الدبابات الأميركية نحو المواجهة مع القوات الروسية

بولندا تسلمت «أبرامز»… والدفعة الأولى لأوكرانيا في سبتمبر

رجح مسؤولون أميركيون إرسال دبابات «أبرامز» الأميركية إلى ساحة المعركة في سبتمبر المقبل (رويترز)
رجح مسؤولون أميركيون إرسال دبابات «أبرامز» الأميركية إلى ساحة المعركة في سبتمبر المقبل (رويترز)
TT

الدبابات الأميركية نحو المواجهة مع القوات الروسية

رجح مسؤولون أميركيون إرسال دبابات «أبرامز» الأميركية إلى ساحة المعركة في سبتمبر المقبل (رويترز)
رجح مسؤولون أميركيون إرسال دبابات «أبرامز» الأميركية إلى ساحة المعركة في سبتمبر المقبل (رويترز)

رجح مسؤولون أميركيون إرسال دبابات «أبرامز» الأميركية إلى ساحة المعركة في سبتمبر (أيلول) المقبل، لتعزز بشكل كبير الزخم الذي تكتسبه أوكرانيا في المعارك الضارية مع روسيا في المناطق المحتلة. بينما وصلت شحنة أولى من هذه الدبابات الثقيلة إلى بولندا لتطوير قدراتها العسكرية في ظل الأخطار المتزايدة بسبب الحرب.

وطلبت الحكومة البولندية 366 دبابة، بينها 116 من طراز «أبرامز إم 1 إيه 1»، علماً أنها اشترت 250 دبابة أخرى من طراز «إم 1 إيه 2» الأكثر تطوراً، في صفقة تصل قيمتها إلى 1.4 مليار دولار أميركي مع الولايات المتحدة، ووصلت الشحنة الأولى منها المؤلفة من 14 دبابة إلى مطار شتشيسين الأربعاء الماضي، وفق ما أعلنته وارسو الجمعة.

وزير الدفاع البولندي يتفقد دبابات «أبرامز» الأميركية، حسب الصفقة الموقعة بين البلدين العام الماضي (رويترز)

وقال وزير الدفاع البولندي ماريوش بلاشتشاك للصحافيين: «وصلت الدبابات الأولى إلى الأراضي البولندية، إنه يوم مهم للجيش البولندي»، معتبراً أن دبابات «أبرامز» هي «الأفضل في العالم». ولفت إلى أن دبابات أخرى ستصل خلال عام 2023 «وستشكّل كتيبة دبابات أبرامز». وأضاف: «لا تملك كل الدول مثل هذه الدبابات. إن بولندا هي أول دولة غير الولايات المتحدة ستمتلك أحدث طراز من دبابات (أبرامز)». وستصل دبابات «إم 1 إيه 2» بدءاً من نهاية عام 2024.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت بولندا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي والحليف الكبير لأوكرانيا، تخصيص 4 في المائة من إجمالي ناتجها المحلي هذا العام للدفاع، عازية ذلك إلى استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا.

إضافة إلى ذلك، نقل موقع «بوليتيكو» الأميركي عن مسؤولين أميركيين أنهم يرجحون أن تصل دبابات «أبرامز» إلى ساحة المعركة الأوكرانية في سبتمبر المقبل، ضمن خطة تتمثل في إرسال مجموعة من هذه الدبابات إلى ألمانيا في أغسطس (آب) المقبل، حيث ستخضع لعمليات تجديد نهائية. وبمجرد اكتمال هذه العملية، ستشحن الدفعة الأولى إلى أوكرانيا في الشهر التالي.

وتمثل عمليات التسليم المحتملة في الشهرين المقبلين الإطار الزمني الأكثر تحديداً حتى الآن. وكان مسؤولون في وزارة الدفاع (البنتاغون) أفادوا بأن «أبرامز» ستكون في أيدي القوات الأوكرانية في وقت ما خلال الخريف. وسترسل الولايات المتحدة طراز «إم 1 إيه 1» بدلاً من «إيه 2» والذي يستوجب عاماً للوصول إلى أوكرانيا. ونسبت هذه المعلومات إلى 6 أشخاص، بينهم مسؤول في وزارة الدفاع وآخر في الصناعات العسكرية ومساعد في الكونغرس وآخرون. وقالت إدارة الرئيس جو بايدن إنها تريد تسليم المزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا في أسرع وقت ممكن، للمساعدة في الهجوم المضاد وفي تعزيز دفاعات أوكرانيا على المدى الطويل.

وإلى جانب الدبابات، تريد الولايات المتحدة البدء في تدريب الطيارين الأوكرانيين على مقاتلات «إف 16» قبل تسليمها ربما بحلول نهاية العام الحالي.

يعد قرار الرئيس بايدن السماح بتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرة «إف 16» تحوّلاً مهماً (أ.ف.ب)

وسيضيف وصول الدبابات في الأسابيع المقبلة بعداً جديداً وقاتلاً إلى ترسانة أوكرانيا التي تكافح لاختراق الدفاعات الروسية المحصنة على طول خط أمامي يمتد مئات الأميال.

وقال مسؤول في الصناعات العسكرية إن الدفعة الأولية ستتألف من 6 إلى 8 دبابات من أصل 31 دبابة ستتشكل منها كتيبة أوكرانية. وقبل أن تبدأ القوات الأوكرانية في تشغيل الدبابات، يتعين إنهاء دورة تدريبية مدتها 10 أسابيع في قاعدة غرافينووهر العسكرية في ألمانيا. ومن المقرر أن ينهي الأوكرانيون هذا التدريب في أغسطس المقبل.


مقالات ذات صلة

هجوم أوكراني يقطع الكهرباء عن سيفاستوبول في القرم 

أوروبا صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من جسر القرم يوم الاثنين الماضي (رويترز)

هجوم أوكراني يقطع الكهرباء عن سيفاستوبول في القرم 

قال ​ميخائيل رازفوجاييف حاكم سيفاستوبول، الذي عينته روسيا، ​عبر ‌«تيليغرام»، ⁠إن التيار ​الكهربائي انقطع ⁠في المدينة الواقعة في شبه ⁠جزيرة ‌القرم.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أم تدفع عربة أطفال أمام مبنى متضرر ومغطى برسومات فنية في كييف الاثنين (أ.ب)

موسكو تتهم واشنطن بالانحراف عن «الوسيط المحايد» في أوكرانيا

اتهمت موسكو، أمس (الثلاثاء)، واشنطن بالانحراف عن دور «الوسيط المحايد» في حرب أوكرانيا وقال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمام سفراء أجانب في موسكو.

أوروبا بوتين يتحدث مع المتحدِّث باسم الكرملين في آستانة يوم 29 مايو (إ.ب.أ) p-circle

​روسيا تتهم واشنطن بالانحراف عن دور «الوسيط المحايد» في الحرب

روسيا تتهم واشنطن بالانحراف عن دور «الوسيط المحايد» بالحرب وزيلينسكي يقاطع مؤتمر «إعادة إعمار أوكرانيا» ببولندا في ظل خلافات مع وارسو

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

روسيا تتهم واشنطن بالابتعاد عن دور «الوسيط المحايد» في حرب أوكرانيا

رأت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى لأن تكون «وسيطاً محايداً» لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ مطلع عام 2022.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة من موقع هجوم روسي على بلدة دروزكيفكا الواقعة على خط المواجهة بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

5 قتلى بضربة صاروخية أوكرانية استهدفت جنوب غربي روسيا

أسفر هجوم صاروخي على فورونيج في جنوب غربي روسيا، الاثنين، عن مقتل 5 أشخاص، وفق ما أفاد به حاكم المنطقة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«علي بابا» تقاضي «البنتاغون» بسبب إدراجها في القائمة السوداء

مقر شركة علي بابا العملاقة (أ.ب)
مقر شركة علي بابا العملاقة (أ.ب)
TT

«علي بابا» تقاضي «البنتاغون» بسبب إدراجها في القائمة السوداء

مقر شركة علي بابا العملاقة (أ.ب)
مقر شركة علي بابا العملاقة (أ.ب)

أقامت مجموعة «علي بابا» الاثنين دعوى قضائية للطعن في تصنيفها من وزارة الدفاع الأميركية على أنها «شركة عسكرية صينية» معتبرة أن هذا التصنيف تعسفي ويفتقر إلى الإجراءات القانونية الواجبة.

وتطعن الدعوى القضائية التي أقيمت الاثنين في المحكمة الفدرالية في سان فرانسيسكو، في قرار البنتاغون الذي يقضي بإدراج شركة «علي بابا» في القائمة الفدرالية للشركات العسكرية.

وجاء في نص الشكوى أن «هذه القرارات تفتقر إلى أي أساس من الواقع أو القانون».

وأصدرت الولايات المتحدة في 8 يونيو (حزيران) قائمة محدثة بالشركات الصينية التي تعتقد أنها تساعد الجيش الصيني شملت موقع التجارة الإلكترونية علي بابا ومزود محرك البحث بايدو وشركة تصنيع السيارات الكهربائية بي واي دي.

وبموجب هذا التصنيف، لن يتمكن البنتاغون اعتبارا من 30 يونيو من إبرام عقود جديدة مع الشركات المصنفة أو الشركات التابعة الخاضعة لسيطرتها.

كما يحد هذا التصنيف من قدرة الشركة على الاستعانة بمجموعات الضغط في الولايات المتحدة، وهو ما تقول الدعوى إنه يشكل انتهاكا للحقوق التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأميركي.

وأوضحت «علي بابا» في دعواها أنها شركة مساهمة عامة مدرجة في البورصة ومتخصصة في تقديم خدمات التجارة الإلكترونية والحوسبة السحابية وتتمتع بقاعدة مساهمين متنوعة تهيمن عليها مؤسسات مالية أميركية كبرى من بينها «جي بي مورغان» و«سيتي غروب» و«بلاك روك».

وفرضت الصين الإثنين قيودا على الصادرات طالت 10 شركات أميركية عاملة في مجالي الدفاع وتعدين الأتربة النادرة ردا على القائمة السوداء لواشنطن.


الكونغرس يتبنى قراراً رمزياً يدعو إلى سحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث إلى الصحافة (أ.ف.ب)
زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث إلى الصحافة (أ.ف.ب)
TT

الكونغرس يتبنى قراراً رمزياً يدعو إلى سحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران

زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث إلى الصحافة (أ.ف.ب)
زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث إلى الصحافة (أ.ف.ب)

أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء، قراراً يأمر بسحب القوات الأميركية من الحرب مع إيران، في انتكاسة رمزية للرئيس دونالد ترمب، إذ النص غير ملزم قانوناً.

وأُقرّ القرار الذي كان الكونغرس قد وافق عليه، بغالبية 50 صوتاً مقابل 48. وبسبب قواعد الكونغرس، لن يحتاج الرئيس الجمهوري إلى استخدام حق النقض ضده، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.


ترمب في مواجهة الجمهوريين بالكونغرس

ترمب في البيت الأبيض يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)
ترمب في البيت الأبيض يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ترمب في مواجهة الجمهوريين بالكونغرس

ترمب في البيت الأبيض يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)
ترمب في البيت الأبيض يوم 22 يونيو 2026 (رويترز)

يحبس الجمهوريون في الكونغرس أنفاسهم ترقباً لزيارة مفاجئة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى معقلهم في مجلس الشيوخ. فبعد أسابيع من الخلافات العلنية والانتقادات في ملفات داخلية وخارجية، يتوجه ترمب إلى المجلس التشريعي يوم الأربعاء لحضور غداء عمل مع الجمهوريين في مجلس الشيوخ بناء على دعوة من السيناتور الجمهوري، ريك سكوت، الذي أعلن عن الزيارة في مقابلة على شبكة «فوكس نيوز» من دون التنسيق مع زعيم الحزب في المجلس جون ثون.

انقسامات داخلية

زعيم الغالبية الجمهورية بمجلس الشيوخ جون ثون في الكونغرس يوم 22 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

ولهذا التحرك دلالات كثيرة؛ إذ يظهر الانقسامات في صفوف الحزب، بين داعمي ترمب من جهة؛ والمتحفظين على التجاوب مع مطالبه من جهة أخرى. فثون، الذي يسعى جاهداً إلى الحفاظ على وحدة الصف الجمهوري في موسم انتخابي حاسم، اصطدم بحائط من المطالب الرئاسية التي قد تقوض هذا الصف؛ من الدعوات إلى إقرار مشروع «إنقاذ أميركا» الانتخابي، مروراً بالضغوط لإلغاء «آلية العرقلة التشريعية (فيليبستر)»، ووصولاً إلى أزمة «مذكرة التفاهم» المثيرة للجدل مع إيران.

كلها بنود ستقدَّم على مائدة الغداء في غرفة مغلقة يواجه فيها ترمب ثون بحضور الجمهوريين القلقين من مصيرهم في الانتخابات النصفية. فقد أظهر المسار الانتخابي حتى الساعة قبضة ترمب المحكمة على القاعدة الجمهورية؛ إذ تمكن من إزاحة وجوه عريقة في المجلس، مثل السيناتور جون كورنين عن ولاية تكساس، وبيل كاسيدي عن لويزيانا، لمصلحة وجوه جديدة أعربت عن ولائها المطلق له. وهذا الواقع يغير حسابات مَن يعارض ترمب في السياسات من حزبه، ويجعله يفكر مرتين قبل مواجهة الرئيس أو معارضته حتى وراء الأبواب المغلقة. وهذا ما تحدث عنه كورنين الذي عدّ أن أكبر سبب للتوترات الموجودة بين ترمب والجمهوريين في مجلس الشيوخ هو أن الرئيس ليس معتاداً سماع كلمة «لا» في عهده الثاني. وقال كورنين: «لا أعتقد أن الرئيس معتاد أن يقول له البعض ما لا يريد سماعه»، ودافع السيناتور الجمهوري بشراسة عن صديقه المقرب جون ثون قائلاً: «السيناتور ثون قال له الحقيقة، وهو أننا لا نتمتع بالأصوات الكافية لإقرار مشروع (إنقاذ أميركا)».

ويعلم زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ أنه في موقف لا يحسد عليه، وقد أعرب عن أمله في أن ينضم الجمهوريون إليه في مساعيه لشرح التعقيدات التشريعية التي تحول دون إقرار ما يسعى ترمب إليه، فقال: «آمل أن يرفع الجمهوريون أصواتهم بشأن هذه القضية. فأنا لا أقول شيئاً لا يشاركني فيه أو لا يعبّر عنه كثير من زملائي... من المفيد دائماً أن يتحدث آخرون أيضاً، وألا أكون أنا وحدي من يفعل ذلك».

«أنقذوا أميركا»

السيناتور الجمهوري جون كورنين في مجلس الشيوخ يوم 4 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

من أبرز المشروعات التي يسعى ترمب إلى إقرارها مشروع «أنقذوا أميركا» الذي يلزم الناخبين الذين يسجّلون للتصويت إثباتَ جنسيتهم الأميركية مع شرط إبراز بطاقة هوية تحمل صورتهم؛ على خلاف الوضع الراهن. وفيما لا يزال المشروع في انتظار تحرك مجلس الشيوخ، فإن إقراره سيُحدث تغييراً جذرياً في الانتخابات المقبلة؛ إذ إنه سيثير البلبلة ويؤثر على قدرة الأميركيين على التصويت عبر البريد إذا ما أُلزموا إظهار هوياتهم. وهذا أمر سيؤثر على حظوظ الديمقراطيين في الفوز؛ لأن الناخبين الديمقراطيين عادة ما يعتمدون على التصويت عبر البريد أكثر من الجمهوريين. وقد سعى الجمهوريون إلى الالتفاف على الآلية التشريعية عبر دمج بنود المشروع فيما تُسمى «آلية التسوية»، لكن المساعي اصطدمت بحائط القواعد البرلمانية التي تمنع إدراج مشروعات غير مالية فيها؛ مما أغضب ترمب الذي دعا إلى طرد المسؤولة عن قواعد المجلس، وإلى إلغاء «آلية العرقلة التشريعية» التي تميز عمل مجلس الشيوخ. هذه كلها أمور يعارضها زعيم الغالبية الذي دفع الثمن بعد انتقام ترمب من صديقه السيناتور جون كورنين عبر إسقاطه في معركة الانتخابات التمهيدية.

«مذكرة التفاهم» وتمويل الحرب

يعترض الصقور على رفع العقوبات عن إيران من دون تنازلات منها (رويترز)

تتزامن هذه الزيارة أيضاً مع أوقات حساسة خارجياً، في وقت أفادت فيه تقارير بأن وزارة الحرب الأميركية ستطلب من الكونغرس مبلغ 80 مليار دولار لتسديد تكلفة الحرب مع إيران. وقد أثارت بنود «مذكرة التفاهم» بين إيران وأميركا حفيظة كثير من الجمهوريين، وهذا ما تحدث عنه ثون الذي عدّ أن «لقاء الأربعاء» سيكون فرصة جيدة للحديث عن تفاصيل المذكرة، خصوصاً أن الإدارة لم تقدم للكونغرس أي إحاطات مغلقة بعدُ رغم المطالبات المتكررة من قبل المشرعين. ولعلّ ما يثير قلق الصقور من الجمهوريين هو رفع العقوبات عن طهران والإفراج عن أصولها المجمدة، وهو ما ذكره زعيم الغالبية، قائلاً: «أود أن أرى رفع العقوبات مرتبطاً بخطوات تتخذها إيران لإنهاء برنامجها النووي».

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث في البيت الأبيض يوم 22 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

لكن المواقف الأبرز والأشد صراحة وردت على لسان المشرعين الذين إما خسروا الانتخابات التمهيدية مثل جون كورنين، وإما قرروا عدم الترشح مجدداً كالسيناتور ستيف داينز... فقد قال كورنين: «بالتأكيد لا أعتقد أن الإفراج عن مبالغ طائلة لأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم سيساعد في كبح جماح وكلائها؛ سواء (حزب الله) و(الحوثيون) و(حماس) والميليشيات الشيعية. لذلك؛ أتمنى لنائب الرئيس وللرئيس النجاح، لكنني شديد التشكك». أما السيناتور داينز فقال: «تشير التقديرات إلى أن معدل التضخم في إيران تجاوز 70 في المائة. ولا أريد أن نفعل أي شيء من شأنه أن يعزز اقتصادهم بأي شكل من الأشكال. أعتقد أن من مصلحتنا إضعاف الاقتصاد الإيراني».

ورغم هذه التصريحات، فإن التساؤل الأبرز يبقى: «هل سيجاهر الجمهوريون بهذه الاعتراضات أمام ترمب، أم إنهم سيختارون السكوت بدلاً من المواجهة؟».