يجب تذكر تريفور فرنسيس لما حققه وليس لما كان يمكن أن يحققه

المهاجم الموهوب للغاية لم يرتق لحجم التوقعات المبكرة... ولم يحقق المجد رغم إنجازاته

فرانسيس  وكأس اوروبا بعد  احرازه هدف فوز نوتنغهام فورست على مالمو في نهائي  1979 (غيتي)
فرانسيس وكأس اوروبا بعد احرازه هدف فوز نوتنغهام فورست على مالمو في نهائي 1979 (غيتي)
TT

يجب تذكر تريفور فرنسيس لما حققه وليس لما كان يمكن أن يحققه

فرانسيس  وكأس اوروبا بعد  احرازه هدف فوز نوتنغهام فورست على مالمو في نهائي  1979 (غيتي)
فرانسيس وكأس اوروبا بعد احرازه هدف فوز نوتنغهام فورست على مالمو في نهائي 1979 (غيتي)

في ديسمبر (كانون الأول) عام 1978، صعد تريفور فرنسيس البالغ من العمر 24 عاماً إلى منصة التتويج لكي يتسلم جائزة كُتاب ميدلاند لكرة القدم كأفضل لاعب في العام، وتسلم الجائزة من الأسطورة بريان كلوف. نظر كلوف إليه من أعلى لأسفل وأخبره بأنه يتعين عليه أن يُخرج يديه من جيوبه.

كان فرنسيس، الذي كان يلعب في ذلك الوقت في صفوف برمنغهام سيتي، أحد أكثر اللاعبين إثارة للجدل في كرة القدم الإنجليزية، لكنه سحب يديه بهدوء من جيوبه وقال بصوت منخفض: «نعم، سيدي». وبعد شهرين فقط، جعله كلوف أول لاعب كرة قدم بريطاني تصل قيمته إلى مليون جنيه إسترليني، عندما تعاقد معه للانتقال إلى نوتنغهام فورست.

كان هناك الكثير الذي حققه تريفور فرنسيس أكثر من كونه أول لاعب كرة قدم بريطاني تبلغ قيمته مليون جنيه إسترليني... ولكن على الرغم من التفاخر بما يمكن أن يكون سيرة ذاتية يحسده عليها معظم اللاعبين، كان هناك دائما شعور بأنه لم يستغل كامل إمكاناته المهارية.

لم يقدم فرنسيس أبدا المستويات التي كانت متوقعة منه، وربما يعود السبب في ذلك جزئيا إلى أنه ظهر لأول مرة مع برمنغهام سيتي في سن السادسة عشرة وسجل 15 هدفاً في أول 22 مباراة له، وربما لأنه تعرض لضغوط هائلة بعدما أصبح أول لاعب تصل قيمته إلى مليون جنيه إسترليني، وربما لأن التوقعات نفسها لم تكن واقعية من الأساس! خاض فرنسيس مشوارا كرويا رائعا، حيث فاز بكأس أوروبا مرتين، وفاز بكأس الدوري في أسكوتلندا وإنجلترا، وكذلك كأس إيطاليا.

لعب فرنسيس 52 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي، وسجل عشرات الأهداف. لكن كان هناك شعور بأنه لم يحقق التوقعات التي بدت ممكنة عندما تألق بشكل لافت للأنظار في أول موسم له مع الفريق الأول.

كان كلوف سعيداً بما يكفي للتفاخر بتحطيم الرقم القياسي لأغلى صفقة في كرة القدم البريطانية، لكنه في الوقت نفسه بدا دائماً أنه نادم بعض الشيء على دفع كثير من الأموال للتعاقد مع فرنسيس. وكانت أول مباراة لفرنسيس مع نوتنغهام فورست في ملعب للتدريب أمام 40 مشجعاً، وبين شوطي المباراة أجبره كلوب على الذهاب وارتداء واق للساق، وأخبره أنه دفع الكثير من الأموال مقابل ساقيه وأنه يتعين عليه الحفاظ عليهما. وكان كلوف قد وبخ فرنسيس بالفعل لإحضاره الصابون والمنشفة الخاصة به إلى التدريب، بدلاً من استخدام الأشياء التي يوفرها النادي.

لم يكن فرنسيس جاهزا للمشاركة في المباريات حتى الدور نصف النهائي لكأس أوروبا، لذلك كان كلوف يطلب منه خلال تلك المباريات أن يقوم بإعداد الشاي لزملائه في الفريق. لقد كان كلوف قلقاً من إمكانية أن يصاب فرنسيس بالغرور بعدما كان يتم الثناء عليه بشكل متواصل منذ مشاركته في المباريات مع الفريق الأول وهو في السادسة عشرة من عمره، لذلك كان يحثه دائما على العمل الجاد وأن يعمل دائما من أجل حصد البطولات والألقاب. ونجح فرنسيس بالفعل في الحصول على بطولة بعد وقت قريب، وسجل هدف الفوز ضد مالمو في نهائي كأس أوروبا.

غضب كلوب بشدة عندما ذهب فرنسيس للمشاركة - حسب التزام مسبق - مع فريق «ديترويت إكسبريس» في دوري أميركا الشمالية لكرة القدم. عاد فرنسيس وهو يعاني من إصابة في الفخذ، وعند هذه النقطة رفض كلوف أن يلعب فرنسيس تحت قيادته مرة أخرى حتى تدخل الاتحاد.

يجب الإشارة إلى أن كلوف كان يتصرف - عندما يكون في أسوأ حالاته - بشكل تافه وطفولي، ومن المؤكد أن فرنسيس تحمل الكثير جراء ذلك. في إحدى المرات، وخلال مباراة أوروبية ضد نادي أوسترس السويدي، أرسله كلوف لاستخدام مرحاض عام بدلاً من السماح له بالدخول إلى المرحاض الموجود في غرفة خلع الملابس أثناء حديثه! وفي مرة أخرى، عاد فرنسيس من مباراة في الكأس أمام إبسويتش تاون، وكان قد رتب لترك سيارته في موقف جانبي على طول الطريق إلى نوتنغهام. لم يجد فرنسيس السيارة موجودة، لكن كلوف أخرجه من الحافلة حسب الترتيب المسبق، وهو ما تركه وقد تقطعت به السبل!

ألقى كلوف باللوم على فرنسيس في الخسارة أمام وولفرهامبتون في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عام 1980، وأثير خلاف شديد بينهما بعدما طالب فرنسيس باللعب في مركز المهاجم الصريح بدلا من اللعب كجناح ناحية اليمين كما يريد كلوف.

تألق فرنسيس بشكل لافت للأنظار عندما لعب في العمق في مباراة الذهاب للدور ربع النهائي لكأس أوروبا أمام «بي إف سي دينامو» ثم في الدور نصف النهائي أمام أياكس، وبدا أن المستقبل سيكون أكثر إشراقا، لكنه تعرض في بداية شهر مايو (أيار) لإصابة قوية أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة، ولم يعد بعدها أبدا إلى مستواه السابق.

لعب فرانسيس 52 مباراة دولية مع المنتخب الإنجليزي (غيتي) Cutout

في نهاية المطاف، رحل فرنسيس عن نوتنغهام فورست في موسم 1981-1982، وانضم إلى مانشستر سيتي مقابل 1.2 مليون جنيه إسترليني، لكنه أصبح لاعباً يعاني باستمرار من الإصابات. وفي الصيف التالي، الذي سجل فيه هدفي الفوز أمام تشيكوسلوفاكيا والكويت في كأس العالم، تم بيعه إلى سامبدوريا الإيطالي. ولم يلعب فرنسيس أكثر من 20 مباراة في الدوري في موسم واحد إلا مرتين فقط.

واختتم مشواره الكروي بشكل رائع عندما قاد نادي شيفيلد وينزداي، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية، للفوز على مانشستر يونايتد في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عام 1991، وبعد ذلك قاد الفريق إلى الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، بصفته لاعبا ومديرا فنيا في نفس الوقت.

كان فرنسيس مرشحا في وقت من الأوقات لتولي القيادة الفنية للمنتخب الإنجليزي، وقاد برمنغهام سيتي للوصول لملحق الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز ونهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، لكن مسيرته التدريبية انتهت في عام 2003 بعد موسمين على رأس القيادة الفنية لكريستال بالاس، رغم أنه كان لا يزال يبلغ من العمر 49 عاماً فقط. وكانت مسيرة فرنسيس كمدرب مشابهة في بعض النواحي للفترة التي قضاها في الملعب... أي فترة نجاح في البداية توحي بتحقيق المجد تليها سلسلة من الإحباطات.

هناك هدف سجله فرنسيس في شباك كوينز بارك رينجرز في عام 1976 - عندما تسلم الكرة على الناحية اليسرى ودخل إلى عمق الملعب وراوغ اثنين من المدافعين وسدد الكرة بقوة في الزاوية البعيدة - يجسد تماما القدرات والإمكانات الهائلة التي كان يمتلكها هذا اللاعب، فقد كان يمتلك موهبة كبيرة وقدرة فائقة على الابتكار وتقديم أشياء غير متوقعة بالمرة ولا يمكن لأي لاعب آخر غيره أن يقدمها. لكنه أصيب بلعنة اللاعبين الذين يقدمون مستويات قوية للغاية في بداية مشوارهم الكروي وينتظر منهم الجميع الوصول لآفاق ومستويات غير مسبوقة، كما عانى بنفس القدر من التذمر المستمر لكلوف.

لكن يجب الحُكم على اللاعبين بناءً على ما فعلوه، وليس بناء على ما كان يمكنهم تقديمه. لقد كان فرنسيس لاعباً جيداً للغاية، على الرغم من كل تلك الإصابات التي دمرت النصف الثاني من مسيرته الكروية. ربما لم يثق به كلوف، لكن فرنسيس لعب دورا كبيرا في صناعة أسطورة كلوف.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


غنابري يؤكد غيابه عن مونديال 2026 بسبب الإصابة

سيرج غنابري (د.ب.أ)
سيرج غنابري (د.ب.أ)
TT

غنابري يؤكد غيابه عن مونديال 2026 بسبب الإصابة

سيرج غنابري (د.ب.أ)
سيرج غنابري (د.ب.أ)

أكّد الدولي سيرج غنابري غيابه عن صفوف منتخب ألمانيا المشارك في مونديال 2026 لكرة القدم، بسبب إصابته بتمزق عضلي على مستوى العضلة الضامة في الفخذ اليمنى في نهاية الأسبوع الماضي مع فريقه بايرن ميونيخ.

وكتب غنابري (30 عاماً) عبر حسابه في «إنستغرام»: «كانت الأيام الماضية صعبة. موسم بايرن ما زال يحمل الكثير بعد ضمان لقب جديد في (البوندسليغا) نهاية هذا الأسبوع. أما حلم كأس العالم مع ألمانيا، فقد انتهى للأسف».

وأضاف اللاعب الذي بدأ مسيرته الاحترافية في آرسنال الإنجليزي: «مثل بقية الشعب، سأشجع الشباب من المنزل. الآن حان وقت التركيز على التعافي والعودة من أجل فترة الإعداد للموسم الجديد».

وكان بايرن أعلن مساء السبت أنه سيضطر للاستغناء عن خدمات غنابري «لفترة طويلة»، من دون تحديد مدة الغياب بدقة. وتحدثت وسائل إعلام ألمانية عن غياب يتراوح بين شهرين وأربعة أشهر. وبذلك يُجبر المهاجم على إنهاء موسمه مع بايرن، وبالتالي التخلي عن المشاركة في كأس العالم.

وضمِن النادي البافاري إحراز لقبه الخامس والثلاثين في الدوري الألماني، الأحد، ولا يزال ينافس على جبهتين أخريين، إذ يواجه باير ليفركوزن في نصف نهائي كأس ألمانيا الأربعاء، كما يخوض نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب (الذهاب في 28 أبريل/نيسان في باريس، والإياب في 6 مايو/أيار في ميونيخ).

ولتعويض غياب غنابري، يمكن لمدرب بايرن البلجيكي فنسان كومباني الاعتماد على العودة التدريجية لجمال موسيالا، بعد إصابته الخطيرة في مونديال الأندية في يوليو (تموز) 2025.


تشيلسي المتعثر يقيل مدربه روزنير

ليام روزنير (رويترز)
ليام روزنير (رويترز)
TT

تشيلسي المتعثر يقيل مدربه روزنير

ليام روزنير (رويترز)
ليام روزنير (رويترز)

أقال نادي ​تشيلسي مدربه ليام روزنير، اليوم (الأربعاء)، عقب سلسلة من الهزائم التي أدت إلى ‌تراجع ‌الفريق ​اللندني ‌إلى ⁠المركز ​السابع في ترتيب الدوري ⁠الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، حيث لم يستمر المدرب الإنجليزي في ⁠منصبه سوى ‌أقل ‌من أربعة ​أشهر ‌منذ تعيينه ‌في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وتولى روزنير المسؤولية بعد رحيل ‌إنزو ماريسكا، لكنّ سبع هزائم في ⁠آخر ⁠ثماني مباريات في جميع المسابقات دفعت إدارة تشيلسي إلى إجراء تغيير مع اقتراب موعد حسم التأهل لدوري ​أبطال ​أوروبا.


مشاعر الغضب تجتاح جماهير تشيلسي وروزنير معاً

تلقى تشيلسي ضربة قاسية لآماله بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل (رويترز)
تلقى تشيلسي ضربة قاسية لآماله بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل (رويترز)
TT

مشاعر الغضب تجتاح جماهير تشيلسي وروزنير معاً

تلقى تشيلسي ضربة قاسية لآماله بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل (رويترز)
تلقى تشيلسي ضربة قاسية لآماله بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل (رويترز)

انقلبت جماهير تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم على المدرب ليام روزنير بعدما تلقت آمال النادي الضئيلة في التأهل لدوري أبطال أوروبا ضربة أخرى عقب الخسارة بثلاثية نظيفة أمام مضيفه برايتون، أحد المنافسين على المقاعد المؤهلة للبطولات الأوروبية. وزاد برايتون من الضغوط على روزنير بعدما استطاع أن يتخطى تشيلسي في جدول الترتيب ليحتل المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي، بفضل أهداف فيردي كاديوغلو، وجاك هينشلوود والبديل داني ويلبيك.

تعرض روزنير لهتافات هجومية من قبل المشجعين في الشوط الثاني على ملعب برايتون قبل أن تمتد سلسلة الهزائم المقلقة لفريقه - وانقطاع تسجيل الأهداف - إلى 5 مباريات في البطولة. مع غياب الثلاثي الهجومي كول بالمر وإستيفاو وجواو بيدرو بسبب الإصابة، فشل تشيلسي في تسجيل أي محاولة على المرمى خلال عرض باهت، وبقي متأخراً بسبع نقاط عن ليفربول صاحب المركز الخامس، بعد أن لعب مباراة أكثر. وعلى عكس تشيلسي، حصد برايتون المتألق 19 نقطة من أصل 24 نقطة متاحة في سعيه للتأهل القاري بفضل فوز حاسم. وزاد مشجعو الفريق صاحب الأرض من معاناة الضيوف، إذ رددوا هتافات مؤيدة لروزنير، الذي أنهى مسيرته كلاعب وبدأ مشواره التدريبي مع فريق برايتون.

غضب روزنير يكشف عمق أزمة تشيلسي

عادة ما ‌يتحفظ المدربون عند انتقاد لاعبيهم علنا، لذلك بدا التوبيخ اللاذع الذي وجهه مدرب تشيلسي روزنير لفريقه عقب الهزيمة المذلة أمام برايتون، بمثابة كلمات رجل بلغ أقصى حدود صبره. وتحولت البداية المشجعة لروزنير، عقب توليه المهمة خلفاً لإنزو ماريسكا في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى واحدة من أسوأ سلاسل النتائج في تاريخ النادي اللندني.

فقد خسر تشيلسي الآن 5 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز دون تسجيل أي هدف — وهي أسوأ سلسلة له منذ عام 1912 — في وقت تتلاشى فيه سريعاً آماله في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

ماذا يحدث لتشيلسي ومدربه روزنير؟ (رويترز)

وقال روزنير، بعدما تفوق برايتون تماماً على تشيلسي وفشل الأخير في تسديد أي ‌كرة على ‌المرمى: «دافعت عن اللاعبين عندما كان ذلك صائباً، لكنني لا ‌أستطيع الدفاع عن هذا الأداء». وأضاف: «هذا الأداء لا يمثل النادي، ولا يرقى إلى أي شيء أطالب به هذه المجموعة، ويجب أن يتغير ذلك. أنا غاضب جداً. لا بد أن يحدث تغيير جذري الآن. لم تكن هناك احترافية. على اللاعبين أن ينظروا إلى أنفسهم في المرآة ويقيموا ما قدموه. يمكن الحديث عن خطة اللعب، لكن التكتيك يأتي بعد الأساسيات». وكان تعيين روزنير مفاجئاً إلى حد ما عندما وصل إلى «ستامفورد بريدج» قادماً من ستراسبورغ في يناير، بعد توقيعه عقداً يمتد حتى ‌عام 2032، لكن فوزه بأول أربع مباريات ‌له في الدوري الإنجليزي الممتاز جعل المشجعين المتشككين يبدون قدراً من الاقتناع. غير أن هذا ‌التفاؤل يتلاشى سريعاً، في ظل تراجع تشيلسي إلى المركز السابع وانزلاقه نحو ‌منتصف جدول الترتيب المزدحم، وهو سيناريو لم يكن يتصوره المالك المشارك بهداد إقبالي، الذي تابع المباراة من مدرجات ملعب أميكس.

وفي المقابل، بدا المدافع تريفوه تشالوباه غير متفق مع تقييم مدربه بعد خسارة برايتون، مؤكداً أن اللاعبين بذلوا قصارى جهدهم، ما ‌قد يشير إلى فجوة بين الجهاز الفني واللاعبين، وهو موقف نادراً ما ينتهي على نحو إيجابي للمدرب. وقال روزنير البالغ من العمر 41 عاماً: «بناءً على هذا الأداء، قد يبدو الأمر كذلك. لن أكذب. نحن نعمل معهم من كثب في التدريبات، وفي الاجتماعات الفردية والجماعية. نقدم كل ما لدينا للاعبين، لكنّ هناك نقصاً في الروح ونقصاً في الثقة، وهو ما قد يخلق هذا الانطباع. في الوقت الحالي، لا يتعلق الأمر باللعب من أجلي، بل باللعب من أجل النادي، ومن أجل القميص، ومن أجل الفوز بمباريات كرة القدم. يمكنني الحديث عما رأيته الليلة، ويمكنكم تفسيره كما تشاؤون — سواء كانوا يلعبون من أجلي أم لا — لكن ذلك الأداء كان مخيباً للآمال». وبسؤاله عما إذا كان أداء الفريق في هذه المباراة هو الأسوأ منذ توليه تدريب الفريق، قال مدرب ستراسبورغ السابق: «بفارق كبير. كان أداء غير مقبول في كل جوانب المباراة، وغير مقبول من ناحية الموقف والروح».

وقد يجد تشيلسي بصيص أمل في مواجهة قبل نهائي كأس إنجلترا أمام ليدز يونايتد يوم الأحد، غير أن الخسارة أمام فريق المدرب دانييل فاركه قد تضع روزنير في موقف بالغ الحرج. وقال: «نحتاج إلى اتخاذ القرارات الصحيحة من أجل الفريق استعداداً للمباراة المهمة يوم الأحد. سنبذل قصارى جهدنا لتغيير الوضع».

من جانبه، يعتقد غاري كاهيل، قائد فريق تشيلسي السابق، إن النادي يشبه «الحيوان الجريح» بعد الخسارة الأخيرة تحت قيادة المدرب روزنير، ويحتاج للفوز بكأس إنجلترا لإنقاذ موسمه.

وأعرب كاهيل، الذي فاز بالكأس مرتين مع تشيلسي، عن قلقه. وقال لشبكة «سكاي سبورتس»: «على الأرجح يشاهد ليدز هذا ويعتقدون أنهم بصدد مواجهة حيوان مجروح، وأن لديهم فرصة للتأهل لقبل النهائي». وأضاف: «تشيلسي يدخل مباراة الدور قبل النهائي أمام ليدز، دون أي تقليل من شأنه، ولديه فرصة التأهل للنهائي.

كان من المفترض أن يكون الفريق متحمساً ومستعداً، لكن يبدو أن تشيلسي يعاني من بعض الجراح والإرهاق». وأكمل: «الثقة والزخم عاملان مهمان للغاية، لذلك فإذا ذهبت إلى التدريبات لا يكون بنفس الأجواء عندما تكون في سلسلة نتائج جيدة. ستكون الأيام القليلة المقبلة صعبة على المدرب وعلى الفريق من أجل حشد الصفوف وإشعال الحماس قبل مباراة الدور قبل النهائي». وأكد: «بطولة كأس إنجلترا الآن، وبكلمة قوية، أصبحت ضرورة لإنقاذ الموسم. يجب أن يكون الأداء أفضل بكثير مما هو عليه حالياً».