«إخوان ليبيا» يحتفظون برئاسة «الأعلى للدولة» بعد انتخاب تكالة

«النواب» ينفي طرح دمج حكومتي «الوحدة» و«الاستقرار» للنقاش

المشري الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا (أرشيفية من المكتب الإعلامي للمجلس)
المشري الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا (أرشيفية من المكتب الإعلامي للمجلس)
TT

«إخوان ليبيا» يحتفظون برئاسة «الأعلى للدولة» بعد انتخاب تكالة

المشري الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا (أرشيفية من المكتب الإعلامي للمجلس)
المشري الرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا (أرشيفية من المكتب الإعلامي للمجلس)

أبقى تنظيم «الإخوان» في ليبيا، سيطرته على رئاسة المجلس الأعلى للدولة بالبلاد، بعد انتخاب محمد تكالة، المحسوب على حزب «العدالة والبناء» الذراع السياسية للتنظيم، لمنصب رئيس المجلس، خلفاً لخالد المشري المحسوب أيضاً على التنظيم، والذي غادر المشهد السياسي مؤقتاً.

وبعد 5 أعوام منذ انتخابه للمرة الأولى في أبريل (نيسان) عام 2018، خسر المشري منصبه في الجولة الثانية من انتخابات جرت اليوم (الأحد) بالعاصمة طرابلس، على رئاسة المجلس، لصالح خلفه تكالة، بفارق 5 أصوات فقط. كما فاز مسعود عبيد بمنصب النائب الأول لرئيس المجلس بـ64 صوتاً.

ولم يحصل المشري أو تكالة بالإضافة إلى متنافسين آخرين على العدد المطلوب للفوز من الجولة الأولى.

وهنأ عماد البناني رئيس حزب «العدالة والبناء»، تكالة، على انتخابه، وتمنى له -حسب وسائل إعلام محلية- التوفيق في قيادة المجلس، وطيّ المرحلة الانتقالية التي عانت منها البلاد.

كما سارع عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، إلى تهنئة تكالة بالفوز، وقال إنه «يشد على يدِه، أن يكون للمجلس دورٌ منحاز لإرادة الليبيين، بإجراء الانتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية، متمنياً له التوفيق في مهامه رئيساً للمجلس».

بدوره، قال المشري: «هذه هي الديمقراطية والقبول بالنتائج. المغلوب بالصندوق ليس مُغلوباً أبداً»، متمنياً أن «تعم هذه الانتخابات والأجواء الديمقراطية كل ليبيا، وألا تكون فقط في غرفة مغلقة».

إضافة إلى ذلك، قال مسؤول مقرب من عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، لـ«الشرق الأوسط»، إن موضوع دمج حكومتي «الوحدة» المؤقتة، برئاسة الدبيبة، و«الاستقرار» برئاسة أسامة حماد، في حكومة واحدة، هو «أمر غير مطروح أو مقبول إلى الآن».

وأوضح المصدر الذي طلب عدم تعريفه، أن مجلس النواب الذي سيعقد غداً (الاثنين) اجتماعاً بمدينة بنغازي شرقي البلاد، لمناقشة القوانين الانتخابية ونتائج اللجنة المشتركة مع مجلس النواب «6+6» بالخصوص، لن يناقش إمكانية دمج الحكومتين المتنازعتين على السلطة.

بدوره، استبق محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، الاجتماع الأول المقرر الاثنين في مدينة بنغازي للجنة المالية المشرفة على عائدات النفط، باجتماع مفاجئ مع المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني»، لبحث تهيئة الظروف لانتخابات رئاسية وبرلمانية، ومتابعة ملف تحديات الأمن القومي عبر الحدود.

حفتر ملتقياً باتيلي في بنغازي (البعثة الأممية)

وكان عبد الله باتيلي، رئيس بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا، قد أوضح أنه ناقش بمدينة بنغازي مع حفتر: «التطورات الأخيرة»، لافتاً إلى أنهما شددا على ما وصفه بـ«الحاجة الملحة لوضع اللمسات الأخيرة على قوانين الانتخابات، والاتفاق على القضايا السياسية من أجل الانتقال بالبلاد إلى انتخابات شاملة وسلمية».

بموازاة ذلك، دافع مجلس النواب على لسان الناطق الرسمي باسمه، عبد الله بليحق، عن مصروفاته المالية التي وردت في الميزانية التي كشف عنها مصرف ليبيا المركزي، واعتبر أن ما يتم نشره «لا يخص المجلس فقط؛ بل يشمل عدة جهات تابعة له، في مقدمتها المخابرات العامة وديوان المحاسبة في شرق وغرب البلاد، والرقابة الإدارية شرقاً وغرباً، ومجلس التخطيط الوطني».

وأوضح بليحق في بيان مساء السبت، أنه «يجب على المصرف ذكر هذه الجهات بالتفصيل، لتحقيق الشفافية أو إيصال الحقيقة للمواطن الليبي بشكل صحيح وغير مشوه».

وكان صالح قد اطلع خلال اجتماعه بمدينة القبة مع سالم الزادمة، نائب رئيس حكومة «الاستقرار» عن المنطقة الجنوبية، على سير أعمال مشاريع الحكومة فيها.

وحث صالح الحكومة على الاهتمام بالمنطقة الجنوبية، بالإضافة إلى مطالبته بتوفير كافة احتياجات المنطقة.

وأعلنت حكومة «الاستقرار» فتح تدفق إمدادات مياه النهر الصناعي لمدينتي أجدابيا وبنغازي، بعد إتمام عملية الصيانة للأنبوب المتضرر، بجهود فرق الصيانة، ومتابعة مستمرة من رئيسها أسامة حماد، لتدفق مياه النهر؛ حيث أشاد بجهود العاملين وفرق الصيانة وانتهاء عمليات الصيانة في المدة المحددة.

من جهة أخرى، قال اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم «الجيش الوطني» لـ«الشرق الأوسط»، إن الغرض من وجوده في مدينة سبها بجنوب البلاد: «زيارة الوحدات العسكرية المتمركزة بالمنطقة، والقيام بجولات ميدانية»، لافتاً إلى أنه التقى بالضباط والجنود وزار ثكناتهم، واطلع على ما يقوم بها «جهاز اللواء طارق بن زياد للاستثمار» من إعادة إعمار المدينة؛ مشيراً إلى قيامه بمشروعات كبيرة، مثل صيانة 25 مدرسة، وبعض مقرات الجامعة، وقاعة الشعب، والمركز الطبي للمدينة.

وأوضح أن مجلس أعيان فزان الذي التقاه أيضاً، قد أكد على دعم الجيش، وعبَّر عن سعادته بما آلت إليه الأمور من خدمات وتوفير الأمن.

وقال المسماري إنه أطلع النخب الأكاديمية والسياسية ومؤسسات المجتمع المدني على وضع القوات المسلحة، قبل وبعد انطلاق «عملية الكرامة» في بنغازي؛ مشيراً إلى أن ما وصفها بـ«الجولة الناجحة» جزء من مبادئ التعبئة الشعبية، ولخلق اتصال مباشر مع المواطنين، لفك الالتباس والرد على محاولات التشويه والتشويش من المواقع الإعلامية والقنوات المعادية.

وتحدث المسماري عن وضع «خطة شاملة» ستعمل إدارة الإعلام بالجيش بموجبها على الوصول إلى كل مواطن في كل مكان، بما في ذلك المقيمون بالخارج، ضمن «هيكلية تنظيمية جديدة».



مخاوف من أزمة جديدة بعد توقيف الجزائر 61 مغربياً

جماهير ترفع العلمين المغربي والجزائري (أ.ف.ب)
جماهير ترفع العلمين المغربي والجزائري (أ.ف.ب)
TT

مخاوف من أزمة جديدة بعد توقيف الجزائر 61 مغربياً

جماهير ترفع العلمين المغربي والجزائري (أ.ف.ب)
جماهير ترفع العلمين المغربي والجزائري (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة الجزائرية، الأحد، توقيف 61 مغربياً في مدينة وهران، بشمال غربي البلاد، بتهمة التخطيط «لارتكاب أعمال تخريبية»، في خطوة تثير مخاوف من تفاقم التوتر القائم بين البلدين في ظل علاقات دبلوماسية مقطوعة.

وذكر بيان للمديرية العامة للأمن الوطني نشرته وسائل الإعلام الرسمية بالجزائر، الأحد، أن الشرطة قامت في بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بـ«تفكيك شبكة إجرامية دولية مغربية ينشط أعضاؤها داخل التراب الوطني، مع توقيف 61 شخصاً من جنسية مغربية كانوا بصدد التحضير لارتكاب أعمال تخريبية تمس بالأمن والنظام العام داخل الوطن».

وفي المغرب، أثار الإعلان الجزائري موجة من التشكيك في أوساط إعلامية، وسط غياب رد رسمي من الرباط حتى الآن.

وتركزت الانتقادات على افتقار الرواية الجزائرية إلى أدلة مادية معلنة تسند الاتهامات، إذ لم يكشف البيان الأمني عن طبيعة الأعمال التخريبية المفترضة أو أهدافها أو الوسائل التي كان الموقوفون يعتزمون استخدامها. وأثارت أوساط إعلامية مغربية تساؤلات بشأن اعتبار جوازات السفر والمبالغ المالية المضبوطة قرائن على التخطيط لأعمال تخريبية، وربطت توقيت الإعلان بالتوتر السياسي المستمر بين البلدين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية عام 2021. وفي حين شككت بعض التعليقات في دوافع الإعلان الجزائري، ظل التحقق المستقل من صحة الاتهامات متعذراً في ضوء المعلومات المتاحة.

ولم يوضح البيان الجزائري الرسمي طبيعة الأعمال المفترض أن الموقوفين كانوا يستعدون للقيام بها، غير أنه أورد أن من بين الموقوفين عسكرياً سابقاً، وأن المجموعة انتقلت من المغرب إلى تونس جواً، في ظل غياب طيران مباشر مع الجزائر، ثم دخلت البلاد براً حتى وصلت إلى وهران؛ حيث تم توقيف عناصرها ومصادرة جوازات سفرهم ومبالغ مالية.

وأضاف البيان أن الموقوفين «تسللوا إلى التراب الوطني مستغلين المسالك الجبلية الوعرة والممرات الغابية المعزولة بمنطقة القالة بولاية الطارف المتاخمة للحدود التونسية».

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها توقيف مواطنين مغاربة في الجزائر بتهم تتعلق بتهريب المخدرات أو الهجرة غير الشرعية أو حتى الإرهاب، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، لكن من دون أن يصل العدد إلى 61 شخصاً دفعة واحدة.

وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن الجيش الجزائري أعلن في يوليو (تموز) الماضي توقيف ستة أشخاص في منطقة تيزي وزو بوسط البلاد، بينهم أربعة من الجنسية المغربية ينتمون إلى «حركة تقرير مصير منطقة القبائل» المصنفة إرهابية من قبل السلطات الجزائرية.

وتم اتهام المجموعة بالتشويش على الانتخابات التشريعية آنذاك والتحريض على «عدم المشاركة فيها».

وفي 2021، قررت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط بعد سنوات من التوتر بسبب نزاع الصحراء. ويشار أيضاً إلى أن الحدود البرية بين البلدين مغلقة منذ 1994.


البرهان يأمر بالتحقيق في ملابسات قصف منقّبين عن الذهب

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أمر بفتح تحقيق في حادث مقتل المنقبين عن الذهب (أرشيفية - رويترز)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أمر بفتح تحقيق في حادث مقتل المنقبين عن الذهب (أرشيفية - رويترز)
TT

البرهان يأمر بالتحقيق في ملابسات قصف منقّبين عن الذهب

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أمر بفتح تحقيق في حادث مقتل المنقبين عن الذهب (أرشيفية - رويترز)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان أمر بفتح تحقيق في حادث مقتل المنقبين عن الذهب (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت تقديرات أعداد ضحايا القصف الجوي الذي استهدف مواقع لتعدين الذهب قرب الحدود السودانية - المصرية، إلى أكثر من 200 قتيل وعشرات الجرحى والمفقودين. ووسط تضارب في حصيلة عدد الضحايا وازدياد الغموض بشأن أعداد المفقودين، أعلن مجلس السيادة الانتقالي السوداني، الاثنين، تشكيل لجنة للتحقيق في الواقعة.

وقدّر كل من «حزب الأمة القومي» ومنظمة «مناصرة ضحايا دارفور» الخسائر بنحو 200 قتيل و120 جريحاً، فيما أعلنت هيئة «محامو الطوارئ» مقتل 72 منقّباً عن المعادن. أما شبكة أطباء السودان فأشارت إلى مقتل 13 شخصاً وإصابة 28 آخرين، في وقت لم يصدر فيه إحصاء رسمي بالأعداد الفعلية للضحايا.

ووفق روايات الشهود، استهدفت الغارات منطقة شمال الوادي وجبل العقيدات قرب سوق الأنصاري داخل الحدود السودانية، صباح السبت 10 أكتوبر (تشرين الأول). وقال ناجون، في تصريحات إعلامية، إن القصف أصاب مخيمات العمال وآبار التنقيب، وتسبب في انهيار بعضها على العاملين داخلها، بينما فر آخرون إلى الجبال والكهوف المحيطة. ولم يتم التحقق بصورة مستقلة من هوية الطائرات أو الموقع الدقيق للهجوم. ولم تُنشر حصيلة موثوقة للمفقودين، مع انقطاع الاتصال بالمنقبين وتشتت الناجين.

وفي أول موقف رسمي سوداني معلن، أعلن مجلس السيادة الذي يرأسه قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، ترحمه على الضحايا وقدّم تعازيه في «المواطنين السودانيين الذين قضوا في الحادث الأليم الذي تعرّض له عدد من المعدّنين السودانيين بالمنطقة الحدودية بين السودان وجمهورية مصر العربية»، معلناً في بيان، أن رئيسه «أصدر قراراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق... للتحقيق في ملابسات الحادث، والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به، ورفع تقرير بنتائج التحقيق».

وأكد المجلس مسؤولية الدولة عن حماية المواطنين وضرورة كشف الحقائق و«حماية واحترام الحدود»، وقال في بيان، إن قيادتي السودان ومصر ظلتا على تواصل منذ وقوع الحادث، لحماية الأرواح ومعرفة ملابساته وإطلاع الرأي العام، مع الحفاظ على العلاقة بين الشعبين.

وعلى الرغم من الانتقادات السياسية والحقوقية والشعبية للصمت الرسمي الذي وُصف بأنه «طال»، اكتفى البيان بوصف الواقعة بأنها «حادث أليم»، دون ذكر قصف جوي أو تحديد المسؤول عنه، كما لم يعلن حصيلة للضحايا أو موعد إنجاز التحقيق.

وشعبياً، تداول ناشطون سودانيون مقاطع قالوا إنها توثق آثار القصف، وانتقد معدنون غياب الحماية والمساعدة رغم دفع الضرائب والرسوم، فيما أدانت تنظيمات سياسية ونقابية وشعبية الغارات وطالبت بتحقيق مستقل، منتقدةً صمت السلطات السودانية قبل صدور بيان مجلس السيادة.


موريتانيا: وزراء في الحكومة السابقة يوجهون رسائل وداع وولاء

وزير الداخلية الموريتاني السابق (يمين) يوجه رسالة مطولة يعرض فيها حصيلته ويودع موظفي القطاع (وزارة الداخلية)
وزير الداخلية الموريتاني السابق (يمين) يوجه رسالة مطولة يعرض فيها حصيلته ويودع موظفي القطاع (وزارة الداخلية)
TT

موريتانيا: وزراء في الحكومة السابقة يوجهون رسائل وداع وولاء

وزير الداخلية الموريتاني السابق (يمين) يوجه رسالة مطولة يعرض فيها حصيلته ويودع موظفي القطاع (وزارة الداخلية)
وزير الداخلية الموريتاني السابق (يمين) يوجه رسالة مطولة يعرض فيها حصيلته ويودع موظفي القطاع (وزارة الداخلية)

في خطوة غير مألوفة بالحياة السياسية في موريتانيا، خاطب عدد من الوزراء الذين غادروا الحكومة الرأي العام برسائل وداع نُشرت عبر الإعلام المحلي، وجرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأثارت ردود فعل واسعة.

وأجمعت رسائل الوزراء الخارجين من الحكومة على تأكيد وتجديد الولاء للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وبرنامجه الانتخابي «طموحي للوطن»، دونما الإشارة إلى أي أسباب ربما كانت وراء قرار الإقالة.

الرسالة الأطول

كانت رسالة وزير الداخلية السابق محمد أحمد ولد محمد الأمين، الذي تولى الحقيبة منذ أبريل (نيسان) 2022، الأطول والأكثر تفصيلاً، وأثارت نقاشاً واسعاً بعد نشرها مساء الأحد.

وخاطب ولد محمد أحمد، في رسالته التي سمّاها «رسالة شكر وتقدير»، قادة الأجهزة الأمنية والولاة والحكام والعمد، ثم عرض حصيلة قطاعه في الأمن والإدارة الإقليمية والحريات العامة والحالة المدنية واللامركزية.

وذكر من بين ما عدّه إنجازات قانوناً جديداً للأحزاب، وثلاثة حوارات سياسية، وتمكين الجاليات من انتخاب ممثلين في البرلمان للمرة الأولى، وتجاوُز نسبة القيد في السجل السكاني 95 في المائة، واستحداث 19 بلدية، ومضاعفة مخصصات الصندوق الجهوي للتنمية.

وقال إن «تعاقب المسؤولين على المواقع الإدارية لا يعني تغير الأهداف الوطنية الكبرى»، وهنّأ خلفه المختار ولد أحمد بوسيف، وشكر الرئيس على «ثقة كبيرة وعناية كريمة وتوجيهات نيّرة».

الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (الرئاسة)

وبعد رسالته المطوّلة، استقبل ولد محمد الأمين في منزله بالعاصمة نواكشوط العشرات من الشخصيات السياسية والثقافية، حيث عبَّروا له عن تقديرهم للعمل الذي أنجزه خلال فترته في وزارة الداخلية.

ومن أبرز الحاضرين وزيرة التجارة والسياحة زينب بنت أحمدناه، التي ظهرت في مقطع فيديو قالت فيه إن ولد محمد الأمين حقق نتائج كبيرة في ملفات محاربة الهجرة غير النظامية ومواجهة خطاب الكراهية والعنصرية، وإصلاح الحالة المدنية.

تعهدات بالوفاء

أما وزير التنمية الحيوانية سيد أحمد ولد محمد، الذي قال إن مساره الوزاري بدأ عام 2019، فكتب أقصر الرسائل، ووصف النهاية بأنها «مشرِّفة رغم استحالة التمام للبشر»، وتعهد بالوفاء للرئيس ولنهجه.

وجاءت رسالة وزير الصحة، الشيخ التيجاني تيام، الذي تولى حقيبته في مارس (آذار) الماضي، بنبرة شخصية، فبدأها بشكر الرئيس على «الثقة الغالية»، وأكد أن مغادرته «لا تعني أبداً مغادرة مسار الالتزام والوفاء»، وأن «خدمة الوطن لا ترتبط بمنصب»، قبل أن يُحيِّي العاملين في قطاع الصحة.

وكان الوزير الأول، المختار ولد أجاي، قد قال بعد تقديم استقالة حكومته، الجمعة، إنه يتحمّل مسؤولية أي نقص، ثم أُعيد تكليفه خلال ساعات، إذ أعلن أن الحكومة الجديدة ستكون قائمة على «الكفاءة السياسية والفنية».

الحكومة الجديدة

كانت الأمينة العامة للرئاسة، عيساتا با يحيى، قد أعلنت الحكومة الجديدة مساء السبت، بعد أقل من 24 ساعة على تجديد الثقة بولد أجاي، وإعادة تكليفه بتشكيل الحكومة.

الأمينة العامة للرئاسة الموريتانية عيساتا با يحيى (الرئاسة)

وشملت التشكيلة 29 وزيراً، بينهم وزير منتدب، واحتفظ 17 وزيراً بحقائبهم، وانتقل ثلاثة إلى وزارات أخرى، ودخل على التشكيل عشرة وجوه جديدة.

ولكن المفاجأة كانت مغادرة وزير الدفاع اللواء المتقاعد حننه ولد سيدي بعد سبع سنوات في المنصب، ومغادرة ولد محمد الأمين وزارة الداخلية، بالإضافة إلى خروج الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية مولاي ولد محمد لغظف، وهو وزير أول سابق.

وتشكّلت الحكومة في مناخ يغلب عليه حوار وطني لم تكتمل لجنة إشرافه، وجدل حول المأمورية الثالثة المحتملة للرئيس ولد الغزواني، وغلاء في الأسعار، وأولويات أعلنها الوزير الأول تتمثل في الحماية الاجتماعية، وتشغيل الشباب، والتنمية المحلية.

كما أنها تأتي بعد تسلم ولد الغزواني تقرير لجنة التحقيق المستقلة في حريقي محطتي الكهرباء في نواكشوط يومي 21 و22 أغسطس (آب) الماضي، اللذين قطعا التيار عن أحياء من العاصمة من ثلاثة إلى خمسة أيام. وربط التقرير الحريقين بثلاث وصلات جديدة.