أكد مسؤولون في مصر «عدم تضرر مبنى وزارة الأوقاف المصرية التراثي، عقب الحريق الذي شبّ به اليوم (السبت)»، موضحين أن المبنى «ما زالت حالته الإنشائية (سليمة)».
وبينما تحقق السلطات المصرية في واقعة حريق مبنى وزارة الأوقاف بوسط العاصمة المصرية القاهرة، أكد وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة، أنه أحال الواقعة لكل من النيابة العامة والنيابة الإدارية لإعمال شؤونهما في الأمر كل فيما يخصه. بينما قررت نيابة وسط القاهرة (السبت) انتداب المعمل الجنائي لمعاينة حريق مبنى وزارة الأوقاف لمعرفة سبب الحريق، كما انتقل فريق من النيابة لمعاينة الحريق.
واندلع الحريق، اليوم (السبت)، وتمكنت الإدارة العامة للحماية المدنية من «السيطرة عليه قبل أن ينتقل للبنايات المجاورة». وقال المتحدث الرسمي لوزارة الأوقاف المصرية عبد الله حسن إن «الحريق لم يُسفر عن أي خسائر بشرية أو إصابات»، موضحاً أن «جميع حجج الوقف ومستنداته وملفاته وملفات عمل الوزارة (آمنة تماماً)». كما لفت حسن، في بيان رسمي، إلى أنه «جارٍ حصر أي تلفيات مادية بمعرفة اللجان المختصة المعنية»، إلا أن متابعين على مواقع التواصل الاجتماعي رجحوا تأثر «حجج الوقف» خلال الحريق.
ووفق متحدث «الأوقاف»، فإن «الوزارة قد انتقلت بالكامل انتقالاً كلياً إلى مبناها الجديد بالعاصمة الإدارية الجديدة منذ مطلع يوليو (تموز) الماضي».
وكان وزير الأوقاف قد تفقد عملية إطفاء الحريق، وشكر قوات الحماية المدنية على سرعة تحركهم، وسيطرتهم على الحريق الذي شب بالدور الأخير علوياً والغرف التي فوقه.
ووفق بيان لوزارة الأوقاف فقد وجه الوزير جمعة المختصين، بناء على توصيات مجلس الوزراء، بـ«ضرورة استمرار عقود الصيانة للمبنى القديم واستمرار تأمينه، مع سرعة إخلاء جميع المخازن وأي عهد به، وكذا إجراء الدراسة اللازمة لآلية استغلال المبنى القديم أو التصرف فيه، باعتباره مبنى وقفيّاً مملوكاً لوزارة الأوقاف المصرية».
في السياق ذاته، ذكر رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري في مصر، محمد أبو سعدة، أن «مبنى الأوقاف ليس مسجلاً في عداد الآثار المصرية». وقال في تصريحات صحافية تناولتها مواقع إخبارية، اليوم (السبت)، إن «المبنى تابع لوزارة الأوقاف، ومسجل بالفعل طرازاً معمارياً»، مؤكداً أن «المبنى ما زالت حالته الإنشائية سليمة، ولم يتأثر ولم يتضرر بالحريق، ونحن الآن في انتظار تقرير المعمل الجنائي، تمهيداً لإرسال اللجنة لتفقده ومعاينة الوضع».
ويعود تاريخ مبنى وزارة الأوقاف المصرية إلى عام 1899، وبُني على مراحل عدة حتى وصل إلى شكله الحالي. وافتتح الخديو توفيق (سادس حكام مصر من الأسرة العلوية) مبنى ديوان الأوقاف قبل نحو 124 عاماً، ثم جرى توسيعه ببناء ملحق له في عام 1912 وآخر عام 1929 بعد هدم منزلين مجاورين، وبناء ملحق ثالث للمبنى في عام 1936.





