صالات السينما السعودية... ملاذ الخليجيين الهاربين من القيود الصارمة

المنطقة الشرقية الوجهة الأقرب للممتعضين من منع فيلم «باربي»

نقاد يرون أن الفيلم لا يستحق الجدل وقيود المنع (الشرق الأوسط)
نقاد يرون أن الفيلم لا يستحق الجدل وقيود المنع (الشرق الأوسط)
TT

صالات السينما السعودية... ملاذ الخليجيين الهاربين من القيود الصارمة

نقاد يرون أن الفيلم لا يستحق الجدل وقيود المنع (الشرق الأوسط)
نقاد يرون أن الفيلم لا يستحق الجدل وقيود المنع (الشرق الأوسط)

لا تقتصر مكاسب الانفتاح الثقافي الذي تعيشه المملكة حالياً على السعوديين فحسب، بل يجني ثمارها الخليجيون أيضاً، ممن وجدوا في صالات السينما السعودية متنفساً للفرار من القيود الصارمة المفروضة في بلدانهم، حيال منع فيلم «باربي»، لتكون السعودية الوجهة الأقرب للراغبين بمشاهدة الفيلم الذي بدأ عرضه في أكثر من 60 صالة سينما سعودية مساء الأربعاء الماضي.

وتداول ناشطون عبر الشبكات الاجتماعية توصيات بحضور الفيلم بالسفر براً من الكويت إلى السعودية، ويأتي الخيار الأقرب في محافظة الجبيل (شرق المملكة) بمسافة تقدر بساعتين و20 دقيقة، تليها مدينة الدمام بمسافة تقدر بساعتين و50 دقيقة، ومن ثَمّ محافظة الخُبر بمسافة تقدر بـ3 ساعات و15 دقيقة.

وكانت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) قد نشرت خبر منع عرض فيلم «باربي»، ونقلت عن وكيل وزارة الإعلام رئيس لجنة رقابة الأفلام السينمائية لافي السبيعي، تأكيده حرص اللجنة «على منع كل ما يخدش الآداب العامة أو يحرّض على مخالفة النظام العام والعادات والتقاليد ويدعو لأفكار دخيلة على المجتمع»، حسب قوله.

انفتاح وتفهّم الرقابة السعودية

وينقل تقرير لموقع «ذا هوليوود ريبورتر» ما يصفه بالمفارقة، حين كان السعوديون قبل سنوات مضت يسافرون إلى الدول المجاورة لارتياد دور السينما، ولكن بفضل انفتاح البلاد وتفهّم الرقابة المحلية لطبيعة المصنفات السينمائية، فإن عشاق الأفلام صاروا يقصدون المملكة هرباً من القوانين الصارمة في بلدانهم، ويأخذ التقرير فيلم «باربي» نموذجاً في هذا السياق.

من ناحيته، يُشيد أحمد العياد، الناقد السينمائي السعودي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، بما وصفه بـ«وعي الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع في عدم الانسياق للآراء المتشنجة حيال الفيلم ومطالبات البعض بمنعه»، مشيراً إلى أن حضور الأفلام ليس إجبارياً، وما دام هناك تصنيف عُمري فمن الضروري أن يُحترم، وفق رأيه.

نقاد يرون أن الفيلم لا يستحق الجدل وقيود المنع (الشرق الأوسط)

ويوضح العياد: «لقد تجاوزنا زمن المنع، يأتي ذلك في ظل رفع التصنيف العمري للفيلم في السعودية إلى 15 سنة، من غير أي عبث أو تدخل في محتواه»، موجهاً حديثه للخليجيين قائلاً: «أدعو الأشقاء الأعزاء في الخليج للاستمتاع بمشاهدة الفيلم في السعودية، وأتمنى ألا يكون المنع هاجساً لدى الدول الخليجية والعربية عموماً، خصوصاً أنّه لا يستحق كل هذا الجدل ولا الحديث المطوّل، فلقد تجاوزنا نقاشات كهذه تعود لزمن مضى».

وأكد العياد أن السعودية أول دولة خليجية ومن أوائل دول الشرق الأوسط التي تعرض «باربي» في ظل وجود «دول أخرى يُمنع عرض الفيلم فيها بشكل رسمي وبخطابات شعوبية تحاكي أزماناً عتيقة»، حسب وصفه. وهنا يعوّل العياد كثيراً على وعي الجهات المعنية في السعودية، ويردف: «ليس بالضرورة أن يعجبنا الفيلم، فعدم إعجابنا به لا يعني المطالبة بمنعه، وأنا ضد منع عرض أي فيلم».

صالات السينما السعودية توشحت باللون الوردي تزامناً مع عرض «باربي» (الشرق الأوسط)

دور السينما السعودية باللون الوردي

وجاء العرض الأول للفيلم في السعودية مساء الأربعاء الماضي، حيث توشحت صالات السينما باللون الوردي لجذب الجمهور ومضاعفة أعدادهم في الصالات المكتظة، التي شهدت إقبالاً كبيراً، كما تظهر تطبيقات الشركات المشغلة للسينما، حيث يندر وجود مقاعد فارغة في مختلف صالات السينما.

أكثر من 62 ألف مقعد

جدير بالذكر أن مجموع عدد صالات السينما السعودية يصل إلى 66 صالة، بإجمالي 607 شاشات، وأكثر من 62.5 ألف مقعد، لـ7 شركات من مشغلّي دور السينما، تتوزع في 20 مدينة سعودية، كما توضح هيئة الإعلام المرئي والمسموع، يتمحور دورها حول مراقبة جميع الأفلام السينمائية وتصنيفها قبل عرضها في دور السينما، إذ يجري التأكد من محتوى الفيلم وتحديد التصنيف العمري المناسب له، وفي حال لزم التعديل يتم التأكد من التعديلات وجودتها قبل عرضها.


مقالات ذات صلة

مي عودة لـ«الشرق الأوسط»: أنحاز لمشروعات الأفلام المتفردة

خاص مي عودة خلال حضورها مهرجان روتردام (الشرق الأوسط)

مي عودة لـ«الشرق الأوسط»: أنحاز لمشروعات الأفلام المتفردة

أكدت المنتجة والمخرجة الفلسطينية مي عودة أنها تشارك في الدورة الـ76 لمهرجان برلين السينمائي بوصفها منتجاً مشاركاً بالفيلم المصري «خروج آمن» لمحمد حمّاد.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)

«نقاد السينما»: «أبو زعبل 89» و«صوت هند رجب» و«خاطئون» أفضل أفلام 2025

أعلنت جمعية نقاد السينما المصريين، برئاسة الناقد أحمد شوقي، فوز الفيلم الوثائقي المصري «أبو زعبل 89» للمخرج بسام مرتضى بوصفه أفضل فيلم مصري.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)

«وقائع زمن الحصار» يرصد معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال

يطرح الفيلم الجزائري «وقائع زمن الحصار» للمخرج والكاتب الفلسطيني عبد الله الخطيب، رؤية سينمائية تنحاز إلى الإنسان العادي في قلب المأساة.

أحمد عدلي (القاهرة )

تصرف لا يستغرق دقيقة قد يعزز مزاجك

هناك تصرف بسيط مدته لا تتخطى الدقيقة يمكن أن يساعد في تعزيز مزاج الأشخاص (رويترز)
هناك تصرف بسيط مدته لا تتخطى الدقيقة يمكن أن يساعد في تعزيز مزاج الأشخاص (رويترز)
TT

تصرف لا يستغرق دقيقة قد يعزز مزاجك

هناك تصرف بسيط مدته لا تتخطى الدقيقة يمكن أن يساعد في تعزيز مزاج الأشخاص (رويترز)
هناك تصرف بسيط مدته لا تتخطى الدقيقة يمكن أن يساعد في تعزيز مزاج الأشخاص (رويترز)

كشفت عالمة نفس أميركية عن تصرف بسيط مدته لا تتخطى الدقيقة، يمكن أن يساعد في تعزيز مزاج الأشخاص وزيادة شعورهم بالسعادة.

وقالت الدكتورة ليندسي غودوين لموقع «سايكولوجي توداي» إن هذا التصرف يتمثل في «تقديم مجاملة صادقة واحدة يومياً لمدة أسبوع لشخص لا نعرفه جيداً».

ولفتت غودوين إلى أن تقديم مجاملة صادقة لشخص آخر قد يكون كافياً لإحداث تغيير ملموس في المزاج والشعور بالرضا لدى الطرفين.

وأضافت أن الشرط الأساسي هو أن تكون المجاملة محددة وتعتمد على سلوك أو ملاحظة حقيقية، بعيداً عن الإطراءات العامة، لافتة إلى أن الأبحاث تشير إلى أن المديح المحدد أكثر مصداقية وتأثيراً من العبارات العامة؛ لأنه يعكس انتباهاً حقيقياً للطرف الآخر.

أدلة علمية

وأشارت غودوين إلى وجود أدلة علمية على فائدة المجاملات للصحة النفسية لقائلها وللمتلقي.

وأشارت دراسة أجريت عام 2021 إلى أن الناس غالباً ما يستخفون بتأثير المجاملات على الآخرين، إذ يتوقع مقدمو المجاملة شعوراً بالحرج أو الرفض، بينما يُظهر المتلقون مستويات أعلى بكثير من السعادة والتقدير مما يتوقعه الطرف الآخر.

كما أظهرت أبحاث أخرى أن ممارسة أعمال اللطف الصغيرة بانتظام ترتبط بارتفاع مستويات السعادة والرضا عن الحياة.

ووفقاً لنظرية «التوسيع والبناء للمشاعر الإيجابية» لعالمة النفس الشهيرة باربرا فريدريكسون، تسهم المشاعر الإيجابية في توسيع أنماط التفكير وبناء علاقات اجتماعية أقوى بمرور الوقت. وعندما يعتاد الفرد البحث عما يستحق التقدير، يتحول تركيزه من رصد السلبيات إلى اكتشاف الجوانب المضيئة في محيطه.

كما تشير النظرية إلى أن المجاملة وإظهار التقدير للآخرين قد يخففان من حدة النقد الذاتي، إذ يصبح من الصعب الاستمرار في القسوة على النفس أثناء الاعتياد على رؤية الجيد في الآخرين.

لماذا نتردد في الإطراء؟

يرجع التردد غالباً إلى القلق الاجتماعي والخوف من التطفل أو إساءة الفهم. كما أن الثقافة السائدة تشجع على التنبيه عند وجود خطأ، لكنها نادراً ما تحث على التعبير عند ملاحظة شيء إيجابي.

مجاملات بلا مبالغة

تؤكد غودوين على أهمية تجنب المجاملات المبالغ بها. ولفتت إلى أن المجاملة المثالية «قصيرة، وواضحة، ولا تنتظر مقابلاً».


لماذا ترتفع معدلات التدخين بين المصابين بـ«طيف الفصام»؟

هل يشعر المصابون بـ«طيف الفصام» بانجذاب خاص نحو النيكوتين؟ (بكسلز)
هل يشعر المصابون بـ«طيف الفصام» بانجذاب خاص نحو النيكوتين؟ (بكسلز)
TT

لماذا ترتفع معدلات التدخين بين المصابين بـ«طيف الفصام»؟

هل يشعر المصابون بـ«طيف الفصام» بانجذاب خاص نحو النيكوتين؟ (بكسلز)
هل يشعر المصابون بـ«طيف الفصام» بانجذاب خاص نحو النيكوتين؟ (بكسلز)

نحو 70 في المائة من المصابين بـ«طيف الفصام» يدخنون السجائر... لكن لماذا؟ هل يشعر هؤلاء بانجذاب خاص نحو النيكوتين؟ أم إن التبغ يهدئهم بطرق لا توفرها مواد أخرى؟

في هذا السياق، يسلّط تقرير من موقع «سيكولوجي توداي» الضوء على الكيفية التي يؤثر بها التدخين في بنية الدماغ، ووظائفه لدى المصابين بـ«اضطرابات طيف الفصام».

ووفق التقرير، فقد أشارت أبحاث سابقة إلى أن المصابين بـ«طيف الفصام» قد يستفيدون أكثر من بعض تأثيرات النيكوتين، وأن انجذابهم نحوه يكون أقوى من المتوسط، غير أن هذه النتائج لم تكن شاملة. فالمواد المؤثرة في الدماغ غالباً ما تكون معقدة؛ إذ تجمع بين آثار إيجابية وأخرى سلبية.

ونجحت مراجعة منهجية نُشرت عام 2025 في تحديد التأثيرات الدقيقة للتدخين على المصابين بـ«اضطرابات طيف الفصام»، وبيّنت وجود اختلاف حقيقي في الطريقة التي يؤثر بها التدخين على أدمغتهم مقارنة بغيرهم.

بداية... ما «طيف الفصام»؟

يُستخدم مصطلح «طيف الفصام» للإشارة إلى مجموعة من الاضطرابات النفسية التي تتشارك خصائص وأعراضاً مع مرض «الفصام»، لكنها تختلف في شدتها، ومدتها، وتأثيرها على حياة المصاب. ويشمل هذا الطيف حالات تتراوح بين اضطرابات خفيفة في التفكير والإدراك والسلوك، و«الفصام» بوصفه الشكل الأشد والأكبر وضوحاً.

وتبيّن الأبحاث الحديثة أن هذه الاضطرابات ليست حالات منفصلة تماماً، بل تقع على خط واحد متدرّج، يختلف فيه المرض من شخص إلى آخر من حيث الشدة والتأثير. فهي تشترك في تغيّرات متقاربة بالدماغ، وقد تتشابه في بعض الأعراض، مثل صعوبة التفكير بوضوح، أو التحكم في المشاعر، أو تراجع التركيز والقدرات الذهنية.

التدخين واضطرابات «طيف الفصام»

حلّل الباحثون في هذه المراجعة 22 دراسة استخدمت وسائل مختلفة لرصد الخصائص البيولوجية لدى المصابين بـ«اضطرابات طيف الفصام». وشملت هذه الوسائل تقنيات تصوير الدماغ، مثل التصوير بـ«الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI)» الذي يتيح مراقبة نشاط الدماغ خلال أداء مهمة معينة، والتصوير في حالة الراحة، إضافة إلى التصوير البنيوي الذي يسمح بدراسة حجم مناطق الدماغ، لا سيما فقدان «المادة الرمادية»، وهو أمر شائع لدى المصابين بهذه الاضطرابات.

وتلعب «المادة الرمادية» دوراً أساسياً في الوظائف المعرفية، ويؤدي انخفاض حجمها إلى تفاقم الأعراض وضعف القدرات الذهنية. ووجدت المراجعة أن المصابين بـ«اضطرابات طيف الفصام» الذين يدخنون يعانون انخفاضاً ملحوظاً في «المادة الرمادية»، مع تراجع واضح في مناطق مثل القشرة الجبهية الأمامية المسؤولة عن التفكير عالي المستوى، واللوزة الدماغية المرتبطة بتنظيم المشاعر، والحُصين المسؤول عن الذاكرة.

ويُعرَف التدخين و«اضطرابات طيف الفصام»، كلٌ على حدة، بارتباطه بتراجع «المادة الرمادية»، لكن اجتماع العاملَين معاً قد يفاقم هذا الأثر السلبي.

جانب غير متوقع

على نحو مفاجئ، أشار بعض النتائج إلى أن التدخين قد يساعد الدماغ والجهاز العصبي على تحسين التكامل الوظيفي. فقد وجدت إحدى الدراسات تفاعلاً أكبر بين شبكة الوضع الافتراضي في الدماغ والجهاز الحوفي لدى المشاركين المدخنين؛ مما يوحي بأن التدخين قد يُحسّن من مشكلة ضعف الترابط بين المسارات العصبية ومناطق الدماغ المختلفة.

ولوحظ هذا التأثير لدى المصابين بـ«اضطرابات طيف الفصام» وكذلك لدى غير المصابين.

كما كشفت دراسات أخرى عن أنماط عصبية مميزة لدى مرضى «طيف الفصام» المدخنين، تشير إلى وجود قابلية خاصة لديهم تجاه التدخين والنيكوتين. ويبدو أن لديهم حساسية أعلى للمكافأة، إلى جانب ضعف في المسارات العصبية المسؤولة عادة عن معالجة الآثار السلبية للتدخين.

وبعبارة أخرى، يجد هؤلاء المرضى المكافآت قصيرة المدى مُرضية، بينما يكون وعيهم أو استجابتهم للآثار السلبية طويلة المدى أقل.

الإقلاع عن التدخين

يُعد المصابون بـ«اضطرابات طيف الفصام» أكبر عرضة لبعض التحديات مقارنة بغيرهم، ويبدو أن النيكوتين يتمتع بجاذبية كيميائية عصبية خاصة لديهم، تحمل في طياتها آثاراً إيجابية وأخرى سلبية في آن معاً. فالتدخين قد يمنحهم شعوراً بالراحة والتنظيم النفسي يصعب تعويضه بمواد أخرى، لكنه في المقابل يؤثر سلباً على الدماغ وقد يؤدي إلى نتائج أسوأ على المدى البعيد.

ونظراً إلى المخاطر المعروفة للتدخين؛ بما في ذلك ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة، فإن الباحثين يشيرون إلى أهمية مواصلة دراسة تأثيرات التدخين على المصابين بـ«اضطرابات طيف الفصام» بشكل أعمق.

وقد تفتح هذه الأبحاث الباب أمام تطوير علاجات تستهدف هذه المسارات العصبية الخاصة، مثل الحساسية المرتفعة للمكافأة، مع تقليل الأضرار عبر إحلال بدائل أعلى أماناً محل النيكوتين.

ويشمل التعافي أيضاً التعامل مع الرغبة الشديدة المرتبطة بالاضطراب نفسه وبالأدوية المستخدمة لعلاجه، والتي قد تزيد الشهية وتؤدي إلى زيادة الوزن. ورغم ذلك، فإن الباحثين يؤكدون أن الإقلاع ممكن، وأن الجهود مستمرة لتعزيز جودة الحياة والأمل لدى المصابين.


الخريطة الرمضانية للقنوات اللبنانية... سباق درامي وترفيهي مبكر

«بخمس أرواح» من الأعمال الرمضانية المنتظرة على شاشة «الجديد» (فيسبوك)
«بخمس أرواح» من الأعمال الرمضانية المنتظرة على شاشة «الجديد» (فيسبوك)
TT

الخريطة الرمضانية للقنوات اللبنانية... سباق درامي وترفيهي مبكر

«بخمس أرواح» من الأعمال الرمضانية المنتظرة على شاشة «الجديد» (فيسبوك)
«بخمس أرواح» من الأعمال الرمضانية المنتظرة على شاشة «الجديد» (فيسبوك)

كما في كل عام، يترقّب مشاهدو التلفزيون في لبنان ما ستقدّمه القنوات المحلية خلال موسم رمضان، الذي يشهد عادة منافسة بين المحطات، وإن لم تتمكن بعض القنوات في سنوات سابقة من مواكبتها بالكامل.

هذا العام بدأت القنوات الترويج لبرامجها في وقت مبكر نسبياً، عبر إعلانات تعريفية ساعدت المشاهدين على التعرّف إلى الخريطة الدرامية والترفيهية، واختيار ما يرغبون في متابعته.

تتنوع الأعمال بين إنتاجات عامي 2025 و2026، إضافة إلى المسلسلات المعرّبة والمدبلجة، وقد باشرت بعض المحطات عرض عدد منها قبل حلول رمضان.

«إم تي في» تعرض إنتاجات حديثة

«لوبي الغرام» حبكة كوميدية على محطة «إم تي في» (فيسبوك)

تحافظ القناة على تركيزها في عرض الإنتاجات الحديثة، وتشمل شبكتها مسلسلات «لوبي الغرام» و«بالحرام»، و«محافظة 15»، إلى جانب برنامج الألعاب «إنت وحظّك» الذي يقدّمه إيلي جلادة.

«لوبي الغرام» عمل كوميدي

مسلسل كوميدي تدور أحداثه في فندق، حيث تتقاطع شخصيات وقصص يومية بطابع ساخر. بطولة باميلا الكيك، ومعتصم النهار، ويارا صبري، وفايز قزق، بمشاركة عدد من الممثلين اللبنانيين من بينهم: بيتي توتل، وجنيد زين الدين، وسمارة نهرا، وجيسي عبدو. العمل من تأليف منة فوزي، وجيمي بو عيد، ومن إخراج جو بو عيد، وإنتاج «إيغل فيلمز».

«بالحرام» قيد التصوير

«بالحرام» يعرض طيلة شهر رمضان على شاشة «إم تي في» المحلية (فيسبوك)

تعرض القناة مسلسل «بالحرام» الذي لا يزال قيد التصوير، يتناول قضية رأي عام من خلال قصة «جود»، التي تجد نفسها وحيدة في مواجهة ماضٍ قاسٍ وحاضر لا يرحم، وسط أضواء المسرح الجوال وكواليسه المتعبة. ومن خلال شارة العمل الغنائية «شو ناطر» يستمتع المشاهد بصوت وائل كفوري في أدائها. العمل من بطولة ماغي بو غصن، وتقلا شمعون، وباسم مغنية، وعمار شلق، ومن تأليف شادي كيوان، وفادي حسين، وإخراج فيليب أسمر.

كارين رزق الله في «محافظة 15»

تعود كارين رزق الله إلى الدراما بوصفها كاتبة وممثلة في «محافظة 15». يتناول العمل قصة واقعية تتقاطع مع هموم اللبنانيين واللاجئين السوريين. يشاركها البطولة يورغو شلهوب، وعدنان أبو الشامات، ونور غندور. العمل من إخراج سمير حبشي، وإنتاج «مروى غروب».

«الجديد» والتركيز على الدراما السورية

استطاعت القناة العام الحالي حجز حصَّة كبيرة من الدراما السورية؛ تضم «بخمس أرواح»، و«مولانا»، و«النويلاتي».

«بخمس أرواح»

مسلسل درامي من إنتاج «شركة الصبّاح»، تدور أحداثه حول «شمس» (قصي خولي) الذي يكتشف أنه الوريث الوحيد لرجل نافذ، لكن حصوله على الثروة مشروط بالعثور على أشقائه الأربعة الذين أُخفي أثرهم. يخوض رحلة بحثٍ خطِرة تتقاطع مع شخصية سماهر (كاريس بشار). يشارك في البطولة عادل كرم، وحسين مقدّم، وجنيد زين الدين، وطلال الجردي، إلى جانب رفيق علي أحمد، وجوزيف بو نصّار.

«مولانا»

تيم حسن ونور علي يجتمعان في «مولانا» على «الجديد» (فيسبوك)

يقدّم تيم حسن شخصية «جابر»، رجل يهرب من ماضٍ مثقل بالرفض الاجتماعي إلى قرية نائية، حيث يتخفَّى بهوية دينية في مجتمع ينتظر «المولى» منذ سنوات. يشاركه البطولة نور علي، ومنى واصف، ونانسي خوري، وعلاء الزغبي. كتابة لبنى حداد، وإخراج سامر البرقاوي، وإنتاج «شركة الصبّاح».

«النويلاتي»

مسلسل تدور أحداثه في دمشق القديمة، يتناول مهنة النويلاتي وصراعات أهل الحرفة وتقاليدها، كاشفاً أسرار صناعة نول الحرير من دودة القز، في دراما مستوحاة من أحداث حقيقية تروي حكاية الصنعة والعزّة والهوية. بطولة سامر المصري، وديمة قندلفت، ونادين تحسين بك. تأليف عثمان جحا، وإخراج يزن هشام شربتجي.

«إل بي سي آي» تراهن على برامج الألعاب والدراما

برنامج الألعاب والتسلية «أكرم من مين» في موسمه الثالث على «إل بي سي آي»

خلال السنوات الأخيرة، أصبحت برامج الألعاب والجوائز جزءاً ثابتاً من البرمجة الرمضانية لما توفّره من محتوى ترفيهي وتفاعل مع الجمهور.

تخصّص المحطة حيّزاً لهذا النوع من البرامج عبر «أكرم من مين» الذي يقدّمه وسام حنّا، وتواصل عرضه هذا الموسم مع حملة ترويجية خاصة.

درامياً، تعرض المحطة مسلسلات: «سر وقدر»، و«السبع»، و«العميل»، إضافة إلى الجزء الثالث من «عروس بيروت». وبعض هذه الأعمال من الدراما التركية المعرَّبة التي سبق عرضها على التلفزيون والمنصات الرقمية.

«سر وقدر»... آخر أعمال فادي إبراهيم

الراحل فادي إبراهيم يطل في «سرّ وقدر» على شاشة «إل بي سي آي» (فيسبوك)

يحظى المسلسل باهتمام؛ كونه من آخر الأعمال التي شارك فيها الممثل فادي إبراهيم قبل وفاته عام 2024.

تدور القصة حول حياة نائب برلماني لبناني يتعرَّض لعملية اغتيال، تاركاً عائلة تواجه تداعيات الحادث، في حين تتكشَّف خفايا مرتبطة بالجريمة. المسلسل من بطولة بيتر سمعان، ورهف عبد الله، وكاتيا كعدي، ووفاء طربيه، وألان الزغبي، ومن تأليف فيفيان أنطونيوس، وإخراج كارولين ميلان، وإنتاج «فينيكس بيكتشرز» لإيلي معلوف.

«السبع» في إعادة عرض

تعيد المحطة بثّ المسلسل السوري (إنتاج 2025) بعد عرضه في الموسم الماضي، إذ تدور أحداثه حول صراع بين عائلتين من الغجر على المال والنفوذ عقب حادث مفصلي. وهو من تأليف سيف رضا حامد، وبشار مارديني.

أعمال معرّبة في البرمجة

من بين المسلسلات المعرّبة يُعرض «العميل» (إنتاج 2024)، وتدور أحداثه حول شقيقين يفترقان منذ الطفولة ويلتقيان لاحقاً داخل شبكة إجرامية من دون معرفة صلتهما. بطولة أيمن زيدان، وسامر إسماعيل ووسام فارس، ويارا صبري، وهو من كتابة رامي كوسا عن نص تركي لأرتان كورتولان.

كما يستمر عرض الجزء الثالث من «عروس بيروت» من بطولة ظافر العابدين، وكارمن بصيبص، وتقلا شمعون.