استعدادات الحج في السعودية.. حزم أمني ومنظومة خدمات

فيصل بن سلمان: ما تقدمه الدولة في خدمة الحرمين لا تريد من ورائه ثناءً أو مصلحة

الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدنية المنورة أثناء استقباله وفود الحج (واس)
الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدنية المنورة أثناء استقباله وفود الحج (واس)
TT

استعدادات الحج في السعودية.. حزم أمني ومنظومة خدمات

الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدنية المنورة أثناء استقباله وفود الحج (واس)
الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدنية المنورة أثناء استقباله وفود الحج (واس)

تتأهب السعودية لاستقبال ما يقارب مليونا ونصف مليون حاج وفقا لتوقعات وزارة الحج، ويشكل الحجاج القادمون من خارج المملكة قرابة 1.3 مليون مسلم، وما يزيد عن 185 ألفا من داخل المملكة، بينما أنهت كل الأجهزة المعنية بخدمة الحجاج استعداداتها لتأمين وتحقيق الغاية الأكبر لسلامة أعمال الحج في منظومة سعودية معتادة لإنجاحه.
وأعلنت مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات في السعودية عن وصول 691 ألفا و283 حاجا حتى يوم الاثنين. وقالت المصلحة إن 683 ألفا و531 حاجًا عن طريق الجو، و2353 حاجا عن طريق البر، و5399 عن طريق البحر، وصلوا إلى السعودية، بينما ستشهد الساعات المقبلة توافد أعداد أكبر تقدم إلى المملكة عن طريق البر والبحر.
وبينما تشهد منطقة المسجد الحرام في مكة المكرمة أعمال توسعة كبرى، إلا أن الجهات التنفيذية ضمّنت في خطتها لحج هذا العام 2016 عددا من الإجراءات، منها ما يتعلق بالخطة المرورية المتعلقة بالمشاة، وتكثيفا في عدد من المشاعر المقدسة، إضافة إلى خطط طوارئ شاملة في النواحي الأمنية والصحية.
في وقت تتوعد السعودية من يحاول تعكير أمن الحج أو يعرض سلامة الحجاج بعقوبات قاسية، حزما وتأكيدا على هدف الأجهزة المعنية بأداء نسك الحج بيسر وسهولة، وسط تأكيد الأمير محمد بن نايف ولي العهد وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا للحجاج بأداء ركن الإسلام وفقا للتعليمات والأنظمة بعيدا عن التصرفات والشعارات التي تخالف تعاليم الإسلام وتعكر صفو الحج وتؤذي الآخرين.
وهنا أكد الأمير فيصل بن سلمان، أمير منطقة المدينة المنورة ورئيس لجنة الحج بها، أن حكومة خادم الحرمين الشريفين سخرت كل الإمكانات والموارد لتوفير ما يحقق لضيوف الرحمن أداء نسكهم في سعة وأمن واطمئنان، وأضاف بقوله: «إن الدولة تبذل كل ما بوسعها لتقديم شتى الخدمات، وهي لا تروم ثناء أو مصلحة إنما هو استشعارها وقناعتها والتزامها بأن خدمة ضيوف الرحمن منة أنعم الله بها عليها».
وذكر الأمير فيصل خلال استقبال رؤساء بعثات الحج من عدد من الدول الإسلامية والعربية، أمس الثلاثاء، أن شعيرة الحج من أعظم شعائر الإسلام وتوحد المسلمين في مشهد إيماني تتلاشى معه الاختلافات وتزول الفوارق بين ضيوف الرحمن من مختلف أنحاء العالم، مبينا أن النفس تسمو حينما نشاهد مكة المكرمة والمدينة المنورة في المقام الأول من الاهتمام من قبل الدولة وقيادتها رعاية وإعمارا وجهودا جبارة وتحرص كل الحرص على متابعة ملايين المسلمين في رحلة إيمانية مفعمة بالسكينة.
وأشار الأمير فيصل بن سلمان إلى ما تحقق من إنجاز «على أيدي ملوك هذه البلاد المباركة من المؤسس الملك عبد العزيز ومن بعده أبناؤه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله، رحمهم الله جميعا، ثم واصل المسيرة والنماء والعطاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي سار على هذا النهج المرتكز على العقيدة الإسلامية دستورًا ومنهجا».
إلى ذلك، قالت وزارة الصحة السعودية إنها تعمل بشكل دائم على تحقيق أعلى المستويات الصحية بين الحشود، معلنة على لسان رئيس لجنة المختبرات في الحج الدكتور إبراهيم العمر أنها قامت بتجهيز ثلاثة مختبرات تشمل المختبر المتنقل بمستشفى شرق عرفات (الدرجة الثالثة) والمختبر الإقليمي بالعاصمة المقدسة، والمختبر الإقليمي بجدة، وذلك ضمن خطتها الشاملة لمراقبة ومحاربة فيروس «كورونا»، إذ لن تستغرق فترة الفحص عن فيروس «كورونا» أكثر من ست ساعات.
ويسبق ذلك تحقيق اشتراطات صحية توزع على الدول التي يفد منها الحجاج عبر ممثليات وسفارات السعودية بهذه الدول، ويلتزم بها الراغبون في أداء فريضة الحج مع أخذ اللقاحات لضمان خلو الحجاج من أي أمراض وبائية، وأشار العمر إلى وجود خطة في الخزن الاحتياطي بين بنوك الدم، وهي خطة داعمة من خلال محافظة جدة والطائف.
وأكملت هيئة الهلال الأحمر السعودي استعداداتها لموسم الحج، برفع درجة الاستعداد القصوى في توفير الخدمات الإسعافية بأنواعها خدمة لحجاج مكة المكرمة وزوار المدينة المنورة، معلنة أنها دفعت 3645 فردا من القوى العاملة في موسم الحج ما بين مسعفين وأطباء وإداريين وفنيين، إضافة إلى أكثر من 165 مركزا إسعافي ما بين دائم ومؤقت و555 سيارة إسعاف ودرجات نارية واستجابة وتسع طائرات مروحية.
ويعمل خلال موسم هذا الحج أكثر من 193 فردًا في غرفة العمليات المركزية للحج من خلال استقبال البلاغات وتوجيه الفرق الإسعافية الدائمة والمؤقتة التي يبلغ عددها 165 مركزا ونقاط تمركز والمنافذ البرية والجوية ونطاقات العاصمة المقدسة والمدنية المنورة والمشاعر المقدسة، ويعمل من خلال هذه المراكز أكثر من 1755 مسعفًا وطبيبًا في الميدان لخدمة ضيوف الرحمن.
وتطبق السعودية خطتها الاستراتيجية في منع مخالفي أنظمة الحج، عبر رسائل توعوية وتطبيق كبير في منع من لا يحمل تصاريح الحج، في إطار مكافحتها للطرق غير النظامية التي تتكرر من حج إلى آخر، وخصوصا الافتراش والتسول، وتقوم بها إمارة منطقة مكة المكرمة تحت شعار «الحج عبادة وسلوك حضاري» ضمن خطة استراتيجية تستهدف أكثر من مليوني حاج من أجل الوصول إلى حج آمن وناجح بكل المقاييس.
وخلال الأعوام الماضية ركزت الحملة على مخاطبة الجمهور المستهدف بلغات عدة عبر وسائل الإعلام المختلفة وعمدت في هذا الجانب إلى مخاطبة الجوانب الروحانية والسلوكية وأخيرا النظامية آخذة في الاعتبار الشرائح المستهدفة، ومن بينها ضيوف الرحمن من الداخل والخارج والقطاعان الحكومي والأهلي اللذان يمثلان مقدمي الخدمة للحجيج.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.