التواصل مع أفغانستان في مصلحة أميركا

في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست»

أفراد أمن «طالبان» يغلقون طريقاً بينما كان المشيعون الأفغان يسيرون خلال مسيرة في اليوم العاشر من شهر المحرم في منطقة بول السختة في كابل (أ.ف.ب)
أفراد أمن «طالبان» يغلقون طريقاً بينما كان المشيعون الأفغان يسيرون خلال مسيرة في اليوم العاشر من شهر المحرم في منطقة بول السختة في كابل (أ.ف.ب)
TT

التواصل مع أفغانستان في مصلحة أميركا

أفراد أمن «طالبان» يغلقون طريقاً بينما كان المشيعون الأفغان يسيرون خلال مسيرة في اليوم العاشر من شهر المحرم في منطقة بول السختة في كابل (أ.ف.ب)
أفراد أمن «طالبان» يغلقون طريقاً بينما كان المشيعون الأفغان يسيرون خلال مسيرة في اليوم العاشر من شهر المحرم في منطقة بول السختة في كابل (أ.ف.ب)

يرى ديلان موتين، الباحث السياسي الكوري الجنوبي المختص بالشؤون السياسية والعلاقات الدولية أنه على عكس ما كان يأمل البعض بالنسبة لحركة «طالبان» بعد استحواذها على السلطة في أفغانستان قبل عامين تقريباً، تشهد أفغانستان قدراً ضئيلاً متفرقاً من المقاومة في أفضل الأحوال، ومن المرجح أن أكبر جماعة معارضة لها الآن تتمثل في إرهابيي تنظيم «داعش»؛ فقد أثبتت «طالبان» قدرتها على الاحتفاظ بحكم مستقر في أفغانستان.

وما دام لا يوجد بديل واضح لحكم «طالبان»، وليست هناك إرادة لدى الولايات المتحدة للتدخل عسكرياً مرة أخرى، فإنه يبدو أن التعامل مع نظام الحكم الجديد لتعزيز المصالح الأميركية هو أقل الخيارات سوءاً.

ويقول موتين، الذي يدرس للحصول على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة كانغ وون الوطنية، في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية: «إن التواصل مع كابل يمكن أن يحسن موقف أميركا ضد منافسيها، وأساساً الصين. فإذا ما أصبحت أفغانستان متعاطفة مع الولايات المتحدة، فإنها سوف تشجع الصين على تعزيز دفاعاتها في المناطق الواقعة على حدود أفغانستان. وهذا العبء العسكري الإضافي سيكون خفيفاً نسبياً بالنسبة لبكين، لكنه سيكون ثمرة سهلة المنال ومكسباً غير مكلف بالنسبة لواشنطن».

ويضيف موتين أن كل جندي من جنود جيش التحرير الشعبي الصيني يحرس الحدود سيكون جندياً غير متوافر للمشاركة في غزو تايوان. وبالعكس، فإنه إذا دعت واشنطن نفوذ بكين يهيمن على أفغانستان، فإن ذلك سوف يساعد الصين على تأمين حدودها الغربية. وسوف يتيح اصطفاف أفغانستان مع بكين للمخططين الصينيين فرصة التركيز على استعراض القوة بعيداً بدلاً من التركيز على أمن الحدود».

كما أن التعاون مع «طالبان» سوف يلحق الضرر بالصين بأكثر من طريقة غير مباشرة؛ فباكستان شريك مقرب لبكين، والدولتان علاقاتهما عدائية مع الهند. ولكن في السنوات الأخيرة، أصبحت نيودلهي شريكاً رئيسياً للولايات المتحدة بالنسبة لاحتواء الصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

أحد أفراد أمن «طالبان» يقف بالقرب من خيمة مؤقتة خلال موكب في يوم عاشوراء بهرات «أ.ف.ب»

ومن ناحية أخرى، ساءت العلاقات الأميركية الباكستانية بدرجة كبيرة منذ فترة طويلة. ومن ثم فإن باكستان بضغطها على الهند، ستكون عائقاً بالنسبة لواشنطن. فكلما كانت باكستان قادرة على تركيز قوتها ضد الهند، قلت قدرة الهند على التركيز في مواجهة الصين».

الصورة المنشورة التي التُقطت في 29 يوليو 2023 ونشرتها وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأفغانية - يقف أفراد من «طالبان» في حراسة بعد إشعال النار في كومة من الآلات الموسيقية والمعدات في ضواحي هرات (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من أن باكستان سلحت ومولت «طالبان» الأفغانية منذ نشأتها عام 1994، فهناك خلاف بينهما منذ استيلائها على كابل. فالخلافات الحدودية على كابل، على طول خط دورند تسمم العلاقات الثنائية، وتؤدي إلى اشتباكات مميتة. وعلاوة على ذلك، تشعر إسلام آباد بالاستياء إزاء عدم مساعدة الحكومة الأفغانية لها في مواجهة حركة «طالبان» الباكستانية.

ويشير موتين إلى أن هذا الصراع المتوقع بين باكستان و«طالبان» يوفر فرصة تاريخية للولايات المتحدة. فإذا استطاعت واشنطن المساعدة في بناء أفغانستان مستقرة وقوية، فسوف تضطر باكستان إلى تخصيص عدد كبير من القوات للدفاع عن حدودها الغربية. وهكذا ستتوافر لباكستان إمكانات أقل لتحدي الهند على حدودها الشرقية. وسوف يكون هذا مكسباً للولايات المتحدة، حيث سوف يتوافر للهند عدد أكبر من القوات في مواجهة الصين.

وكما اتضح من الاشتباكات المميتة الأخيرة، تعد العلاقات بين إيران و«طالبان» مثيرة للجدل أيضاً. ويمكن أن يساعد التواصل مع أفغانستان واشنطن على تعزيز أهدافها تجاه إيران، في ما يتعلق بالمفاوضات والاحتواء. وإذا ما بدا التقارب مع إيران مستحيلاً، فإنه يمكن أن تصبح كابل شريكاً مهماً للتصدي للقوة الإيرانية في الشرق الأوسط.

ويرى موتين أن التعاون مع «طالبان» يمكن أن يكون الطريقة الأكثر كفاءة ومباشرة لمحاربة الإرهاب في أفغانستان؛ فـ«طالبان» لم تشارك مطلقاً في أي هجمات إرهابية على الأراضي الأميركية. وهي الآن القوة الوحيدة الكبيرة الموجودة على الأرض التي أثبتت قدرتها على احتواء الإرهاب.

كما يمكن أن تساعد حكومة «طالبان» في محاربة الاتجار في المخدرات؛ فقد حظرت «طالبان» في عام 2022 زراعة الخشحاش، الذي يستخرج منه الأفيون والمكون الرئيسي لمخدر الهيروين. وأثبت الحظر فاعليته الشديدة. ونظرا لأنه من المحتمل أن يؤثر الحظر على زعزعة استقرار اقتصاد أفغانستان الذي يواجه متاعب بالفعل، فسوف تؤدي إقامة أميركا علاقات اقتصادية عادية مع كابل إلى تشجيع «طالبان» على مواصلة الحظر.

وأكد موتين أن الولايات المتحدة بتواصلها مع حكومة «طالبان» سوف تستطيع تحقيق مكاسب اقتصادية ودبلوماسية تمكنها من مساءلتها في حالة حدوث أضرار والمطالبة بتحقيق إصلاحات حقيقية. ومع مرور الوقت، ربما يؤدي التواصل مع كابل إلى حثها على احترام حقوق الإنسان، والسعي لأن يكون المجتمع الأفغاني أكثر شمولاً؛ فالعزلة والعقوبات تؤدي فقط إلى تهميش الأصوات الموالية للغرب، وتشجيع العناصر المتطرفة.

ومن ناحية أخرى، قال موتين في ختام تقريره إن التواصل مع حكومة «طالبان»، سوف يتيح للولايات المتحدة تحقيق مكاسب إقليمية وعالمية بتكلفة قليلة. ويمكن القول إنه من خلال هذا التواصل تسهم الولايات المتحدة في أن تكون أفغانستان أكثر ازدهاراً وأماناً، بينما تحافظ على المصالح الأميركية.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

الولايات المتحدة​ ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب) p-circle

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

صعدت إدارة الرئيس الأميركي حملتها على هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب) p-circle

قتيلان بضربة أميركية على سفينة يشتبه في تهريبها مخدرات بالمحيط الهادئ

نفّذت القوات الأميركية ضربة جوية على سفينة يُشتبه بقيامها بتهريب مخدرات في المحيط الهادئ ما أسفر عن مقتل شخصين حسبما أعلن مسؤولون الجمعة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنهم «جبناء»؛ لرفضهم الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز في خضم استمرار الحرب على إيران.

وجاء في منشور غاضب لترمب على منصته «تروث سوشال» أن «حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة هو (نمر من ورق)»، وأشار إلى أن حلفاء الولايات المتحدة «لا يرغبون في المساعدة على فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعدّ السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط. يسهل عليهم القيام بذلك، بأقل قدر من الخطر»، وأضاف أنهم «جبناء، ولن ننسى!».

وتأرجحت مواقف سيد البيت الأبيض مؤخراً بين التشديد على أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة لتأمين هذا الممر المائي الحيوي لناقلات النفط، وتوجيه انتقادات لاذعة لدول تردّدت في تقديم الدعم العسكري.

كما يعكس غضب ترمب تصدّعاً متزايداً في العلاقات بين دول {الأطلسي}؛ ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا الرفض سيدفع إلى إعادة النظر في مستقبل الحلف، أم أن ترمب سيحاول إثبات قدرة الولايات المتحدة على تأمين الملاحة في مضيق هرمز منفردة.


إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)

صعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملتها على جامعة هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

وشكلت جامعة هارفارد محور تركيز رئيساً لحملة الرئيس لفرض تغييرات في الجامعات الأميركية الكبرى التي انتقدها ترمب بسبب ما قال إنها معاداة للسامية، وتبني فكر «يساري متطرف»، وهدد بحجب التمويل الاتحادي، أو سحبه.

وفي دعوى رُفعت أمام محكمة اتحادية في بوسطن، ذكرت وزارة العدل الأميركية أن هارفارد ظلت «تتجاهل عمداً» مضايقة طلاب يهود وإسرائيليين، وترفض عمداً تطبيق قواعد الجامعة عندما يكون المتضررون من اليهود، أو الإسرائيليين.

وجاء في الدعوى: «هذا يبعث برسالة واضحة إلى اليهود والإسرائيليين في هارفارد مفادها بأن هذا التجاهل لم يكن صدفة، بل يُستبعدون عمداً، ويُحرمون فعلياً من تكافؤ الفرص في التعليم». ولم يصدر تعليق بعد من جامعة هارفارد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت الجامعة، التي يقع مقرها في كامبريدج بولاية ماساتشوستس، من قبل عن خطوات للتصدي لمعاداة السامية في الحرم الجامعي، منها توسيع نطاق التدريب، وتحسين الإجراءات التأديبية، واعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية.

ووجهت إدارة ترمب أيضاً اتهامات لجامعات أخرى بغض الطرف عن معاداة السامية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتعاود الدعوى القضائية التي رفعت، الجمعة، في الأغلب سرد وقائع واتهامات سابقة لجامعة هارفارد، دون تقديم حالات جديدة تشير لما تقول إنه تمييز متعمد.

وقالت الدعوى إن تجاهل جامعة هارفارد لما تعرض له يهود وإسرائيليون ينتهك البند السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964 الذي يحظر التمييز على أساس العرق، واللون، والأصل القومي في البرامج التي تتلقى تمويلاً اتحادياً.

وتسعى الدعوى القضائية إلى استرداد قيمة جميع المنح الاتحادية المقدمة إلى هارفارد خلال فترة عدم امتثالها لذلك، والحصول على إذن بتجميد المدفوعات على المنح الحالية. وتسعى كذلك إلى تعيين مراقب خارجي مستقل معتمد من الولايات المتحدة لمراقبة امتثال الجامعة.


قتيلان بضربة أميركية على سفينة يشتبه في تهريبها مخدرات بالمحيط الهادئ

فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

قتيلان بضربة أميركية على سفينة يشتبه في تهريبها مخدرات بالمحيط الهادئ

فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

نفّذت القوات الأميركية ضربة جوية على سفينة يُشتبه في قيامها بتهريب مخدرات في شرق المحيط الهادئ ما أسفر عن مقتل شخصين، فيما نجا شخص واحد تم إنقاذه، حسبما أعلن مسؤولون، الجمعة.

وأفادت القيادة الجنوبية الأميركية (ساوثكوم) في منشور على منصة «إكس» بأن الغارة التي نُفّذت، الخميس، استهدفت «سفينة يصعب رصدها كانت تعبر طرق تهريب المخدرات المعروفة في شرق المحيط الهادئ، وتُشارك في عمليات تهريب مخدرات».

ورغم وصفها الضربة بأنها «قاتلة» لم تعلن القيادة الجنوبية عدد القتلى، واكتفت بالإشارة إلى إخطار خفر السواحل «فوراً» للبحث عن الناجين الثلاثة.

وأعلن متحدث باسم خفر السواحل لاحقاً أنهم «تلقوا بلاغاً من القيادة الجنوبية الأميركية يفيد بوجود ثلاثة أشخاص في محنة في المحيط الهادئ».

وأضاف المتحدث أن زورقاً تابعاً لخفر السواحل «وصل إلى الموقع وانتشل جثتين وناجياً من الماء، ثم قام بتسليم جميع الأشخاص إلى خفر السواحل الكوستاريكي»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الولايات المتحدة استهداف قوارب تشتبه في قيامها بتهريب مخدرات في أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت الحملة حتى الآن عن مقتل أكثر من 150 شخصاً.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إنها في حالة حرب فعلياً مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات، مثيرةً جدلاً حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديداً مباشراً للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي، حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.