السعودية تواصل السيطرة على التضخم عند 2.3 %

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: تراجع مجموعة إيجارات المساكن أسهم في انخفاض مؤشر الرقم القياسي

إحدى أسواق المواد الغذائية والاستهلاكية في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى أسواق المواد الغذائية والاستهلاكية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تواصل السيطرة على التضخم عند 2.3 %

إحدى أسواق المواد الغذائية والاستهلاكية في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى أسواق المواد الغذائية والاستهلاكية في السعودية (الشرق الأوسط)

تواصل الحكومة السعودية احتواءها معدلات التضخم الذي تباطأ إلى أدنى مستوى له في عام، مسجلاً 2.3 في المائة في يوليو (تموز) الماضي على أساس سنوي مقارنة مع 2.7 في المائة في الشهر نفسه من العام الماضي. كما كان أقل مما سُجل في يونيو (حزيران) وهو 2.7 في المائة.

وجاءت سيطرة الحكومة على معدل التضخم نتيجةً للإجراءات والتدابير الاقتصادية التي سارعت الدولة باتخاذها منذ وقت مبكر لمواجهة موجة الارتفاع العالمي.

ويشير خبراء لـ«الشرق الأوسط» إلى أهمية انخفاض بند الإيجارات الفعلية للمساكن في يوليو ليسجل 10.3 في المائة، من 10.8 في المائة في يونيو، والذي يعد من العوامل المهمة التي أسهمت في السيطرة على معدل التضخم في المملكة، على اعتبار أن هذا البند يُعد أكبر البنود الفرعية في مؤشر أسعار المستهلك، إذ يبلغ وزنه 21 في المائة من المؤشر. ويؤكدون إسهام المبادرات والبرامج الحكومية المتعلقة بالقطاع العقاري والإسكاني في زيادة معروض المنتجات العقارية بصفة عامة، وتحديداً الشقق السكنية، مما انعكس على أسعار الإيجارات، بالإضافة إلى تراجع حجم التمويل العقاري بسبب استئناف رفع الفائدة مؤخراً من قبل البنك المركزي السعودي.

تجفيف السيولة

يوضح أستاذ المالية والاستثمار في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، مدير عام شركة «إثمار» المملوكة لصندوق استثمارات الجامعة، الدكتور محمد مكني، أن معدل التضخم في الأشهر الثلاثة الماضية شهد انخفاضاً متتالياً لعدة أسباب أبرزها استمرار عملية رفع الفائدة من قبل البنك المركزي السعودي.

يقول لـ«الشرق الأوسط»: «في يوليو الماضي قرر الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، والسعودية بدورها رفعت الفائدة بالمستوى نفسه، مما قلّل من حجم السيولة في السوق المحلية وأثر بالتالي على معدل التضخم».

وتابع أستاذ المالية والاستثمار «وفق آخر إحصاءات البنك المركزي السعودي، شهدت القروض الاستهلاكية خلال الربع الثاني من العام الحالي انخفاضاً لتصل إلى 443 مليار ريال (118.1 مليار دولار) ما يؤكد استمرارية نهج المملكة في تجفيف السيولة من السوق المحلية».

وأوضح مدير عام شركة «إثمار» أن أغلب الأنشطة في مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك خلال يوليو شهدت تغيراً إيجابياً، متوقعاً في الوقت ذاته ثبات المعدل حول 2 إلى 2.5 في المائة خلال الأشهر القادمة، معتمداً على القرارات المتخذة من الفيدرالي الأميركي.

المبادرات الحكومية

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، أحمد الشهري لـ«الشرق الأوسط» إن بلوغ أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع وقود أخرى 8.6 في المائة خلال يوليو الماضي، بعد أن كانت 9.1 في المائة في يونيو، انعكس إيجاباً على مؤشر معدل التضخم في المملكة عند 2.3 في المائة.

وتطرق الشهري إلى أهمية البرامج والمبادرات الحكومية المتعلقة بالقطاع العقاري لزيادة المعروض السكني وانخفاض أسعار إيجارات المساكن.

وبين أن تراجع التمويل العقاري في السعودية بسبب قرار البنك المركزي السعودي المتعلق برفع الفائدة، انعكس أيضاً على حجم الطلب على المنتجات العقارية والإسكان، وتراجع أسعار إيجارات الشقق السكنية بشكل طفيف.

متانة الاقتصاد السعودي

ووفق تقرير الرقم القياسي لأسعار المستهلك في يوليو السابق، الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء، (الثلاثاء)، بلغ المؤشر نسبة 2.3 في المائة وهو أقل من يونيو 2023، محققاً بذلك استقراراً نسبياً على أساس شهري بفضل متانة الاقتصاد السعودي.

وتحافظ معدلات التضخم في المملكة على مستوى معقول ونسب متوازنة مقارنةً بمعظم دول العالم، وسجَّل معدل التضخم خلال يوليو ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 2.3 في المائة عند مقارنته بالشهر المماثل من العام الماضي.

ويُعزى ارتفاع معدل التضخم في يوليو الماضي إلى زيادة أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع وقود أخرى 8.6 في المائة، وأسعار الأغذية والمشروبات 1.4 في المائة.

وتأثرت الإيجارات الفعلية، على أساس سنوي، نظراً لزيادة في أسعار إيجارات الشقق 21.1 في المائة، وكان لارتفاع هذه المجموعة تأثير كبير في زياد التضخم السنوي في يوليو 2023، لوزنها الكبير في المؤشر الذي يبلغ 21 في المائة.

الأغذية والمشروبات

وارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات في يوليو 1.4 في المائة، على أساس سنوي، متأثرة بارتفاع أسعار اللحوم والدواجن 1.9 في المائة، وأسعار الحليب ومنتجاته والبيض 6.8 في المائة. وسجل قسم المطاعم والفنادق ارتفاعاً 2.9 في المائة، عن يوليو في العام الماضي متأثراً بارتفاع أسعار خدمات تقديم الطعام 2.8 في المائة.

وطبقاً لتقرير الهيئة العامة للإحصاء، ارتفع قسم التعليم بنحو 1.8 في المائة، على أساس سنوي، بسبب زيادة أسعار التعليم العالي 5.5 في المائة. أما قسم الترفيه والثقافة، فشهد زيادة 1.4 في المائة، متأثراً بارتفاع أسعار عروض العطلات والسياحة بنسبة 7.5 في المائة.

من ناحية أخرى، انخفضت أسعار قسم تأثيث وتجهيزات المنزل 2.5 في المائة، بالمقارنة مع يوليو 2022، متأثرة بانخفاض أسعار الأثاث والسجاد وأغطية الأرضيات - 4.7 في المائة، وكذلك انخفضت أسعار قسم الملابس والأحذية - 3.9 في المائة، وذلك تأثراً بتراجع أسعار الملابس الجاهزة - 5.8 في المائة.


مقالات ذات صلة

وزير المالية الباكستاني: نستلهم «الانضباط السعودي» لإنهاء دورات التعثر

خاص وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)

وزير المالية الباكستاني: نستلهم «الانضباط السعودي» لإنهاء دورات التعثر

قال وزير المالية الباكستاني إن إسلام آباد لا تستضيف اليوم خريطة طريق إصلاحية فحسب، بل تستلهم من «رؤية السعودية 2030» في الانضباط.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد وزير النقل السعودي صالح الجاسر يفتتح مركز عمليات الوكيل المعتمد لشركة «يو بي إس» (الوزارة)

افتتاح مركز عمليات لوجيستي متطور في مطار الملك خالد الدولي

افتتح وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر، مركز عمليات الوكيل المعتمد لشركة "يو بي إس" في قرية الشحن بمطار الملك خالد الدولي بالرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر وزارة البلديات والإسكان في الرياض (الشرق الأوسط)

القطاع البلدي السعودي: 21 ألف فرصة استثمارية بـ3.36 مليار دولار في 2025

حقَّقت وزارة البلديات والإسكان السعودية طفرةً استثماريةً كبرى خلال عام 2025، بعد طرح أكثر من 21 ألف فرصة استثمارية متنوعة عبر بوابة الاستثمار في المدن السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جرت مراسم توقيع الشراكة خلال افتتاح النسخة الثالثة من «بينالي الدرعية للفن المعاصر» بحي جاكس في الدرعية (واس)

الكلية الملكية البريطانية للفنون شريكاً أكاديمياً لـ«جامعة الرياض للفنون»

وقَّعت وزارة الثقافة السعودية شراكة مع الكلية الملكية البريطانية للفنون، تكون الأخيرة بموجبها شريكاً أكاديمياً لـ«جامعة الرياض للفنون»، لتطوير المواهب الثقافية.

يوميات الشرق البروفسور عمر ياغي يتحدث خلال احتفاء مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية به الخميس (واس)

ياغي: دعم القيادة السعودية للعلماء وفّر بيئة مُحفِّزة للإنجازات العالمية

أكد البروفسور عمر ياغي، الفائز بـ«نوبل» في الكيمياء، أن دعم القيادة السعودية وتمكينها للعلماء واهتمامها بهم وفرت بيئة محفزة مكنتهم من تحقيق إنجازات نوعية عالمية

جبير الأنصاري (الرياض)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار، بموجب اتفاقية تجارية بين البلدين.

ويأتي تشكيل اللجنة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ في أواخر يناير (كانون الثاني) عن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والأخشاب وغيرها من السلع الكورية الجنوبية من 15 في المائة إلى 25 في المائة، متهماً سيول بالتقاعس عن تشريع الاتفاقية التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، وفق «رويترز».

وحثَّ رئيس البرلمان الكوري الجنوبي، وو وون شيك، اللجنة على البدء بالعمل فوراً والعمل على إقرار التشريع ذي الصلة بحلول نهاية فبراير (شباط).

وقال وو: «أقول للحكومة الأميركية: إن الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا تناقش هذا التشريع بعزم راسخ على التحرك بسرعة، مع الالتزام بقوانيننا وإجراءاتنا».

وقد دفع تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية سيول إلى محاولة واضحة لتأكيد التزامها بالاستثمار في الصناعات الأميركية الاستراتيجية، وسط مخاوف المسؤولين من تدفقات رأس المال الكبيرة إلى الخارج في ظل ضعف قيمة الوون الكوري.

وقام وزيرا الصناعة والتجارة الكوريان الجنوبيان بزيارتين منفصلتين إلى واشنطن بعد التهديد بالتعريفات الجمركية، لكنهما عادا دون مؤشرات واضحة بشأن نوايا الولايات المتحدة.

والتقى وزير الصناعة كيم جونغ كوان بوزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، وأكد لاحقاً للصحافيين مجدداً التزام سيول بخطة الاستثمار، رغم أن التقدم المحرز كان محدوداً في ظل التوترات المستمرة.

وقال وزير التجارة يو هان كو إن الولايات المتحدة عزت تحذيرها من فرض رسوم جمركية إلى التأخير في سن قانون الاستثمار، مؤكداً أن تحرك الجمعية الوطنية لتسريع إقرار مشروع القانون سيسهم بلا شك في جهود منع أي زيادات فورية في الرسوم الجمركية.

وقد أُقرّ اقتراح تشكيل اللجنة بأغلبية 160 صوتاً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع نائب واحد عن التصويت. وتضم اللجنة، المؤلفة من 16 عضواً، ثمانية نواب من الحزب الديمقراطي الحاكم، وسبعة من حزب قوة الشعب المعارض، ونائباً واحداً من خارج الكتلتين الرئيسيتين، ويرأسها نائب من حزب قوة الشعب، وستعمل لمدة 30 يوماً.

وعقب التصويت، صرَّح وزير الخارجية تشو هيون أمام المشرِّعين بأن الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير ضغط عليه في واشنطن الأسبوع الماضي بسبب بطء التقدم في ملف الاستثمار وتوقف المحادثات حول الحواجز غير الجمركية، التي تشمل قطاعات تتراوح بين الزراعة والمنصات الإلكترونية.

وأضاف تشو أن غرير حذَّر من أن الولايات المتحدة قد «ترفع الرسوم الجمركية دون تردّد» إذا لم تُحرز المحادثات تقدّماً.


الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.