تنطلق، اليوم (الثلاثاء)، وبرعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، فعاليات مهرجان ولي العهد للهجن في نسخته الخامسة، وذلك على ميدان الطائف لسباقات الهجن، وسط مشاركة واسعة محلية وخليجية وعربية وعالمية.
وأنهت اللجنة المنظمة للمهرجان الذي ينظمه الاتحاد السعودي للهجن في وقت مبكر، كامل الاستعدادات والتجهيزات الخاصة بميدان السباق؛ حيث ستكون البداية بأشواط المرحلة التمهيدية ولمدة 12 يوماً متواصلة، وذلك على فترتين؛ صباحية ومسائية.
وأعلن الاتحاد السعودي للهجن زيادة في قيمة الجوائز المالية بعد رفع قيمة جائزة سيف ولي العهد من مليون ريال إلى مليون و750 ألف ريال، لتفوق قيمة الجوائز أكثر من 57 مليون ريال، تتنافس عليها مجموعة كبيرة من ملاك الهجن المحليين والدوليين.
ويبلغ عدد الأشواط التي سيتنافسون عليها خلال فترة المهرجان 589 شوطاً متنوعاً، وكشفت اللجنة عن أنها لن تعتمد أي نتائج إلا بعد نهاية المهرجان، للتأكد من نتائج كشف المنشطات؛ حيث سيتم استبعاد جميع نقاط المطايا التي تظهر تحليلاتها إيجابية، موضحة أنه في حال تساوي مالكين أو أكثر في النقاط فإنه يتم الرجوع إلى أكثر المتنافسين حصولاً على أفضل توقيت.
ويحظى المهرجان بدعم سخي وكبير من ولي العهد السعودي، واهتمام وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، والأمير فهد بن جلوي رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للهجن، حيث يهدف المهرجان إلى تأصيل تراث رياضة سباقات الهجن، وتعزيزها في الثقافة السعودية والعربية وحتى العالمية، إلى جانب دعم الحركة السياحية والاقتصادية في المملكة؛ بما يعزز المشاركة المجتمعية، ويؤصل الموروث الوطني، ويعكس العمق الحضاري للمملكة.
ويقود الراكب الآلي الهجن المشاركة في أشواط المهرجان، ويُعدُّ من أبرز التقنيات الحديثة والمصنوعة محليّاً، والمستخدمة في سباقات الهجن بهدف تطوير الرياضة، والحد من الحوادث والمخاطر البدنية، التي قد تلحق بالراكب البشري.
والراكب الآلي عبارة عن جهاز «دريل» مزوّد ببطارية، ومغلّف بقماش، ومصمم على شكل مجسم للراكب البشري، ويتميز بخفة وزنه، إذ يتراوح بين 4 و5.3 كيلوغرام، ويتم تثبيته على ظهر المطية بواسطة مشدّات كي لا يسقط أثناء الجري السريع للمطية، ويؤدي أدوار الراكب البشري نفسه، ويتم التحكم به عبر «ريموت» لاسلكي عن بُعد.
وأكدت اللجنة المنظّمة كذلك، منع مشاركة الهجن ذات السنامين، والزمول في جميع سباقات المهرجان.
وينتظر أن تشهد النسخة الخامسة للمهرجان تسجيل رقم قياسي جديد للأشواط، بملامستها 3 آلاف شوط في 5 نسخ.
وشهدت النسخ السابقة من المهرجان، الذي انطلق في نسخته الأولى عام 2018م، إقبالاً لافتاً من محبي رياضة الهجن في العالم؛ إذ يهدف المهرجان إلى تأصيل تراث الهجن وتعزيزه في الثقافة السعودية.
ويُنتظر أن يرتفع عدد المطايا المشاركة في النسخة الحالية، إلى أكثر من 60 ألف مطية إجمالاً منذ انطلاق المهرجان في عام 2018م، لتعزز بذلك الرقم التاريخي الذي أدخل المهرجان موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية بوصفه أكبر مهرجان لرياضة الهجن في العالم في نسخه الأربع الماضية.
وشهدت النسخ الماضية تصاعداً في المشاركات؛ حيث تتخطى كل نسخة أعداد المطايا في النسخة التي سبقتها، في حين تجاوز المهرجان حتى النسخة الأخيرة حاجز الـ50 ألفاً، ووصل العدد الإجمالي للمطايا المشاركة لـ54.143 مطية، بواقع 11.178 مطية في 2018م، و13.377 مطية في عام 2019م، و14.745 في عام 2021م، و14.843 مطية في عام 2022م.
وكان الاتحاد السعودي للهجن قد تسلم في 21 سبتمبر (أيلول) 2018م شهادة دخول المهرجان إلى الموسوعة العالمية بوصفه أكبر مهرجان لرياضة الهجن في العالم، وذلك بتسجيل النسخة الأولى أكبر عدد مطايا مشاركة في سباقات الهجن بعدد 11.178 مطية.



