«ظل» الإطار التنسيقي ينافس أيضاً على مجالس المحافظات العراقية

كتل معارضة توالي الفصائل

امرأة خلال عملية الاقتراع بانتخابات البرلمان العراقي في كربلاء بالعراق في 10 أكتوبر 2021 (أرشيفية - رويترز)
امرأة خلال عملية الاقتراع بانتخابات البرلمان العراقي في كربلاء بالعراق في 10 أكتوبر 2021 (أرشيفية - رويترز)
TT

«ظل» الإطار التنسيقي ينافس أيضاً على مجالس المحافظات العراقية

امرأة خلال عملية الاقتراع بانتخابات البرلمان العراقي في كربلاء بالعراق في 10 أكتوبر 2021 (أرشيفية - رويترز)
امرأة خلال عملية الاقتراع بانتخابات البرلمان العراقي في كربلاء بالعراق في 10 أكتوبر 2021 (أرشيفية - رويترز)

رغم أن الإطار التنسيقي العراقي حسم أمره في المشاركة بانتخابات مجالس المحافظات، عبر 3 قوائم، قد تزداد قائمة واحدة، فإن أحزاباً فيه تعمل على تشكيل «قوائم ظل» تتوزع في 15 محافظة، لزيادة غلة المقاعد الشيعية، ومن المفترض أن يتنافس مرشحوها بصفة معارضين مستقلين، لكنهم يوالون فصائل شيعية متنفذة.

وقال أعضاء في أحزاب مدنية، لـ«الشرق الأوسط»، إن أحزابهم فشلت في تسجيل مرشحيها بسبب ضغوط كانت تجبرهم على التحالف مع أحزاب متنفذة، فيما تمكن عشرات المرشحين الذين يحملون صفة المستقل، من التنافس بسبب دعم تحالفات كبيرة لهم.

وأوضح هؤلاء أن المرشحين انخرطوا في تحالفات فرعية تابعة لأحزاب في الإطار التنسيقي، ومن المتوقع أن يساعد هؤلاء في الاستحواذ على مقاعد بمناطق نفوذ التيار الصدري، إلى جانب مدن سنية، شمال البلاد وغربها.

وقبل نحو أسبوعين، أعلنت حركة الجيل الجديد الكردية انسحابها من التحالف مع حركة «امتداد»؛ وهي تشكيل حزبي نشأ خلال الحراك الاحتجاجي الذي اندلع عام 2019، على خلفية «عدم قدرة رئيس الحركة وآخرين في قيادتها على فعل الكثير لمواجهة الأزمة الداخلية للحزب الناشئ».

وقالت مصادر في «الجيل الجديد»، إن «امتداد» فشلت في عقد مؤتمرها العام بسبب خلافات داخلية، كما أن نظامها الداخلي لا يعالج حالات إدارية كهذه، «لذلك لا يمكننا الاستمرار في التحالف على بعد أشهر قليلة من موعد الاقتراع المحلي».

لكن قيادات في «امتداد»، تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، عن معطيات مختلفة تتعلق بصفقة سياسية مع «أحزاب نافذة» ستجبر القوى المدنية الصغيرة على التحالف معها، وقال أحدهم: «لا يمكنك التنافس في الانتخابات دون التحالف مع كبار في الإطار التنسيقي».

وسجلت مفوضية الانتخابات، حتى الآن، نحو 294 حزباً و31 تحالفاً،  للتنافس على مقاعد مجالس المحافظات، وهو عدد أكبر بكثير من العدد الذي سجلته الانتخابات الماضية، التي أجريت عام 2013.

ويفترض أن تتولى مجالس المحافظات اختيار المحافظ ومسؤولي المحافظة التنفيذيين، والإشراف على مشروعات محلية دون العودة إلى الحكومة المركزية في بغداد.

وقال رسول السراي، العضو في حركة «امتداد»، في تصريح متلفز، إن قوى الإطار التنسيقي لديها قنوات نفوذ متعددة، ويمكنها إغلاق وفتح الأبواب على الآخرين متى ما أرادت (…) لقد وضعوا أمامنا خيارين؛ إما أن تكونوا معنا، أو نعتبركم أعداء لنا».

وبحسب معلومات ناقشتها «الشرق الأوسط» مع مصادر في أحزاب شيعية، فإن هذه الأخيرة تعمل على تشكيل جبهة مرشحين تمتد من شمال بغداد إلى البصرة، للظفر بمقاعد ظل للإطار التنسيقي. وقال أحد المصادر إن «الفصائل الشيعية الكبيرة تريد مقاعد موالية لها في محافظة الأنبار، على سبيل المثال، تطرح نفسها هناك قوى معارضة».

ومع ذلك، فإن قوى مدنية تزعم أنها نجحت في الإفلات من سطوة الترشيحات الإطارية، وشكلت تحالفاً واسعاً يضم أكثر من 16 حركة وحزباً، إلى جانب تنسيقيات من حراك الاحتجاج في عموم العراق، يحمل اسم تحالف «قيم» المدني.

وقال ياسر السالم، القيادي في الحزب الشيوعي العراقي، لـ«الشرق الأوسط»، إن هذا التحالف، ثاني أكبر تحالف بعد ائتلاف دولة القانون، سيشارك في 15 محافظة، من خلال مرشحين من خارج البيئة الحزبية الحاكمة.

وأوضح السالم أن هناك «تحالفات تدعي أنها مدنية، ولكنها في نهاية المطاف واجهات لأحزاب السلطة، لتشتيت أصوات المدنيين والمعارضين، وهؤلاء معروفون لدى الجمهور».


مقالات ذات صلة

رئاسية جيبوتي... غيله يقترب من ولاية سادسة وسط تحديات

العالم العربي رئيس جيبوتي المنتهية ولايته إسماعيل غيله مع عدد من أنصاره (وكالة الأنباء الجيبوتية)

رئاسية جيبوتي... غيله يقترب من ولاية سادسة وسط تحديات

تشهد جيبوتي، الجمعة، انتخابات رئاسية يتصدرها الرئيس الحالي مرشح حزب «التجمع الشعبي من أجل التقدم»، إسماعيل غيله، في مواجهة محمد فرح سماتر.

محمد محمود (القاهرة)
أوروبا بيتر ماجيار زعيم المعارضة خلال الاحتفال بالعيد الوطني المجري في بودابست - 15 مارس 2026 (رويترز)

انتخابات تتابعها أوروبا باهتمام في المجر

بعد 16 عاماً في السلطة يواجه رئيس الوزراء، فيكتور أوربان، تحدياً من بيتر ماجيار، الذي يتقدم حزبه في معظم استطلاعات الرأي المستقلة وإن لم يكن تقدماً حازماً

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس (يمين) ورئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يظهران على خشبة المسرح معاً خلال فعالية في بودابست (رويترز)

فانس عن أوربان عشية انتخابات المجر: «نموذج» لأوروبا

أعلن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس اليوم دعمه لرئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في المرحلة الأخيرة من انتخابات برلمانية الأحد.

«الشرق الأوسط» (بودابست - واشنطن)
شمال افريقيا صورة وزعها المجلس الرئاسي الليبي لاجتماع المنفي باللجنة الاقتصادية

المنفي يدعو إلى ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في ليبيا

اعتبر محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي أن ليبيا تقف أمام «خيارين متناقضين» يتعلقان بمستقبل العملية السياسية، داعياً إلى تكثيف التنسيق المشترك مع مختلف الأجهزة.

خالد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)

ترمب يدعم الجمهوري ستيف هيلتون لمنصب حاكم كاليفورنيا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن دعمه للجمهوري ستيف هيلتون لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

رئيس الأركان الإسرائيلي: وجّهنا ضربة قوية لـ«حزب الله»

صورة ملتقَطة من مدينة صور بجنوب لبنان لدخان قصف إسرائيلي لبلدة الناقورة الحدودية (أ.ف.ب)
صورة ملتقَطة من مدينة صور بجنوب لبنان لدخان قصف إسرائيلي لبلدة الناقورة الحدودية (أ.ف.ب)
TT

رئيس الأركان الإسرائيلي: وجّهنا ضربة قوية لـ«حزب الله»

صورة ملتقَطة من مدينة صور بجنوب لبنان لدخان قصف إسرائيلي لبلدة الناقورة الحدودية (أ.ف.ب)
صورة ملتقَطة من مدينة صور بجنوب لبنان لدخان قصف إسرائيلي لبلدة الناقورة الحدودية (أ.ف.ب)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير، الخميس، أن بلاده وجّهت ضربة قوية لـ«حزب الله»، عبر الغارات الجوية المكثفة التي شنّتها الأربعاء، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في جنوب لبنان، حيث تشنّ إسرائيل هجوماً برياً.

وقال الجنرال إيال زمير للقوات المنتشرة في الميدان: «بينما تتقدمون وتعملون على خطوط المواجهة، وجّهنا ضربة قوية ومؤلمة لـ(حزب الله)، أمس الأربعاء».

وأوضح أن مقاتلي الحزب «انسحبوا» من الضواحي الجنوبية لبيروت، عقب الغارات غير المسبوقة باتساعها ودمويتها.


ستارمر: هجوم إسرائيل على لبنان خطأ

ستارمر
ستارمر
TT

ستارمر: هجوم إسرائيل على لبنان خطأ

ستارمر
ستارمر

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الخميس، أن ضرب إسرائيل للبنان خطأ، بغضّ النظر عن التفاصيل الدقيقة لأي اتفاق مبرم، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ونقلت الوكالة عن ستارمر قوله، الخميس: «ينبغي ألا يحدث ذلك، ويجب أن يتوقف. هذا هو موقفي الثابت. الأمر ليس مجرد سؤال تقنيّ عما إذا كان ذلك خرقاً للاتفاق أم لا، بل هو بالنسبة لي مسألة مبادئ».

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن ستارمر يزور الدول الحلفاء في المنطقة لإجراء مباحثات بشأن تثبيت وقف إطلاق النار والخطوات اللازمة لإعادة الثقة لاستعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.


«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنة إسرائيلية وثكنة ودبابة

جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

«حزب الله» يعلن استهداف مستوطنة إسرائيلية وثكنة ودبابة

جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)
جنود إسرائيليون يقودون سياراتهم في جنوب لبنان كما يُرى من شمال إسرائيل 9 أبريل 2026 (أ.ب)

أعلن «حزب الله» في 5 بيانات، الخميس، أن عناصره استهدفوا دبابة ميركافا على طريق بلدتي الطيبة دير سريان في جنوب لبنان بمسيّرة انقضاضية. كما استهدفوا مستوطنة مسكاف عام للمرة الثانية وثكنة هونين الإسرائيلية، بصليات صاروخية، ردّاً على خرق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان «حزب الله» قد أعلن في بيانات سابقة، الخميس، أن عناصره استهدفوا مستوطنة المنارة الإسرائيلية بصلية صاروخية، واستهدفوا آلية «نميرا» إسرائيلية بصاروخ موجّه، وقوة إسرائيلية متموضعة داخل منزل بمسيّرة في بلدة الطيبة، جنوب لبنان. واستهدفوا مستوطنتي كريات شمونة والمطلة الإسرائيليتين بصليات صاروخية. كما أعلن «حزب الله» في بيانات سابقة، اليوم (الخميس)، أن عناصره استهدفوا جنوداً إسرائيليين في موقع المرج الإسرائيلي بصليات صاروخية.

كما استهدفوا مستوطنات أفيفيم وشوميرا وشلومي وموقع هضبة العجل الإسرائيلي، بصليات صاروخية.

وكذلك أعلن «حزب الله» في بيانات سابقة، الخميس، أن عناصره استهدفوا بنى تحتية تابعة للجيش الإسرائيلي في مستوطنة يسود همعلاه. وأعلن أن عناصره اشتبكوا مع قوة إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه مدينة بنت جبيل، جنوب لبنان، واستهدفوا جرافة «دي 0» إسرائيلية في بلدة الطيبة.