154 مديرية يمنية تعاني من انعدام الأمن الغذائي الحاد

أكثر من 20 مليون شخص بحاجة للمساعدة الإنسانية

154 مديرية يمنية تعاني من انعدام الأمن الغذائي الحاد
TT

154 مديرية يمنية تعاني من انعدام الأمن الغذائي الحاد

154 مديرية يمنية تعاني من انعدام الأمن الغذائي الحاد

تضاعف عدد المديريات اليمنية التي تعاني من ظروف المرحلة الرابعة التي تسبق المجاعة 3 مرات، حيث انضمت مائة وخمس مديريات إلى قائمة المناطق التي تعاني من مراحل متأخرة من انعدام الأمن إلى 49 مديرية كانت تعيش هذه الأوضاع خلال عام 2018، حيث يعيش سكان هذه المناطق على وجبات غذائية محدودة، أو يضطرون لأكل أوراق الأشجار، أو إرسال الأطفال للأكل لدى الأقارب، أو بيع الأصول والمقتنيات لتوفير الغذاء، بعدما أغلقت الحرب التي أشعلتها ميليشيات الحوثي الأبواب أمام الحصول على وظائف، كما أوقفت رواتب أكثر من سبعمائة ألف موظف مدني منذ 5 أعوام.
وأكدت بيانات برنامج الغذاء العالمي التي صدرت حديثاً أن المديريات التي تعاني من التصنيف الدولي لانعدام الأمن الغذائي تضاعف أعدادها 3 مرات، فبدلا من 49 مديرية في عام 2018، ارتفع هذا العدد إلى 154 (من أصل 333 مديرية)، في ظل رفض ميليشيات الحوثي دعوات السلام. وتضمنت مظاهر شدة انعدام الأمن الغذائي الحاد للأسر في مراحل التصنيف المرحلي لانعدام الأمن الغذائي الحاد تخطي أيام دون تناول الطعام، والبحث عن الأطعمة البرية أو الضارة، وإرسال الأطفال إلى الأقارب، وبيع الأصول المنزلية والإنتاجية للطعام، والتسول، والبحث عن فرص عمل غير مشروعة، أو أن تصبح مقاتلاً، أو أن تبحث عن هجرة اقتصادية إلى دول الخليج أو أوروبا.
ووفق البرنامج، فإن اليمن لا يزال واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية إثارة للقلق في العالم، حيث عرّض الصراع الذي طال أمده، وتدمير البنية التحتية والخدمات العامة الأساسية، إلى جانب الانهيار الاقتصادي والقضايا الهيكلية الموجودة مسبقاً مثل انتشار الفقر، قطاعات كبيرة من السكان إلى مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية والأمراض، إذ انهار الاقتصاد، وظلت رواتب موظفي الصحة والتعليم غير مدفوعة، وتوقفت التحويلات من الخارج، وانخفضت قيمة الريال اليمني إلى النصف مقابل الدولار الأميركي.
وأضافت بيانات البرنامج أنه منذ بداية عام 2021، تضاعفت أسعار المواد الغذائية بنسبة تتراوح بين 30 و70 في المائة، مما يؤدي إلى تآكل القوة الشرائية للأسر، حتى بالنسبة للاحتياجات الأساسية، في حين يحتاج أكثر من 20 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، حيث لا تزال المساعدة العاجلة المنقذة للحياة ضرورية، في حين أن هناك حاجة إلى استثمارات كبيرة في الاقتصاد والبنية التحتية وإعادة التأهيل المؤسسي لمنع مزيد من الفقر، ومساعدة البلاد على التعافي، لأن الأزمة الاقتصادية الناتجة عن الصراع الذي طال أمده هي محرك رئيسي آخر لانعدام الأمن الغذائي. ولا تزال المستويات المرتفعة من انعدام الأمن الغذائي قائمة، حيث دمرت الأزمة سبل العيش والاقتصاد، ودفعت الأسر لاستنفاد استراتيجيات التكيف.
وحسب هذه البيانات، يعاني ما يقدر بنحو 16.2 مليون شخص (أي 45 في المائة من سكان اليمن) من انعدام الأمن الغذائي الحاد، حتى مع وجود المساعدات الغذائية. ومن بين هؤلاء، وصل 11 مليون شخص إلى مستويات «الأزمة» من انعدام الأمن الغذائي، المصنفة على أنها المرحلة (3) في التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي قبل المجاعة، ووصل 5 ملايين شخص آخر إلى مستويات «الطوارئ» المرحلة (4)، ووصل 47 ألف شخص إلى «كارثة» أو مستويات شبيهة بالمجاعة، وهي المرحلة (5) من انعدام الأمن الغذائي.
وذكر برنامج الأغذية العالمي أنه يمد حالياً ما يقرب من 13 مليون شخص بالمساعدة الغذائية، من خلال 3 طرق، هي: الحصص العينية من الدقيق والبقول والزيت والسكر والملح، وقسائم غذائية بالسلع المشتراة نفسها من التجار المحليين، أو التحويلات النقدية. وتهدف هذه المساعدة إلى احتواء وتقليل عدد الأشخاص المعرضين للخطر، ومنع زيادة السكان الذين يعانون من ظروف شبيهة بالمجاعة وظروف طارئة. واستجابة لمعدلات سوء التغذية الحادة والمتوسطة والشديدة بين الأطفال، يقدم برنامج الأغذية العالمي الدعم التغذوي إلى 3.3 مليون امرأة حامل ومرضع وطفل دون سن الطفولة.
ويقول برنامج الأغذية العالمي إنه يعمل أيضاً على تقليل الاعتماد على المساعدات الغذائية، ويساهم في مساعدة اليمن على بناء مستقبل مستدام من خلال دعم سبل العيش، حيث يساعد البرنامج 1.2 مليون شخص بمشاريع لإعادة بناء الأصول الإنتاجية، مثل الطرق والأراضي الزراعية وأنظمة الري، مما يوفر فرص العمل وفرص دخل جديدة. كما يوفر برنامج الأغذية العالمي التغذية للمدارس لنحو 1.5 مليون طفل، في محاولة لتعزيز معدلات التعلم والحضور.
وفي عام 2021، بلغت متطلبات برنامج الأغذية العالمي لتجنب المجاعة 1.91 مليار دولار أميركي، وستكون كذلك في عام 2022، مع 965 مليون دولار أميركي لتحديد أولويات المساعدة للسكان على بعد خطوة واحدة من المجاعة.



منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
TT

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)

لا تزال حركة عبور مضيق هرمز، الاثنين، شبه متوقفة، حسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة.

لكن بحلول الساعة 14.00، الاثنين، رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والسفينة التي عبرت هي السفينة «ديشا» التي ترفع علم مالطا، وغادرت الخليج محمّلة بـ60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر، وتتّجه نحو الهند.

وبدا أن سفينة الشحن «كايزر» عبرت هي أيضاً المضيق خروجاً نحو الظهر، وفق إشارة نظام التعريف الآلي الخاص بها والمتاح على منصة «مارين ترافيك».

وقال نيكوس بوثيتاكيس، مسؤول العلاقات الإعلامية في «كبلر» في منشور على منصة «إكس»: «ما زالت عمليات العبور محدودة، في حين بثت أكثر من 500 سفينة تجارية إشارة نظام التعريف الآلي في الخليج الفارسي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين على منصته «تروث سوشيال»، إن سفناً «بدأت تخرج» من المضيق، وأعلن في وقت لاحق أن المضيق سيُكون «مفتوحاً بشكل كامل» الجمعة.

في الأسبوع الماضي، بلغ متوسّط عدد السفن المحمّلة مواد أولية التي عبرت مضيق هرمز 6.4 سفن يومياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد يومياً نحو 120 عملية عبور، وفق شركة البيانات البحرية «لويدز ليست إنتليجنس».

وكان نحو 20 مليون برميل يومياً، أي نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية، يمر يومياً عبر المضيق في الظروف الطبيعية، متجهاً في شكل رئيسي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين إن زورقا صغيرا اقترب من ناقلة نفط وأطلق النار عليها على بعد 111 ميلا بحريا جنوب شرقي عدن في اليمن.

وأضافت أن السلطات تجري تحقيقا في هذه الواقعة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.


«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
TT

«استخبارات الشرطة»... الذراع الأمنية الأشد بطشاً للحوثيين

جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)
جهاز استخبارات الشرطة أصبح اليد الطولى للقمع الحوثي (إعلام محلي)

خلال ثلاث سنوات فقط، تحول جهاز «استخبارات الشرطة» الذي استحدثته الجماعة الحوثية إلى أحد أكثر الأجهزة الأمنية نفوذاً وهيمنة في مناطق سيطرتها، وسط اتهامات حقوقية متصاعدة بارتكاب انتهاكات واسعة تشمل الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، فضلاً عن إدارة شبكة من السجون السرية التي يقبع فيها مئات المحتجزين.

ويدير الجهاز علي الحوثي، نجل مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي، الذي جرى تعيينه في منصب وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والاستخبارات، في خطوة ربطها مراقبون بالصراع المتنامي بين أجنحة الجماعة ومراكز النفوذ الأمنية المتنافسة داخلها.

ووفق روايات حقوقيين وناشطين، فقد أُنشئ الجهاز في إطار إعادة توزيع النفوذ داخل المنظومة الأمنية الحوثية، وتقليص هيمنة جهاز الأمن والمخابرات الذي يقوده عبد الحكيم الخيواني، في ظل تنافس بين قيادات نافذة داخل الجماعة على إدارة الملفات الأمنية والاستخباراتية.

ومنذ تأسيسه، برز الجهاز لاعباً رئيساً في المشهد الأمني عبر حملات اعتقال طالت مئات المدنيين والناشطين والموظفين، تحت طيف واسع من التهم، بينها الاحتفال بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر (أيلول)، والتخابر والتجسس لصالح جهات خارجية.

الحوثيون أنشأوا أجهزة أمنية موازية لتعزيز قبضتهم (إعلام محلي)

وطالت هذه الحملات أيضاً عشرات الموظفين العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، حيث أُحيل عديد منهم إلى القضاء الخاضع لسيطرة الجماعة بعد فترات طويلة من الاحتجاز والاستجواب.

ويؤكد ناشطون أن الجهاز بات يمتلك صلاحيات واسعة تتجاوز أحياناً صلاحيات الأجهزة الأمنية الأخرى، الأمر الذي جعله الذراع الأكثر حضوراً في تنفيذ الاعتقالات والتحقيقات الحساسة.

سجون تحت الأرض وانتهاكات

وحسب إفادات متطابقة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، هناك معتقلان رئيسيان يتبعان هذا الجهاز الحوثي القمعي في العاصمة المختطفة صنعاءح، أحدهما في منطقة حدة بالقرب من السفارة الهندية، والآخر داخل السجن الاحتياطي التابع لإدارة شرطة هبرة شرقي المدينة.

ويُعد معتقل حدة الأكثر شهرة، إذ يتكون من مبنيين متجاورين؛ أبرزهما مبنى يعرف باسم «إصلاحية حدة»، ويضم قبواً واسعاً يحتوي على عشرات الزنازين الانفرادية المعروفة بين السجناء باسم «الضغاطات».

وتشير الشهادات إلى أن هذه الزنازين ضيقة ومظلمة ومجهزة بكاميرات مراقبة تعمل بصورة دائمة، فيما يُحتجز فيها المعتقلون لأشهر طويلة في عزلة شبه كاملة عن العالم الخارجي، دون معرفة الوقت أو التاريخ أو التواصل مع أسرهم.

مئات المحتجزين يقبعون في سجون الحوثيين منذ سنوات دون محاكمات عادلة (إعلام محلي)

ويؤكد محتجزون سابقون أن بعض المعتقلين لا يُسمح لهم برؤية ضوء الشمس إلا مرة واحدة أسبوعياً، وبعد انتهاء مراحل التحقيق الأولية فقط، قبل نقلهم إلى العنابر الجماعية تمهيداً لإحالتهم إلى المحاكم.

وتوضح المصادر أن الجهاز يديره هيكل أمني واسع يضم قيادات ومحققين ومشرفين على السجون وفرقاً متخصصة في المداهمات والاعتقالات.

ويبرز ضمن هذا الهيكل عدد من الأسماء النافذة، بينهم مفضل المؤيد مدير مكتب المشرف العام للجهاز، وعبد الله العياني، المعروف باسم «أبو زين»، إلى جانب أحمد عبد الله المكنى «أبو فاطمة» الذي يتولى إدارة قسم التحريات، ويُنظر إليه على أنه من أبرز الشخصيات المؤثرة في قرارات الجهاز وتحركاته الميدانية.

وتقول المصادر إن فرق التحريات التابعة للجهاز تشرف على مداهمة المنازل وتعقب المطلوبين وتنفيذ أوامر الاعتقال، فضلاً عن جمع المعلومات ومتابعة الأنشطة التي ترى الجماعة أنها تشكل تهديداً لها.

إنهاك نفسي ومصدر للتربح

ووفق شهادات حقوقية، لا تبدأ التحقيقات مع المعتقلين فور احتجازهم، بل يُتركون لفترات طويلة داخل الزنازين الانفرادية في ظروف قاسية تهدف إلى إنهاكهم نفسياً وجسدياً قبل بدء الاستجواب.

وعندما تبدأ جلسات التحقيق، لا تقتصر الأسئلة على التهمة الأساسية المنسوبة إلى المعتقل، وإنما تمتد إلى شبكة علاقاته الشخصية والاجتماعية وأقاربه وأصدقائه ومصادر دخله وتحويلاته المالية وسجلات اتصالاته.

ويرى حقوقيون أن هذا الأسلوب يهدف إلى توسيع دائرة الاشتباه والبحث عن معلومات يمكن استخدامها في ملاحقة آخرين أو ممارسة ضغوط إضافية على المحتجزين وأسرهم.

القضاء الخاضع للحوثيين متَّهم بتصديق مزاعم الجماعة حول المعتقلين (إعلام محلي)

ويقول ناشطون إن المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الجماعة، تتولى تثبيت معظم القضايا التي يحيلها الجهاز، مع ندرة الأحكام التي تتعارض مع روايته أو تشكك في إجراءات الاعتقال والتحقيق.

ويستشهد هؤلاء بقضية المواطن مجدي العابد الذي أُحيل إلى المحاكمة بتهمة التخابر والتسبب في قصف دائرة التوجيه المعنوي، رغم تأكيد هيئة الدفاع أنه كان معتقلاً لدى الجهاز قبل وقوع الحادثة بأكثر من شهر، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة الأدلة والاتهامات المقدمة ضده.

ولا تقتصر الاتهامات الموجهة إلى الجهاز على الانتهاكات الأمنية، إذ يتحدث ناشطون عن ممارسات مالية داخل بعض المعتقلات، خصوصاً سجن حدة، حيث تُفرض قيود على إدخال الأطعمة والاحتياجات الأساسية التي ترسلها أسر المعتقلين.

ويقول هؤلاء إن تلك القيود تتيح للبقالات والمتاجر المرتبطة بإدارة السجن احتكار بيع المواد الغذائية والسلع الأساسية للمحتجزين بأسعار مرتفعة، بينما تُصادر بعض المواد التي تجلبها الأسر بحجج أمنية مختلفة.