تانيا قسيس لـ«الشرق الأوسط»: أعيش وقفة مع الذات وأنا في مرحلة جديدة

تطلّ في حفل تُطلق خلاله ألبومها «زمن»

تحيي قسيس حفلها «زمن» في «كازينو لبنان» بـ9 أغسطس المقبل («إنستغرام» الفنانة)
تحيي قسيس حفلها «زمن» في «كازينو لبنان» بـ9 أغسطس المقبل («إنستغرام» الفنانة)
TT

تانيا قسيس لـ«الشرق الأوسط»: أعيش وقفة مع الذات وأنا في مرحلة جديدة

تحيي قسيس حفلها «زمن» في «كازينو لبنان» بـ9 أغسطس المقبل («إنستغرام» الفنانة)
تحيي قسيس حفلها «زمن» في «كازينو لبنان» بـ9 أغسطس المقبل («إنستغرام» الفنانة)

للفنانة تانيا قسيس هويتها الخاصة، تُحمّلها أغنيات تروي قصصاً اجتماعية ووطنية ورومانسية. فعندما تغنّي السوبرانو اللبنانية، يشعر سامعها بأنها تغرّد عكس تيار الأعمال التجارية. منذ نحو 4 سنوات، وهي غائبة عن مسارح لبنان. ولأنها اشتاقت للحفلات بين أهلها، تقيم في 9 أغسطس (آب) حفلاً في «كازينو لبنان» يحمل اسم ألبومها الجديد «زمن».

في المناسبة، دعت قسيس أهل الصحافة والإعلام وعدداً من أصدقائها، إلى لقاء خاص عقدته بمجمّع «أ.ب.ث» في منطقة الأشرفية؛ خلاله أكّدت أنّ شوقها لإقامة حفل في لبنان كان يكبُر يوماً بعد يوم. فهي أحيت حفلات عدّة بين الإمارات ومصر، وتمنّت أن يلاقي الحفل اللبناني المرتقب إعجاب جمهور يواكبها منذ بداياتها.

وإذ أعلنت أنه سيكون مناسبة لإطلاق أغنيات ألبومها الجديد «زمن»، أوضحت أنّ الحفل يحمل الاسم نفسه، «لأنّ كلمة (زمن) تلخّص حياة كثيرين منا». قسيس في مرحلة جديدة من مشوارها المهني. فالأغنيات المصوَّرة التي عرضتها في اللقاء الإعلامي تحمل الكثير من التجدّد. كما أنها تشكل قفزة نوعية تؤكد من خلالها طي صفحة وفتح أخرى.

خلال حديث تانيا قسيس عن حفلها المقبل (الشرق الأوسط)

في الحفل، سيرافقها نحو 35 عازفاً بقيادة المايسترو أندريه الحاج، إلى ممثلين وراقصين وكورس غنائي. توضح: «الحفل ليس مسرحية غنائية، لكنه يتضمّن قصصاً من مراحل امرأة تراوح ما بين الحب والتحدّيات والصعوبات».

12 أغنية ستطلقها في الحفل، 6 منها سبق وتعرّف إليها جمهورها ضمن إصدارات فردية؛ إلى مقطوعتين موسيقيتين للأوركسترا. معظم الأغنيات من كلمات المخرج طوني كرم وألحانه، هي التي تعاونت معه في ألبوم «زمن». كما ستغنّي أخرى من ألحان عمرو مصطفى وجاد مهنا ومروان خوري.

يتناول هذا الاستعراض الفني موضوع اللقاء الأول للمرأة مع الحب، ويصف براءتها وحماستها في لحظات محورية من حياتها. كذلك يتناول صراعها الداخلي ويسلّط الضوء على تمكينها وأهمية تمتّعها بالثقة لتنطلق بقوة. ومن الأغنيات التي ستشدو بها في الحفل: «تبقى حكيني» و«شو في براسك» و«قبل ما تروح» و«شو مخبا الليل» و«شو بدّو» و«بعدك حبيبي»؛ إلى أغنية ديو بالفصحى تتركها مفاجأة لجمهورها. وستعتمد «فورمات» الحفل لتتنقّل به لاحقاً في بلدان عربية وأجنبية.

جانب من اللقاء الإعلامي مع تانيا قسيس (الشرق الأوسط)

«نعم، إنه بمثابة وقفة مع الذات، خصوصاً بعد الجائحة والأزمات المتتالية، حتى العودة إلى الحياة الطبيعية. هذه المراحل دفعتني إلى مراجعة حساباتي واستعادة شريط حياتي وقصص واجهتها. أشارك الناس هذه القصص، لا سيما أننا جميعاً نلتقي عند نقاط مشتركة»

الفنانة اللبنانية تانيا قسيس

بعدما تابع الحضور مقتطفات من أغنياتها القديمة والجديدة على شاشة «غراند سينما» في المجمّع، كان لقسيس حديث مع «الشرق الأوسط». ورداً على سؤال عما إذا الحفل كناية عن ترجمة فنية لإعادة حساباتها، أجابت: «نعم، إنه بمثابة وقفة مع الذات، خصوصاً بعد الجائحة والأزمات المتتالية، حتى العودة إلى الحياة الطبيعية. هذه المراحل دفعتني إلى مراجعة حساباتي واستعادة شريط حياتي وقصص واجهتها. أشارك الناس هذه القصص، لا سيما أننا جميعاً نلتقي عند نقاط مشتركة. باتت لدينا المخاوف عينها، والهواجس والبحث المستمر عن الإيجابية والحب لمستقبل أفضل».

وتؤكد أنّ الحفل يترجم أيضاً مشاعر المرأة في داخلها، كما نساء عديدات: «هو عصارة تجارب مختلفة فيها الخيبات والحب والقوة الدفينة التي تسكننا فنُخرجها إلى العلن».

خطوة جريئة لفنانة ملتزمة تمسّكت منذ بداياتها بتحميل أغنياتها رسائل اجتماعية وروحانية وإنسانية: «تجاربي دفعتني للقيام بهذه الخطوة. بعض الأغنيات الجديدة حمل رسائل مبطّنة قد لا يكتشفها سامعها مباشرة، لكني حرصتُ على تمريرها».

ستتعاون قسيس في حفلها المقبل، للمرة الأولى مع فنان عريق هو المايسترو أندريه الحاج. فلماذا اختارته ليقف إلى جانبها هذه المرة؟ تردّ: «لم أكن بعيدة في مشواري الغنائي عن الأجواء الأوركسترالية. هذه المرة أحاول دمجها مع موسيقى حديثة وقديمة. إنه تحدٍ رغبتُ في خوضه حتى في الشعر والكلام، فيكون من نوع السهل الممتنع. أسعى إلى تغيير يدمج الموسيقى الكلاسيكية بالموسيقى البسيطة، وهو يستحق هذا الجهد».

وفي حفلها، ستلجأ قسيس إلى عنصر فني جديد، إنه «الراوي المسرحي» الذي يخبر قصصاً في سياق أحداث العرض الفني. عنه تقول: «هو أسلوب أحبّه واقترحه علي طوني كرم الذي يتولّى تنظيم هذه الأمسية. سيحضر على المسرح ويُخبرنا قصصه التي لا ترتبط بقصص أغنياتي، لكنها تشير صراحة إلى الفارق بين قصص الرجال والنساء. ومن ثم تعود وتلتقي جميع القصص بطريقة عليكم اكتشافها خلال الحفل».

من ناحيته، يؤكد المايسترو الحاج لـ«الشرق الأوسط» أنه ينتظر بفارغ الصبر موعد حفل قسيس. فهو يتعاون معها للمرة الأولى على المسرح وفي حفل غنائي خاص بها. يقول: «لدي متعة بالتأليف الموسيقي خصوصاً من النوع الذي تقدّمه تانيا في حفلها. وهي تشكل معه قفزة في مشوارها الفني ومرحلة جديدة بمساعدة المخرج طوني كرم. برأيي، ستغدو المرحلة السابقة التي عرفناها بها مجرّد ذكرى. فمنذ مشاهدتي أغنيتها المصوّرة الموقَّعة من كرم، أدركتُ أنه عرف كيف يتلقّف صورتها الفنية الجديدة. سيكون معنا على المسرح نحو 60 شخصاً بين عازف وراقص وكورال. وأنا متحمّس لهذه الأمسية، لا سيما أنها تمزج بين الموسيقى العربية والكلاسيكية».

 


مقالات ذات صلة

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

يوميات الشرق أوبرا «توت عنخ آمون» بالتعاون بين مصر وإيطاليا (فيسبوك)

أوبرا «توت عنخ آمون» تنطلق من القاهرة إلى العالم

فكَّر حواس في تقديم أوبرا عن توت عنخ آمون بالتعاون مع موسيقي إيطالي، مستوحاة من شخصيات حقيقية وقصة درامية من وحي أفكاره.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)

«المعجبة الأولى بالرئيس»... ترمب يمازح نيكي ميناج ويشيد بأظافرها على المسرح

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغنية الراب نيكي ميناج إلى الصعود على المنصة خلال إلقائه خطاباً، وأشاد بأظافرها الطويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تقف ماريلين نعمان كما لو أنّ الزمن توقّف عند إيقاع آخر (صور الفنانة)

ماريلين نعمان... من زمن آخر

ضمن لقطة واحدة طويلة، تنتقل ماريلين نعمان بين حالات شعورية متعدّدة، بتركيز عالٍ يفرض إعادة التصوير من البداية عند أيّ خطأ...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الغناء مساحة مؤقّتة للحرّية (أ.ب)

خلف القضبان... سجينات برازيليات يتنافسن بالغناء قبل الحرّية

شاركت مجموعة من النساء البرازيليات القابعات خلف القضبان في مسابقة غنائية أُقيمت، الجمعة، داخل أحد سجون مدينة ريو دي جانيرو.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)

أسرة عبد الحليم حافظ تتهم «العندليب الأبيض» بتشويه صورة المطرب الراحل

اتهمت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، والملقب بـ«العندليب الأسمر»، شخصاً أطلق على نفسه لقب «العندليب الأبيض».

داليا ماهر (القاهرة )

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.