العراقيون يستقبلون «آب اللهّاب» وسط درجات حرارة قياسية

وزارة الكهرباء أعلنت استقرار الطاقة

عراقيون يسبحون في نهر دجلة للتغلب على الحر في بغداد (أ.ب)
عراقيون يسبحون في نهر دجلة للتغلب على الحر في بغداد (أ.ب)
TT

العراقيون يستقبلون «آب اللهّاب» وسط درجات حرارة قياسية

عراقيون يسبحون في نهر دجلة للتغلب على الحر في بغداد (أ.ب)
عراقيون يسبحون في نهر دجلة للتغلب على الحر في بغداد (أ.ب)

زفّت وزارة الكهرباء العراقية بشرى عودة الطاقة الكهربائية إلى وضع الاستقرار بعد سلسلة عمليات تخريب بدت ممنهجة أدت إلى إرباك الوضع السياسي في البلاد الذي يشهد استقراراً ملحوظاً.

وأعلنت وزارة الكهرباء في بيان لها أن «المنظومة الوطنية عادت لوضعها الطبيعي»، مبينة أن الإنتاج يصل إلى 24 ألف ميغاواط.

وكانت الوزارة أعلنت في وقت سابق أن «المنظومة الكهربائية تعرضت لتعطل تام؛ إذ أدى الحريق لانفصال الخطوط الناقلة التي تربط المنطقة الجنوبية بالمنطقة الوسطى، مما أدى إلى صعود ترددات المنظومة وانفصال الوحدات التوليدية بمحطات الإنتاج».

كما تعرض الخط الناقل للكهرباء الرابط بين محافظة صلاح الدين في وسط البلاد ومدينة حديثة بمحافظة الأنبار لعمل تخريبي في صلاح الدين أخرجه عن الخدمة.

من جهتها، وجهت السلطات الأمنية العراقية، بتشديد تأمين خطوط نقل الطاقة في البلاد عبر طائرات مسيّرة ووحدات من الجيش في محاولة للحد من عمليات الاستهداف التي كانت حصلت خلال العامين الماضيين بوتائر متصاعدة دون أن تتمكن الحكومة السابقة برئاسة مصطفى الكاظمي من الإعلان عن الجهات أو الأطراف التي كانت تقوم بذلك.

وبينما تراجعت عمليات استهداف خطوط نقل الطاقة الكهربائية هذا العام، فإن ما حصل (السبت) الماضي من توقف تام لأكثر من 12 ساعة للتيار الكهربائي في كل أنحاء العراق، بدا وكأنه مؤشر لعودة أعمال عنف يمكن أن تؤدي إلى إرباك المشهد السياسي وعرقلة خطط الحكومة لتنفيذ برنامجها في مجال الخدمات والبنى التحتية، لكنه طبقاً لما نقلته (الثلاثاء) صحيفة «الصباح» الرسمية عن مصادر أمنية ببدء قوات من الجيش ضمن قيادة عمليات صلاح الدين، وجهد هندسي من صيانة الكهرباء، بعمليَّة تمشيط لحماية الأبراج، يمكن أن يكون مؤشراً مضاداً لبدء مواجهة مع الأطراف التي تريد تنفيذ مخطط مشبوه قبيل شهور من إجراء انتخابات مجالس المحافظات التي يجري تحشيد غير مسبوق لها من قبل القوى السياسية.

وطبقاً لما أوردته الصحيفة، فإن «الوحدات العسكرية باشرت بتأمين الحماية لأبراج الطاقة من الهجمات الإرهابية في صلاح الدين وعززت وجودها في المكان، في حين نفذت عمليات استباقية، إضافة إلى إدخال الطائرات المسيرة ضمن خطة الحماية».

أما خلية الإعلام الأمني، فقد أعلنت عن إحباط محاولات إرهابية لاستهداف الأبراج في محافظة صلاح الدين. وقالت الخلية في بيان لها (الثلاثاء) إنه «من خلال المتابعة الميدانية وتكثيف الجهود الاستخباراتية، تمكنت قوة من الجيش من ضبط 16 عبوة ناسفة غرب منطقة السكريات التابعة لقضاء بيجي بمحافظة صلاح الدين».

آب اللهّاب

إلى ذلك، توقعت هيئة الأنواء الجوية تخطي درجات الحرارة خلال شهر أغسطس (آب) الحالي بسبع محافظات حاجز الـ50 درجة. الهيئة في بيان لها قالت إن «طقس البلاد ليوم الأربعاء في المنطقتين الوسطى والجنوبية سيكون صحواً حاراً، في حين سيكون الطقس في المنطقة الشمالية صحواً، ودرجات الحرارة ترتفع قليلاً في عموم البلاد»، مبينة أن «درجات الحرارة العظمى في محافظتي واسط والنجف الأشرف ستصل إلى 50 درجة مئوية، وفي محافظة القادسية ستصل إلى 51 درجة مئوية، في حين ستصل درجات الحرارة العظمى في محافظات البصرة وميسان والناصرية والمثنى إلى 52 درجة مئوية».

وبينما استعرض البيان توقعات الطقس خلال الأيام المقبلة حتى (السبت) المقبل، فإن معظم درجات الحرارة تتجاوز نصف درجة الغليان، في وقت لم تتمكن فيه وزارة الكهرباء من تغطية نصف الحاجة في ظل ارتفاع الإنتاج إلى 24 ألف ميغاواط وبدء ضخ النفط العراقي إلى إيران مقابل استيراد الغاز الإيراني لتشغيل محطات الطاقة الكهربائية في عموم البلاد.


مقالات ذات صلة

مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

خاص السوداني يتوسّط رئيس «الحشد الشعبي» فالح الفياض ورئيس أركانه أبو فدك (إعلام حكومي)

مقاربة من 5 خطوات لـ«تفكيك الميليشيات» العراقية

رغم مطالب أميركية متواصلة للسلطات العراقية بكبح الفصائل، وتفكيكها، يلاحظ مراقبون الغياب شبه الكلي لهذا الملف عن اجتماعات قادة «الإطار التنسيقي».

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية مشهد عام لقلعة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (فيسبوك)

كردستان العراق يعلن حصيلة ضحايا المُسيَّرات والصواريخ

قالت سلطات إقليم كردستان العراق، السبت، إن 20 شخصاً قُتلوا وأُصيب 123، جراء مئات الهجمات بالطائرات المُسيَّرة والصواريخ.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
خاص مدرّعة عراقية قرب السفارة الأميركية في بغداد (أ.ف.ب)

خاص ضغوط واشنطن على بغداد «تمهّد لاعتقال قادة فصائل»

أُفيد في بغداد بأن واشنطن تهيئ الأرضية لمطالب «أكثر تشدداً» قد تضع القيادة العراقية المقبلة أمام اختبار مبكر يتعلق بملف الميليشيات المسلحة.

حمزة مصطفى (بغداد)
الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

مراوحة مستمرة في العراق بشأن اختيار رئيس الوزراء الجديد

فشل التحالف الشيعي الرئيسي في العراق، في الاتفاق على مرشح جديد لمنصب رئيس الوزراء، بعدما قوّضت الضغوط الأميركية فرص نوري المالكي الذي كان الأوفر حظا.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: تثبيت وقف النار قبل التفاوض مع إسرائيل

تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من انفجارات في قرية الخيام جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يؤكد لبنان تمسّكه بتثبيت وقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، في ظل ترقّب حذر للحراك الدبلوماسي، وتضارب المعلومات حول لقاء محتمل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون، في واشنطن.

وبينما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الهدنة لا تزال هشّة، وإن وقف العمليات العسكرية والتدمير لم يتحقق بالكامل، فإنها تؤكد أن «تثبيت وقف النار مدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي»، مشيرة إلى أن «حزب الله يربط تحرّكه بالخروقات الإسرائيلية، ما يستدعي سحب هذه الذريعة لإطلاق المفاوضات وتهيئة الظروف السياسية والأمنية المناسبة».

في المقابل، تؤكد مصادر نيابية ووزارية وأوساط سياسية وجود دعم عربي لافت للاستقرار الداخلي وتوحيد الموقف اللبناني، عبر اتصالات ولقاءات شملت مسؤولين بارزين، أبرزهم نبيه برّي ونواف سلام. ويهدف هذا الحراك إلى تعزيز التماسك بين أركان الدولة وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يخفف الاحتقان ويحصّن الموقف التفاوضي، مع التشديد على عدم تفويت فرصة قد لا تتكرر لاستعادة الاستقرار وانسحاب إسرائيل.


سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
TT

سوريا تبدأ محاكمات لرموز عهد الأسد

نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)
نساء يرفعن صور ضحايا مجزرة التضامن عقب صلاة الجمعة في حي التضامن احتفالاً بتوقيف المتهم أمجد يوسف (رويترز)

تبدأ السلطات السورية، اليوم، محاكمة المسؤول الأمني في النظام السابق عاطف نجيب، بالتزامن مع استمرار ملاحقة ضباط متورطين في جرائم وانتهاكات خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأوقف نجيب، الذي تربطه صلة قرابة بالأسد، في يناير (كانون الثاني) 2025، وكان تولى سابقاً رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا (جنوب)، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية عام 2011. وستكون محاكمته العلنية في دمشق مقدمة لسلسلة محاكمات تطول رموز حكم الأسد.

يأتي ذلك في وقت تسود فيه أجواء من الحذر قرية نبع الطيب بسهل الغاب في ريف حماة، وسط انتشار أمني عقب القبض على والد أمجد يوسف، المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في دمشق عام 2013، وعدة أشخاص آخرين بتهمة التورط في إخفائه.


نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، السبت، إنه أصدر تعليمات للجيش بأن يهاجم «بقوة» أهدافاً لـ«حزب الله» في لبنان، وذلك بعد إعلان الجيش أن الحزب انتهك وقف إطلاق النار.

وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء أن نتنياهو أمر الجيش «بمهاجمة أهداف لـ(حزب الله) بقوة في لبنان»، بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد الهدنة لثلاثة أسابيع.

وعقب البيان، استهدفت سلسلة غارات إسرائيلية جنوب لبنان وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية. وأفادت الوكالة بشن إسرائيل غارات على بلدات حداثا وزبقين وخربة سلم والسلطانية في جنوب البلاد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «يهاجم» مبانٍ عسكرية يسخدمها «حزب الله».

وقتل ستّة أشخاص في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، وفق وزارة الصحة، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عناصر في «حزب الله».

وأوردت الوزارة، في بيان أول، أن «غارتَي العدو الإسرائيلي على شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف قضاء النبطية أدتا إلى استشهاد 4 مواطنين».

وأضافت، في بيان ثان، أن «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة صفد البطيخ قضاء بنت جبيل أدت إلى شهيدين و17 جريحاً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرفع ذلك عدد الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان، منذ الجمعة، إلى 12 قتيلاً.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف ثلاثة عناصر من «حزب الله» كانوا يستقلون «مركبة تندر (بيك أب) محمّلة بوسائل قتالية»، وعنصر آخر كان يستقل دراجة نارية في جنوب لبنان.

يأتي ذلك رغم إعلان ترمب، الخميس، تمديداً مدته ثلاثة أسابيع لوقف إطلاق النار الذي بدأ في 17 أبريل (نيسان)، وذلك عقب جولة جديدة من المحادثات في البيت الأبيض بين سفيرَي لبنان وإسرائيل.

واندلعت الحرب الأخيرة في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، في 28 فبراير (شباط).

وشنّت إسرائيل حملة من القصف الجوي الواسع على لبنان، واجتاحت قواته مناطق في جنوبه، وأبقت قواتها فيها بعد سريان الهدنة، في 17 أبريل (نيسان).

وقُتل 2496 شخصاً وأصيب أكثر من 7700 في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة، السبت.