بينما واصل أعضاء مجلس النواب الليبي التصعيد ضد بعثة الأمم المتحدة في البلاد، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «حرصه على دعم الاستقرار في ليبيا للإسراع في إجراء الانتخابات المؤجلة».
وندد بيان لنحو 60 نائباً برلمانياً في ليبيا، مساء الجمعة، بالبيان الأخير للبعثة الأممية، وعدوه «يستهدف تفريغ توافق مجلسي (النواب) و(الدولة) بشأن خريطة الطريق إلى الانتخابات من محتواه، والتقليل من أهميته، في حين أنه يعد أساساً لتوافق عريض بين الليبيين من أجل الوصول للانتخابات الرئاسية والبرلمانية».
وذكّر البيان عبد الله باتيلي، رئيس البعثة، بأن هذا التوافق بين المجلسين «كان مطلباً أساسياً لكل من سبقه في رئاسة البعثة، لكونه يأتي تنفيذاً لنصوص الاتفاق السياسي الليبي، الذي جاء ثمرة عمل مضن وشاق، أشرفت عليه بعثة الأمم المتحدة آنذاك، وأصبح الآن وثيقة دستورية مهمة».

كما اتهم البيان البعثة الأممية بأن ممارساتها أصبحت «مشوبة بالغموض، وتبدو وكأنها تعمل ضد التوافق الليبي»، وحذرها من مغبة مواقفها في الفترة الأخيرة، ودعاها للالتزام بمهامها الموكلة إليها، وحصر مهامها في دعم المؤسسات السياسية الليبية، وعدم التدخل في الشأن الليبي.
إلى ذلك، نقل رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي التقاه (مساء الجمعة) على هامش النسخة الثانية من القمة الأفريقية – الروسية، «حرصه على دعم الاستقرار في ليبيا للإسراع في إجراء الانتخابات، وتفعيل التعاون المشترك بين البلدين، والمشروعات المتوقفة عبر لجنة مشتركة بين البلدين».
وقال المنفي في بيان وزعه مكتبه إنه أكد في المقابل على «أهمية القمة والشراكة الروسية - الأفريقية في خلق الاستقرار بالقارة، والأمن الغذائي العالمي»، لافتاً إلى امتلاك المجلس الرئاسي «رؤية شاملة لتحقيق الاستقرار، ويعمل على تنفيذها بالتنسيق الوثيق مع عبد الله باتيلي، ما يتطلب دعم مجلس الأمن لاستمرار جهود المصالحة الوطنية، بالشراكة مع الاتحاد الأفريقي».
كما ناقش المنفي مع رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، العملية السياسية في ليبيا، والتقدم المُحرز في عملية المصالحة الوطنية وملف الانتخابات. ونقل عنه إشادته بما وصفه بـ«الدور المميز»، الذي يقوم به المنفي في كل المسارات الوطنية. ومن جانبه أعرب المنفي عن تطلع ليبيا لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتفعيل أطر التعاون المشترك في شتى المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة. إلى جانب مواصلة التنسيق بشأن قضايا القارة الأفريقية ذات الاهتمام المتبادل.

إلى ذلك، عد رئيس الكونغرس التباوي، عيسى عبد المجيد، «الحدود الليبية مع دولة النيجر غير محمية، وليست هناك قوات مستمرة لضبط الأوضاع هناك، حتى بعد الأحداث الأخيرة». وطالب في تصريحات تلفزيونية، مساء الجمعة، اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 بـ«معالجة الأمر».
كما أوضح عبد المجيد أن «هناك خطورة مما حدث في النيجر على الوضع الأمني في ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء»، محذرا من أنه في «حال حدوث صدام عسكري في النيجر فستتعرض المنطقة بأكملها لعدم الاستقرار، وسينشط فيها الإرهابيون، وتجار المخدرات والبشر، ما سيؤثر سلباً حتى على أوروبا والبحر المتوسط».






