موارد الموانئ اليمنية المحررة مهددة بحرب الحوثيين على البضائع

3 أضعاف المواد الغذائية تصل إلى مناطق سيطرة الجماعة

زادت واردات الغذاء في مناطق سيطرة الحوثيين بنسبة 380‎ % مقارنة بالكمية الواصلة إلى مناطق سيطرة الحكومة (الأمم المتحدة)
زادت واردات الغذاء في مناطق سيطرة الحوثيين بنسبة 380‎ % مقارنة بالكمية الواصلة إلى مناطق سيطرة الحكومة (الأمم المتحدة)
TT

موارد الموانئ اليمنية المحررة مهددة بحرب الحوثيين على البضائع

زادت واردات الغذاء في مناطق سيطرة الحوثيين بنسبة 380‎ % مقارنة بالكمية الواصلة إلى مناطق سيطرة الحكومة (الأمم المتحدة)
زادت واردات الغذاء في مناطق سيطرة الحوثيين بنسبة 380‎ % مقارنة بالكمية الواصلة إلى مناطق سيطرة الحكومة (الأمم المتحدة)

حذر مسؤولون يمنيون من انعكاسات سلبية كبيرة على عائدات الحكومة وأعمال الموانئ الخاضعة لسيطرتها إذا مضت جماعة الحوثي في تنفيذ قرارها بفرض رسوم ضريبية وجمركية بنسبة 100 في المائة على جميع البضائع القادمة من مناطق سيطرة الحكومة.

ووفق مسؤولين اثنين تحدثا مع «الشرق الأوسط» فإن جماعة الحوثي كانت تفرض ضرائب جمركية طوال السنوات السبع الماضية على البضائع القادمة من مناطق الحكومة بنسبة 20 في المائة وهذا المبلغ مقارنة بفارق أسعار الدولار في مناطق سيطرة الحكومة لم يكن يؤثر على المستوردين.

لكن قيام وزير المالية في حكومة الانقلاب، أخيرا، بفرض رسوم بنسبة 100 في المائة سيجعل المستوردين- وفق المسؤولين- مضطرين لتغيير وجهة بضائعهم عبر موانئ الحديدة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي لأنهم سيكونون ملزمين بدفع الرسوم مضاعفة إلى جانب الزيادة الكبيرة في الرسوم الضريبية التي فرضتها الجماعة.

وأكد مسؤول ثالث في مصلحة الجمارك اليمنية لـ«الشرق الأوسط» أن الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة لم تتضرر من الإجراءات التي اتخذت بتخفيف القيود على دخول السفن ميناء الحديدة طوال أكثر من عام ونصف العام من التهدئة التي ترعاها الأمم المتحدة، لكن الخطوة الحوثية الأخيرة ستؤثر بشكل كبير على عائدات الدولة.

يهدف الحوثيون في اليمن إلى تعطيل ميناء عدن (موانئ خليج عدن)

وبيّن المسؤول اليمني أن التسهيلات التي يحصل عليها التجار في الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة إلى جانب تكلفة النقل المنخفضة مقارنة بتلك التي يتم دفعها في مناطق الحوثيين، وفارق سعر العملة المحلية مع الدولار الأميركي، خفف كل ذلك من آثار الرسوم التي كانت تفرض على البضائع خلال الفترة السابقة لكن القرار الأخير سيكون له تأثير كارثي، على حد وصفه.

تسهيلات إضافية

التحذيرات اليمنية تزامنت مع إعلان وزارة النقل في الحكومة الشرعية قرب التوقيع على اتفاق بشأن تخفيض تكلفة التأمين البحري على السفن القادمة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة.

وأكد وزير النقل عبد السلام حميد خلال لقاء جمعه مع مديرة البرنامج الإنمائي في اليمن زينة علي أحمد على أنه يريد تحقيق إنجاز آخر يوازي إنجاز إنقاذ الناقلة المتهالكة صافر، بعد أن تم استكمال الدراسات كافة وتقييم المخاطر من قبل الخبراء الذين انتدبهم البرنامج الإنمائي لهذا الغرض، وقال إن ذلك سيخفض تكلفة التأمين البحري التي ارتفعت إلى 16 ضعفاً من جرّاء الحرب الحوثية.

الوزير اليمني أثنى على جهود البرنامج الإنمائي والمشاريع التي يقدمها في ميناء عدن منها تأهيل وتدريب وصيانة المعدات، وكذا ترميم مبنى الهيئة العامة للشؤون البحرية وتأثيثه، وغيرها من المشاريع، وذكر أن العمل جار لإنشاء المركز الإقليمي لتبادل المعلومات البحرية والذي يضم 22 دولة من الدول المطلة على البحر الأحمر والمحيط الهندي.

تعاون حكومي يمني وأممي لتخفيض تكلفة التأمين البحري (سبأ)

بدورها أكدت المسؤولة الأممية أن تأخير البرنامج للتوقيع سببه عمليات التقييم للمخاطر وكيفية التغلب عليها من خلال تكليف خبراء، والإجراءات التي قام بها البرنامج الإنمائي خلال الفترة الماضية للوصول إلى توقيع اتفاقية إطارية أولية مزمنة لخفض تكلفة التأمين على السفن القادمة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا.

وتقوم الاتفاقية على التزام حكومي وضمانة أممية بوضع مبلغ مالي لصالح شركات التأمين، ويكون بمقدورها الحصول على مستحقاتها في حال حدوث أي طارئ من ذلك الحساب البنكي، في مقابل إلغاء مستويات متعددة من التأمين على المخاطر التي فرضت على السفن المتجهة إلى اليمن بسبب الحرب والمخاطر المرتبطة بذلك.

بيانات أممية

خلافاً لادعاءات الحوثيين عن وجود عراقيل على واردات الغذاء إلى مناطق سيطرتهم كشف تقرير للأمم المتحدة أن الواردات عبر موانئ الحديدة ارتفعت بنسبة تزيد على 380 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالكمية الواصلة إلى مناطق سيطرة الحكومة.

ووفق تقرير لبرنامج الغذاء العالمي عن شهر يوليو (تموز) الماضي فإن واردات المواد الغذائية التي وصلت إلى موانئ الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين خلال النصف الأول من العام الحالي كانت أكثر من الكمية التي وصلت عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا بأكثر من ثلاثة أضعاف، حيث وصلت إلى موانئ الحديدة 2.038 طن متري، فيما دخل عبر ميناء عدن وميناء المكلا الخاضعين لسيطرة الحكومة 528 طنا متريا فقط.

يمنيون في مطعم بصنعاء يتناولون وجبة «السلتة» الشعبية الشهيرة (رويترز)

وأكد البرنامج أن كمية المواد الغذائية التي دخلت عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين تزيد على الكمية التي وصلت عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحكومة خلال النصف الأول من هذا العام بنسبة 386 في المائة، ومع ذلك فإن البيانات تبين أن إجمالي الواردات الغذائية التي دخلت البلاد بشكل عام انخفضت بنسبة طفيفة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث انخفضت في الموانئ التي يديرها الحوثيون بنسبة 2 في المائة فيما كانت نسبة الانخفاض في الموانئ التي تديرها الحكومة 8 في المائة.

ووفق مؤشر منظمة الأغذية والزراعة العالمي لأسعار الغذاء فإن الأسعار استمرت في مسارها التنازلي، حيث وصلت إلى أدنى مستوى لها في العامين الماضيين. ولهذا فإن تكلفة الحد الأدنى من سلة الغذاء شهدت انخفاضا بنسبة 2 في المائة في المناطق الواقعة تحت سلطة الحوثيين، بينما زادت بنسبة واحد في المائة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة مقارنة بالشهر السابق.


مقالات ذات صلة

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

العالم العربي أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية

محمد ناصر (عدن)
الخليج الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

كيف تتوزع خريطة التوازنات في الحكومة اليمنية؟

تشكيل حكومة يمنية جديدة، برئاسة شائع الزنداني، تضم 35 وزيراً، في محاولة لتحقيق توازنات سياسية وجغرافية، وسط أزمات اقتصادية وخدمية واختبار لاستعادة ثقة الشارع.

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي تحسن ملحوظ في خدمات الكهرباء بعدن قبل حلول رمضان (إعلام محلي)

عدن تستقبل رمضان بخدمات مستقرة وتطبيع شامل للحياة

تستقبل مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، شهر رمضان المبارك هذا العام في أجواء مختلفة كلياً عمّا اعتاده سكانها في ظل تحسن ملحوظ في مستوى الخدمات وتطبيع الأوضاع.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة لإعادة الدراسة في جامعة أرخبيل سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

مبادرة سعودية تعيد الدراسة في جامعة سقطرى

أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة نوعية لتعزيز استقرار التعليم في جزيرة سقطرى، في إطار الجهود التنموية المستمرة التي تقدمها السعودية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.