تركيا متمسكة بوجودها العسكري في ليبيا

أكدت أن الحل في هذا البلد غير ممكن من دونها

وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال مقابلة مع فريق قناة «إيه خبر» القريبة من الحكومة (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال مقابلة مع فريق قناة «إيه خبر» القريبة من الحكومة (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا متمسكة بوجودها العسكري في ليبيا

وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال مقابلة مع فريق قناة «إيه خبر» القريبة من الحكومة (وزارة الدفاع التركية)
وزير الدفاع التركي يشار غولر خلال مقابلة مع فريق قناة «إيه خبر» القريبة من الحكومة (وزارة الدفاع التركية)

أكدت تركيا أنها ستواصل وجودها العسكري في ليبيا، وستعمل على إنشاء جيش موحد هناك، مؤكدة أن الحل في ليبيا غير ممكن من دونها.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، إن «الجميع يعرف أنه لن يكون هناك حل في ليبيا من دون تركيا، لأن الجميع يعرف ما تتجول الدول الأخرى في ليبيا من أجله، لكننا ليس لدينا مثل هذه المشكلة». وأضاف: «نواصل القيام بجميع أنشطتنا في ليبيا تحت شعار (ليبيا لليبيين)، ونريد إنشاء جيش واحد، ولدينا 5 مراكز تدريب في غرب ليبيا في إطار أنشطة التدريب العسكري والتعاون والاستشارات، ونقوم بتدريب جنود الجيش في الغرب أي بالتعاون مع الحكومة الشرعية». وتابع الوزير التركي في مقابلة تلفزيونية ليل السبت – الأحد كانت الأولى منذ توليه منصبه في حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان الجديدة في يونيو (حزيران) الماضي، أنه «بالإضافة إلى ذلك، أنشئت مدارس وكليات عسكرية، ويتلقى الجنود الليبيون التعليم باللغتين العربية والتركية فيها».

صورة أرشيفية لجانب من تدريب عسكري لجنود ليبيين أشرف عليه ضباط أتراك قرب طرابلس (أ.ف.ب)

ولفت غولر إلى أن علاقات تركيا مع شرق ليبيا تتطور بشكل تدريجي، معرباً عن أمله في أن يعيش الليبيون في المستقبل بسلام في ليبيا واحدة. وأضاف: «أعتقد أنهم أيضاً سيصلون إلى الأيام التي يتوقعونها». وقال غولر: «إن تركيا لم تترك الدول الشقيقة والصديقة التي تربطها بها علاقات تاريخية وحيدة في الأوقات الصعبة، بل وقفت إلى جانبها، ولا يمكن لأي بلد، ولا أي من أصدقائنا وإخواننا أن يقولوا إننا انتظرنا وقتاً طويلاً في وقت كانوا فيه في أمسّ الحاجة إلينا ولم نأت». وأضاف: «ذهبنا إلى ليبيا بدعوة من الحكومة الشرعية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة هناك»، في إشارة إلى إرسال قوات تركية وآلاف من المرتزقة السوريين من الفصائل السورية المسلحة الموالية لتركيا، في مطلع عام 2020، بموجب مذكرة تفاهم وقّعها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع رئيس حكومة الوفاق الوطني السابقة برئاسة فائز السراج في إسطنبول في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 إلى جانب مذكرة أخرى تتعلق بتحديد مناطق الصلاحيات البحرية للبلدين في البحر المتوسط. وذكر الوزير التركي أن «الدعوات ذهبت إلى 5 دول لإرسال قواتها إلى غرب ليبيا، وقلنا إننا سنأتي، وأظهر رئيسنا (إردوغان) قيادة عظيمة، وقال إننا سنأتي على الفور، وبالطريقة نفسها قال: سنكون معكم في أذربيجان، وغيّر مسار الحرب». وأضاف: «لو كنا قد ذهبنا إلى ليبيا في وقت متأخر، فلربما سقطت طرابلس. كان الجميع، باستثنائنا، على الجانب الآخر (شرق ليبيا)... في نهاية المطاف، حدث تحقيق توازن بفضل جهودنا، وبات ممكناً أن تبدأ العملية السياسية».

صورة أرشيفية لجانب من تدريب عسكري لجنود ليبيين أشرف عليه ضباط أتراك قرب طرابلس (أ.ف.ب)

وتقول تركيا إنه لولا الدور الذي قامت به في صد ما تسميه «العدوان على طرابلس»، في إشارة إلى حملة «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر، للسيطرة عليها، التي عُرفت بـ«عملية الكرامة» في أبريل (نيسان) 2019، لكان الوضع في ليبيا يشبه ذلك الموجود في سوريا.

ترسيم الحدود البحرية وقال غولر إن مذكرة التفاهم التي وقّعت مع حكومة السراج في 2019 أعطت تركيا، في الواقع، ميزة كبيرة، على الرغم من أن البعض عارضها في البداية. ووقّعت تركيا وحكومة «الوحدة الوطنية» الليبية، المنتهية ولايتها، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في 3 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مذكرة تفاهم في مجال الموارد الهيدروكربونية (النفط والغاز الطبيعي)، بناءً على مذكرة التفاهم في مجال الصلاحيات البحرية الموقّعة عام 2019. وأعلنت أنه «لا يحق لدول أخرى التدخل في الاتفاقية الموقّعة بين بلدين ذَوَيْ سيادة» تركيا وليبيا. وتتضمن المذكرة، العمل المشترك بين شركتي النفط الوطنيتين في كل من تركيا وليبيا، في التنقيب عن النفط والغاز في المناطق البحرية قبالة سواحل ليبيا على البحر المتوسط، وداخل الأراضي الليبية واستخراجها وبيعها. وقوبلت مذكرة التفاهم بين تركيا وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، المنتهية ولايتها، بالرفض في الداخل الليبي، من جانب مجلس النواب، وأعضاء في «المجلس الأعلى للدولة»، فضلاً على معارضة مصر واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، التي كانت قد اعترضت على مذكرة التفاهم في عام 2019 أيضاً، على أساس أن حكومة الدبيبة «لا يحق لها توقيع أي مذكرات تفاهم أو اتفاقيات بعد أن انتهت ولايتها في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2021، بموجب خريطة الطريق الصادرة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي».



الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.