ليفربول يهزم ليستر ودياً... وكلوب مهتم بضم مبابي

سيتي يخسر أمام أتلتيكو في سيول... ويونايتد يختتم معسكره الأميركي بلقاء دورتموند

نونيز مهاجم ليفربول (يمين) يسجل أول أهداف فريقه في مرمى ليستر (رويترز)
نونيز مهاجم ليفربول (يمين) يسجل أول أهداف فريقه في مرمى ليستر (رويترز)
TT

ليفربول يهزم ليستر ودياً... وكلوب مهتم بضم مبابي

نونيز مهاجم ليفربول (يمين) يسجل أول أهداف فريقه في مرمى ليستر (رويترز)
نونيز مهاجم ليفربول (يمين) يسجل أول أهداف فريقه في مرمى ليستر (رويترز)

تتواصل استعدادات الأندية الإنجليزية للموسم الكروي الجديد، بمعسكرات في آسيا والولايات المتحدة؛ حيث حقق ليفربول فوزاً كبيراً أمام ليستر سيتي، برباعية نظيفة، في مباراة كرة القدم الودية التي جمعت بينهما في سنغافورة، بينما سقط مانشستر سيتي بطل إنجلترا والثلاثية التاريخية أمام أتلتيكو مدريد الإسباني 1-2 في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، ويختتم مانشستر يونايتد معسكره الأميركي بلقاء دورتموند الألماني (فجر الاثنين بتوقيت غرينتش).

في سنغافورة، افتتح داروين نونيز التسجيل لليفربول في الدقيقة 30، ثم أضاف بوبي كلارك الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 35. وواصل ليفربول تفوقه ليضيف الهدف الثالث في شباك ليستر سيتي الهابط للدرجة الأولى في الدقيقة 38، عن طريق ديوغو جوتا، ثم اختتم بين دوك التسجيل بالرابع في الدقيقة 64.

ويواصل ليفربول استعداداته للموسم بلقاء بايرن ميونيخ الألماني، الأربعاء، ثم دارمشتات الألماني الأسبوع المقبل، في وقت كشفت فيه تقارير إعلامية أن النادي يسعى إلى ضم الفرنسي الدولي كيليان مبابي، نجم هجوم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، بعقد إعارة.

وكتبت صحيفة «ميرور» الإنجليزية على موقعها الإلكتروني، أن ليفربول يجري محادثات مع سان جيرمان بهذا الخصوص منذ عام 2018، وأنه مستعد لتقديم عقد إعارة لمدة عام، لضم الفرنسي الدولي البالغ من العمر 24 عاماً إلى صفوفه.

تجدر الإشارة إلى أن عقد مبابي مع سان جيرمان مستمر حتى نهاية الموسم المقبل، وأكد المهاجم الأبرز بالفريق أنه لا يعتزم تمديده مع نادي العاصمة الفرنسية، وهو ما أثار كثيراً من التكهنات حول مستقبل نجم المنتخب الفرنسي.

ويُعْتَقَد أن مبابي اتفق مع ريال مدريد على الانتقال إلى النادي الملكي الإسباني في صيف 2024، ما يعني أنه لا يمكنه أن يلعب لنادٍ آخر إلا لمدة عام واحد فقط.

وترددت أنباء مؤخراً بأن نادي الهلال السعودي عرض 300 مليون يورو للاستعانة بخدمات مبابي؛ لكن اللاعب يود استكمال مشواره مع الفريق الباريسي والرحيل بنهاية عقده.

لاعبو أتلتيكو يحتفلون بهدف كاراسكو (الثالث من اليمين) في مرمى سيتي (رويترز)

وفي سيول، تعرض مانشستر سيتي بطل أوروبا والدوري الإنجليزي لخسارة أمام أتلتيكو مدريد بهدفين مقابل هدف، خلال جولة الفريقين الآسيوية.

وانتهى الشوط الأول الذي خاضه سيتي بتشكيلته الأساسية بالتعادل السلبي، وفي الثاني كان أتلتيكو الأفضل، وتقدم بهدفين عبر الهولندي ممفيس ديباي ويانيك كاراسكو، في الدقيقتين 66 و74، قبل أن يرد سيتي بهدف شرفي في الدقيقة 85، عن طريق البرتغالي روبن دياز.

على جانب آخر، يختتم يونايتد معسكره الأميركي بلقاء دورتموند الألماني، في مباراة يأمل الهولندي إريك تن هاغ مدرب الأول أن ترسم له ملامح الخطة التي سيلعب بها الموسم الجديد.

ولعب يونايتد 4 مباريات إعدادية: الأولى فاز فيها على ليدز يونايتد 2-صفر في النرويج، ثم فاز على آرسنال بالنتيجة نفسها في معسكره الأميركي، قبل أن يخسر بهدفين أمام ريال مدريد الإسباني، وبين تلك المباريات خاض الفريق الرديف مباراة أمام ريكسهام الويلزي في لوس أنجليس وخسرها 1-4.

وكشفت تلك المباريات عن حاجة يونايتد الملحة لمهاجم هداف؛ خاصة في المباراة أمام ريال مدريد التي صنع فيها 14 محاولة دون نجاح في هز الشباك.

وكشفت تقارير إخبارية بريطانية أن يونايتد توصل بالفعل لاتفاق لضم المهاجم الدنماركي راسموس هويلوند من أتلانتا الإيطالي، بعقد يمتد لخمس سنوات مع خيار التمديد لعام إضافي.

وأضافت التقارير أن يونايتد سيدفع 72 مليون جنيه إسترليني (92.52 مليون دولار) للتعاقد مع اللاعب البالغ عمره 20 عاماً، ما يجعله سادس أغلى صفقة في تاريخ النادي. وانضم هويلوند إلى أتلانتا في بداية الموسم المنصرم الذي تألق فيه وسجل 9 أهداف. وخلال فترة الانتقالات الحالية، تعاقد يونايتد مع ميسون ماونت من تشيلسي، وحارس المرمى الكاميروني أندريه أونانا من إنتر ميلان الإيطالي.

وأنهى يونايتد الموسم المنصرم في المركز الثالث، ليضمن مقعداً في دوري الأبطال. كما فاز الفريق بكأس الرابطة في فبراير (شباط) الماضي.

وخلال التجارب الأخيرة، كان تن هاغ يحاول اختبار قدرات بعض لاعبيه الشباب الصاعدين، وتألق بشكل لافت لاعب خط الوسط كوبي ماينو (18 عاماً) لكنه تعرض لإصابة قوية في الكاحل في المباراة الودية أمام ريال مدريد، الخميس الماضي في هيوستن، بعدما سقط رودريغو لاعب الفريق الإسباني على ساقه.

وعاد ماينو إلى مانشستر لتقييم الإصابة؛ لكن النادي أشار إلى أنه سيغيب عن بداية الموسم الجديد، وهو ما يعد ضربة لخطط تن هاغ.

وتألق ماينو في مواجهة آرسنال بملعب «ميتلايف» بنيوجيرسي، ما دفع تن هاغ لوضعه في القائمة الأساسية من البداية ضد الريال.

وكان أول ظهور لماينو في الدوري الإنجليزي الممتاز بديلاً في فوز يونايتد 3-0 على ليستر، فبراير الماضي، ثم شارك مرتين بدقائق قليلة الموسم الماضي.

وكان تن هاغ قد عمل على ضغط معسكره الأميركي إلى 11 يوماً بدلاً من أسبوعين كاملين، حتى يتمكن لاعبوه من الاستمتاع بإجازة أكبر، بعد الموسم المنقضي المزدحم، والذي شمل أيضاً انشغال لاعبيه الدوليين بالمشاركة في كأس العالم التي أقيمت في قطر نهاية العام الماضي. ويأمل تن هاغ الخروج من المعسكر الأميركي بأفضل تصور عن الطريقة التي سيلعب بها الموسم الجديد، الذي سيشهد عودة يونايتد لمنافسات دوري أبطال أوروبا.


مقالات ذات صلة

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

سجل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم السبت في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2 ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي.

رياضة سعودية رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر (أرشيفية)

رحيل بنزيمة وكانتي يضع الاتحاد أمام امتحان آسيوي مبكر

يسعى الاتحاد حامل لقب الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين لتجاوز الصعوبات التي يواجهها محلياً ورحيل لاعبين أساسيين عن صفوفه من أجل إثبات جدارته في «أبطال آسيا».

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

صفقة ليفربول الجديدة جاكيه يتعرض لإصابة «خطيرة»

تعرض جيريمي جاكيه صفقة ليفربول الجديدة لإصابة «خطيرة» ​في الكتف خلال مباراة فريقه رين أمام لانس في دوري الدرجة الأولى الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.


جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.