خامنئي يأمر بتشديد الرقابة على الإنترنت في إيران

الأجهزة الأمنية تتجاوز القانون وترى نشاط الأشخاص على الإنترنت في مجال عملها

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقبال رسمي لنظيره القرغيزي المزبيك اتمباييف في طهران أمس (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقبال رسمي لنظيره القرغيزي المزبيك اتمباييف في طهران أمس (أ.ب)
TT

خامنئي يأمر بتشديد الرقابة على الإنترنت في إيران

الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقبال رسمي لنظيره القرغيزي المزبيك اتمباييف في طهران أمس (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني لدى استقبال رسمي لنظيره القرغيزي المزبيك اتمباييف في طهران أمس (أ.ب)

طالب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي كبار المسؤولين في الحكومة، والأجهزة الأمنية، والمؤسسات التابعة للعضوية في «المجلس الأعلى للفضاء المجازي»، المكلف بالرقابة والإشراف على شبكة الإنترنت في إيران، بوضع سياسات شاملة للرقابة على الإنترنت، معتبرا «الفضاء المجازي» من أبرز العلامات المؤثرة في مختلف المجالات السياسية والأمنية والدفاعية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، على الصعيدين الداخلي والخارجي، وأشار إلى مرور ثلاثة أعوام من إنشاء المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني، وأوضح أن المجلس والمركز التابع له يعرف كونه نقطة محورية في مواجهة الأضرار والتهديدات الناجمة عن التطورات السريعة في هذا المجال (الإنترنت).
وقال الدكتور هادي قائمي رئيس «الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران»، المعنية بحرية التعبير والإنترنت لـ«الشرق الأوسط» أن «انتخابات المجلس الأعلى للفضاء المجازي من قبل المرشد الأعلى في إيران يعني تطبيق آرائه الصارمة في قرارات هذا المجلس والقيود المتعلقة بالإنترنت تأتي في الواقع من هذه التعيينات».
وفي إشارة إلى تباين المواقف بين المرشد الأعلى الأجهزة التابعة له من جهة، والرئيس روحاني وإدارته من جهة أخرى، قال قائمي إنه «في إيران الآن مناخ مزدوج، من جهة حكومة روحاني التي تحاول أن توسع نطاق الإنترنت، وبالمقابل، الأجهزة الأمنية والرقابية التي تستخدم قوتها ليس على صعيد فرض القيود على الإنترنت وحجب المواقع فحسب، بل حتى في قضايا مثل اختراق وتهديد أمن مستخدمي الإنترنت بصورة منظمة، يمكننا لمس الازدواجية في سياسة الحكومة، مما يؤجج الخلط السياسي في الموضوع».
وبشأن القلق المتزايد لدى منظمات حقوق الإنسان تجاه المخاطر التي تهدد المستخدمين في إيران، قال رئيس «الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران» إن «الخطر الأساسي الموجه للمستخدمين الإيرانيين هو انتهاك الخصوصية وعدم احترامها، لأن هناك مؤسسات مثل الأجهزة الأمنية تتجاوز القانون وترى نشاط الأشخاص على الإنترنت في مجال عملها، وعبر تجهيزها بأحدث التقنيات تسعى ليس لفرض الرقابة فحسب، بل حتى السيطرة والتدخل في استخدام الآخرين».
ووفقا لمرسوم إداري نشره موقع خامنئي الإلكتروني، فإن المجلس الأعلى للفضاء المجازي مكلف بالرقابة ومتابعة شؤون الإنترنت و«الفضاء الإلكتروني» في «مواجهة ذكية وقوية» لمواكبة التطورات والتحديات في عالم الإنترنت، ويشير المرسوم إلى أن المهمة الرئيسية للمجلس «رسم السياسات والإدارة الشاملة والتخطيط واتخاذ القرارات المناسبة والرقابة والرصد اليومي والفعال» للإنترنت في إيران، كما شدد خامنئي على مهام إضافية كلف بها المجلس الجديد.
واختار خامنئي أعضاء المجلس الجديد، وشملت القائمة الرئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس السلطة القضائية وقائد الحرس الثوري وقائد الشرطة ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي والمدعي العام الإيراني ووزراء المخابرات والاتصالات والثقافة ووزير العلوم ووزير التعليم ورئيس اللجنة الثقافية في البرلمان الإيراني، ورئيس منظمة التبليغ الإسلامي، وكلا من سعيد جليلي وعزت الله ضرغامي رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون ممثلين عن المرشد في المجلس.
خامنئي شدد على أن «المهمة الرئيسية (للمجلس) رسم السياسات والإدارة الشاملة والتخطيط واتخاذ التدابير اللازمة بالوقت المناسب، فضلا عن الإشراف والرصد اليومي والفعال في هذا المجال، لذلك نظرًا لسرعة للتطورات السريعة والمعقدة في هذا المجال من جهة والاحتياجات الواقعية والمتراكمة في البلد من جهة أخرى، يجب أن يستعد المجلس للمهمة ثقيلة في السنوات الأربع المقبلة».
المرشد الأعلى نوه بأهمية عمل المجلس منذ تأسيسه معلنا نهاية عمل اللجان المشابهة للمجلس من أجل «تثبيت المكانة المحورية والمركزية للمجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني»، وضم جميع اللجان المعنية بالرقابة على الإنترنت إلى المجلس الأعلى وتعتبر الشرطة الإلكترونية (فتا) والجيش الإلكتروني والحرس الثوري والسلطة القضائية من أهم الأجهزة الحكومية التي تفرض الرقابة المشددة على الإنترنت في إيران.
وقد سبق أن حذرت «الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران»، الشهر الماضي، برامج وتطبيقات التواصل الاجتماعي من التعاون مع السلطات الإيرانية في تسريب البيانات الخاصة لمستخدمي تلك البرامج في إيران، مما يؤدي إلى تعرض سلامة المستخدمين للخطر، وأفادت التقارير أخيرا بأن إيران تمكنت من الضغط على تطبيق «تليجرام» في فرض بعض القيود وتحديد المستخدمين في إيران.
وقال مصدر إيراني مطلع، إن «قيود تطبيق (تليجرام) جاءت نتيجة ضغط المسؤولين الإيرانيين على شركة (تليجرام)». وأضاف المصدر أن شركة «تليجرام» تنوي إطلاق سيرفر خاص بالشركة داخل إيران.
وفي تقرير حمل عنوان «الإنترنت في السلاسل: الرقابة الخفية والمتزايدة على المستخدمين في إيران وتغيير أساليب الرقابة الإلكترونية» تناول المشاريع والسياسات والإجراءات التي تنتهك حقوق المواطنين الإيرانيين في الوصول إلى المعلومة وحرية التعبير وتنتهك الخصوصية.
من جانبه، قال هادي قائمي رئيس «حملة حقوق الإنسان في إيران» بعد نشر التقرير إن «الاستثمار الكبير للحكومة الإيرانية في مشروع الإنترنت الوطني يظهر قلقًا متزايدًا من الحكومة الإيرانية من أن زيادة مستخدمي الإنترنت يؤدي إلى انفلات الرقابة على الحركات الاجتماعية والثقافية في البلد».
قائمي أضاف: «التنوع في إيران يتجلى في شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت وذلك يهدد بشكل أساسي المعايير والمبادئ الصارمة والصعبة المفروضة المرفوضة منذ عقود على المواطن من الحكومة والمؤسسات الإعلامية التابعة لها. أغلب تلك المعايير والقيم لا تظهر الإرادة الحقيقية واهتمامات المواطنين الإيرانيين. من أجل ذلك الإنترنت يرعب تلك المؤسسات الحكومية التي تتدخل بشكل كبير في حياة المواطنين».
بدورها، تعتبر «الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران» الإنترنت ميدان مواجهة مباشرة بين المواطن الإيراني الذي يريد حرية التعبير والتواصل مع العالم الحر والمسؤولين الإيرانيين الذين يحاولون منع تدفق المعلومة إلى داخل البلد، كما تخشى الحملة من غياب الإطار الحقوقي للدفاع عن خصوصية الأشخاص، معتبرة إطلاق شبكة الإنترنت الوطنية في إيران نافذة القوات الأمنية للوصول إلى بيانات المستخدمين.
يشار إلى أن «الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، منظمة غير سياسية وغير ربحية توثق انتهاكات حقوق الإنسان عبر «مصادر رسمية وموثوقة»، وفقا للموقع الإعلامي للحملة، كما تعمل من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان في إيران وضمان الكرامة الإنسانية وحقوق الشعب ومساءلة المسؤولين والضغط عليهم للعمل بواجبات داخلية ودولية.



ترمب: يمكننا إنهاء الحرب مع إيران بسرعة كبيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)
TT

ترمب: يمكننا إنهاء الحرب مع إيران بسرعة كبيرة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في حديقة البيت الأبيض قبل التوجه إلى فلوريدا (رويترز)

​قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، ‌إن ‌الولايات ​المتحدة ‌تستطيع إنهاء ​الحرب مع إيران بسرعة، لكنه تساءل عما إذا ‌كان ينبغي ‌لواشنطن ​السعي ‌إلى إنهائها ‌سريعاً أو ترك الصراع ‌يتلاشى تدريجياً.

وأضاف ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز»: «يمكننا إنهاءها بسرعة كبيرة. والسؤال هو: هل نريد حسمها أم نتركها ​تتلاشى؟».

وأكد الرئيس الأميركي: «يمكننا الاستيلاء على كل النفط في إيران».

وهدد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف القوات الأميركية الموجودة في المنطقة إذا واصلت مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، محذراً من توسيع المواجهة.


تركيا: مقتل وإصابة 8 أشخاص في انفجار منجم

فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
TT

تركيا: مقتل وإصابة 8 أشخاص في انفجار منجم

فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)
فرق الإنقاذ أثناء الدخول إلى المنجم (إعلام تركي)

لقي 3 عمال حتفهم وأصيب 5 آخرون، اثنان منهم بإصابات خطيرة، في انفجار لغاز الميثان وقع، الجمعة، بمنجم فحم تابع لشركة خاصة في منطقة كيليملي التابعة لمدينة زونغولداك في غرب البحر الأسود في شمال تركيا.

وتم إرسال فرق من «إدارة الكوارث والطوارئ التركية» (آفاد) وفرق طبية وإطفائية إلى الموقع، ونقل العمال المصابون بجروح وحروق خطيرة إلى مستشفيات في العاصمة أنقرة، بعد تلقيهم العلاج الأولي في مستشفى «زونغولداك أتاتورك» الحكومي.

وقال والي زونغولداك، عثمان حاجي بكتاش أوغلو، إن 8 عمال كانوا في المنجم وقت وقوع الانفجار، و3 من المصابين حالتهم جيدة، في حين تم وضع عاملين اثنين مصابين بجروح خطيرة، على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وأعلن وزير العدل أكين غورليك، عبر حسابه في «إكس» بدء مكتب المدعي العام الرئيسي في زونغولداك تحقيقاً بشأن الانفجار، وتكليف نائب رئيس المدعي العام واثنين من مدعي العموم التحقيق في الحادث.

وشهدت مدينة زونغولداك، المعروفة بنشاطها في مجال التعدين، سلسلة حوادث على مدى السنوات الماضية راح ضحيتها العشرات من عمال المناجم، بسبب انفجارات تنتج من تراكم غاز الميثان، غالبيتها نتيجة إهمال الشركات المشغلة للمناجم.

كما شهدت مدينة مانيسا (غرب تركيا) واحدة من أكبر الكوارث في عام 2014، حيث فقد 301 عامل حياتهم نتيجة الاختناق بغار ثاني أكسيد الكربون، كما أصيب العشرات، ثم لقي 5 عمال مصرعهم في انهيار في سقف المنجم ذاته، وأصيب اثنان آخران في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

مصادمات بين الشرطة وعمال مناجم تظاهروا أثناء محاولتهم الوصول إلى مقر وزارة الطاقة في أنقرة (رويترز)

وخلال الأشهر القليلة الماضية نفذ عمالي المناجم في مانيسا وزونغولدام مسيرات إلى العاصمة أنقرة وإضرابات عن الطعام بسبب تأخر الشركات في دفع رواتبهم لأشهر طويلة.

وأكد زعيم المعارضة التركية رئيس «الحزب الجديد»، أوزغور أوزيل، الذي يولي أهمية كبيرة لحقوق عمال المناجم، وهو من مدينة مانيسا أيضاً، أن حزبه «سيواصل النضال من أجل حصول عمال المناجم على حقوقهم».

وتقدم أوزيل، في بيان عبر حسابه في «إكس» بالتعازي لأسر العمال الذين فقدوا أرواحهم، قائلاً: «لقد فقدنا الكثير من الأرواح في المناجم، وتضررت عائلات كثيرة، نريد أن نتخلص من كوننا (بلداً للموت السهل)، حيث لا تزال الحوادث التي يمكن تجنبها ووفيات العمل، والتي تجاوزتها الدول المتقدمة، تحدث».

وتعهد بمواصلة النضال من أجل تركيا تُضمن فيها سلامة عمال المناجم ويُكافأون فيها على عملهم الشاق بشكل عادل.


نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن عن منع هجوم واسع... ويأمر بـ«إغلاق كامل» للضفة الغربية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، بفرض «إغلاق كامل» على الضفة الغربية المحتلة بعد إطلاق نار فيها أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، قبل أيام قليلة من الانتخابات العامة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وقال نتنياهو وفقاً لبيان صادر عن مكتبه إن إسرائيل منعت وقوع «هجوم واسع النطاق» في الضفة الغربية، موضحا أنه أمر بفرض إغلاق فوري على مدينة الخليل، القريبة من موقع الهجوم، إضافة إلى «إغلاق كامل» للضفة الغربية.

وأمر نتنياهو كذلك حزبه «الليكود»، بإلغاء كل أنشطته الانتخابية المقررة صباح الجمعة، عقب إطلاق النار في الضفة. وأفاد «الليكود»، في بيان، بأن نتنياهو «أصدر تعليمات بإلغاء كل الأنشطة السياسية التي كان الحزب يعتزم تنظيمها هذا الصباح، عقب الهجوم الخطير عند مفترق يهودا».

إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي الإسرائيلي وزعيم حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية) اليميني المتطرف يتحدث إلى وسائل الإعلام في موقع إطلاق نار عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل... 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

في سياق متصل، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الجمعة، إلى تفكيك السلطة الفلسطينية بعد إطلاق النار في الضفة الغربية. وقال الوزير اليميني المتطرف في بيان: «ينبغي ألا ننتظر وقوع 7 أكتوبر (تشرين الأول) آخر (في الضفة الغربية). هناك ستندلع الحرب المقبلة»، مضيفاً: «علينا أن نتحرّك قبل فوات الأوان. يجب تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، والقضاء تماماً على بنيتها التحتية الإرهابية».