الأنظار تتجه إلى أرقام التضخم الأميركي الخميس وسط توقعات بارتفاعه

معنويات المستثمرين في منطقة اليورو قد تظهر استمرار انخفاض الثقة

لافتة «نحن نوظف» أمام مطعم في لوس أنجليس في 17 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
لافتة «نحن نوظف» أمام مطعم في لوس أنجليس في 17 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
TT

الأنظار تتجه إلى أرقام التضخم الأميركي الخميس وسط توقعات بارتفاعه

لافتة «نحن نوظف» أمام مطعم في لوس أنجليس في 17 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)
لافتة «نحن نوظف» أمام مطعم في لوس أنجليس في 17 أغسطس 2022 (أ.ف.ب)

تتطلع الأسواق إلى تقرير التضخم الأميركي لشهر يوليو (تموز)؛ إذ سيكون نجم بيانات الأسبوع، ويحدد التوجه المقبل لأسعار الفائدة وما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيقوم بزيادة جديدة أم لا.

وفي حين أن أسعار المستهلك (التضخم) لم ترتفع أخيراً، فإن بعض المستثمرين قلقون من أن التضخم العنيد قد يجبر «الاحتياطي الفيدرالي» على ترك أسعار الفائدة عند المستويات الحالية لفترة أطول من المتوقع.

ومن المقرر نشر أرقام التضخم لشهر يوليو يوم الخميس.

وفقاً لنموذج «الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، هناك بعض المجال لمفاجأة في صعود التضخم.

ويمتلك «الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند نموذجاً يحاول التنبؤ من خلاله بالتضخم، وهو يميل تاريخياً إلى أن يكون دقيقاً. ويشير حالياً إلى زيادة بنسبة 0.4 في المائة لكل من أسعار مؤشر أسعار المستهلك الرئيسية والأساسية، على أساس شهري. وهذا يعني أن مؤشر التضخم قد يكون أكثر سخونة من المتوقع.

وقد تعزز أي مفاجآت التكهنات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» قد يحتاج إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في سبتمبر (أيلول) أو الذي يليه في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقد أظهرت بيانات التوظيف الأميركية يوم الجمعة، أن الاقتصاد حافظ على وتيرة معتدلة لنمو الوظائف. ومع ذلك، نمت الأجور بمعدل سنوي أسرع من المتوقع بنسبة 4.4 في المائة. ويخشى الكثيرون أن يكون هذا مرتفعاً جداً بحيث لا يتوافق مع هدف التضخم الذي حدده «الاحتياطي الفيدرالي» بنسبة 2 في المائة.

ونقلت «رويترز» عن جاناسيفيتش من «ناتيكسيس» أن «قراءة أسعار المستهلك الأقوى من المتوقع الأسبوع المقبل قد تؤدي إلى انخفاض يصل إلى 5 في المائة في مؤشر (ستاندرد آند بورز 500)». وقال إن مثل هذا الانخفاض سيكون «صحياً» بالنظر إلى الارتفاع الكبير للمؤشر هذا العام.

وقال تيم موراي، وهو خبير استراتيجي في أسواق رأس المال في «تي رو برايس»، إن ارتفاع الأسعار العالمية للنفط والغذاء، الذي لا يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى السيطرة عليه، قد يكون له تأثير أكبر على التضخم في الأشهر المقبلة.

كما يمكن أن يؤدي ارتفاع معدل التضخم عن المتوقع الأسبوع المقبل إلى زيادة عوائد سندات الخزانة.

وكانت العوائد، التي تتحرك عكسياً لأسعار السندات، ارتفعت الأسبوع الماضي بعد خفض التصنيف الائتماني الأميركي من قبل وكالة «فيتش». كما انخفض العائد القياسي لمدة 10 سنوات بشكل حاد بعد تقرير الوظائف يوم الجمعة، لكنه ظل فوق 4 في المائة، وهو مستوى شوهد آخر مرة في نوفمبر 2022، بحسب «رويترز».

وكتب كيث ليرنر، كبير مسؤولي الاستثمار في «تروست» للخدمات الاستشارية: «من المرجح أن يكون بلوغ عائد سندات الخزانة الأميركية لمدة 10 سنوات فوق مستوى 4 في المائة بمثابة رياح معاكسة لمزيد من التوسع في تقييمات الأسهم النبيلة بالفعل».

بشكل عام، أصبح من الواضح بشكل متزايد أن الاقتصاد الأميركي لا يزال مرناً، مع نمو اقتصادي يبلغ نحو 2 في المائة، واتجاهات استهلاك قوي، وسوق عمل في حالة جيدة.

منطقة اليورو

في المقابل، تشير استطلاعات الأعمال إلى أن الاقتصاد الأوروبي ينحدر ببطء إلى الركود؛ إذ بدأ الانكماش في التصنيع يصيب قطاع الخدمات.

ويوم الاثنين، تصدر معنويات المستثمرين في منطقة اليورو والإنتاج الصناعي الألماني. ومن المتوقع أن تظهر قراءة معنويات منطقة اليورو أن الثقة لا تزال منخفضة في أغسطس (آب)؛ إذ تنخفض أكثر من -22.5 إلى -25.0، في حين يتوقع أن تظهر بيانات الإنتاج الصناعي الألماني لشهر يونيو (حزيران) أن التصنيع ليس مستعداً للانتعاش؛ إذ إن التوقعات على أساس شهري هي انخفاض بنسبة -0.5 في المائة؛ أي أسوأ من القراءة السابقة -0.2 في المائة، وفق «ماركيب بولس» الأميركي.

المملكة المتحدة

هو أسبوع النمو في المملكة المتحدة، غير الموجود في الحقيقة؛ إذ من المتوقع أن تظهر النظرة الأولية يوم الجمعة على الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني أن الاقتصاد في حالة ركود؛ إذ سيسجل النمو انخفاضاً عن 0.1 في المائة في الربع الأول.

ولا يزال من المرجح أن يحقق مصرف إنجلترا المزيد من رفع أسعار الفائدة، مما يعني أن اقتصاد المملكة المتحدة مرتبط بالركود.

الصين

هناك ثلاثة بيانات رئيسية تجدر متابعتها في الصين؛ إذ يصدر يوم الثلاثاء الميزان التجاري لشهر يوليو؛ إذ من المتوقع أن ينخفض نمو الصادرات إلى -14 في المائة على أساس سنوي من -12.4 في المائة المسجلة في يونيو. إذا حصل ذلك، فسيكون الشهر الثالث على التوالي من الانكماش.

ومن المتوقع أن يتحسن نمو الواردات بشكل طفيف إلى -5.2 في المائة على أساس سنوي من -6.8 في المائة في يونيو، ولكن لا يزال الشهر الخامس المحتمل على التوالي من الانكماش.

بشكل عام، تشير مثل هذه التوقعات إلى استمرار ضعف الطلب الداخلي والخارجي الذي يشعر به المشاركون في السوق بالإرهاق من خطاب التحفيز المستمر لكبار صانعي السياسة في الصين والذي كان غامضاً وصغيراً في الشهرين الماضيين من أجل تعزيز الاستهلاك المحلي وقطاع العقارات الضعيف.

وستصدر بيانات التضخم الاستهلاكي وأسعار المنتجين يوم الأربعاء. وترتفع احتمالات المخاطر الانكماشية؛ إذ تشير التوقعات إلى قراءة سلبية للتضخم عند -0.3 في المائة على أساس سنوي من 0 في المائة في يونيو. ومن المتوقع أن تنكمش أسعار المنتجين مرة أخرى إلى -5 في المائة على أساس سنوي من -5.4 في المائة في يونيو، وهو نمو سلبي محتمل لعشرة أشهر متتالية.

ويوم الجمعة، ستصدر أرقام نمو القروض المعلقة وبيانات عرض النقود لشهر يوليو.

على صعيد الأرباح، ستعلن «علي بابا»، إحدى شركات التكنولوجيا الكبرى في الصين، عن نتائج أرباحها للربع الثاني يوم الخميس. وتجدر الإشارة إلى التدقيق الذي حصل في أرباح «علي بابا» وتوجيهاتها المستقبلية؛ إذ خفف صانعو السياسة في الصين قبضتهم على العمليات التجارية لشركات التكنولوجيا الكبرى في الصين.

اليابان

يصدر يوم الاثنين ملخص آراء بنك اليابان، وسيدقق المشاركون في السوق في أي تلميحات حول الخطوة التالية في تطبيع السياسة النقدية من حيث التوقيت والشكل؛ إذ قام بنك اليابان بمراجعة صعودية بشكل غير مباشر على الحد الأعلى للتحكم في منحنى العائد لمدة 10 سنوات إلى 1 في المائة خلال اجتماعه الأخير في يوليو.

يوم الثلاثاء، تصدر أرقام الإنفاق المنزلي لشهر يونيو؛ إذ يتوقع تسجيل انكماش طفيف إلى -4.1 في المائة على أساس سنوي من 4 في المائة في مايو (أيار)، ولكن على أساس شهري، من المتوقع حدوث انتعاش عند 0.3 في المائة في يونيو من -1.1 في المائة في مايو. وتصدر في اليوم نفسه بيانات الإقراض المصرفي لشهر يوليو.

الأرباح

ويستكمل صدور الأرباح هذا الأسبوع، وأبرزها «مجموعة علي بابا»، و«أليانز»، و«باير»، و«بيركشاير هاثاواي»، و«تشاينا موبايل»، و«تشاينا تيليكوم»، و«إيلي ليلي»، و«هوندا موتور»، و«نوفو نورديسك»، و«بالانتير تكنولوجيز»، و«ريفيان أوتوموتيف»، و«روي»، و«سيمنز»، ومجموعة «سوفت بنك»، وخدمة الطرود المتحدة، و«والت ديزني»...


مقالات ذات صلة

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

كتب التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

التطور الإعصاري للرأسمالية... العصر الحديث بين فكّي شموليتين

يطرح الكتاب تصوراً للرأسمالية بوصفها قوة تتجاوز بُعدها الاقتصادي، لتغدو نظاماً شمولياً عابراً للقارات...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سياتل (أميركا))
الاقتصاد وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

سوق أدوية إنقاص الوزن تقفز إلى صدارة الصناعات الدوائية عالمياً

تشهد سوق أدوية إنقاص الوزن تحوّلاً جذرياً من قطاع محدود إلى صناعة دوائية عالمية سريعة النمو، مدفوعة بالنجاح الكبير لأدوية محفزات مستقبلات «جي إل بي-1».

لمياء نبيل (القاهرة)

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.