تركيا: كليتشدار أوغلو يجهز لضربة حاسمة لـ«جبهة التغيير»

«مجلس الصحافة» يحتج على تعتيم شاشة قناة معارضة 7 أيام

رئيس «حزب الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية بأنقرة في 28 مايو الماضي (أ.ب)
رئيس «حزب الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية بأنقرة في 28 مايو الماضي (أ.ب)
TT

تركيا: كليتشدار أوغلو يجهز لضربة حاسمة لـ«جبهة التغيير»

رئيس «حزب الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية بأنقرة في 28 مايو الماضي (أ.ب)
رئيس «حزب الشعب الجمهوري» كمال كليتشدار أوغلو يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية بأنقرة في 28 مايو الماضي (أ.ب)

يستعد رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو لتوجيه ضربة حاسمة لـ«جبهة التغيير» التي تشكلت داخل الحزب، والتي تضغط عليه للتنحي بعد خسارته في الانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) الماضي أمام الرئيس رجب طيب إردوغان.

وقال عضو المجلس التنفيذي للحزب، جان أوزجين، إن كليتشدار أوغلو سيُدلي خلال الأيام القليلة المقبلة ببيان «سوف يفجر حماس قاعدة حزب الشعب الجمهوري، وسيكون بمثابة ثورة لوائح تتجاوز تحديث قانون النظام الأساسي للحزب عام 1973، وهو النظام الأساسي الأكثر ديمقراطية، الذي أدى إلى فوز كبير للحزب في الانتخابات البرلمانية والمحلية».

وأضاف أوزجين، في تصريحات السبت، أن التغييرات الجديدة التي سيطرحها كليتشدار أوغلو، ستجعل إرادة أعضاء الحزب قوية للغاية في اختيار المرشحين للبرلمان ورؤساء البلديات وأعضاء المجلس التنفيذي المركزي والهيئة الإدارية العليا، وسترسخ نهجاً إدارياً حاسماً، وسيتم تعزيز الأمانة العامة، وستكون العملية برمتها داخل مجالس الحزب عملية ديمقراطية، ولن يتمكن 5 أو 6 أشخاص بعد الآن من الاجتماع وتحديد نواب الحزب.

تحالف مع المواطنين

في السياق ذاته، قال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المسؤول عن برنامج الحزب، يونس إمره، إنه بعد الانتهاء من الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو الماضي، قام الحزب بإجراءات لتغيير اللوائح المطبَّقة منذ عام 2008، ليتم تجديد برنامج الحزب، المؤلف من 344 صفحة، بطريقة أبسط لتلبي مطالب المواطنين.

وذكر أن البرنامج الحزبي سيجعل من حزب الشعب الجمهوري «حزباً يتحالف معه المواطنون»، حيث سيكون رسالة إلى أعضائه البالغ عددهم مليوناً و300 ألف عضو، وبهذه الطريقة تحصل إدارة الحزب على آراء القاعدة الحزبية حول البرنامج الجديد، كما أنها تفكر في إعداد نص جديد يتكون من 100 صفحة حداً أقصى. وبناءً على ذلك، فإن حزب الشعب الجمهوري، الذي قرر أن برنامج الحزب الحالي يصعب على المواطنين قراءته وفهمه، يعتقد أن البرنامج القصير والمفهوم سيكون مفيداً في فهم سياسات الحزب، وستتم كتابة برنامج لشرح سبب كون حزب الشعب الجمهوري قوة موحدة.

وأضاف إمره أن الهدف من تعديل برنامج الحزب توضيح سبب كونه هو الحل للعديد من المشكلات، لا سيما الاقتصاد، ولماذا يُعد القوة الموحدة التي تحتضن جميع شرائح المجتمع.

وتابع: «سنحصل على آراء أعضاء الحزب ومنظماته حتى 24 سبتمبر (أيلول) المقبل، بالإضافة إلى آرائهم حول الذكرى المئوية للحزب، وسنقيم الآراء حول استراتيجية القوة المطلوبة لحزب الشعب الجمهوري لتنفيذ سياساته ومبادئه».

مواجهة جبهة التغيير

وجاء الإعلان عن خطوة طرح البرنامج المعدل لحزب الشعب الجمهوري، في الوقت الذي يصعد فيه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو حملته للضغط على رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو وفريقه للتنحي، كاشفاً عن سعيه لرئاسة تركيا في المرحلة المقبلة، عبر إطلاق موقع إلكتروني تحت اسم «التغيير من أجل السلطة».

كما تردد أن إمام أوغلو يُعد لإطلاق حزب جديد يكون مناسباً للتحالف مع حزب «الجيد» الذي تتزعمه ميرال أكشنار، التي أبدت حماساً شديداً منذ فوز إمام أوغلو ببلدية إسطنبول في 2019 للدفع به مرشحاً رئاسياً للمعارضة، إلا أن رغبتها اصطدمت بإصرار كليتشدار أوغلو على خوض الانتخابات.

وعقد إمام أوغلو، قبل يومين، لقاء في إسطنبول مع الرئيس الأسبق لحزب الشعب الجمهوري، حكمت شيتين، وعدد من القيادات التاريخية للحزب. وأكد شيتين، عقب اللقاء، ضرورة ترشح إمام أوغلو لرئاسة بلدية إسطنبول مجدداً في الانتخابات المحلية في مارس (آذار) المقبل حتى لا يخسرها الحزب بعدما فاز بها عام 2019.

وأضاف شيتين: «أنا على اتصال بالمنظمات في الحزب. الجميع مكتئب جداً. سيحدد الوقت مَن سيتولى رئاسة الحزب، ومَن سيستمر، لكن إذا لم يكن إمام أوغلو مرشحاً لإسطنبول في الانتخابات المحلية، فسنخسر الانتخابات».

بدوره، رأى المحلل السياسي يوجل دميرار أن التفكك والصراع الداخلي في حزب الشعب الجمهوري، بعد انتخابات مايو مثير للقلق، وأن حملة التغيير التي يقودها إمام أوغلو، والتي ظهرت تحت شعار «التغيير من أجل السلطة»، ظهرت في وسائل الإعلام بخطاب بلا أساس آيديولوجي، وتدير العملية من خلال إلقاء اللوم على مؤسسات خارجها، خصوصاً وسائل الإعلام، بإصرار غريب على أنهم «غير مهزومين».

وأضاف: «يبدو أن (ثورة اللوائح)، التي يُعتقد أنها أُعدَّت رداً على (بيان التغيير) لإمام أوغلو، والتي سيعلن عنها كليتشدار أوغلو قريباً، ترسم خط هجوم هذا الجناح على جبهة التغيير، عبر تعديل النظام الداخلي». وأوضح أن «معضلة أولئك الذين يسعون إلى (التغيير)، هي الاعتقاد بأن الفروق الآيديولوجية فقدت أهميتها في الظروف الحالية».

حجب قناة معارضة

على صعيد آخر، احتجّ مجلس الصحافة التركي على قرار المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون بتعتيم شاشة قناة «تيلي 1» المعارضة لمدة 7 أيام، من 6 إلى 12 أغسطس (آب) الحالي، ووصفه بأنه ممارسة غير عادلة وغير قانونية تتجاوز سلطة المجلس، وستُسجل في تاريخه كعلامة سوداء.

وأشار مجلس الصحافة، في بيان السبت، إلى أن قيام المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون بفرض عقوبة تعتيم الشاشة لمدة 7 أيام على قناة «تيلي 1»، بسبب ما عده «دعاية إرهابية وحضاً على الكراهية»، من خلال محتوى في برنامج رئيس تحرير القناة مردان ينارداغ، يُعد «تجاهلاً لحرية الصحافة والتعبير المكفولة دستورياً».

وأكد البيان أن مجلس الإذاعة والتلفزيون أصبح «عصا قوة في يد السلطة» ضد قنوات المعارضة، وأن هذا الإجراء يفقد المجلس مكانته الدستورية بوصفه «كياناً قانونياً عاماً مستقلاً وغير متحيّز».

ودعا مجلس الصحافة، في بيانه، للتضامن مع قناة «تيلي 1»، قائلاً: «ندافع عن حق الناس في تلقي المعلومات والوصول إليها، ونعتقد أن جميع شرائح المجتمع، خصوصاً المؤسسات الإعلامية والصحافية، يجب أن تناضل معاً من أجل الديمقراطية وحرية التعبير والصحافة».


مقالات ذات صلة

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)

تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

توافقت أحزاب تركية على مضمون تقرير أعدته لجنة برلمانية بشأن «عملية السلام» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان في القاهرة يوم 4 فبراير (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا ستعمل مع مصر لاستعادة السلام وإعادة الإعمار في غزة

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن بلاده ستعمل مع مصر على ضمان استعادة السلام وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج جانب من المباحثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض (الرئاسة التركية)

إردوغان: خطة للاستثمار المشترك بين السعودية وتركيا لإنتاج مقاتلات «كآن»

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان البدء في العمل على اتفاقية للتعاون الدفاعي بين بلاده والسعودية تشمل الاستثمار المشترك في إنتاج طائرات «كآن» المقاتلة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.