متظاهرون في شوارع يريفان للمطالبة بفتح ممر لاتشين

أذربيجان تغلقه وتسبب أزمة إنسانية في ناغورني قره باغ

الشرطة توقف متظاهراً في يريفان (أ.ف.ب)
الشرطة توقف متظاهراً في يريفان (أ.ف.ب)
TT

متظاهرون في شوارع يريفان للمطالبة بفتح ممر لاتشين

الشرطة توقف متظاهراً في يريفان (أ.ف.ب)
الشرطة توقف متظاهراً في يريفان (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة الأرمينية، الثلاثاء، عشرات المتظاهرين، معظمهم من قدامى المحاربين، في وسط يريفان بعدما أغلقوا مبنى حكوميا وطالبوا السلطات باتخاذ اجراءات لفتح ممر لاتشين، الذي أغلقته أذربيجان.

وممر لاتشين هو الطريق الوحيد الذي يربط منطقة ناغورني قره باغ ذات الغالبية الأرمنية والواقعة داخل أراضي أذربيجان، والتي خاضت يريفان وباكو حربين بسببها.

وحذرت يريفان ومجموعات إغاثة دولية من أن الأوضاع الإنسانية في المنطقة الجبلية تتدهور مع منع قوافل الغذاء والدواء من الوصول إلى المنطقة.

مشادة كلامية بين الشرطة ومحتجين في يريفان (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الداخلية إن 14 شخصا أوقفوا لعدم امتثالهم لأوامر الشرطة، مؤكدة في الوقت نفسه أنه سيتم إطلاق سراحهم في غضون ساعات.

وطالب المتظاهرون بتسليحهم لفتح الممر بأنفسهم والحؤول دون وقوع كارثة إنسانية. وأوقف بعضهم عندما حاولوا إغلاق ساحة الجمهورية المركزية في يريفان، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

كما توجهوا إلى كورنيدزور، القرية الواقعة على الحدود مع أذربيجان، حيث شاحنات المساعدات متوقفة منذ أيام.

وقال القيادي في التحرك سركيس بوغوسيان «نطالب اليوم بإيصال الخبز إلى الشعب الجائع في أرتساخ (التسمية الأرمينية لناغورني قره باغ) والذي لا يزال جائعاً». وأضاف أن «الحكومة غير قادرة على فعل ذلك وقد اضطررنا إلى تجميع صفوفنا ومحاولة فتحه بأنفسنا».

حاجز أذربيجاني عند مدخل ممر لاتشين (أ.ف.ب)

ويخضع ممر لاتشين لحصار منذ 15 يوليو (تموز).

وتحدث رئيس الوزراء الأرمني نيكول باشينيان الشهر الماضي عن خطر اندلاع حرب جديدة مع أذربيجان، متهما باكو بارتكاب إبادة في ناغورني قره باغ.

من جهته، دعا الصليب الأحمر إلى توافق إنساني حول ممر لاتشين.

وتقوم قوات حفظ سلام روسية تضمن حرية المرور بين أرمينيا وناغورني قره باغ بدوريات منتظمة في هذا الممر البالغ عرضه خمسة كيلومترات.



«الدفاع اليابانية» تطلب ميزانية دفاع قياسية تركّز على الذكاء الاصطناعي

وزير الدفاع الياباني خلال زيارة قاعدة ساسيبو البحرية التابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية (وزارة الدفاع اليابانية - إكس)
وزير الدفاع الياباني خلال زيارة قاعدة ساسيبو البحرية التابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية (وزارة الدفاع اليابانية - إكس)
TT

«الدفاع اليابانية» تطلب ميزانية دفاع قياسية تركّز على الذكاء الاصطناعي

وزير الدفاع الياباني خلال زيارة قاعدة ساسيبو البحرية التابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية (وزارة الدفاع اليابانية - إكس)
وزير الدفاع الياباني خلال زيارة قاعدة ساسيبو البحرية التابعة لقوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية (وزارة الدفاع اليابانية - إكس)

طلبت وزارة الدفاع اليابانية الاثنين، ميزانية قياسية تبلغ 8.9 تريليون ين (55.6 مليار دولار) للسنة المالية المقبلة، في وقت تتطلع فيه طوكيو لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتسريع عملية اتخاذ القرار في ظل بيئة أمنية متوترة.

وحسب التقارير، قد تصل الميزانية النهائية إلى 10 تريليونات ين، إذ تمضي طوكيو في عملية تحديث شاملة لدفاعاتها من أجل التعامل مع التوتر المتزايد مع دول مجاورة مثل الصين وكوريا الشمالية وروسيا.

ويركز الطلب الأخير على التصدي لـ«أساليب الحرب الجديدة»، مع التشديد على استخدام الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي إطار هذا الطلب، تأمل الوزارة في تنفيذ نظام دعم قرار يعمل بالذكاء الاصطناعي.

كما تسعى الوزارة إلى شراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة يمكنها العمل بالتنسيق مع صواريخ بعيدة المدى لتحييد قدرات العدو ومعداته العسكرية.

وتسلط طلبات الميزانية للسنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) 2027 الضوء على أحدث خطوة تتخذها اليابان لتعزيز قدراتها العسكرية لمواكبة الواقع الجيوسياسي المضطرب، في الوقت الذي تتخلى فيه تدريجياً عن موقفها السلمي التقليدي الذي قصر استخدام القوة على الدفاع عن النفس فقط.

وقد دفع التوسع العسكري السريع للصين، إلى جانب التطور المستمر لكوريا الشمالية في مجال الصواريخ والأسلحة النووية، اليابان إلى تعزيز دفاعاتها.

كما أججت حرب روسيا في أوكرانيا مخاوف صنّاع القرار في اليابان من احتمال اندلاع نزاع مشابه في شرق آسيا، في ضوء تصاعد الضغوط الصينية على تايوان وتفاقم النزاعات الإقليمية مع اليابان.


كوريا الشمالية: سياسة أميركا العدائية لم تتغير... ونواصل تعزيز ترسانتنا النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مصنعاً للذخائر بموقع غير مُعلن في مايو الماضي (أرشيفية-أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مصنعاً للذخائر بموقع غير مُعلن في مايو الماضي (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية: سياسة أميركا العدائية لم تتغير... ونواصل تعزيز ترسانتنا النووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مصنعاً للذخائر بموقع غير مُعلن في مايو الماضي (أرشيفية-أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مصنعاً للذخائر بموقع غير مُعلن في مايو الماضي (أرشيفية-أ.ف.ب)

قالت كوريا الشمالية، اليوم الاثنين، إن سياسة الولايات المتحدة العدائية لم تتغير. وأوضحت أن أسلحتها النووية تُشكل ضمانة مطلقة لسيادتها وأنها ستواصل تعزيزها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

كما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية، ونقلته وكالة الأنباء المركزية الكورية، أن توقع أي تخفيف للتوتر الإقليمي أمر «لا معنى له»، وأن سياسة كوريا الشمالية تجاه الولايات المتحدة لم تتغير، على الإطلاق.

جاء هذا التعليق في وقت تُدين فيه كوريا الشمالية التعاون العسكري بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، واصفة التدريبات العسكرية المشتركة بين الحليفين بأنها تمارين لغزو الأراضي الكورية الشمالية، في حين تستخدمها ذريعة للاستفزازات.


قبل الكارثة بـ10 دقائق... قرار عاجل لمدير مدرسة في نيبال أنقذ حياة 900 طالب

حقيبة مدرسية مُلقاة وسط الأنقاض الناتجة عن الفيضانات المفاجئة في نيبال (رويترز)
حقيبة مدرسية مُلقاة وسط الأنقاض الناتجة عن الفيضانات المفاجئة في نيبال (رويترز)
TT

قبل الكارثة بـ10 دقائق... قرار عاجل لمدير مدرسة في نيبال أنقذ حياة 900 طالب

حقيبة مدرسية مُلقاة وسط الأنقاض الناتجة عن الفيضانات المفاجئة في نيبال (رويترز)
حقيبة مدرسية مُلقاة وسط الأنقاض الناتجة عن الفيضانات المفاجئة في نيبال (رويترز)

في سباق مع الزمن، تمكّن مدير مدرسة في نيبال من إنقاذ حياة نحو 900 طالب، بعدما اتخذ قراراً عاجلاً بإخلاء المدرسة، قبل 10 دقائق فقط من وصول مياه الفيضانات المدمّرة التي اجتاحت المنطقة.

وقال راجندرا داوادي، مدير مدرسة تريبهوفان تريشولي الثانوية في منطقة نواكوت، لشبكة «بي بي سي» البريطانية، إنه تلقّى 4 تحذيرات متتالية، في تمام الساعة 9:10 صباحاً بالتوقيت المحلي (3:25 صباحاً بتوقيت غرينتش)، بشأن اقتراب الفيضان، فقرّر، على الفور، إجلاء الطلاب وتوجيههم إلى مناطق مرتفعة، كما أمر الحافلات التي كانت تُقل الطلاب بالعودة والابتعاد عن المنطقة.

وأوضح داوادي: «لو لم نتخذ قراراً سريعاً، ولو تأخرنا 10 دقائق، لما كنا جميعاً، بمن في ذلك الطلاب وأنا، قادرين على التحدث إليكم، اليوم».

تحذيرات من 4 أشخاص مختلفين

وأشار داوادي إلى أن التحذيرات جاءت من 4 أشخاص مختلفين خلال دقائق، مما ساعده على تقييم الخطر المُحدق، في حين وصل أحد أولياء الأمور إلى المدرسة ليأخذ ابنته بنفسه، ففكر داوادي في أن «الآباء لا يهرعون دون سبب قوي»، لذلك تأكّد من أنه ينبغي ألا يضيع ثانية واحدة في إخلاء المدرسة.

وتابع: «قررت ألا أؤجل الأمر أكثر، حتى لو لم يكن الفيضان قادماً، فإن الأمر كان يتعلق بيوم واحد فقط من الدراسة»، مؤكداً: «أشعر بالفخر لأننا أنقذنا أرواحاً كثيرة».

وقال داوادي إن المياه وصلت بسرعة كبيرة لدرجة أن مبنى سكن الطلاب، الذي يبعد نحو 100 متر عن النهر، غمرته المياه، على الفور.

«نجوت بفارق 10 ثوانٍ»

ومِن بين الناجين الطالبة يونيشا أماتيا، البالغة من العمر 16 عاماً، التي وصفت لحظات الهروب قائلة: «نجوت أنا وأصدقائي بفارق عشر ثوانٍ فقط».

وأوضحت أن الطلاب كانوا داخل الفصول عندما بدأ المعلمون تحذيرهم من الفيضان، مشيرة إلى أن بعض الطلاب لم يدركوا، في البداية، خطورة الموقف، في حين فقدت إحدى الطالبات وعيها بعد سماع خبر الكارثة.

وقالت يونيشا: «لم أكن أستطيع المشي بسرعة، وساعدني أصدقائي على الصعود إلى أعلى التل. بذلنا قصارى جهدنا للوصول إلى المناطق الأكثر أماناً»، مضيفة أن السوق القريبة من المدرسة جرفتها المياه أمام عينيها.

الطين يغطي أرضية فصل دراسي مليء بالأثاث المتضرر جراء الفيضانات المفاجئة في نيبال (أ.ب)

وبعد وصولهم إلى مناطق مرتفعة، اضطر الطلاب والمعلمون إلى البقاء عالقين ليلتين بسبب انقطاع الطرق وتعطل وسائل النقل، قبل أن تصل إليهم فرق الإنقاذ.

وعاشت أسرة يونيشا في رعب، بعدما عجزت عن التواصل معها. وقال والدها يوباراج أماتيا إنه توجَّه فوراً إلى المدرسة بعد انتشار أنباء الفيضان، وعندما رأى المنطقة وقد جرفتها المياه اعتقد أن ابنته ماتت.

أم تبحث عن متعلقات طفلها داخل فصل دراسي متضرر من الفيضانات في نيبال (أ.ب)

وأضاف: «لم أستطع التفكير في العودة دون ابنتي»، قبل أن يتمكن أخيراً من الاتصال بها بعد نحو ساعة من القلق، قائلاً: «أخيراً، ردّت ابنتي على اتصالي، ولم أتمكن من السيطرة على نفسي، وانفجرت بالبكاء».

ويرى داوادي أن وجود أنظمة إنذار أفضل، مثل صفارات الإنذار والتنبيهات الخاصة بالإخلاء، كان يمكن أن يساعد السكان على الاستجابة بشكل أسرع.

وارتفع عدد ضحايا الفيضانات الكارثية في نيبال والتبت إلى أكثر من 900 قتيل، اليوم الاثنين، مع فقدان أكثر من 4700 شخص.

مبانٍ ومنازل متضررة مغطاة بالطين على ضفاف نهر ليخو في أعقاب فيضانات مفاجئة وانزلاقات طينية مميتة في ديفيغات بمقاطعة نُواكوت بنيبال (رويترز)

وبدأت الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت المنطقة، يوم الأربعاء الماضي، على أثر انهيار جليدي في أعالي جبال الهيمالايا. وأوضح علماء درسوا صور الأقمار الاصطناعية أن الصخور الأساسية أسفل نهر جليدي في أعالي جبال الهيمالايا انهارت، جارفةً معها جزءاً من النهر الجليدي. وكان الانهيار الصخري شديداً لدرجة أنه سُجّل كزلزال بقوة 5.2 درجة.

ثم تسببت الصخور والمياه الذائبة في ارتفاع منسوب الأنهار بالوديان أسفلها، مما أدّى إلى فيضان جارف اجتاح المباني والجسور والتربة في التبت ونيبال.