قائد «قسد» يجتمع مع عشائر الرقة بمشاركة وجهاء من بلدة تل أبيض

«التحالف» ينفي شن هجمات صاروخية على قواعد أميركية في شرق سوريا

اجتماع مظلوم عبدي مع شيوخ ووجهاء مدينة الرقة وريفها
اجتماع مظلوم عبدي مع شيوخ ووجهاء مدينة الرقة وريفها
TT

قائد «قسد» يجتمع مع عشائر الرقة بمشاركة وجهاء من بلدة تل أبيض

اجتماع مظلوم عبدي مع شيوخ ووجهاء مدينة الرقة وريفها
اجتماع مظلوم عبدي مع شيوخ ووجهاء مدينة الرقة وريفها

عقد القائد العام لقوات «سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، والقيادية الكردية روهلات عفريني، اجتماعاً مع وفد ضم شيوخ ووجهاء مدينة الرقة شمال سوريا. وبحث الجانبان احتمالية وقوع حرب جديدة شرق البلاد والمخاطر التي ستواجه المنطقة إذا نفذت تركيا تهديداتها بشن هجوم عسكري بري على مناطق نفوذها، في وقت أعلنت فيه مجموعة تدعى «المقاومة الشعبية بالمنطقة الشرقية» أنها شنت 3 هجمات صاروخية على القواعد الأميركية شرق نهر الفرات، فيما نفى مصدر عسكري بارز سقوط قذائف على قواعد التحالف، وأنها سقطت على مواقع القوات الحكومية جنوب نهر الفرات.

وبحث عبدي خلال الاجتماع الذي عقد بالرقة، اليوم (الاثنين)، آخر التطورات الميدانية والسياسية، ومستقبل مناطق شمال شرقي سوريا والخاضعة لنفوذ الإدارة الذاتية وجناحها العسكري. وأشار خلال حديثه أمام وجهاء الرقة إلى استمرار التنسيق والشراكة مع التحالف الدولي والقوات الأميركية في مكافحة تنظيم «داعش»، وشدد على ضرورة تجفيف منابعه الفكرية والمجتمعية.

وقال للمشاركين: «نثمن دور شيوخ المنطقة ووجهائها، في الانتقال من البيئة التي خلقها (داعش) والتحرر من فكره المتطرف، إلى بيئة تؤمن بقبول الآخر المختلف وتوطيد دعائم السلم المجتمعي والاستقرار الأمني في مناطقنا».

إحدى ساحات الرقة

شارك في الاجتماع شيوخ قبائل يتحدرون من بلدة تل أبيض الخاضعة لسيطرة الجيش التركي وفصائل سورية موالية، إلى جانب حضور وجهاء من بلدة صريف بريف حلب الشرقي وبلدة عين عيسى الواقعة شمال غربي الرقة، التي تتعرض للقصف التركي بشكل شبه يومي.

ونوه قائد «قسد» بدور عشائر المنطقة العربية في دحر التنظيم المتطرف، إلى جانب دورهم في تعزيز اللحمة المجتمعية بين مختلف المكونات. وحذر من استمرار التهديدات التركية والهجمات التي تشنها عبر قصف مواقع «قسد» والمناطق الخاضعة لسيطرتها والآهلة بالسكان المدنيين، بالطائرات المسيرة (الدرون).

كما تطرق إلى مناقشة الوضع الخدمي وسبل تذليل العقبات أمام إدارات ومؤسسات الإدارة الذاتية، ووجَّه عبدي التحية والشكر إلى جميع عشائر الرقة وريفها، «بتضامنها مع قوات (قسد) ومشاركتها في الإدارة الذاتية لحماية مكتسبات أبناء المنطقة، والحفاظ عليها من كل التهديدات التي تتعرض لها من جميع الأطراف المحلية والإقليمية والدولية».

عاصمة للإخاء

في الأثناء، ذكر شيوخ العشائر المشاركين في الاجتماع أن اجتثاث فكر «داعش» يشكل أولوية لدى جميع أبناء عشائر المنطقة، وقالوا في كلمة مكتوبة: «إن نشر الفكر الديمقراطي يهدف إلى تحقيق العدالة والمساواة بين جميع مكونات المجتمع بمناطق شمال شرقي سوريا».

مدخل مدينة الرقة

ولفت الوفد العشائري إلى أن الرقة بعدما كانت سابقاً مركزاً حضرياً للتنظيم الإرهابي؛ «باتت اليوم وبعد تحريرها على يد (قسد)، عاصمة للإخاء والسلام والتعايش المشترك بين مختلف المكوّنات على اختلاف انتماءاتها المذهبية والدينية والعرقية، ونبذ جميع المشروعات التي تستهدف وحدة سوريا ومكوناتها».

إلى ذلك، أعلنت مجموعة مسلحة أطلقت على نفسها «المقاومة الشعبية في المنطقة الشرقية»، أنها شنت 3 هجمات صاروخية ضد قواعد أميركية شرق الفرات.

وقالت في بيان نشر الأحد، على صفحات محلية ومواقع التواصل الاجتماعي، إن مسلحي المجموعة استهدفوا قاعدة زفيا العمر بـ4 صواريخ وقاعدة حقل كونيكو بـ5 صواريخ وقاعدة الشدادية بصاروخ واحد، كما أطلقت طائرات مسيرة انتحارية باتجاه مطار الشدادي، مع تصاعد أعمدة الدخان والنيران من القواعد المستهدفة، وسماع صفارات الإنذار وسيارات الإسعاف في محيط المنطقة، ترافقت مع تحليق الطيران المروحي الأميركي، بحسب البيان.

حقل كونيكو النفطي في شرق سوريا (أرشيفية)

البيان ذيل باسم المجموعة ممهوراً بيد تحمل بندقية يلفها العلم السوري على شكل دائري اتخذته شعاراً لها، علماً بأن هذه المجموعة غير معروفة الهوية ولا تبعيتها العسكرية، لكنها ذكرت أنها تأسست بداية 2018 في مدينة الرقة لقيادية ما سمته «المقاومة الشعبية» ضد «الاحتلال الأميركي»، والدفاع عن الرقة «ضد القوات الأميركية والتصدي لها وكل المتحالفين معها»، ودعت الأهالي للانضمام إلى صفوفها «والوقوف في وجه كل أشكال التقسيم».

من جانبه، نفى لـ«الشرق الأوسط» مسؤول عسكري بارز من عملية «العزم الصلب» التابعة للتحالف الدولي، طلب عدم الإفصاح عن هويته لأسباب أمنية، صحة التقارير التي تحدثت عن تعرض قواعدها شرق سوريا لهجمات صاروخية، وأوضح أن دوي الانفجارات التي سمعت في المنطقة، ناجم عن تدريبات عسكرية دورية تقوم بها قوات التحالف.

وقال المسؤول الذي يتبع المكتب الإعلامي لقوات التحالف: «لم تتعرض القواعد لأي استهداف في تلك المنطقة، الأحد أو الاثنين». وأكد المصدر أن صاروخين سقطا على ضفاف نهر الفرات الجنوبية من جهة سيطرة القوات الحكومية والميليشيات الإيرانية، المواجهة لقاعدة التحالف الدولي في حقل كونيكو للغاز بريف دير الزور الشرقي (شمال).

وأضاف: «من المرجح أن الصاروخين انطلقا من مناطق سيطرة الميليشيات الإيرانية في محيط مدينة دير الزور، ليسقطا على مناطق قوات الحكومة ولم تستهدف القواعد الأميركية على الضفة الأخرى من الفرات».


مقالات ذات صلة

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

المشرق العربي عناصر أمن سوريون خلال حملة اعتقالات 23 يونيو بعد تفجير كنيسة مار إلياس في اليوم السابق بدمشق (أ.ف.ب)

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل هجوم كنيسة مار إلياس؛ بدءاً من التخطيط، والتنفيذ، وحتى القبض على متهمين بالضلوع فيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

خاص «سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
آسيا مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.