«أمازون» لأرباح فائقة... والمستقبل مع «الذكاء الاصطناعي»

قوة خدمات «أبل» تعوّض ضعف مبيعات «آيفون»

شعار شركة «أمازون» التي حققت نتائج فصلية تفوق التوقعات (رويترز)
شعار شركة «أمازون» التي حققت نتائج فصلية تفوق التوقعات (رويترز)
TT

«أمازون» لأرباح فائقة... والمستقبل مع «الذكاء الاصطناعي»

شعار شركة «أمازون» التي حققت نتائج فصلية تفوق التوقعات (رويترز)
شعار شركة «أمازون» التي حققت نتائج فصلية تفوق التوقعات (رويترز)

بعد «غوغل» و«ميتا» الأسبوع الماضي، حققت «أمازون» أرباحاً فاقت المتوقع في الربع الثاني، وباتت السوق المرتاحة لهذه النتائج تركّز اهتمامها حالياً على جهود المجموعة في التجارة الإلكترونية على صعيد الذكاء الاصطناعي التوليدي.

فقد أعلنت «أمازون» مساء الخميس، أنها حققت 134.4 مليار دولار من المبيعات وأرباحاً صافية قدرها 6.7 مليار دولار، وهي أرقام تظهر نمواً حاداً خلال عام فاق بكثير توقعاتها وتكهنات المحللين.

وأفادت المجموعة بشكل ملحوظ من الانتعاش القوي في المبيعات في الولايات المتحدة. وشهدت منصة التجارة الإلكترونية زيادة في إيراداتها بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 82.5 مليار دولار في أميركا الشمالية. وحققت 3.2 مليار من الأرباح التشغيلية، بعدما تكبدت خسائر بمئات ملايين الدولارات في الفترة نفسها من العام الماضي.

وعزا رئيس شركة «أمازون» آندي غاسي، هذه النتيجة إلى إعادة تنظيم سلسلة التوزيع؛ ما أدى إلى خفض التكاليف وأتاح توصيل المشتريات «أسرع من أي وقت مضى».

مع ذلك، شدد غاسي خلال مؤتمر عبر الهاتف على أن «العملاء يريدون عمليات توصيل أسرع. وتظهر بياناتنا أنهم يُبدون ميلاً أكبر للشراء (عندما يكون موعد التسليم أقرب)».

وارتفع سهم الشركة بأكثر من 9 في المائة في التعاملات الإلكترونية بعد إغلاق التعاملات في بورصة وول ستريت.

ومع ذلك، أثارت تعليقات رئيس الشركة غضباً لدى تحالف «أثينا» الذي يجمع منظمات مناهضة لـ«أمازون». وقالت الرابطة في بيان، مستشهدة بشكاوى وتحقيقات مختلفة ضد المجموعة التي تتخذ مقراً في سياتل: إن «طموحات (أمازون) للسرعة والتوسع في إمبراطوريتها اللوجيستية مقلقة لناحية المخاوف الجسيمة على سلامة العمال».

من ناحية أخرى، كان المحللون ينتظرون إعلانات حول ما يسمى بالذكاء الاصطناعي التوليدي، والذي كان في صلب جميع المناقشات في شركات التكنولوجيا الكبرى في «سيليكون فالي» منذ الانطلاقة الصاروخية لبرنامج «تشات جي بي تي» في نهاية العام الماضي.

وتقود «مايكروسوفت» هذا السباق من خلال استثماراتها طويلة الأمد في خدمة «تشات جي بي تي» المطورة من شركة «أوبن إيه آي»، لكنّ جميع منافسيها يكثفون جهودهم لتطوير أدوات جديدة للذكاء الاصطناعي بسرعة عبر منصاتهم للحوسبة السحابية، والخدمات عبر الإنترنت، والبرامج المكتبية.

وأكد آندي غاسي، أن «أمازون» في موقع متقدم لتقطف ثمار هذه التكنولوجيا الجديدة؛ وذلك بفضل فرعها «إيه دبليو إس» AWS، الشركة الرائدة عالمياً في مجال الحوسبة السحابية والتي تجمع بين خدمات الاستضافة الإلكترونية ومعالجة البيانات.

وحققت «إيه دبليو إس» أرباحاً بقيمة 22 مليار دولار (بارتفاع 12 في المائة) في الربع الثاني، لكنّ أرباحها التشغيلية بلغت 5.4 مليار دولار فقط، وهو رقم أقل من العام الماضي.

وقال أندرو ليبسمان من شركة «إنسايدر إنتليجنس»: «إن التباطؤ المستمر في النمو لدى (إيه دبليو إس) يشكّل مصدر قلق على المدى القريب». وأبدى أمله في إحراز تقدم خلال الربع الحالي، ولا سيما بفضل الفرص المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيان «أمازون»، تستثمر «إيه دبليو إس» مائة مليون دولار في خدمة «ستربط خبراء الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في (إيه دبليو إس) بالعملاء في جميع أنحاء العالم لمساعدتهم على تخيل وتصميم وإطلاق منتجات وخدمات ذكاء اصطناعي جديدة».

وأكد آندي غاسي، أنه «لا يوجد فريق، ولا نشاط في (أمازون) لا يعمل على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدية في الوقت الحالي».

من جانبها، وبعد عام صعب في 2022، وبعد الاستغناء عن خدمات آلاف الموظفين خلال الشتاء الفائت، سجلت المجموعات العملاقة في قطاع التكنولوجيا انتعاشاً كبيراً في أنشطتها رغم السياق الاقتصادي الذي لا يزال يطغى عليه التضخم وأسعار الفائدة المرتفعة.

وساهمت نتائج «ميتا» (المالكة «فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب») و«ألفابت» (غوغل) في تحفيز الأسواق المالية في «وول ستريت»، مع إيرادات وأرباح فاقت التوقعات. وبالتالي، يمكن لعملاقي الإعلانات الرقمية الاستثمار بشكل أكبر في الذكاء الاصطناعي.

حتى «أبل» لم تعد قادرة على تجنب اللحاق بهذا الركب؛ إذ اعترف رئيسها تيم كوك بأن هذه التكنولوجيا كانت «حاسمة»، وأن الشركة تعمل على الذكاء الاصطناعي التوليدي «منذ سنوات»؛ وذلك رداً على سؤال من أحد المحللين أثناء مؤتمر عبر الهاتف.

ونشرت المجموعة التي تتخذ مقراً لها في كاليفورنيا أيضاً نتائجها الفصلية الخميس، لكنها خيبت آمال السوق مع مزيد من التراجع في مبيعاتها (بنسبة 1.4 في المائة)، للمرة الثالثة على التوالي، بسبب انخفاض مبيعات هواتف «آيفون» بنسبة 2.4 في المائة.

وفي سياق منفصل، جمدت شركات، من بينها «أبل» و«سامسونغ» و«إتش بي»، صادراتها الجديدة من أجهزة الحاسوب المحمولة واللوحية للهند بعدما حظرت البلاد، فجأة، دخول الشحنات دون الحصول على تصريح، حسبما ذكرت «بلومبرغ» يوم الجمعة.

وفاجأت الهيئات التنظيمية كبرى شركات صناعة الحاسوب في العالم يوم الخميس عندما جعلت التراخيص إلزامية لاستيراد الأجهزة الإلكترونية، من الحاسوب اللوحي الصغير إلى الحاسوب الشامل.

وكانت شركات صناعة أجهزة الحاسوب المحمولة تترقب صدور إجراءات حكومية تهدف إلى تقليص الاعتماد على الصادرات وتعزيز الإنتاج المحلي، لكن فرض الترخيص الإلزامي فاجأ الصناعة، حسبما ذكرت مصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها.

وأوضحت المصادر، أن شركات التكنولوجيا تتواصل مع نيودلهي حالياً بشأن كيفية الحصول على التراخيص بأسرع طريقة في فترة تزايد اهتمام المستهلكين أثناء موسم «ديوالي» للتسوق في الهند واقتراب العودة إلى المدارس.


مقالات ذات صلة

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

الاقتصاد صاروخ «أطلس 5» التابع لـ«يونايتد لونش ألاينس» على منصة الإطلاق حاملاً أقمار مشروع «كويبر» التابع لـ«أمازون» للإنترنت الفضائي (رويترز)

«أمازون» تتحدى «ستارلينك» بصفقة كبرى للاستحواذ على «غلوبال ستار»

أعلنت شركة «أمازون دوت كوم»، يوم الثلاثاء، اتفاقها للاستحواذ على شركة «غلوبال ستار» للأقمار الاصطناعية في صفقة تبلغ قيمتها 11.57 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

تعطل خدمات «أمازون ويب سيرفسز» في الإمارات والبحرين يوقف الأنشطة المرتبطة بهذه المراكز في المنطقة، ويؤثر على استمرارية عمل الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مكتب شركة «أمازون» في آيرلندا شهر أكتوبر 2025 (رويترز)

«أمازون» تؤكد استهداف منشآتها السحابية في الإمارات والبحرين بمُسيَّرات

أكّدت شركة «أمازون ويب سيرفسز» أن طائرتين مسيّرتين ضربتا بشكل مباشر منشأتين للحوسبة السحابية تابعتين لها في دولة الإمارات، ما تسبب في أضرار جسيمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الصفحة الرئيسية لـ«تشات جي بي تي» تظهر عليها عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» - بافاريا (د.ب.أ)

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

ذكرت صحيفة «ذا إنفورميشن» يوم الأربعاء، أن شركات «إنفيديا» و«أمازون» و«مايكروسوفت» تُجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أوضحت شركة «مايكروسوفت» أن الشريحة «مايا 200» الجديدة ستبدأ العمل هذا الأسبوع بمركز بيانات بولاية أيوا الأميركية مع خطط لموقع ثان في أريزونا (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تكشف عن «مايا 200»... الجيل الثاني من شرائحها للذكاء الاصطناعي

كشفت «مايكروسوفت» الاثنين عن الجيل الثاني من شريحة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها داخل الشركة «مايا 200».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».