تحذير من «هروب أدمغة» بسبب سياسات حكومة نتنياهو

هجرة أطباء وعلماء... وشركات «هايتك» ناشئة ستنقل أعمالها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشير خلال مؤتمر صحفي في أحد فنادق القدس  30 يوليو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشير خلال مؤتمر صحفي في أحد فنادق القدس 30 يوليو (رويترز)
TT

تحذير من «هروب أدمغة» بسبب سياسات حكومة نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشير خلال مؤتمر صحفي في أحد فنادق القدس  30 يوليو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشير خلال مؤتمر صحفي في أحد فنادق القدس 30 يوليو (رويترز)

حذر رؤساء الجامعات وأعضاء مجلس الأبحاث والتطوير المدني، الذي يُعدّ مجلساً استشارياً قومياً للحكومة الإسرائيلية في مجال الأبحاث والتطوير، ونقابة الأطباء وغيرها من الأطر، في رسائل وُجّهت إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، من «مؤشرات مقلقة»، تتمثل في هروب الأدمغة وهجرة عدد كبير من العلماء وكبار الأطباء من إسرائيل بسبب خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم، وما تُحدِثه من شروخ خطيرة في المجتمع.

وجاء في رسالة رؤساء الجامعات أن هذه الظاهرة يمكنها أن تتسبب في انهيار مجال الأبحاث في إسرائيل. وقالوا إنهم يواجهون مصاعب جمة، جراء هروب الأدمغة من إسرائيل، وبدأوا يتلقون تهديدات بإلغاء مشاريع التعاون الدولي مع مؤسساتهم وإلغاء تبرعات للأبحاث والتعليم العالي.

الجامعة العبرية في القدس (موقع الجامعة)

وأكدوا أن «الأضرار المتراكمة والمتصاعدة من شأنها أن تشكل خطراً حقيقياً على مستقبل «أمة الستارت آب»، والتخوف الكبير «أن يكون هذا الضرر غير قابل للإصلاح. ومن واجبنا أن نعلمك بهذا؛ كوننا مخولين بالحفاظ على التفوق العلمي الإسرائيلي، الذي يُعدّ بالغ الأهمية لصالح قوة إسرائيل الاقتصادية والأمنية».

ومع أن أعضاء المجلس ورؤساء الجامعات لم يحددوا بشكل عيني صريح أن هذا الخطر ناجم عن الخطة الحكومية لإضعاف جهاز القضاء، لكنهم ينسبون هذا الخطر إلى «الخطوات التشريعية الدراماتيكية والمتسرعة التي تسببت بضرر في العمل العلمي».

وأضافت الرسالة أنه «في الأشهر الأخيرة، وبشكل خاص في الأسابيع الأخيرة، تراكمت مؤشرات مُقلِقة تشير إلى عمليات هدَّامة من شأنها استهداف المناعة العلمية الإسرائيلية»، وأن هناك «تراجعاً كبيراً» في موافقة علماء إسرائيليين رائدين في خارج البلاد للعودة إلى إسرائيل. وفي موازاة ذلك «خشية متزايدة من مغادرة قوى بشرية متفوقة في مجالات العلوم والتكنولوجيا في إسرائيل».

إلغاء مِنح ومشاركات

وقالت الرسالة إن علماء رائدين في العالم يلغون مشاركتهم في مؤتمرات تقام في إسرائيل، وإنه توجد «تهديدات واضحة بشأن إلغاء تعاون علمي بين علماء في إسرائيل وعلماء العالم، وتهديدات واضحة من جانب متبرعين بوقف تبرعاتهم بسبب التشريعات القضائية. وأعلن عدد من المتبرعين عن وقف تبرعاتهم».

وأضافوا أنهم يشهدون في الأشهر الأخيرة «تراجعاً في مِنح الأبحاث التي يستفيد منها علماء إسرائيليون، و«تراجعاً كبيراً» لدى جهات دولية في الاستثمارات بالأبحاث والتطوير في شركات «هايتك»، وبالأبحاث في إسرائيل.

يُذكر أنه وقَّع جميع رؤساء الجامعات الإسرائيلية على رسالة التحذير الموجهة إلى نتنياهو، باستثناء الجامعة التي أقيمت في مستوطنة «أريئيل»، القائمة على أراضي نابلس في الضفة الغربية.

طاقم مستشفى ايخيلوف في تل ابيب (موقع المستشفى)

جاءت هذه الرسالة في وقت حذر فيه مديرو المستشفيات الإسرائيلية من ظاهرة آخذة في الانتشار، وهي هروب كبار الأطباء المتخصصين إلى دول أخرى، مثل الولايات المتحدة والإمارات والاتحاد الأوروبي. وقال تقرير لقناة «12» التلفزيونية إن «عدة آلاف من الأطباء الإسرائيليين في مجموعات (واتساب)، تلقوا عروضاً رسمية» وصفها التقرير بأنها «جذابة للغاية».

ولفت التقرير إلى أن مستشفيات ومنظمات طبية في الإمارات والبحرين و«دول أخرى في المنطقة» لم تسمِّها، كانت من بين الجهات التي قدمت عروضاً للأطباء، وأن هذه العروض تشمل رواتب حجمها ثلاثة أضعاف ما يقبضه هؤلاء في إسرائيل.

70 % من «الهايتك»

وفي الوقت ذاته، نشرت منظمة «ستارت - أب نيشن سنترال» استطلاعاً أشارت نتائجه إلى أن نحو 70 في المائة من الشركات الناشئة في قطاع «الهايتك» (ستارت - أب) في إسرائيل، اتخذت خطوات لنقل بعض أعمالها إلى الخارج بسبب أزمة التعديلات القضائية التي تدفع الحكومة لإقرارها.

"أنقذوا أمتنا" شعار قطاع الهايتك في اسرائيل خلال مظاهرات السبت الأسبوعية (قيادة الاحتجاجات)

وأظهر الاستطلاع أن 68 في المائة من الشركات الناشئة الإسرائيلية بدأت في اتخاذ خطوات قانونية ومالية فعلية، مثل السحب من الاحتياطيات النقدية، ونقل موقع المقر الرئيسي إلى خارج إسرائيل ونقل موظفين وتسريح موظفين. ووفقاً للاستطلاع، أفادت 22 في المائة من الشركات بأنها «سحبت أرصدة نقدية من إسرائيل». وأفاد 37 في المائة من المستثمرين بأن الشركات الأم سحبت جزءاً من الأرصدة النقدية إلى الخارج. كما أبلغت 8 في المائة من الشركات أنها بدأت بالفعل في تغيير مكان تسجيل الشركة، و29 في المائة تنوي القيام بذلك في المستقبل القريب.

من جهة ثانية، حذر مراقب البنوك السابق في وزارة المالية الإسرائيلية، يائير أفيدان، من أن مستوى المخاطر الاقتصادية على إسرائيل بسبب خطة إضعاف جهاز القضاء، يرتفع، وأنه قلق من الوضع.

وقال في مؤتمر بتل أبيب: «مستوى المخاطر على إسرائيل يرتفع. وفيما يتعلق بموضوع (الهايتك)، فإن الاستثمارات تتراجع في العالم كله، لكنها تتراجع أكثر في البلاد. وهذا الضرر بالاقتصاد لا يفرق بين مؤيدي الاحتجاجات أو معارضيها، ولذلك فإني قلق من هذا الوضع».

وقال أفيدان، الذي أنهى ولايته بداية الشهر الحالي، إنه ينصح الجميع «بأخذ مواقف الجهات الدولية، التي ترفع بطاقة صفراء أو حمراء الآن، بأقصى حدود الجدية، فمجرد وجود احتمال لضرر في الأفق أو تدريج الائتمان أمر معقد جداً».



«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد بـ«مطاردة وقتل» نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس (أرشيفية - رويترز)

توعَّد «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم (الأحد)، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر.

وقال «الحرس الثوري»، على موقعه الإلكتروني «سباه نيوز»، إنه «إذا كان هذا المجرم، قاتل الأطفال، على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

وتستمر الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، مع امتداد النزاع غير المسبوق إلى أسبوع ثالث.


المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.