مستجدات «النووي» تهيمن على مشاورات عبداللهيان في الدوحة ومسقط

أمير قطر استقبل وزير الخارجية الإيراني

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يستقبل عبداللهيان في الديوان الأميري صباح اليوم (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يستقبل عبداللهيان في الديوان الأميري صباح اليوم (قنا)
TT

مستجدات «النووي» تهيمن على مشاورات عبداللهيان في الدوحة ومسقط

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يستقبل عبداللهيان في الديوان الأميري صباح اليوم (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يستقبل عبداللهيان في الديوان الأميري صباح اليوم (قنا)

في زيارة خاطفة، أجرى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، مشاورات سياسية مع كبار المسؤولين القطريين، تناولت مستجدات المحادثات النووية، والتعاون الاقتصادي بين البلدين، قبل مغادرة الدوحة إلى مسقط.

وأفادت وكالة الأنباء القطرية الرسمية، بأن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، استقبل في مكتبه بالديوان الأميري صباح اليوم، وزير خارجية إيران والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية القطر محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، حيث استعرض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما تطورات الأوضاع في المنطقة.

صورة نشرتها وزارة الخارجية القطرية من لقاء آل ثاني وعبداللهيان اليوم

وقالت «الخارجية» القطرية في بيان على موقعها الإلكتروني: إن وزيرَي خارجية قطر وإيران عقدا جلسة مباحثات رسمية، تناولت سبل تعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة البينية، وآخر مستجدات الاتفاق النووي، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما جهود دعم الاستقرار في أفغانستان، وتطورات الأزمة الروسية - الأوكرانية.

وأكد الوزيران على ضرورة استمرار الحوار حول أمن واستقرار المنطقة، ودعم الجهود كافة التي من شأنها تعزيزه، حسب البيان القطري.

جاءت زيارة عبداللهيان وسط أنباء عن محاولات إيرانية لنقل أصول بقية 2.7 مليار دولار أفرجت عنها الولايات المتحدة الأسبوع الماضي في العراق، شرط إنفاقها على سلع إنسانية.

وكان محافظ البنك المركزي الإيراني محمد رضا فرزين قد أجرى مباحثات مع نظيره القطري بندر بن محمد بن سعود آل ثاني في الدوحة الأسبوع الماضي لبحث سبل التعاون المصرفي بين البلدين.

وقال مسؤولون إيرانيون وغربيون: إن واشنطن وطهران تجريان محادثات غير مباشرة، لتبادل إطلاق السجناء، مقابل الأصول المجمدة، وقد تتوسع لتشمل تفاهماً محدوداً يقضي بوقف أي تصعيد من الجانبين، سواء يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، واستهداف القوات الأميركية في المنطقة، وفرض عقوبات جديدة على طهران، كما تحاول الولايات المتحدة الحد من الدور الإيراني في تزويد موسكو بمسيّرات تستخدمها الأخيرة في الحرب الأوكرانية.

وكانت وكالات أنباء حكومية في إيران قد نقلت عن عبداللهيان قوله عقب وصوله إلى الدوحة فجر اليوم (الثلاثاء)، تلبية لدعوة من نظيره القطري: إن مواصلة التطوير الشامل للعلاقات مع دول الجوار يمثل أحد المحاور الأساسية للسياسة الخارجية المتوازنة التي تتبناها الحكومة الإيرانية.

وقال عبداللهيان: إن الدول المجاورة لإيران تتمتع بإمكانات اقتصادية وتجارية وسياسية بالغة الأهمية. وأضاف «توجهت اليوم لزيارة قطر وعُمان من أجل تعزيز العلاقات ومتابعة القرارات المتخذة في الزيارات المتبادلة السابقة لكبار المسؤولين». وأضاف وزير الخارجية أنه توجه اليوم لزيارة قطر وسلطنة عُمان من أجل تعزيز العلاقات ومتابعة القرارات المتخذة في الزيارات المتبادلة السابقة لكبار المسؤولين.

وذكرت وكالات حكومية إيرانية أن عبداللهيان توجه إلى مسقط عاصمة عُمان، عقب انتهاء مشاوراته في الدوحة. وكانت وكالة «إيسنا» الحكومية قد ذكرت في بيان الاثنين أن جولة عبداللهيان ستشمل الكويت.

وقال مسؤول غربي لوكالة «رويترز»: إن هناك أكثر من جولة من المحادثات غير المباشرة في سلطنة عمان بين المسؤول بمجلس الأمن القومي الأميركي بريت ماكغورك، وكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين علي باقري كني.

وأكد نواب في البرلمان الإيراني مفاوضات مباشرة بين السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعيد إيرواني والمبعوث الأميركي الخاص بإيران روبرت مالي؛ لمناقشة صفقة تبادل المحتجزين الأميركيين مقابل الإفراج عن أصول إيران المجمدة.

ووصلت المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 مع ست قوى كبرى إلى طريق مسدودة في سبتمبر (أيلول)، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بتقديم مطالب غير منطقية.


مقالات ذات صلة

«النووي الإيراني» تضرر بشدة في الحرب... لكنه لم ينتهِ بعد

شؤون إقليمية تُظهِر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

«النووي الإيراني» تضرر بشدة في الحرب... لكنه لم ينتهِ بعد

نجحت إسرائيل والولايات المتحدة في إبعاد خطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً في المدى المنظور، دون أن تتمكنا من الاستيلاء على المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب) p-circle

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

طلبت الولايات المتحدة من إيران، خلال محادثات مطلع الأسبوع، الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، فيما قدمت إيران رداً بمدة أقصر، وفق تقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز) p-circle

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

بدأت شركة «روس آتوم» النووية الحكومية الروسية المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال لقاء مع محرري وكالة «الأناضول» التركية للأنباء الاثنين (إ.ب.أ)

تركيا تدعو إلى «ميثاق أمني» يضمن حرية الملاحة في هرمز

شددت تركيا على ضرورة استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز، والحاجة إلى ميثاق أمني بالمنطقة، وأكدت جدية إيران والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق لوقف النار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب ضمن اتفاق سلام

أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، إن الولايات المتحدة سترسل آلاف القوات الإضافية للشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في محاولة للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق.

وذكر مسؤولون للصحيفة أن تلك القوات تشمل نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات "جورج بوش" والعديد من السفن الحربية المرافقة لها.

ومن المتوقع أن يصل نحو 4200 جندي آخرين ينتمون إلى «مجموعة بوكسر» البرمائية الجاهزة للقتال إلى قوة المهام التابعة لمشاة البحرية (المارينز) الموجودة على متنها، قرب نهاية الشهر الجاري.

مقاتلة «إف 35» تهبط على متن حاملة طائرات أميركية (سنتكوم)

ويبدو من المرجح أن تتضافر هذه التعزيزات مع السفن الحربية الموجودة بالفعل في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع الموعد المقرر لانتهاء وقف إطلاق النار -الذي استمر أسبوعين- في 22 إبريل (نيسان).

وسينضم هؤلاء الجنود إلى القوات التي تقدر وزارة الحرب (البنتاغون) عددها بنحو 50 ألف فرد، والذين قالت إنهم يشاركون حالياً في عمليات تهدف إلى التصدي لإيران.


تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.