إ.ب.أ)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يحضر اجتماعاً مع وزير الدفاع الكوري الشمالي كانغ سون نام في بيونغ يانغ (إ.ب.أ)

أعلنت الولايات المتحدة (الثلاثاء) أن توصل روسيا وكوريا الشمالية إلى اتفاق في شأن الأسلحة سيشكّل انتهاكاً لقرارات الأمم المتحدة، وذلك بعدما دعا زعيما الدولتين إلى تعزيز تعاونهما الدفاعي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، للصحافيين: «أي نوع من التعاون الأمني أو اتفاق في شأن الأسلحة بين كوريا الشمالية وروسيا سينتهك بالتأكيد سلسلة من قرارات مجلس الأمن الدولي».


مقالات ذات صلة

ترخيص أميركي مؤقت يتيح لباكستان شراء النفط الروسي

الاقتصاد رافعات مضخات نفط في روسيا (رويترز)

ترخيص أميركي مؤقت يتيح لباكستان شراء النفط الروسي

أفادت مصادر دبلوماسية بأن باكستان من بين الدول التي قد تستفيد من ترخيص مؤقت جديد أصدرته الولايات المتحدة، يتيح لدول مختارة مستوردة للطاقة شراء النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

واردات الصين النفطية من روسيا ترتفع 11 % في أبريل

أظهرت بيانات الجمارك الصينية، اليوم الأربعاء، أن واردات بكين من النفط الخام من روسيا، أكبر مورّد لها، بلغت 8.97 مليون طن الشهر الماضي أو 2.18 مليون برميل يومياً

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد سبائك ذهبية بمدينة كراسنويارسك في روسيا (رويترز)

روسيا تخفق في بيع حصة بشركة تعدين ذهب لعدم وجود عروض

أظهر موقع مزادات حكومي، الاثنين، أن روسيا أخفقت في بيع حصة بشركة إنتاج الذهب «أوزهورالزولوتو (Uzhuralzoloto)»، التي كانت استولت عليها؛ وذلك لعدم وجود عروض...

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد ناقلة نفط روسية أناتولي في خليج ماتانزاس بكوبا - 31 مارس 2026  (رويترز)

روسيا تتعهد بتقديم المزيد من إمدادات النفط إلى كوبا

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا ستواصل مساعدة كوبا المتعطشة للوقود بإمدادات نفطية، وذلك بعد أسبوعين من إرسال ناقلة تحمل نحو 700 ألف برميل نفط لكوبا.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)

ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
TT

ترقب لإعلان الاتفاق بعد «التقدم الكبير»

مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)
مقاتلة من طراز «إف-35 بي» تقلع من على متن السفينة الهجومية البرمائية الأميركية «يو إس إس تريبولي» خلال عمليات في بحر العرب(سنتكوم)

تصاعد الترقب حيال اتفاق أميركي - إيراني محتمل، بعدما تحدثت واشنطن عن «تقدم كبير» في المفاوضات، غير أن زخم التفاؤل تراجع مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه أبلغ ممثليه بعدم التعجل، وأن الحصار على الموانئ والسفن الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً حتى توقيع اتفاق تتم المصادقة عليه.

وأكد ترمب، في الوقت نفسه، أن المفاوضات تحرز تقدماً، وأن علاقة واشنطن مع طهران أصبحت «أكثر احترافية وإنتاجية»، مضيفاً أن على الجانبين «التريث وإنجاز الأمر بشكل صحيح».

وجاءت تصريحات ترمب بعد يوم من إعلانه أن «قدراً كبيراً من التفاوض» أُنجز بشأن مذكرة تفاهم قد تفضي إلى فتح مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في نيودلهي، إن «تقدماً كبيراً» تحقق في المحادثات، وإن تفاصيل إضافية قد تُعلن بشأن المضيق والبرنامج النووي.

وتتحدث التسريبات عن هدنة مؤقتة، وفتح تدريجي لمضيق هرمز، وإعفاءات نفطية، وإفراج مرحلي عن أصول إيرانية، مقابل مفاوضات لاحقة حول الملف النووي ومخزون اليورانيوم. في المقابل، نقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن مصادر مطلعة، أن خلافات لا تزال قائمة حول بندين في مذكرة التفاهم، خصوصاً الأصول المجمدة والتزامات واشنطن. ورجح مسؤول أميركي أن تستغرق موافقة القيادة الإيرانية عدة أيام.

وفي تل أبيب، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على إزالة التهديد النووي الإيراني، واحتفاظ إسرائيل بحرية التصرف.


روبيو يدين دعوة «حزب الله» لإسقاط الحكومة اللبنانية ويتهمه بزعزعة الاستقرار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
TT

روبيو يدين دعوة «حزب الله» لإسقاط الحكومة اللبنانية ويتهمه بزعزعة الاستقرار

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة «تدين بأشد العبارات دعوة حزب الله المتهورة إلى إطاحة حكومة لبنان المنتخبة ديمقراطياً»، معتبراً أن الحزب تجاهل الدعوات المتكررة الصادرة عن الحكومة اللبنانية لوقف هجماته واحترام وقف إطلاق النار.

وأضاف روبيو، في بيان، أن «حزب الله» واصل إطلاق النار على مواقع إسرائيلية ونقل مقاتلين وأسلحة إلى جنوب لبنان، واصفاً ذلك بأنه «حملة متعمدة لزعزعة استقرار البلاد والحفاظ على نفوذه على حساب مستقبل الشعب اللبناني».

وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل على تحقيق التعافي وإعادة الإعمار واستقطاب المساعدات الدولية وبناء مستقبل مستقر للبنانيين بدعم كامل من الولايات المتحدة، فيما يسعى «حزب الله»، بحسب البيان، إلى «جرّ لبنان مجدداً إلى الفوضى والدمار».

وأكد روبيو أن الولايات المتحدة «تقف بثبات إلى جانب حكومة لبنان الشرعية» في مساعيها لاستعادة سلطتها وبناء مستقبل أفضل لجميع اللبنانيين، مضيفاً أن «تهديدات حزب الله بالعنف والإطاحة لن تنجح»، وأن «الحقبة التي كانت فيها جماعة إرهابية تحتجز أمة بأكملها رهينة تقترب من نهايتها».

وأتت مواقف روبيو رداً على تصريحات الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم، والتي أيّد فيها إسقاط الحكومة على خلفية تفاوضها المباشر مع إسرائيل.

وقال قاسم: «من حق الشعب أن ينزل إلى الشوارع، وأن يسقط الحكومة، وأن يقاوم هذا المشروع الإسرائيلي الأميركي بكل ما أوتي من قوة»، مجددا رفضه المفاوضات المباشرة التي تجريها الحكومة مع إسرائيل برعاية أميركية، وتمسّكه بعدم تسليم سلاحه في الوقت الراهن.


صقور الجمهوريين يحذرون ترمب من «خطأ كارثي» أمام طهران

قوات من مشاة البحرية الأميركية تنفذ تدريبات إنزال بالحبال من مروحية على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (مشاة البحرية الأميركية)
قوات من مشاة البحرية الأميركية تنفذ تدريبات إنزال بالحبال من مروحية على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (مشاة البحرية الأميركية)
TT

صقور الجمهوريين يحذرون ترمب من «خطأ كارثي» أمام طهران

قوات من مشاة البحرية الأميركية تنفذ تدريبات إنزال بالحبال من مروحية على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (مشاة البحرية الأميركية)
قوات من مشاة البحرية الأميركية تنفذ تدريبات إنزال بالحبال من مروحية على متن السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية (مشاة البحرية الأميركية)

تباينت ردود فعل المشرعين الأميركيين على إعلان الرئيس دونالد ترمب، مساء السبت، قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم أو اتفاق لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة، بين ترحيب حذر بخفض التصعيد وقلق من تضارب التفسيرات لما قد يفضي إليه الاتفاق من نصوص وتعهدات.

وبينما رحب معظم الديمقراطيين بوقف القتال بوصفه خطوة إيجابية لحماية القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، فإنهم انتقدوا قرار شن الحرب منذ البداية، وحذروا إدارة ترمب من تقديم تنازلات قد تعزز قدرات إيران.

ورحب السيناتور تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، بتراجع حدة التهديدات التي أطلقها ترمب، وبالبحث عن مخرج للوضع الحالي، لكنه انتقد الحرب ووصفها بأنها «غير قانونية ومكلفة ومن دون هدف واضح».

من جانبه، رحب رئيس مجلس النواب مايك جونسون بإعلان ترمب قرب التوصل إلى اتفاق، قائلاً إن «ترمب هو الوحيد القادر على إحضار إيران، أكبر راعٍ للإرهاب، إلى طاولة المفاوضات». وأعرب عن تشجيعه لاتفاق السلام وتطلعه إلى معرفة تفاصيله، مشيداً بقيادة ترمب التي قال إنها تجعل أميركا أقوى.

انتقادات لاذعة من الحلفاء

لكن الانتقادات جاءت من أقرب حلفاء ترمب، ولا سيما الجمهوريين المتشددين من صقور الحزب المناهضين لإيران. وانتقد كل من السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، من ولاية كارولاينا الجنوبية، والسيناتور الجمهوري تيد كروز، من ولاية تكساس، فكرة اتفاق من شأنه إعادة فتح المضيق، بما يخفف الضغط الاقتصادي والعسكري على طهران، ويسمح ببقاء النظام الإيراني الحالي.

وقال غراهام، عبر منصة «إكس»: «إذا تم إبرام صفقة لإنهاء الصراع الإيراني بناءً على اعتقاد مفاده بأنه لا يمكن حماية مضيق هرمز من الإرهاب الإيراني، وأن إيران لا تزال تمتلك القدرة على تدمير البنية التحتية النفطية الرئيسية في الخليج، فحينها سيُنظر إلى إيران باعتبارها قوة مهيمنة تفرض ضرورة التوصل إلى حل دبلوماسي».

وأضاف السيناتور الجمهوري أن هذا التصور سيتحول، بمرور الوقت، إلى «كابوس بالنسبة لإسرائيل»، مشككاً في المنطق الذي استندت إليه الحرب برمتها، وفي إمكان حرمان إيران من القدرة على تهديد إمدادات النفط العالمية عبر إغلاق مضيق هرمز مجدداً في المستقبل.

وكتب: «أنا شخصياً أشكك في الفكرة القائلة إنه لا يمكن حرمان إيران من القدرة على بث الرعب في المضيق، وأنه لا يمكن للمنطقة حماية نفسها من القدرات العسكرية الإيرانية»، مضيفاً: «من المهم للغاية أن نُحسن التصرف في هذا الشأن».

من جانبه، أعرب السيناتور تيد كروز عن «قلق عميق» من الاتفاق المحتمل مع إيران، معتبراً أن أي تفاهم يؤدي إلى بقاء النظام الإيراني الحالي، ويتيح له تلقي مليارات الدولارات، سيكون «خطأ كارثياً».

ترمب خلال خطاب «حال الاتحاد» أمام الكونغرس 24 فبراير قبل أربعة أيام من بدء الحرب مع إيران (أ.ف.ب)

وقال كروز، في بيان عبر منصة «إكس»، إنه يشعر بقلق بالغ إزاء ما يُطرح عن «صفقة» مع إيران، قال إن بعض الأصوات داخل الإدارة تدفع باتجاهها. وأشاد بالضربات العسكرية التي وجهها ترمب إلى إيران، معتبراً أنها كانت من أكثر قرارات ولايته الثانية تأثيراً.

وأضاف أنه إذا كانت النتيجة النهائية لهذه الجهود هي بقاء نظام إيراني «لا يزال يديره من يهتفون بشعار الموت لأميركا»، ويتلقى مليارات الدولارات، ويصبح قادراً على تخصيب اليورانيوم وتطوير أسلحة نووية، فضلاً عن بسط سيطرته الفعلية على مضيق هرمز، فإن ذلك سيكون «خطأ كارثياً».

واعتبر كروز أن إشادة مسؤولين سابقين في إدارتي باراك أوباما وجو بايدن بالصفقة «مؤشر غير مشجع»، داعياً ترمب إلى التمسك بمبدأ «السلام عبر القوة»، ومواصلة الدفاع عن «الخطوط الحمراء» التي رسمها مراراً.

كما أعرب السيناتور الجمهوري روجر ويكر، من ولاية ميسيسيبي، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، عن تحفظ وريبة إزاء الاتفاق المحتمل، قائلاً عبر منصة «إكس» إن وقف إطلاق النار المقترح لمدة 60 يوماً، والقائم على الاعتقاد بأن إيران ستتصرف يوماً ما بحسن نية، سيكون «كارثة».

وقال ويكر إن تداعيات عملية «الغضب الملحمي»، ستذهب سدى إذا مضت الصفقة بالشكل المطروح، معتبراً أن مواصلة السعي إلى اتفاق مع النظام الإيراني تنطوي على مخاطرة بإعطاء انطباع بالضعف. وأضاف: «يجب علينا أن نتم ما بدأناه».

وعكست هذه الانتقادات قلقاً جمهورياً من أن يقبل ترمب باتفاق يرونه قريباً من الاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد باراك أوباما، وانسحب منه ترمب عام 2018 بعد انتقادات حادة له.

أميركا ليست أولاً

وانتقد وزير الخارجية الأسبق مايك بومبيو، الذي شغل المنصب في ولاية ترمب الأولى، الاتفاق المطروح أيضاً، قائلاً إنه يبدو «مستوحى مباشرة» من خطة ويندي شيرمان وروبرت مالي وبن رودس، الذين شاركوا في مفاوضات الاتفاق النووي عام 2015 خلال عهد الرئيس باراك أوباما.

وقال بومبيو إن جوهر الاتفاق هو «دفع الأموال لـ(الحرس الثوري) الإيراني لبناء برنامج أسلحة دمار شامل وترويع العالم»، مضيفاً أنه «لا يمت بصلة إلى مبدأ أميركا أولاً». وأضاف: «الأمر واضح: افتحوا المضيق اللعين. امنعوا إيران من الحصول على الأموال. عطّلوا القدرات الإيرانية بما يكفي لكيلا تتمكن من تهديد حلفائنا في المنطقة».

واستدعت انتقادات بومبيو رداً فورياً من ستيفن تشيونغ، أحد كبار مسؤولي البيت الأبيض، الذي قال عبر منصة «إكس» إن على بومبيو أن «يغلق فمه الغبي ويترك العمل الحقيقي للمحترفين»، مضيفاً أن بومبيو «لا يملك أدنى فكرة عما يتحدث عنه، وليس مطلعاً على ما يجري حالياً».

وذهب مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون أبعد من ذلك، رافضاً فكرة التفاوض من أساسها. وقال لوكالة «بلومبرغ» إن «التفاوض مع الإيرانيين مضيعة للأكسجين»، معتبراً أن وقف إطلاق النار أفاد طهران، لأنه أتاح لها استئناف إنتاج الطائرات المسيرة واستعادة مخابئ أسلحة كانت قد دفنتها.

فوائد للاقتصاد العالمي

ويرى محللون أن التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يوفر متنفساً كبيراً للاقتصاد العالمي، لكنه قد يكشف في الوقت ذاته أن الحرب التي شنها ترمب لم تحقق أهدافها المعلنة.

وقال السفير دنيس روس، السياسي المخضرم الذي عمل في إدارات جمهورية وديمقراطية سابقة، إن الاتفاق الناشئ بشأن فتح مضيق هرمز يقوم على رفع الحظر والسماح لجميع السفن بالمرور، كما كان الحال قبل الحرب. وأضاف أنه خلال الستين يوماً المقبلة ستجري مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، «لا لإنهائه، بل للحد منه»، متوقعاً أن تمارس إيران مع الوقت «لعبة ما» في المضيق.

وقال داني سيترينوفيتش، المحلل لدى «المجلس الأطلسي»، إن العودة إلى الحرب كانت ستتسبب في أضرار اقتصادية هائلة، من دون أي ضمان لاستسلام إيران، مشيراً إلى أن ترمب اضطر إلى القبول بشروط طهران لأن البدائل كانت أسوأ بكثير.

ودافع مسؤولون في البيت الأبيض عن مذكرة التفاهم المحتملة، مؤكدين أنها تتضمن التزاماً من إيران بعدم السعي مطلقاً إلى امتلاك أسلحة نووية، والتفاوض بشأن تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم، والتخلص من مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب.

وقال مسؤول أميركي للصحافيين، صباح الأحد: «سنرى إلى أي مدى ستكون إيران مستعدة حقاً للمضي قدماً، ولكن إذا كانت قادرة على تغيير مسارها وترغب في ذلك، فإن هذه المرحلة المقبلة ستفرض عليها اتخاذ قرارات حاسمة بشأن ما تريد أن تكونه باعتبارها دولة».

وأضاف أن ترمب، إذا لُبيت مطالبه بشأن البرنامج النووي الإيراني، سيكون مستعداً لبذل جهد كبير لإعادة ضبط العلاقات مع إيران ومنحها فرصة تحقيق كامل إمكاناتها الاقتصادية، التي يراها «هائلة».

وأوضح المسؤول أن ترمب سيتمسك في المفاوضات بمطلبه القديم، وهو تفكيك البرنامج النووي الإيراني وإزالة جميع اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية، مؤكداً أنه لن يوقع اتفاقاً نهائياً ما لم تُلبَّ هذه الشروط.