«النصر» المنتشي بالجولة «العالمية» يصطدم بـ«الشباب» في قمة «عربية»

مواجهة خليجية بين «الوحدة» و«الكويت»... و«الزمالك» يتربص بـ«المنستيري»

«النصر» سيخوض البطولة منتشياً بنتائج جولة اليابان (نادي النصر)
«النصر» سيخوض البطولة منتشياً بنتائج جولة اليابان (نادي النصر)
TT

«النصر» المنتشي بالجولة «العالمية» يصطدم بـ«الشباب» في قمة «عربية»

«النصر» سيخوض البطولة منتشياً بنتائج جولة اليابان (نادي النصر)
«النصر» سيخوض البطولة منتشياً بنتائج جولة اليابان (نادي النصر)

بعد أدائه المثالي في جولة اليابان أمام فريقين من أقوى الفِرق الأوروبية «إنتر ميلان وباريس سان جيرمان»، سيكون «النصر» في حالة معنوية مميزة لمواجهة نظيره «الشباب»، الجمعة، في الطائف، ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة «كأس الملك سلمان للأندية العربية».

كما يلتقي «الرجاء» المغربي، حامل اللقب، مع جاره «شباب بلوزداد» الجزائري في أبها.

وكانت تحضيرات «النصر» و«الشباب» متفاوتة، قبل مواجهتهما الخارجية الأولى.

واستعدَّ «النصر» بشكل جيد، فتعاقد مع المدرب البرتغالي لويس كاسترو، ودعّم صفوفه حتى الآن بالكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، والعاجي سيكو فوفانا، والبرازيلي أليكس تيليس، وخاض وديات أمام «سلتا فيغو» الإسباني (0 - 5)، و«بنفيكا» البرتغالي (1 - 4) في معسكره بالبرتغال، ثم تعادل مع «باريس سان جيرمان» الفرنسي سلبياً، و«إنتر ميلان» الإيطالي 1 - 1 في جولته الآسيوية باليابان.

ويضم «النصر» مجموعة من الأسماء المميزة، في مقدمها النجم البرتغالي المخضرم كريستيانو رونالدو، القادم، الموسم الماضي، بصفقة خيالية.

وفي المقابل، لم تكن تحضيرات «الشباب» وفق المأمول، لكن إدارته تداركت الأمر بتوقيعها رسمياً مع الهولندي مارسيل كايزر، الخميس، لقيادة الفريق لموسم رياضي واحد، على أن تكون العربية أول الاستحقاقات.

ويفتقد «الشباب» خدمات نجميْه متعب الحربي، والبرازيلي كارلوس جونيور.

«الشباب» في مهمة معقدة أمام خصم مدجج بالنجوم (نادي الشباب)

وفي المجموعة عينها، يلتقي «الزمالك» المصري مع «الاتحاد المنستيري» التونسي، متحدياً أزماته الإدارية والمالية وإيقاف القيد من قِبل «الاتحاد الدولي»، بسبب صفقات تعاقد سابقة.

ووسط مخاوف من تراجع نتائج الفريق محلياً، ومطالبات بالانسحاب، أصرّ مسؤولو «الزمالك» على المشاركة؛ طمعاً في تحقيق إنجاز وعائد مادي من جوائز البطولة التي يصل مجموعها إلى 10 ملايين دولار.

وتراجع ترتيب «الزمالك» في بطولة الدوري التي حمل لقبها لموسمين متتاليين، إلى المركز الثالث، ففقَد فرصة المشاركة في «دوري أبطال أفريقيا»، مكتفياً بـ«كأس الاتحاد (الكونفدرالية)».

واكتفى «الزمالك» بإعادة لاعبيه المُعارين يوسف إبراهيم (أوباما)، وحمدي علاء، وأحمد زكي.

وقال عضو مجلس الإدارة جمال عبد الحميد: «الزمالك سينافس لآخِر مباراة في البطولة، ونسعى للفوز باللقب في ظل الروح العالية لدى اللاعبين، كما أن الجماهير تحتاج منهم لبذل أقصى جهد».

تُعدّ هذه المشاركة العاشرة لـ«الزمالك» في «بطولة الأندية العربية» بمسمياتها المختلفة، ونجح بإحراز لقب «دوري أبطال العرب» عام 2003 في القاهرة.

أما «الاتحاد المنستيري» فرحل عن تدريبه بشكل مفاجئ عماد بن يونس متوجهاً إلى النجم الساحلي، وتولى المهمة مساعده طارق الجاني، وقال أمين عام النادي أمير حيزم إن صفوفه مكتملة.

ويفتتح «الرجاء» البيضاوي حملة الدفاع عن لقبه، بقمة مغاربية ضد «شباب بلوزداد» على إستاد مدينة الأمير سلطان بن عبد العزيز الرياضية في مدينة أبها، ضمن المجموعة الرابعة.

ويدرك «الرجاء» أن أمله خارجياً ينحصر بهذه المسابقة، بعد خروجه خالي الوفاض، الموسم المنصرم، إذ حلّ خامساً في «الدوري المحلي» وخسر نهائي «كأس العرش».

ويشرف على تدريب «النسر الأخضر» المدرب الألماني جوزيف تسينباور المتطلّع لنيل رضا الجماهير: «يواجه اللاعبون الإرهاق بعد موسم شاق. التنافس مع فِرق قوية في البطولة العربية يعطينا فرصة مناسبة للاستعداد للموسم».

وأبرم الفريق تعاقدات عدة، أبرزها الجنوب أفريقي هاشيم دومينغو.

في المقابل، يسعى «بلوزداد» إلى نقل نجاحه المحلي بعد هيمنة على «الدوري الجزائري» لـ4 نسخ متتالية. تولى الإشراف على الفريق المدرب البلجيكي سفن فاندنبروك، الذي يمتلك خبرة كبيرة في الكرة المغاربية، بعد تجارب عدة آخِرها مع «الوداد البيضاوي»، في الموسم المنصرم.

ويأمل فاندنبروك في إيجاد التوليفة المناسبة لخوض غمار البطولة، بعد نحو أسبوعين من تعيينه، بدلاً من التونسي نبيل الكوكي.

ورأى البلجيكي، في حديث، للصفحة الرسمية للنادي: «لا توجد فِرق صغيرة في مثل هذه الدورات. سنستهلّها ضد خصم نتقاسم معه المستوى نفسه من الناحية الفنية».

ويفتقد الفريق مُدافعه المميز شعيب كداد، ويعوّل على عبد الرؤوف بن غيث الذي سيواجه فريقه السابق، وأسامة درفلو الآتي من «النجم الساحلي».

وفي المجموعة عينها، ستكون البطولة الاختبار الأول لـ«الوحدة» الإماراتي، تحت قيادة مدرّبه الجديد الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، الساعي لتحقيق فريقه نتائج أفضل في مشاركته الثانية، بعد أولى سلبية حين ودَّع نسخة 2017 من دور المجموعات بـ3 هزائم.

تأهل بعد تخطيه «البرج» اللبناني (3 - 0 و1 - 0)، و«الجيش الملكي» المغربي (0 - 0 و3 - 0).

ودعّم الفريق الإماراتي صفوفه بالتعاقد مع الدولي الإيراني أحمد نور الله قادماً من مواطنه «شباب الأهلي»، والأرجنتيني كريستيان غوانكا معاراً من «الشباب» السعودي.

ويعتمد أيضاً على أوراق رابحة يتقدمها الثنائي البرازيلي ألان لوريرو وجواو بيدرو، والبرتغالي روبن كانيدو والمخضرم إسماعيل مطر (40 عاماً).

في المقابل، يستغلّ مدرب الكويت، الصربي بوريس بونياك، خلو قائمة لاعبيه من الإصابات، ما يمنحه ترف اختيار التشكيلة القادرة على تحقيق المبتغى، في اللقاء الأول الذي يدخله بمعنويات مرتفعة اكتسبها الفريق، رغم الخسارة أمام مضيفه «الهلال» السعودي القوي 2 - 4 في مباراة ودية شهدت إضاعته ركلتيْ جزاء.

صحيح أن الجهاز الفني اطمأن إلى مستوى اللياقة لدى اللاعبين، وقدرتهم على تقديم أداء هجومي مشجع، وتنفيذ المرتدات، غير أنه يتوجب على بونياك توجيه الأنظار إلى خط الدفاع الذي ارتكب عدداً من الأخطاء في المباراة الأخيرة.

ويعتمد المدرب الصربي الذي قاد «العميد» إلى التتويج بلقب الدوري، في الموسم الماضي، على أسماء لامعة، مثل الحارس عبد الرحمن كميل، وفهد الهاجري، ورضا هاني، ومحمد دحام، وفيصل زايد، ويوسف ناصر، وأحمد الظفيري، والبحريني محمد مرهون، والتونسيين ياسين العمري وبلال العيفة.

وأشار بونياك، قبل فترة، إلى صعوبة المجموعة الرابعة، مؤكداً أن الفِرق الأربعة تمتلك حظوظاً للتأهل، وشدد على أن العمل في نادي «الكويت» يتم تحت ضغوط هائلة تفرضها المطالبة الدائمة بتحقيق الألقاب.

وكان «الأبيض» قد حسم تأهله إلى دور المجموعات، بعدما تخطى شبيبة الساورة الجزائري بهدف ذهاباً، وتعادل معه 1 - 1 إياباً في المرحلة الأولى من التصفيات، قبل أن يتفوّق على نواذيبو الموريتاني ذهاباً بهدف، وإياباً 1 - 2 في المرحلة الثانية منها.


مقالات ذات صلة

أحمد حسن: صلاح «عالمي» لكن التألق الفردي وحده لا يضمن النجاح

رياضة عربية صلاح يداعب الكرة تحت أنظار المدرب حسام حسن (أ.ف.ب)

أحمد حسن: صلاح «عالمي» لكن التألق الفردي وحده لا يضمن النجاح

أشاد أحمد حسن قائد منتخب مصر السابق بتنظيم بطولة كأس أمم أفريقيا المقامة حالياً بالمغرب ومستوى المسابقة المتصاعد واصفاً إياها بأنها «ممتازة»

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية تياغو سيلفا (رويترز)

مونديال الأندية: تياغو سيلفا «الوحش» وحلم الفوز بلقب مع فلومينينسي

يعلم فلومينينسي الطامح لبلوغ نصف نهائي مونديال الأندية بكرة القدم، أنه يمكنه الاعتماد على «الوحش» المدافع المخضرم تياغو سيلفا، في مواجهة الهلال السعودي الجمعة.

«الشرق الأوسط» (أورلاندو)
رياضة سعودية رونالدو خلال استلامه جائزة الهداف (محمد المانع)

الصحف العالمية: رونالدو حظي بالليلة التي يحلم بها

أشادت صحف عالمية بالدور الذي قام به النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في فوز فريقه النصر السعودي 2-1 على غريمه المحلي الهلال.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية مالكلوم لم يقدم ما يفيد الهلال في «العربية» (محمد المانع)

اللاعب فئة «A» يظهر عجز الهلال في «نهائي العربية»

تحدث خورخي خيسوس مدرب الهلال في كل مؤتمراته الصحافية تقريبا منذ عودته للنادي عن احتياجه إلى مهاجمين.

«الشرق الأوسط» (الطائف)
رياضة سعودية كاسترو (عبد العزيز النومان)

كاسترو يفوز بإعجاب النصراويين

دخل لويس كاسترو مدرب النصر الجديد قلوب جماهير الفريق السعودي سريعاً، واكتسب المديح من المحللين بعد أن قاد «العالمي» للتتويج بلقب البطولة العربية للأندية.

«الشرق الأوسط» (الطائف)

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية للفروسية... الأنظار تتجه إلى الأمسية الأغلى عالمياً

كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)
كأس السعودية لم يعد مجرد سباق خيل بل بات منصة عالمية (نادي سباقات الخيل)

في توقيت تتجه فيه أنظار العالم إلى الرياض، وتحديداً إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية، يقترب موعد الحسم لأغلى أمسية سباقات في العالم، حيث تبقى ثلاثة أيام فقط على انطلاق كأس السعودية يومي الجمعة والسبت المقبلين، حدث لم يعد مجرد سباق خيل، بل بات منصة عالمية تتقاطع عندها طموحات المدربين، وخطط الملاك، وأحلام الجياد القادمة من مختلف القارات، في مشهد يعكس المكانة التي وصلت إليها المملكة في خريطة الفروسية الدولية.

يدخل المدرب الأميركي المخضرم دوغ أونيل هذه النسخة وهو يدرك جيداً كيف تُحسم السباقات الكبرى عندما تكون الجوائز المالية على المحك. ويعود أونيل إلى المملكة برفقة الجواد الأميركي «أكنوليغ مي بليز»، الذي يستعد للمشاركة في الديربي السعودي (فئة 3) البالغة جوائزه الإجمالية 1.5 مليون دولار أميركي، ضمن برنامج حافل بالسباقات النوعية على ميدان الملك عبد العزيز.

ويأمل أونيل أن يتمكن ابن الفحل «بوتشيرو» من إضافة إنجاز جديد إلى سجله، لينضم إلى قائمة أبطاله السابقين الذين تركوا بصمة واضحة في السباقات الكبرى.

ويرى المدرب الأميركي أن الجواد يمتلك موهبة فطرية واضحة، تجمع بين السرعة والقدرة على التحمل، إلى جانب أسلوب حركة جميل على المضمار، مشيراً إلى أن المنعطفات قد تشكل له تحدياً في بعض الأحيان، وهو ما يجعل سباق الميل بمنعطف واحد مناسباً تماماً لخصائصه الحالية.

ويعكس سجل الجواد حتى الآن مؤشرات إيجابية، إذ خاض أربع مشاركات، حقق خلالها فوزه الأول في مشاركته الثانية، قبل أن يقدّم أداءً لافتاً في سباق سان فيسنتي (فئة 2)، عندما اندفع بقوة لفرض وتيرة سريعة، مسجلاً زمناً مميزاً في أول 400 متر، ثم أنهى السباق ثالثاً بفارق ضئيل عن المتصدر.

وجود الخيال الفرنسي فلافين برات على صهوته يضيف بعداً تكتيكياً مهماً، لا سيما في ظل سيناريو سرعة معقَّد متوقَّع في هذا السباق، مع مشاركة عدد من الجياد السريعة في الانطلاقة، من بينها جياد أميركية ويابانية تمتلك سرعة تكتيكية عالية.

ويؤكد أونيل أن جواده لا يحتاج بالضرورة إلى الوجود في الصدارة منذ البداية، إذ يعمل الفريق التدريبي على منحه القدرة على الاسترخاء والدخول في نسق أكثر هدوءاً، قبل الانقضاض بقوة في الأمتار الأخيرة. ويعد «أكنوليغ مي بليز» المشارك الثاني لأونيل في أمسية كأس السعودية، والأول له منذ النسخة الافتتاحية عام 2020، مما يعكس عودة محسوبة بطموح واضح للمنافسة.

على صعيد المشاركة المحلية، تتجه الأنظار إلى الفرس «أميرة الزمان»، ممثلة إسطبل الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، التي تستعد لخوض الشوط الرئيسي لكأس السعودية (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي. ويعتقد المدرب السعودي سامي الحرابي أن أفضلية الأرض والمسار قد تصب في مصلحة الفرس، التي قدمت مسيرة محلية لافتة بتحقيقها ستة انتصارات من ثماني مشاركات، من بينها الفوز بسباق 1000 قينيز، إضافةً إلى شوط الميل للأفراس ضمن برنامج أمسية كأس السعودية قبل عام.

وأعرب الحرابي عن رضاه التام عن الحالة البدنية للفرس، مؤكداً أنها تدخل هذا التحدي بمستوى أفضل بكثير من السابق، مع تطور واضح في أدائها اليومي خلال التدريبات. ورغم اضطرارها للدخول عبر التسجيل المتأخر بعد حلولها وصيفة في كأس الملك، يرى أن تلك المشاركة كانت تجربة ناجحة ومفيدة، خصوصاً في مواجهة جياد متمرسة وعالية المستوى. ويعتقد أن مسافة 1800 متر ستكون أنسب لقدراتها مقارنةً بالمسافات الأقصر، مشيراً إلى مرونتها وقدرتها على التأقلم مع مختلف التحديات.

ومع إقراره بقوة المنافسة، وعلى رأسها الجواد الياباني «فوريفر يونغ»، يبقى تفاؤله قائماً بقدرة الفرس على تقديم أداء مشرّف، مستنداً إلى سجلها الجيد على هذا المضمار وارتياحها للأرضية.

من جهته، يعود المدرب الأميركي الشهير بوب بافرت إلى ميدان الملك عبد العزيز واضعاً نصب عينيه تحقيق فوزه الأول في كأس السعودية، وهو اللقب الذي استعصى عليه منذ انطلاق السباق عام 2020.

ورغم اقترابه من الحسم في أكثر من نسخة، فإن الأمتار الأخيرة كانت دائماً العائق الأصعب في طريقه، وهو ما يستحضره بافرت عند حديثه عن خصوصية هذا السباق، الذي لا يشبه غيره من السباقات الكبرى.

ويمثل بافرت هذا العام بجياد قوية في الشوط الرئيسي، إلى جانب مشاركات أخرى في سباقات ضمن البرنامج ذاته، مؤكداً أن جميع جياده وصلت إلى الرياض في حالة ممتازة وتجاوزت رحلة السفر الطويلة دون مشكلات. ويشير المدرب الأميركي إلى أن التحدي نفسه هو ما يحفزه، أكثر من قيمة الجوائز المالية، إذ يبقى كأس السعودية السباق الكبير الوحيد الذي لم يضمه بعد إلى سجله الحافل بالإنجازات.

ولا يقتصر الزخم على سباقات الخيل المهجنة الأصيلة، إذ تشهد سباقات الخيل العربية حضوراً لافتاً هذا العام، يتقدمها الجواد الفرنسي «نابوكو الموري»، العائد إلى الرياض بطموح تحقيق نتيجة أفضل من مشاركته السابقة، بعدما حل وصيفاً في كأس المنيفة العام الماضي. الجواد، الذي انتقل إلى إشراف المدرب الفرنسي خافير توماس ديمولت، واصل تطوره وحافظ على ثبات مستواه، مؤكداً قدرته على مجاراة نخبة الجياد في أعلى المستويات، رغم غياب الانتصارات في الموسمين الماضيين.

ويشارك ديمولت أيضاً بفرس أخرى في سباقات الخيل العربية، إلى جانب الجواد «مشرف»، الذي استفاد من استقراره في الرياض والأجواء المعتدلة، بعد مشاركته في سباق إعدادي أكد تحسن حالته وجاهزيته لخوض التحدي على المسار الرملي.

ويؤكد المدرب الفرنسي أن جميع جياده وصلت إلى الجاهزية المطلوبة، بعد تحضيرات دقيقة في فرنسا ثم في الرياض، مما يعكس طموحاً حقيقياً للمنافسة على المراكز المتقدمة.

ومع اقتراب موعد انطلاق كأس السعودية، تتكثف التحضيرات وتزداد الحسابات الفنية تعقيداً، في أمسية تُجسّد ذروة سباقات الخيل العالمية. بين خبرة مدربين مخضرمين، وطموح محلي يتطلع إلى كتابة فصل جديد، ومنافسة دولية محتدمة، تعد نسخة هذا العام بمشاهد استثنائية، تؤكد أن الرياض باتت محطة رئيسية في أجندة الفروسية العالمية، وأن الحسم قد يحمل مفاجآت تليق بأغلى سباق في العالم.


كأس السعودية: ياهاغي يطمح لتحقيق لقبين متتاليين للجواد «فوريفر يونغ»

ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
TT

كأس السعودية: ياهاغي يطمح لتحقيق لقبين متتاليين للجواد «فوريفر يونغ»

ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)
ياهاغي يتسلم كأس السعودية من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (نادي سباقات الخيل)

أكد المدرب الياباني يوشيتو ياهاغي، أن الجواد «فوريفر يونغ» أظهر صلابة استثنائية عندما تفوق على الأسطورة الآيرلندية «رومانتيك واريور» قبل 12 شهراً، معرباً عن تطلعه للعودة إلى الرياض من أجل إنجاز تاريخي يتمثل في إحراز لقبين متتاليين في كأس السعودية (فئة 1)، على ميدان ميدان الملك عبد العزيز، يوم السبت.

رأى ياهاغي أن «رومانتيك واريور» كان الخطر الوحيد المحتمل على الفوز في نسخة 2025 من الشوط الرئيسي، البالغة جوائزه الإجمالية 20 مليون دولار أميركي.

وقد صدقت توقعاته، حين اندفع الجوادان جنباً إلى جنب مع بداية المسار المستقيم، قبل أن يحسم «فوريفر يونغ» المواجهة بفارق رقبة، بعدما انتزع الصدارة في آخر 25 متراً فقط.

وقال المدرب الياباني: «لم أكن أعتقد أنه يمكن أن يُهزم من أي جواد، لكنني لم أكن واثقاً تماماً من (رومانتيك واريور) لأنها كانت مشاركته الأولى على المسار الرملي. وإذا كان (فوريفر يونغ) سيُهزم، فلا بد أن تكون خسارته أمامه».

وأضاف: «كان أمراً لا يُصدق، وبصراحة اعتقدت أننا خسرنا عند خط النهاية. لقد كان شوطاً رائعاً».

يطمح ياهاغي لتحقيق فوزه الثالث في سبع نسخ فقط من كأس السعودية، بعدما سبق له التتويج مع الياباني «بانثالاسا» عام 2023.

ويخوض «فوريفر يونغ» مشاركته الأولى منذ أن أصبح أول جواد تحت إشراف مدرب ياباني يحرز لقب بريدرز كب كلاسيك على مضمار ديل مار في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وأوضح: «تجاوزنا المشاركة في سباق (طوكيو دايشوتن) هذا العام بعد (بريدرز كب). كانت هناك زيادة طفيفة في الوزن بالبداية، لكنه يتحسن تدريجياً. الدوران بعكس اتجاه عقارب الساعة والمسار المستقيم الطويل في السعودية يناسبانه كثيراً، وساكاي يعرف كل شيء عنه. شراكتهما موثوقة للغاية»، علماً بأن الثنائي سبق أن حقق الفوز في الديربي السعودي 2024.

وبرز يوشيتو ياهاغي كأحد أبرز سفراء السباقات اليابانية عالمياً، بعد انتصاراته في دبي خلال أمسية كأس دبي العالمي، وفي هونغ كونغ، إضافةً إلى فوزه بسباق «كوكس بليت» في أستراليا. وقال: «الفوز بـ(بريدرز كب كلاسيك) أحدثَ تحولاً كبيراً في صناعة السباقات اليابانية. ورغم أن السباقات ليست الرياضة الكبرى في اليابان، فإنني أواصل العمل للمساهمة في نموها، فالصناعة تسعى لأن تكون الأفضل في العالم».

كان «فوريفر يونغ» قد حل ثالثاً في كأس دبي العالمي العام الماضي، وتبدو عودته إلى ميدان السباق واردة مجدداً، فيما لم يُحسم بعد قرار مشاركته في «بريدرز كب» هذا العام.

وكشف ياهاغي: «سيشارك في كأس السعودية وكأس دبي العالمي. نركز على هاتين المشاركتين في الشرق الأوسط خلال حملة الربيع، ولم يتأكد أي شيء حتى الآن بشأن حملة الخريف. سيقام (بريدرز كب) هذا العام في كينلاند، وهو ما يختلف بالنسبة إلينا مقارنةً بإقامته على الساحل الغربي للولايات المتحدة. أحتاج إلى مناقشة خططنا مع المالك مستر فوجيتا».

من جهته، يعود الفريق أيضاً بجواد آخر للدفاع عن لقبه، إذ يسعى الفرنسي «شين إمبرور» لتكرار فوزه في كأس نيوم (فئة 1) البالغة جوائزه الإجمالية 3 ملايين دولار أميركي، بعدما قاد السباق من البداية إلى النهاية من البوابة الثالثة في نسخة العام الماضي.

وختم ياهاغي حديثه قائلاً: «الجواد في حالة ممتازة للغاية، وكان هذا الشوط هدفنا دائماً، الركض بعكس اتجاه عقارب الساعة والمسار المستوي لمسافة 2100 متر على أرضية معتدلة يناسبه كثيراً، كنت أعتقد أنه بلغ كامل نضجه، لكنه في الواقع لا يزال يتحسن».


الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
TT

الإماراتي سيف المزروعي يُتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا

الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)
الإماراتي سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل في العُلا (الشرق الأوسط)

تُوِّج الفارس الإماراتي سيف أحمد محمد علي المزروعي بكأس المعتدل للقدرة والتحمُّل، في ختام فعاليات بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل 2026، التي أُسدل الستار على منافساتها مساء الأحد في محافظة العُلا، بعد يومين من السباقات العالمية التي أكدت جاهزية الموقع لاستضافة بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

على صهوة الجواد «بوليون كوسيلو» أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً بزمن رسمي بلغ 7:23:43 (الشرق الأوسط)

وعلى صهوة الجواد «بوليون كوسيلو»، أنهى المزروعي سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً، بزمن رسمي بلغ 7:23:43، في سباق حُسم بفارق ثانية واحدة فقط، متقدماً على الفارس البحريني محمد عبد الحميد الهاشمي، بينما حلَّ الإماراتي حمد عبيد راشد الكعبي في المركز الثالث، ليكتمل ترتيب منصة التتويج بعد منافسة محتدمة حتى الأمتار الأخيرة.

وشهد السباق الختامي مشاركة 95 فارساً من نخبة فرسان العالم، تنافسوا على تضاريس العُلا المتنوعة والصعبة، في ختام يومين من سباقات القدرة والتحمُّل عالمية المستوى التي أُقيمت يومي 7 و8 فبراير (شباط) 2026، وسط تنظيم عكس المستوى المتقدم للبطولة من الناحيتين الفنية والتشغيلية.

ونُظمت البطولة من قبل الهيئة الملكية لمحافظة العُلا بالشراكة مع الاتحاد السعودي للفروسية، وباعتماد رسمي من الاتحاد الدولي للفروسية؛ حيث أكد اليوم الختامي مجدداً مكانة العُلا كوجهة عالمية رائدة لاستضافة منافسات القدرة والتحمُّل على مستوى النخبة.

سيف المزروعي يتوَّج بكأس بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل (الشرق الأوسط)

وكان سباق اليوم الأول «CEI2» لمسافة 120 كيلومتراً قد شهد احتفاظ الفارس السعودي مهند السالمي باللقب الذي أحرزه في نسخة 2025، بينما مثَّل سباق المعتدل لمسافة 160 كيلومتراً قمة منافسات البطولة، لما يتطلبه من مستويات عالية من التحمل البدني، والدقة التكتيكية، والانسجام التام بين الفارس وجواده.

وانطلقت مجريات السباق عبر مراحل عدة ومسارات متتالية، اختبرت قدرات المشاركين في التعامل مع المسافات الطويلة وتغيرات التضاريس، وسط مشاهد طبيعية استثنائية تعكس فرادة العُلا، بينما خضعت الخيول لفحوصات دقيقة في النقاط البيطرية بعد كل مرحلة، لضمان جاهزيتها واستمراريتها وفق أعلى المعايير المعتمدة.

وفي ختام يوم حافل بالإثارة، جاء حسم لقب كأس المعتدل بأسلوب مشابه لما شهدته منافسات السبت؛ حيث احتدم التنافس بين الفارسين المتصدرين حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن ينجح المزروعي في حسم الصدارة وانتزاع اللقب.

وقال المزروعي عقب التتويج: «إنه شعور لا يوصف بالفوز بالمركز الأول. كان المسار صعباً للغاية وحافلاً بالتحديات، ولكن الفائز الحقيقي في النهاية هو الحصان البطل. أعرف جوادي جيداً، فقد سبق له تحقيق الانتصارات، وقبل نحو 5 كيلومترات من خط النهاية أيقنت أنه لا يزال يمتلك مزيداً من الطاقة للمضي حتى النهاية».

واستمتع الجمهور في «قرية محمد يوسف ناغي للفروسية– الفرسان» بأجواء اليوم الختامي؛ حيث تنوعت الفعاليات الثقافية والعروض الحية والأنشطة العائلية، لتُكمل المشهد الرياضي الراقي بأجواء احتفالية نابضة بالحياة.

وقدَّم السباق الختامي لمحة واضحة عن مستوى المنافسة المرتقب، عند عودة نخبة فرسان العالم إلى العُلا للمشاركة في بطولة العالم للقدرة والتحمُّل التابعة للاتحاد الدولي للفروسية في نوفمبر المقبل.

وتُعد بطولة الفرسان للقدرة والتحمُّل جزءاً من تقويم «لحظات العُلا» 2025– 2026، وهو برنامج سنوي يحتفي بالعُلا كوجهة عالمية للرياضة والثقافة والتراث والتجارب المتكاملة.