«البطة الصفرا»... عندما يواجه البطل الساذج مجرمين ظرفاء

فيلم كوميدي مصري من بطولة محمد عبد الرحمن وغادة عادل

غادة عادل تلعب دورة سيدة شعبية في الفيلم (الشركة المنتجة)
غادة عادل تلعب دورة سيدة شعبية في الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«البطة الصفرا»... عندما يواجه البطل الساذج مجرمين ظرفاء

غادة عادل تلعب دورة سيدة شعبية في الفيلم (الشركة المنتجة)
غادة عادل تلعب دورة سيدة شعبية في الفيلم (الشركة المنتجة)

«بطل يتّصف بالسذاجة وطيبة القلب والملامح الطفولية في مواجهة حفنة من الأشرار الذين لا ينقصهم المرح وخفة الظل». هكذا يمكن وصف فلسفة الرهان الفني الذي يقوم عليه الفيلم المصري «البطة الصفرا» الذي يُعرض حالياً في مصر.

أفيش فيلم «البطة الصفرا» (الشركة المنتجة)

ينتمي الشريط السينمائي الذي أخرجه عصام نصار إلى نوعية «أكشن كوميدي»، عبر قصة طريفة تحمل العديد من المفارقات الدرامية.

يجسد الفنان محمد عبد الرحمن (توتا)، شخصية الدكتور أحمد وفيق الباحث الأكاديمي في مجال علم النفس، الذي يتسم بالجدية والرغبة في تحقيق إنجاز جامعي كبير.

تسير حياة الباحث على وتيرة هادئة، شخصاً مسالماً يحرص على علاقات اجتماعية ودّية مع الجميع. يهتم بمظهره وينتقي ألفاظه بحرص شديد. فجأة تنقلب حياته رأساً على عقب حين يطالبه رئيسه بتقديم بحث في أسرع وقت ممكن ليتمكن من الحصول على ترقيته الجامعية المرتقبة.

من أجل تحقيق هذا الهدف، يختار الباحث أصعب أنواع الأبحاث، وهو البحث الميداني الذي يقتضي النزول إلى أرض الواقع ومعايشة بعض «الحالات» الحيّة على الطبيعة في مجال تخصصه النوعي وهو علم نفس الجريمة.

من خلال مساعدة أحد ضباط الشرطة، يحصل على بيانات ثلاثة من المجرمين كعينة تطبيقية يطبق عليهم أفكاره لدراسة سلوكهم الإجرامي من حيث الدوافع والاستجابة.

يستغل هؤلاء المجرمون سذاجة الأستاذ الجامعي ويورّطونه في عدد من أعمال السطو المسلح.

أحمد أمين ضيف شرف في الفيلم (الشركة المنتجة)

وفرت حبكة الفيلم فرصة كبيرة لخلق مواقف مضحكة تعتمد على التناقض بين حياة البحث العلمي والجدية المشوبة بشيء من حسن النية المبالغ فيه وبين التفكير الشرير لعصابة تسمى نفسها «البطة الصفرا»، وتسعى لتوظيف كل شيء في سبيل تحقيق أهدافها الإجرامية التي لا تخلو من خفة ظل.

ويأتي الفيلم بمنزلة محاولة جديدة من الفنانة غادة عادل لتغيير جلدها فنياً والتمرد على أدوار الفتاة الجميلة الناعمة التي ظلت فيها لفترة طويلة بسبب طبيعة ملامحها، وتجسد دور رشا المجرمة المسجلة خطراً، التي تنتمي إلى حيّ شعبي، وتسعى لاستغلال الباحث الجامعي، الذي يغير نظرته في بحثه وحياته وفكرته عن اللصوص في نهاية الفيلم.

ويُعرض لغادة في الوقت نفسه فيلم «مرعي البريمو»، الذي تجسد فيه شخصية ريفية متزوجة من بائع بطيخ يلعب دوره النجم محمد هنيدي.

ويلعب ضيوف الشرف في الفيلم دوراً مهماً في منح الأداء التمثيلي شيئاً من الحيوية والتغلب على مشكلة بطء الإيقاع التي انتابت الأحداث في بعض أجزاء العمل، ومن هؤلاء الفنان عمرو رمزي في دور ضابط الشرطة، والفنان أحمد أمين الذي أحدثت الأغنية التي يقدمها حالة من البهجة في الشريط السينمائي.

«لا يشكل فيلم (البطة الصفرا) استثناءً أو نقلة نوعية في مسيرة محمد عبد الرحمن، الكوميديان الشاب الموهوب الذي يمتلك الكثير من الإمكانات، فإنه لم ينجُ من فخ التكرار واختار الطريق الآمنة التي يعرفها وجربها كثيراً قبل ذلك».

الناقد الفني محمد عبد الخالق

ويكشف عمرو رمزي كواليس مشاركته في الفيلم قائلاً: «حين فاتحني المنتج رامي السكري في فكرة العمل وأبطاله، لم أتردد في الموافقة لأكثر من سبب منها، الورق الجيد وطبيعة الفنانين المشاركين الذين أحبهم على المستويين الإنساني والفني».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «يقدّم العمل وجبة متكاملة من الضحك من دون ابتذال ويصلح للمشاهدة العائلية».

ويؤكد الفيلم على المرحلة الجديدة التي دشنها الكوميديان محمد عبد الرحمن الشهير بـ«توتا» وهي مرحلة البطولة المطلقة بعد عدد من الأعمال التي شارك فيها ضمن بطولة جماعية مثل «بيت الروبي» مع كريم عبد العزيز و«البعبع» مع أمير كرارة وكلا الفيلمين عُرضا في الآونة الأخيرة، ومن قبلهما مسرحية «سيدتي الجميلة»، وفيلم «الدعوة عامة» ومسلسل «عودة الأب الضال» من إنتاج العام الماضي.

ويشير الناقد الفني محمد عبد الخالق إلى أنه «على الرغم من العدد الكبير من الأعمال سواء الدرامية أو السينمائية التي شارك فيها محمد عبد الرحمن، التي تجاوزت الـ50 عملاً، فإنه لم يستطع الخروج من نمطية الدور الكوميدي الذي يظهر فيه باعتباره صديق البطل محدود القدرات العقلية، لإضافة خط كوميدي في العمل، وهو في الحقيقة دور نمطي يتكرر في معظم الأعمال بالأداء نفسه».

ويضيف عبد الخالق لـ«الشرق الأوسط»: «لا يشكل فيلم (البطة الصفرا) استثناءً أو نقلة نوعية في مسيرة هذا الكوميديان الشاب الموهوب الذي يمتلك الكثير من الإمكانات، فإنه لم ينجُ من فخ التكرار واختار الطريق الآمنة التي يعرفها وجربها كثيراً قبل ذلك». وتابع: «يحتاج عبد الرحمن إلى مزيد من الجرأة والمغامرة في التجديد والتنويع لاكتشاف مناطق جديدة للكوميديا».


مقالات ذات صلة

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

يوميات الشرق الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
لمسات الموضة تفاصيل كثيرة مستوحاة من الحياة اليومية والذاكرة والحنين طُرزت في القفطان (خاص)

كيف تألقت الهوية اللبنانية في مهرجان «صاندانس» السينمائي؟

أصبحت المهرجانات السينمائية منصة لاستعراض الإبداعات الفنية كما لآخِر خطوط الموضة. فصُناع الموضة يتنافسون مع صناع السينما لجذب الأنظار والبريق بشتى الطرق. لكن…

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق فيلم «صوت هند رجب» الأفضل عربياً في استفتاء «نقاد السينما المصريين» (الشركة المنتجة)

«نقاد السينما»: «أبو زعبل 89» و«صوت هند رجب» و«خاطئون» أفضل أفلام 2025

أعلنت جمعية نقاد السينما المصريين، برئاسة الناقد أحمد شوقي، فوز الفيلم الوثائقي المصري «أبو زعبل 89» للمخرج بسام مرتضى بوصفه أفضل فيلم مصري.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (إدارة المهرجان)

«وقائع زمن الحصار» يرصد معاناة الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال

يطرح الفيلم الجزائري «وقائع زمن الحصار» للمخرج والكاتب الفلسطيني عبد الله الخطيب، رؤية سينمائية تنحاز إلى الإنسان العادي في قلب المأساة.

أحمد عدلي (القاهرة )
يعرض الفيلم الصيني للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان برلين - إدارة المهرجان

المخرج الصيني تان يوتشنغ: استلهمت لوحات إدوارد هوبر في «نيير»

في فيلمه الروائي القصير «نيير»، المشارك ضمن قسم «أجيال» بالدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الدولي. يراهن المخرج على الصمت والمراقبة.

أحمد عدلي (القاهرة)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.