أظهرت دراسة قادها باحثو جامعة كاليفورنيا سان دييغو الأميركية، رؤى جديدة حول تلف قاع الحوض بعد الولادة المهبلية، الذي يُعدّ أحد عوامل الخطر الرئيسية لاضطرابات قاع الحوض، التي تؤثر على ما يقرب من ربع النساء في الولايات المتحدة وحدها.
وكشفت نتائج الدراسة المنشورة في دورية «ساينس ترانسليشين ميديسين»، الأربعاء، عن أن مادة حيوية قابلة للتجدد وخالية من الخلايا الخاصة بنسيج معين، يمكن أن تكون بمثابة نهج جديد للمساعدة في تقوية وتعافي عضلات قاع الحوض التي تتلف في أثناء الولادة.
وتتضمن اضطرابات قاع الحوض مجموعة من الحالات المرضية التي تشمل تدلي أعضاء الحوض، وسلس البول والبراز. وتُعدّ هذه الدراسة جزءاً من جهد بحثي أكبر لتعزيز عمليات الفهم والعلاج والوقاية من ضعف عضلات قاع الحوض لدى البشر.
تضمنت الدراسة تجارب أجريت على عينات من أنسجة جثث بشرية متطابقة مع أنسجة نساء متقدمات في العمر، بالإضافة إلى نساء خضعن لعملية جراحية لعلاج تدلي أعضاء منطقة الحوض. كما أجرى الباحثون تجارب على نموذج محاكاة لفئران مصابة بالاضطراب نفسه بغرض فهم طبيعة المرض وربما إيجاد طرق أفضل للعلاج أو حتى منع الخلل الوظيفي في قاع الحوض وما يرتبط به من اضطرابات قاع الحوض لدى النساء. ووجدت النتائج أن «الهيدروجيل» قلل من التأثير السلبي للولادة على عضلات قاع حوض الفئران.
وقالت باميلا دوران، الباحثة الرئيسية للدراسة، من كلية الهندسة في جامعة كاليفورنيا سان دييغو: «فهم الاستجابة الطبيعية لعضلات قاع الحوض بعد الولادة أمر بالغ الأهمية لتطوير مناهج الطب التجديدي وتطبيقها». وأضافت في بيان صحافي الأربعاء: «طبّقنا مادة بيولوجية خالية من الخلايا لمنع وعلاج التغيرات المرضية لعضلات قاع الحوض بعد إصابة الولادة». وتابعت «إن استخدام مادة بيولوجية منخفضة التكلفة وبحد أدنى من التدخل الجراحي، أمر بالغ الأهمية للترجمة السريرية لنهج الطب التجديدي هذا لمواجهة التغيرات السلبية في عضلات قاع الحوض».
وقالت كارين ل. كريستمان، أستاذة الهندسة الحيوية في كلية الهندسة بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو جاكوبس والمبتكرة المشاركة للهيدروجيل المستخدم في الدراسة: «أظهرنا أن حقن الهيدروجيل مباشرة في الأنسجة العضلية لقاع الحوض يوفّر طريقة محتملة لتشجيع وتسريع عملية الشفاء الطبيعية». وأضافت: «نرى إمكانية استعادة الألياف العضلية بدلاً من التراكم غير الصحي للكولاجين الطبيعي».




