روسيا تعلن إسقاط 4 مسيّرات أخرى داخل أراضيها

تحدثت عن إطلاق «نيران تحذيرية» على ناقلة متجهة إلى ميناء أوكراني

امرأة تبدو متأثرة أمام منزل مُهدّم لابنها الأحد غداة قتله بقصف روسي في دونيتسك (رويترز)
امرأة تبدو متأثرة أمام منزل مُهدّم لابنها الأحد غداة قتله بقصف روسي في دونيتسك (رويترز)
TT

روسيا تعلن إسقاط 4 مسيّرات أخرى داخل أراضيها

امرأة تبدو متأثرة أمام منزل مُهدّم لابنها الأحد غداة قتله بقصف روسي في دونيتسك (رويترز)
امرأة تبدو متأثرة أمام منزل مُهدّم لابنها الأحد غداة قتله بقصف روسي في دونيتسك (رويترز)

أعلنت موسكو أن دفاعاتها الجوية أسقطت ما لا يقل عن 4 طائرات مسيّرة أوكرانية فوق منطقتين بغرب روسيا الأحد، وذلك غداة تعرض جسر القرم إلى هجوم صاروخي.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إنه جرى إسقاط 3 طائرات مسيّرة فوق منطقة بيلجورود وإسقاط طائرة مسيّرة رابعة فوق منطقة كورسك، مشيرة إلى أن هذه الحوادث لم تسفر عن خسائر بشرية أو أضرار. وزادت الضربات الجوية بطائرات مسيّرة داخل العمق الروسي منذ تدمير طائرة مسيّرة فوق الكرملين في أوائل مايو (أيار) الماضي. وتعرضت مناطق مدنية في العاصمة الروسية للقصف بعد ذلك في مايو، كما جرى استهداف منطقة تجارية في موسكو مرتين خلال 3 أيام في وقت سابق الشهر الحالي. وكانت موسكو قد أعلنت السبت عن هجوم صاروخي فوق جسر القرم الذي يشكل بنية تحتية مهمة مدنياً وعسكرياً تربط روسيا بشبه الجزيرة التي ضمتها. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن الجسر تعرض لهجوم باستخدام صاروخ من طراز «إس - 200» المضاد للطائرات جرى تحويله لشن ضربات برية. وأضافت أنه «جرى رصد الصاروخ الأوكراني في الوقت المناسب، واعترضته في الجو أنظمة الدفاع الجوي الروسية. ولم تقع إصابات أو أضرار». وجسر القرم الذي أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتشييده بعد ضم شبه الجزيرة في 2014، استُهدف مراراً بهجمات أوكرانية. وتسبب آخر هجوم في يوليو (تموز) بأضرار كبيرة في الجزء الذي تسلكه السيارات، علماً أنه يستخدم أيضاً في نقل المعدات العسكرية إلى الجيش الروسي الذي يقاتل في أوكرانيا. وأمر بوتين بتعزيز أمن الجسر بعد الهجوم الأخير. وتُستهدف أيضاً أراضي القرم بضربات أوكرانية. وأعلنت روسيا أنها أسقطت ليلاً 20 طائرة مسيرة فوق شبه الجزيرة.

«نيران تحذيرية»

في سياق متصل، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن سفينة حربية تابعة لها فتحت (الأحد) نيراناً تحذيرية بأسلحة آلية على ناقلة لشحن البضائع الجافة ترفع علم بالاو في جنوب غربي البحر الأسود، بينما كانت تتجه إلى أوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن سفينة الاستطلاع التابعة لها «فاسيلي بيكوف» أطلقت نيراناً بأسلحة آلية على الناقلة «سوكرو أوكان» بعد عدم استجابة قائدها لطلب التوقف من أجل إجراء عملية تفتيش. وأوضح البيان أن الناقلة «سوكرو أوكان» كانت في طريقها نحو ميناء إسماعيل الأوكراني. وتشير بيانات الشحن على رفينيتيف إلى أن الناقلة كانت تبحر شمالاً نحو ساحل بلغاريا. وقالت الوزارة: «أطلقت أسلحة آلية نيراناً تحذيرية لإجبار السفينة على الوقوف». وانسحبت روسيا الشهر الماضي من اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة كان يتيح لأوكرانيا تصدير منتجاتها الزراعية إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأسود، محذرة من أن موسكو ستعد جميع السفن المتجهة إلى المياه الأوكرانية ناقلات أسلحة محتملة. وصعّدت قوات روسية على الناقلة عبر مروحية من «طراز كا - 29». وقالت الوزارة: «بعد أن أكملت مجموعة التفتيش عملها على الناقلة، واصلت «سوكرو أوكان» شق طريقها إلى ميناء إسماعيل». ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الناقلة أو الشركة المالكة لها. وتقول أوكرانيا والغرب إن الإجراءات التي تتخذها روسيا ترقى إلى مستوى فرض حصار فعلي على الموانئ الأوكرانية؛ ما يهدد بوقف تدفقات القمح وبذور دوار الشمس من أوكرانيا إلى الأسواق العالمية. وردت أوكرانيا بشن هجمات بزوارق وطائرات مسيّرة على ناقلة نفط روسية وسفينة حربية في قاعدة نوفوروسيسك البحرية بالقرب من ميناء رئيسي للحبوب والنفط، ما زاد من مخاطر نقل البضائع عبر البحر الأسود. وتعد روسيا وأوكرانيا من أكبر الدول المنتجة للمحاصيل الزراعية في العالم، وتلعبان دوراً رئيسياً في أسواق القمح والشعير والذرة واللفت وزيت بذور اللفت وبذور وزيت دوار الشمس. وتهيمن روسيا أيضاً على سوق الأسمدة.

امرأة تسير أمام بناية مدمرة بفعل الحرب في وسط دونيتسك (أ.ف.ب)

«قصف روسي على خيرسون»

ومن جهة أخرى، أعلن وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمنكو مقتل 6 أشخاص بينهم رضيعة في قصف روسي (الأحد) استهدف منطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا. وقال الوزير عبر «تلغرام» إن «روسيا قتلت 6 أشخاص في منطقة خيرسون». وأرفق ذلك بصور عن آثار الهجوم أظهرت إحداها دخاناً أسود يتصاعد فوق منزل. وأوضح كليمنكو أن 4 أشخاص قضوا في قرية شيروكا بالكا بينهم «زوج وزوجته وابنتهما البالغة 23 يوماً، قتلوا جراء قصف العدو المدفعي». وأشار إلى أن «ابنهما البالغ من العمر 12 عاماً نُقل إلى المستشفى»، وأنه «في وضع حرج». كما قُتل شخصان، وأصيب ثالث بجروح في قرية ستانيسلاف، وفق ما أعلن الوزير. وشدد كليمنكو على ضرورة «وقف الإرهابيين. يجب وقفهم بالقوة». وكانت خيرسون واحدة من 4 مناطق في أوكرانيا أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضمّها في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي. وانسحبت القوات الروسية من المدينة في أواخر العام الماضي، إلا أنها واصلت استهداف التجمعات السكنية فيها.

«500 طفل قضوا» منذ بدء الحرب

في غضون ذلك، أفاد ممثلو ادعاء أوكرانيون الأحد بأن 500 طفل على الأقل لقوا حتفهم حتى الآن في الغزو الذي تشنه روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من 17 شهراً. وقال مكتب المدعي العام في كييف إن هناك 1100 طفل آخرين أصيبوا بجروح بدرجات متفاوتة، مضيفاً أنه من المرجح أن يكون العدد الفعلي أعلى في ظل استمرار تحقيق السلطات بشأن الإصابات التي وقعت في منطقة الحرب وفي المناطق التي حررتها أوكرانيا، بالإضافة إلى المناطق التي تحتلها القوات الروسية. وكان عدد القتلى والجرحى من الأطفال هو الأعلى في منطقتي دونيتسك وخاركيف الواقعتين شرق البلاد بالقرب من خط المواجهة، تليهما منطقة العاصمة كييف وخيرسون في جنوب أوكرانيا. ويشار إلى أن القضاء الأوكراني يسجل الخسائر التي تكبدها المدنيون في الحرب التي شنتها روسيا منذ فبراير (شباط) 2022، ويجمع أدلة يمكن استخدامها في محاكمات لمحاسبة الجنود الروس على جرائم الحرب.


مقالات ذات صلة

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».