أفاد الجيش الأوكراني أمس (الثلاثاء) بإحراز تقدم طفيف أمام القوات الروسية في أجزاء من جنوب أوكرانيا وجنوب باخموت في الشرق بالتزامن مع احتدام المعارك على طول خطوط التماس، فيما أقرت السلطات الانفصالية الموالية لموسكو في دونيتسك بـ«صعوبة الوضع»، لكنها أكدت نجاح القوات الروسية في صد الهجوم الأوكراني المضاد وتكبيد كييف خسائر فادحة.
وقال أندريه كوفاليوف، المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، إن وحدات روسية طردت من مواقع بالقرب من قرية أندرييفكا إلى الجنوب الغربي من مدينة باخموت التي استولت عليها القوات الروسية في مايو (أيار)، مضيفاً أن القوات الأوكرانية تشن أيضاً عمليات هجومية إلى الشمال والجنوب من باخموت.
وأقر دينيس بوشيلين، رئيس إقليم دونيتسك المعين من جانب موسكو بأن الوضع على الجبهات «ما زال صعباً» وقال إن القوات المسلحة الأوكرانية قامت خلال اليوم الأخير بخمس محاولات على الأقل للهجوم على خطوط الدفاع، وصدها الجيش الروسي، مؤكداً استمرار المواجهة «الخطيرة للغاية، لكن لا حديث عن أي تغيير في خطوط التماس هناك».
إلى ذلك، قالت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية إن روسيا شنت هجومها الجوي السادس هذا الشهر على كييف، في ساعة مبكرة من صباح أمس الثلاثاء، ودوت صافرات الإنذار من الغارات الجوية لأكثر من ثلاث ساعات فوق المدينة والنصف الشرقي من البلاد.
في سياق متصل صوّت النواب الروس الثلاثاء على رفع الحد الأدنى لسن الخدمة العسكرية الإلزامية من 27 إلى 30 عاماً مع دخول النزاع المسلح مع أوكرانيا شهره الثامن عشر. وقال مجلس النواب إنه اعتباراً من 1 يناير (كانون الثاني) 2024 «سيتم استدعاء المواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً للخدمة العسكرية». وسيتيح هذا الإجراء زيادة واضحة في عدد عناصر الاحتياط في الجيش الروسي، بعدما حشدت موسكو نحو 300 ألف منهم في سبتمبر (أيلول) 2022 في سياق هجومها على أوكرانيا.
