هفوات مكونيل وبايدن تسلط الضوء على تقدم عمر زعماء أميركا

TT

هفوات مكونيل وبايدن تسلط الضوء على تقدم عمر زعماء أميركا

هفوات مكونيل وبايدن تسلط الضوء على تقدم عمر زعماء أميركا

قدم التوقف غير المبرر في حديث زعيم الأغلبية من الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش مكونيل، أمام الكونغرس قبل أيام، أحدث تذكير بأن أقوى الزعماء السياسيين في الولايات المتحدة أكبر سناً بكثير من غيرهم في الديمقراطيات الأخرى.

وتوصلت «مؤسسة بيو للأبحاث» إلى أن جو بايدن (80 عاماً) هو أكبر رئيس أميركي على الإطلاق يخدم في البيت الأبيض وعمره يزيد بنحو عشرين عاماً على متوسط عمر قادة دول العالم البالغ 62 عاماً.

ورغم أن بايدن أصغر من رئيس الكاميرون بول بيا (89 عاماً)، أكبر رئيس دولة في العالم، فإنه قد يكون بمثابة جد لغابرييل بوريك رئيس تشيلي، أو سانا مارين التي تنحت عن منصب رئاسة وزراء فنلندا الشهر الماضي، وكلاهما في السابعة والثلاثين من العمر.

ومع ذلك، يعد بايدن أصغر بسنوات من بعض أعضاء الكونغرس.

وتوقف مكونيل (81 عاماً) عن الحديث خلال مؤتمر صحافي في الكابيتول هيل، مقر الكونغرس، يوم الأربعاء، ووقف صامتاً لمدة 23 ثانية، أُبعد بعدها عن الصحافيين ليعود في وقت لاحق، ويقول: «أنا بخير».

وأثارت اللحظة مخاوف بشأن لياقته الذهنية، خصوصاً بعد دخوله المستشفى وعلاجه من ارتجاج في المخ عقب سقوطه على الأرض في مارس (آذار).

ويبلغ عمر كل من السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي عن ولاية آيوا، والسيناتور الديمقراطية ديان فاينشتاين عن كاليفورنيا 89 عاماً، كما يبلغ عمر بيرني ساندرز السيناتور من فيرمونت 81 عاماً، وجميعهم أكبر سناً من مكونيل.

ووفقاً لحسابات موقع «فايف ثيرتي إيت (538)» الإلكتروني، فإن عديداً من نواب الكونغرس في السبعينات من العمر، ويبلغ متوسط ​​الأعمار في مجلس الشيوخ 65.3 عام، وهو الأكبر على الإطلاق، مقابل متوسط أعمار في الولايات المتحدة يبلغ 38.8 عام.

ويحتل مجلس الشيوخ الأميركي، المرتبة السابعة من حيث أعلى متوسط ​​للأعمار مقارنة بأي مجلس برلماني آخر في العالم، وفقاً لحسابات الاتحاد البرلماني الدولي، متقدماً بذلك على دول بها عدد كبير من المسنين بين سكانها، مثل اليابان وإيطاليا واليونان.

وأثار تقدم بايدن في العمر تساؤلات عمّا إذا كان يجب أن يترشح لولاية رئاسية ثانية. وتعثر الرئيس أخيراً، وهو يسير على منصة، ويمشي عادة بحذر، وتصدر عنه زلات لسان.

وقد يضعه السباق الرئاسي في مواجهة مع دونالد ترمب (77 عاماً) إذا رشحه الحزب الجمهوري. وتظهر استطلاعات رأي أجرتها «رويترز» أن عديداً من الأميركيين يعتقدون بأنه لا ينبغي لأي منهما الترشح بسبب السن.

ورداً على سؤال عن تأثير عمر بايدن على قيامه بمهامه، أشار البيت الأبيض إلى إنجازات حققها وهو في الرئاسة بالفعل، من بينها الانتخابات الرئاسية لعام 2020، ومساعدة الديمقراطيين على تجنب الخسارة في انتخابات 2022، وتمرير مجموعة من التشريعات في الكونغرس.

ووفقاً لـ«بيو»، فبايدن ليس من بين أكبر 10 زعماء في العالم حالياً، وهي قائمة على رأسها بول بيا رئيس الكاميرون، والرئيس الفلسطيني محمود عباس (87 عاماً).


مقالات ذات صلة

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

الولايات المتحدة​ السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نية الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (نوك)
أوروبا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

نائب وزير خارجية روس: لا قمة مع أميركا حتى نعرف جوهرها

قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، الاثنين، إن روسيا ليست مستعدة لمناقشة مكان وزمن القمة الروسية-الأميركية المحتملة حتى تعرف جوهر ذلك اللقاء.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

أظهرت خطة حكومية صدرت اليوم الاثنين أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

بين الأمل والخوف... ناخبو ترمب يتحدثون عن تطلعاتهم في العام الثاني من ولايته

تشعر جويس كيني بالسعادة كلما تذكرت أنها اختارت دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2024، وهو شعور يفوق الآن إحساسها بالقناعة والرضا بذلك الاختيار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وفد من «الشيوخ» الأميركي في غرينلاند «لإعادة بناء الثقة»

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (يسار)، برفقة السيناتور المستقل إنغوس كينغ (وسط) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز (يمين)، تتحدث إلى الصحافة خلال مؤتمر صحافي في نوك، غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

يزور وفد من مجلس الشيوخ الأميركي، غرينلاند، الاثنين، بهدف «إعادة بناء الثقة» التي قوّضتها نيةُ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على الجزيرة.

وقالت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي في مؤتمر صحافي: «ببضع جمل وبضع كلمات، الثقة التي أرسيت منذ الحرب العالمية الثانية تآكلت وانهارت، وعلينا العمل على إعادة بنائها». وأضافت: «نحن هنا، أعضاء (في) الكونغرس، لتذكيركم بأن رئيسنا يمكنه أن يدلي ببعض التصريحات، لكن لنا دور نؤديه أيضاً، بوصفنا (أعضاء في) الكونغرس»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويضم الوفد، إضافة إلى موركوفسكي، السيناتور المستقل إنغوس كينغ والديمقراطيين غاري بيترز وماغي حسن. وقد زار خصوصاً القاعدة العسكرية الأميركية في بيتوفيك والتقى رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، على أن يجتمع أيضاً بوزيرة الخارجية فيفان موتزفيلد.

السيناتورة الجمهورية الأميركية ليزا موركوفسكي (في الوسط) تتحدث إلى الصحافة بجانب السيناتورة الديمقراطية ماغي حسن (يسار) والسيناتور الديمقراطي غاري بيترز خلال مؤتمر صحافي في نوك غرينلاند 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وأثار ترمب في يناير (كانون الثاني) غضب غرينلاند مع إعلان نيته السيطرة على هذه الجزيرة ذات الحكم الذاتي والخاضعة لسيادة الدنمارك، ولو تطلب ذلك استخدام القوة. لكنه عاد لاحقاً عن تهديده معلناً التوصل إلى «إطار» للتفاوض مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، بهدف منح واشنطن نفوذاً أوسع نطاقاً في الجزيرة. وعلى الأثر، شكلت مجموعة عمل تضم ممثلين لغرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة لبحث القضية.

من جانبه، صرّح السيناتور غاري بيترز الاثنين: «لدينا رئيس خان هذه الثقة، خانها في شكل كبير، وعلينا الآن أن نستعيدها». وأضاف: «نعتبركم أصدقاء. نريد أن تعتبرونا أيضاً أصدقاء لكم».

وتؤكد الدنمارك وغرينلاند أنهما تتشاركان ما يعبّر عنه دونالد ترمب من قلق على صعيد المسائل الأمنية، لكنهما تشددان على أن السيادة ووحدة الأراضي تشكلان «خطاً أحمر» في المحادثات الثلاثية.


ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يحاول تقييد الخيارات القانونية لعودة الموظفين المفصولين للعمل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أظهرت خطة حكومية صدرت، اليوم الاثنين، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تحاول أن ​تجعل من الصعب على الموظفين الاتحاديين المفصولين استعادة وظائفهم، وذلك عن طريق تقييد حقهم في الاستئناف على قرار الفصل أمام لجنة مستقلة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت الخطة إلى أن مكتب إدارة شؤون الموظفين، وهو إدارة الموارد البشرية التابعة للحكومة الاتحادية، ‌اقترحت إنهاء ‌حق الموظفين الاتحاديين المفصولين ‌في ⁠الاستئناف ​على ‌فصلهم أمام مجلس حماية نظم الجدارة المستقل. وبدلاً من ذلك، سيتعين عليهم الاستئناف أمام مكتب إدارة شؤون الموظفين التابع إدارياً لترمب.

ويتولى مجلس حماية نظم الجدارة الوساطة في النزاعات بين الموظفين الاتحاديين وجهة ⁠العمل. وشهد المجلس ارتفاعاً ملحوظاً في عدد القضايا الجديدة ‌بعد تولي ترمب منصبه ‍لولاية ثانية. ‍وأظهرت سجلات حكومية أن عدد قضايا المجلس ‍قفز 266 في المائة من أول أكتوبر (تشرين الأول) 2024 إلى 30 سبتمبر (أيلول) 2025، وذلك مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وفي ​حال تنفيذ الخطة، سيعزز ذلك جهود ترمب السابقة لتقليص حجم الحكومة الاتحادية.

وقال ⁠مدير مكتب إدارة شؤون الموظفين سكوت كوبر في أواخر العام الماضي إن إدارة ترمب أنهت وظائف 317 ألف موظف اتحادي في 2025. وأضاف كوبر لـ«رويترز» أن جزءاً صغيراً فقط ممن غادروا تعرضوا للفصل، بينما اختار الغالبية قبول عرض لترك الوظيفة أو المغادرة من تلقاء أنفسهم. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق ‌من دقة تعليقات كوبر على نحو مستقل.


موسكو تتهم إدارة ترمب بـ«خنق» كوبا

صورة جوية لمطار خوسيه مارتي الدولي في هافانا (أ.ف.ب)
صورة جوية لمطار خوسيه مارتي الدولي في هافانا (أ.ف.ب)
TT

موسكو تتهم إدارة ترمب بـ«خنق» كوبا

صورة جوية لمطار خوسيه مارتي الدولي في هافانا (أ.ف.ب)
صورة جوية لمطار خوسيه مارتي الدولي في هافانا (أ.ف.ب)

وسط حالة ترقب من مئات آلاف الكوبيين الأميركيين لاحتمال انهيار النظام في هافانا، تفاقمت أزمة الوقود بدرجة كبيرة في كوبا، حيث نضبت كميات الكيروسين الضرورية لحركة الطائرات، وسط اتهامات من الكرملين لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسعي إلى «خنق» الجزيرة الشيوعية.

وقطعت واشنطن فعلاً كل شحنات الوقود إلى كوبا من حليفتها الرئيسية فنزويلا في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما قبضت قوة عسكرية أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس، ونقلته إلى نيويورك لمحاكمته بتهم تتعلق بالإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات.

وكانت حكومة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل قد أعلنت، الأسبوع الماضي، أنها منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة. لكنها أصرت على أن نظام الحزب الواحد غير قابل للتفاوض. وكشفت، الجمعة الماضي، عن إجراءات طارئة للتعامل مع الأزمة، شملت تقليص خطوط النقل العام، وتقليص أيام العمل إلى أيام الاثنين والأربعاء والخميس، وتحويل بعض المحاضرات الجامعية إلى التعليم عن بُعد.

وتعتزم الدولة أيضاً تسريع خططها للانتقال إلى استخدام الطاقة الشمسية بشكل أكبر. وقد شهدت شبكة الكهرباء الوطنية في كوبا 6 انهيارات كاملة خلال عام واحد، مع تدهور الأوضاع في الجزيرة.

وأرسلت المكسيك، الأحد، سفينتين تابعتين للبحرية محملتين بأكثر من 800 طن من المساعدات الإنسانية للجزيرة، بما في ذلك مواد غذائية ومنتجات النظافة الشخصية.

سفينة «إيه آر إم بابالوبان» التابعة للبحرية المكسيكية تحمل مساعدات إنسانية تشمل مواد غذائية وإمدادات أساسية أخرى متجهة إلى كوبا من فيراكروز بالمكسيك (رويترز)

وحذرت الحكومة الكوبية أيضاً شركات الطيران الدولية من عدم إمكانية التزود بالوقود في مطار خوسيه مارتي الدولي في هافانا لمدة شهر، بعدما هدد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط. وأعلنت إدارة الطيران الفيدرالية الكوبية، في بيان لها، الأحد، أن وقود الطائرات لن يكون متوفراً في المطار الرئيسي للبلاد ابتداءً من الثلاثاء وحتى 11 مارس (آذار) المقبل.

«الوضع حرج للغاية»

وأفادت رابطة منظمي الرحلات السياحية الروسية، في بيان، بأن شركة «إيروفلوت» الكبرى ألغت رحلتها التجارية إلى كوبا، الاثنين، وأرسلت طائرة فارغة بدلاً من ذلك لنقل السياح العالقين هناك، مضيفة أن رحلات «إيروفلوت» الروسية إلى كوبا معلقة حتى أواخر مارس المقبل. وقدرت أن هناك حالياً زهاء 4500 روسي يمضون عطلاتهم في الجزيرة.

بالإضافة إلى السياح الذين يمثلون مصدراً حيوياً للعملة الصعبة للحكومة الكوبية، غالباً ما يجلب المسافرون إمدادات ضرورية للغاية إلى الجزيرة التي تعاني ضائقة مالية. ويجري استيراد المواد الغذائية والأدوية والسلع الاستهلاكية عادة عبر «المهربين» الذين يحملون أمتعتهم لنقلها على متن رحلات تجارية.

ونقلت وكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية عن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الاثنين، قوله إن «الوضع حرج للغاية في كوبا»، مضيفاً أن «الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد. ونحن نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة». غير أن بيسكوف لم يوضح ما إذا كانت روسيا سترسل أي شحنات وقود إلى كوبا.

وتسعى روسيا لإعادة بناء علاقاتها المتضررة مع الولايات المتحدة، في وقت يسعى فيه ترمب إلى التوسط في اتفاق لإنهاء حربها في أوكرانيا. لكن الكرملين أبدى بوضوح استياءه من معاملة واشنطن لكوبا.

وبالإضافة إلى الشركات الروسية، تتعامل مع كوبا عدة شركات طيران أميركية وكندية وأوروبية وأميركية لاتينية. وفي أوقات الأزمات الاقتصادية السابقة، بما في ذلك بعد انهيار الاتحاد السوفياتي في التسعينات من القرن الماضي، أعادت شركات الطيران تنظيم جداول رحلاتها للسماح بالتزود بالوقود في المكسيك أو جمهورية الدومينيكان.

في غضون ذلك، عدلت نيكاراغوا قوانين الهجرة لديها لمنع المواطنين الكوبيين من دخولها من دون تأشيرة.

وفرّ زهاء خُمس سكان كوبا منها خلال العقد الماضي وسط أزمة اقتصادية متفاقمة. وحالياً، يهدد نقص النفط بإغراق كوبا في ظلام دامس، حيث تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

المنفيون يترقبون

ووسط موجة الضغوط الترمبية الجديدة، يترقب المنفيون الكوبيون في الولايات المتحدة كيف ستتطور الأوضاع في بلادهم التي لا تبعد سوى 150 كيلومتراً عن ميامي في فلوريدا. ولطالما أمل كثيرون في العودة بعد سقوط النظام الذي يحكم البلاد منذ نحو 67 عاماً.

وأشار ترمب أخيراً إلى أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع كبار القادة الكوبيين، لكنه لم يُدلِ بمزيد من التفاصيل. وقال إن «كوبا دولة فاشلة. لطالما كانت كذلك، لكنها الآن لا تملك دعم فنزويلا. لذا نتحدث مع المسؤولين الكوبيين، أعلى المستويات في كوبا، لنرى ما سيحدث».

وكشف نائب وزير الخارجية الكوبي كارلوس فرنانديز دي كوسيو لوكالة «إيفي» الإسبانية للأنباء أنه «جرى تبادل رسائل» مع إدارة ترمب، لكنه نفى وجود أي حوار. وقال: «إذا كان الناس يعتقدون بوجود انقسام داخل الحكومة الكوبية، وانقسام بين القوى السياسية في كوبا، واستعداد للاستسلام للضغوط والعدوان غير المبرر وغير الأخلاقي للولايات المتحدة، فهذا تفسير خاطئ».