مَن هم «المتآمرون» الستة مع ترمب ولماذا لم يُسمِهم القرار الاتهامي؟

الشبهات تحوم حول جولياني وإيستمان وباول وكلارك وتشيسيرو

جانب من مشاركة ترمب في تجمع انتخابي بأيوا في 28 يوليو (أ.ف.ب)
جانب من مشاركة ترمب في تجمع انتخابي بأيوا في 28 يوليو (أ.ف.ب)
TT

مَن هم «المتآمرون» الستة مع ترمب ولماذا لم يُسمِهم القرار الاتهامي؟

جانب من مشاركة ترمب في تجمع انتخابي بأيوا في 28 يوليو (أ.ف.ب)
جانب من مشاركة ترمب في تجمع انتخابي بأيوا في 28 يوليو (أ.ف.ب)

يذكر القرار الاتهامي الذي أصدره المستشار القانوني الخاص الذي عينته وزارة العدل الأميركية ضد الرئيس السابق دونالد ترمب، ستة أفراد لم يسمهم «تآمروا» معه في «جهوده الإجرامية لقلب النتائج المشروعة لانتخابات الرئاسة لعام 2020 والاحتفاظ بالسلطة».

ومع أن القرار الاتهامي لم يحدد أسماء المتآمرين الذين لم تُوجَّه إليهم أي تهم حتى الآن، سارعت وسائل الإعلام الأميركية إلى تحديد 5 من مستشاري ترمب المقربين والمحامين الذين تتطابق أدوارهم مع الأوصاف المفصلة للغاية في قرار سميث، الذي أبقى الباب مفتوحاً أمام احتمال أن يقرر هؤلاء الشهادة ضد ترمب لقاء معاملة متساهلة لأي خطر قانوني قد يواجه أياً منهم.

وبينما أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن ثمة سبباً آخر محتملاً جعل سميث يكتفي الآن بتوجيه الاتهام إلى ترمب فقط، وهو توخي السرعة في المحاكمة المرجوة، لأن القرار الاتهامي الأكثر تفصيلاً يمكن أن يعقِّد محاكمة ترمب، وأن يبطئها.

ولكن القرار يصف 4 محامين ومسؤولاً سابقاً في وزارة العدل ومستشاراً سياسياً، بوصفهم لاعبين رئيسيين ساعدوا ترمب في «جهوده الإجرامية لإلغاء النتائج المشروعة للانتخابات الرئاسية لعام 2020 والاحتفاظ بالسلطة». وتنطبق المواصفات على رئيس بلدية نيويورك السابق رودي جولياني بوصفه «المتآمر الأول» في تهمة نشر «ادعاءات كاذبة عن علم»، عبر اتباع استراتيجيات قانونية لم يفعلها محامو حملة ترمب الرسميون.

رودي جولياني يخاطب أنصار ترمب قبل اقتحام الكونغرس في 6 يناير (أ.ف.ب)

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن وكيل الدفاع عن جولياني، المحامي روبرت كوستيلو، أن القرار الاتهامي يجرم هذا الفعل المتمثل في طرح «أسئلة حول نتائج انتخابات 2020»، موضحة أن جولياني «يبدو أنه المتآمر رقم 1»، بينما يبدو وصف «المتآمر المشترك 2» متطابقاً مع مواصفات المحامي جون إيستمان الذي أراد الاستفادة من الدور الاحتفالي لنائب الرئيس مايك بنس في المصادقة على تصويت الهيئة الناخبة لعرقلة الشهادة الفعلية.

وأفاد موقع «أكسيوس» أنه وفقاً لوثائق المحكمة الفيدرالية المقدمة في أبريل (نيسان) 2022، أرسل إيستمان بين 4 و7 يناير 2021 ما مجموعه 101 رسالة بريد إلكتروني ناقش فيها طرقاً مختلفة لمنع «الكونغرس» من المصادقة على نتائج انتخابات 2020.

وفي شهادة قدمها أخيراً في كاليفورنيا حول ما إذا كان يجب إلغاء ترخيصه القانوني بسبب دوره في 6 يناير 2021، كرر إيستمان زعمه أن المجالس التشريعية في الولايات لديها القدرة على عكس انتصار الرئيس بايدن في عام 2020.

وينطبق وصف «المتآمر 3» على المحامية سيدني باول، التي «ضخمت علناً» ادعاءات لا أساس لها عن تزوير الانتخابات، بينما اعترفت بشكل خاص بأنها بدت «مجنونة»، وفقاً للقرار الاتهامي، الذي أضاف أنها وقفت علناً إلى جانب ترمب، وأخبرت لجنة «الكونغرس»، في 6 يناير، أنها تعتقد أن هناك تزويراً واسع النطاق للناخبين.

صورة مركبة لكل من جولياني وإيستمان وكلارك وباول (رويترز)

ويتطابق وصف لائحة الاتهام لـ«المتآمر المشترك 4» مع مساعد المدعي العام السابق في وزارة العدل جيفري كلارك، الذي أراد «التأثير على المجالس التشريعية للولايات بادعاءات كاذبة عن علم بتزوير الانتخابات». وفي جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة «الكونغرس»، شهد مسؤولون في إدارة ترمب أن كلارك أراد التحقيق في تزوير الانتخابات، رغم نفي القائم بأعمال وزير العدل آنذاك جيف روزين ادعاءات الاحتيال. ونفى كلارك الادعاء بأنه متورط مع ترمب في خطة لعزل روزين.

وجرى تحديد «المتآمر المشترك رقم 5» على نطاق واسع في تقارير وسائل الإعلام بأنه المحامي كينيث تشيسبرو الذي ساعد في وضع خطة «لتقديم قوائم مزورة من ناخبي الرئاسة» إلى «الكونغرس». ويُنسب لشيسبرو كونه أول محامٍ يقترح أن قوائم الناخبين المؤيدين لترمب يمكن الاعتراف بها من «الكونغرس» في 6 يناير (كانون الثاني). وجادل بأن مناقشاته مع ترمب محمية بامتيازه كمحام وكوكيل للدفاع عن ترمب.

ولا يزال «المتآمر رقم 6» بمثابة لغز، لكنه يوصف بأنه «مستشار سياسي» عمل على «تأكيد أرقام هواتف 6 أعضاء في مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة» لصالح تسهيل «المتآمر رقم 1» الدعوة لتأخير التصديق على الانتخابات.


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أنّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناء على طلبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)

واشنطن تتهم بكين بشن حملة ترهيب ضد رئيس تايوان

الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تتهم بكين بشن حملة ترهيب ضد رئيس تايوان

الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)

اتهمت الولايات المتحدة الصين، أمس (الأربعاء)، بشن «حملة ترهيب» بعدما ألغت دول عدة تصاريح عبور الطائرة الخاصة بالرئيس التايواني لاي تشينع-تي في أجوائها، ما اضطره إلى إلغاء رحلته إلى إسواتيني في جنوب القارة الأفريقية.

وكانت تايوان قد أعلنت، الثلاثاء، تأجيل رحلة الرئيس بعد أن «سحبت سيشيل وموريشيوس ومدغشقر تراخيصها لتحليق طائرته بشكل مفاجئ ومن دون سابق إنذار».

وقالت إن السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة هو «الضغط الشديد الذي مارسته السلطات الصينية، لا سيّما بواسطة سبل إكراه اقتصادي»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها في بيان. واعتبرت أن هذه الدول «تتصرف بناءً على طلب الصين» في «مثال جديد على حملة الترهيب» التي تمارسها بكين ضد تايوان وحلفائها.

من جهة أخرى، هنّأت وزارة الخارجية الصينية الدول التي «تعترف بمبدأ الصين الواحدة (...) بما يتوافق مع القانون الدولي».

وتعتبر الصين جزيرة تايوان إحدى مقاطعاتها. وتقول إنها تفضل حلاً سلمياً، لكنها لا تستبعد اللجوء إلى القوة للسيطرة عليها.

وإسواتيني التي كانت معروفة سابقاً باسم سوازيلاند هي من بين 12 دولة ما زالت تعترف بسيادة تايوان، بينما أقنعت الصين الدول الأخرى بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه لصالح بكين.


البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».