لماذا فشل بايدن في التأثير على نتنياهو والقادة الإسرائيليين؟  

 تمرير التعديلات القضائية هل يعني بداية النهاية للعلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل

الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في البيت الأبيض 18 يوليو (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في البيت الأبيض 18 يوليو (د.ب.أ)
TT

لماذا فشل بايدن في التأثير على نتنياهو والقادة الإسرائيليين؟  

الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في البيت الأبيض 18 يوليو (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في البيت الأبيض 18 يوليو (د.ب.أ)

تحليل سياسي

لا تزال أصداء تصويت الكنيست على تمرير الجزء الأول من خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للتعديلات القضائية، تثير الكثير من الجدل والتساؤلات حول أسباب فشل إدارة الرئيس بايدن في التأثير على نتنياهو والقادة الإسرائيليين، للعدول عن تمرير التعديلات، وإرجاء التصويت حتى يُتوصل إلى اتفاق وإجماع موسع، بعد احتجاجات حاشدة زعزعت فكرة أن إسرائيل دولة ديمقراطية، ووضعت حكومة نتنياهو فوق صفيح ساخن.

ولسنوات ظلت إسرائيل تقول إنها الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، وإنها الدولة الوحيدة الديمقراطية في المنطقة وليست ثيوقراطية أو أوتوقراطية مثل جيرانها. والآن أصبح هذا الادعاء محل شكوك، ليس فقط خارج إسرائيل وإنما داخل أوساط وأطياف واسعة في إسرائيل. ومن المرجح أن يتبع تمرير الكنيست جزءاً من التعديلات ضربات أخرى واحتجاجات أخرى، تستمر فترة طويلة، وتضع الإدارة الأميركية في موقف حرج.

وأثارت هذه الأزمة الجدل حول مدى تأثير هذا العناد الإسرائيلي من قبل نتنياهو لتمرير التعديلات، على ما تسميه الإدارة الأميركية وإسرائيل «العلاقة الخاصة» القوية والروابط التي لا تنفك بين واشنطن وتل أبيب. وفي حين يلقي المحللون باللوم في هذه الأحداث على عاتق رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وائتلافه اليميني المتطرف من القوميين اليهود، يلقون أيضاً باللوم على إدارة بايدن وتجاهلها الاعتراف بانحراف إسرائيل نحو الاستبداد، وإنكار الحقوق الأساسية للفلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية دون رادع.

التسامح المشين

ويشير محللون إلى أن التسامح المشين من الإدارات الأميركية المتعاقبة للتصرفات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، دفع حكومة نتنياهو إلى هذا التحدي سراً وعلناً، وإلى تحريف تحذيرات بايدن بأنها «تدخل في الشأن الإسرائيلي»، ما أدى إلى توتر العلاقات وقيام بايدن باتخاذ خطوة غير عادية في التواصل مع كاتب العمود في صحيفة «نيويورك تايمز» توماس فريدمان لمساعدته على إيصال حقيقة ما قاله لرئيس الوزراء الإسرائيلي، حتى لا يتمكن نتنياهو من الاستمرار في تحريف كلام بايدن كما كان يفعل. واتهم بايدن علناً حكومة إسرائيل في مقابلة مع شبكة «سي إن إن»، بأنها «الأكثر يمينية وتطرفاً» منذ عهد غولدا مائير.

السيناتور جاكي روزين قادت وفداً من مجلس الشيوخ إلى إسرائيل يناير 2023 وطلبت عدم لقاء بأي من حزبي اليمين (أناضول)

وقد وصف أرون ديفيد ميللر، الباحث السياسي الذي عمل في إدارات جمهورية وديمقراطية سابقة، الوضع في إسرائيل، بالخطير على هوية إسرائيل والمشكلة الكبيرة التي لن يجري حلها في أي وقت قريب. وقال ميللر لشبكة «سي إن إن»، إن التصويت ليس على مجرد إصلاح قضائي أو عبء قضائي، وإنما يتعلق بهوية إسرائيل، وما تسعى إليه حكومة يمينية أصولية متطرفة مدفوعة بأجندة خاصة من ضم الضفة الغربية وفرض القيم الدينية المتطرفة؛ ولذا خرج الإسرائيليون إلى الشوارع لحماية الديمقراطية.

وأشار ميلر، إلى أن التصويت ستكون له تكلفة سياسية، وأن الرئيس بايدن سيستيقظ على حقيقة أنه «لم يعد يتعامل مع بنيامين نتنياهو القديم الحذر الذي يخطو خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الوراء»، وإنما مع مجازفة يائسة من بنيامين نتنياهو المستعد للقيام بأي شيء لإبقاء هذه الحكومة اليمينية المتطرفة، وهو في مأزق الآن.

لا تكلفة للمعارضة

ويرجع بعض المحللين أسباب فشل إدارة بايدن في التأثير على نتنياهو وحكومته، إلى أن القادة الإسرائيليين لديهم قناعة أنه لا توجد تكلفة لمعارضتهم ولا يوجد ثمن يدفعونه لمعارضة الإدارة الأميركية. وجميع القادة الأميركيين والمشرعين على مدى السنوات الماضية قطعوا وعوداً صارمة بالوقوف مع إسرائيل، بعض النظر عما تقوم به، وهو ما دفع نتنياهو إلى هذا التحدي، وهو يعرف أن السياسيين في الولايات المتحدة سوف يتسترون - كالعادة - على جرائم إسرائيل، وكما جرى في السابق سيمنعون أي خطوات أممية أو دولية لاتخاذ إجراءات ضد إسرائيل.

وحتى مع أصوات دعت إلى قطع المساعدات الأميركية لإسرائيل من قبل مؤيدين للعلاقة التقليدية «القوية» بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مثل سفيري الولايات المتحدة السابقين لدي إسرائيل مارتن أنديك ودانيال كيرتزر، الذين دعوا إلى ما كان صعباً قوله سابقاً، وهو وقف أو تجميد المساعدات العسكرية لإسرائيل. وأشاروا أنه لا يمكن أن تستمر المساعدات العسكرية لإسرائيل «شيكاً على بياض»، ويجب أن تكون مرتبطة بمصالح الولايات المتحدة، وحالياً لا تعمل حكومة نتنياهو وفقاً للمصالح الأميركية.

اليهود في الانتخابات

جانب من أسباب الضعف الأميركي تجاه الأزمة في إسرائيل، يرجع إلى التأثير السياسي لأي تحولات في الدعم الأميركي لإسرائيل على أوساط الناخبين الأميركيين من اليهود والمسيحيين الإنجيليين، الذين قد يغيرون اتجاهاتهم التصويتية وفقاً لبوصلة العلاقات الأميركية الإسرائيلية.

بلينكن يحذرمن مغبة توسع إسرائيل في بناء المستوطنات

وهناك دور نشط لمنظمة «إيباك وجي ستريت» واللوبي اليهودي، في إقامة العلاقات المتشابكة مع المسؤولين الأميركيين ووسائل الإعلام، بما يضمن خطاً مؤيداً لإسرائيل لا يمكن الخروج عنه.

في الوقت نفسه تضع إسرائيل خطوطاً حمراء على أي انتقادات أو هجوم على سياسات إسرائيل، تتم ترجمتها إلي حملة لمعاداة السامية وإلصاق التهم بكل من يحاول انتقاد إسرائيل.

وكل هذه الأسباب دفعت الكثير من قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى الإحجام عن توجيه انتقادات قوية وكافية لنتنياهو، سواء حينما قام بهدم المستوطنات الفلسطينية أو حين دفع بالتعديلات القضائية.

ولا يبدو واضحاً أنه توجد حلول لهذه المشكلة. ويشير بعض المحللين إلى إمكان سقوط حكومة نتنياهو، وبالتالي يمكن للحكومة القادمة إلغاء هذه التعديلات القضائية. لكن هذا الأمر يصطدم بفكرة أن إسرائيل ليس لديها دستور مكتوب يضع حدود ومسؤوليات الحكومة، وحقوق المواطنين ودور المحاكم، ويحقق فصلاً للسلطات وحماية للحريات.

المخاطر والأضرار

لكن الضرر الذي حدث لا يمكن غض البصر عنه وسيكون من الصعب ترديد عبارات العلاقة الخاصة والقيم والمبادئ المشتركة بين البلدين، لأن خطة نتنياهو وفقاً لرؤية الإدارة الأميركية تسعى لتجريد المحكمة العليا الإسرائيلية من سلطاتها ومن قدرتها على مراقبة الحكومة، وبالتالي لم تعد هناك قيم مشتركة يمكن الترويج لها.

مستوطنات إسرائيلية في الأغوار (وفا)

ويطالب الخبراء والمشرعون الإدارة الأميركية بإعادة تقييم العلاقة والقيام بإجراءات حاسمة؛ لأن مضي حكومة نتنياهو في هذا العناد قد يؤدي إلى خطوات أخرى خطيرة منها بناء مزيد من المستوطنات في الضفة العربية على الأراضي الفلسطينية؛ ما يجعل فكرة السلام بعيدة المنال ومستحيلة، ويدفن فكرة حل الدولتين دون فرص لإنعاشها.

والسيناريوهات المتوقعة أن يكون نتنياهو قادراً على إضافة مسؤولين فاسدين إلى المناصب العليا، وقد يحل نتنياهو - الذي يواجه محاكمة فساد - محل المدعي العام الآن بعد أن جرى تشويه سمعة المحكمة العليا واتهامها بالتسييس.

وقد يتابع الآلاف من جنود الاحتياط العسكريين الإسرائيليين تهديداتهم بالامتناع عن التدريب والخدمة بسبب الإصلاح الشامل، ما يقوض الأمن القومي، ويفرض على إدارة بايدن التدخل بقوة.


مقالات ذات صلة

ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

الولايات المتحدة​ قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض إلى مسبح، في إطار رغبته في نقل الصحافيين المعتمدين إلى خارج الجناح الغربي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يستضيف اجتماع مائدة مستديرة حول الجرائم الإلكترونية التي تستهدف كبار السن في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

ترمب يروّج لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وسط تساؤلات عن ثروة عائلته

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن إدارته ألحقت أضراراً كبيرة بشبكات إجرامية أجنبية تستدرج الأميركيين إلى استثمارات احتيالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي للإعلان عن برنامج لحماية المبلغين عن المخالفات (رويترز)

ترمب يستعرض جهود مكافحة عمليات الاحتيال بالعملات المشفرة الآتية من الخارج

يستعرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، جهود إدارته لمكافحة الشبكات الإجرامية الأجنبية التي تستدرج الأميركيين لاستثمارات احتيالية في العملات المشفرة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ناخبون يستعدون للإدلاء بأصواتهم خلال اليوم الأول من التصويت المبكر بمركز اقتراع في «أوفرلاند بارك» بولاية كانساس يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

الغلاء يدفع الناخبين الأميركيين المستقلين لإعادة حساباتهم ومعاقبة الجمهوريين

ينقل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، معركة الدفاع عن الأغلبية الجمهورية في الكونغرس إلى ولاية كانساس، مساء الاثنين، مستهلاً أسبوعاً من التجمعات الانتخابية.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث للصحافيين وخلفه سوزي وايلز وسط تسريبات عن تحميله كبار مستشاريه مسؤولية تراجع حظوظ الحزب «الجمهوري» في الاحتفاظ بأغلبيته في الكونغرس (أ.ب)

شبح خسارة الكونغرس يشعل حرب الاتهامات بين ترمب ومساعديه

انتقلت أزمة الحزب «الجمهوري» من منافسة الديمقراطيين على مقاعد الكونغرس في الانتخابات النصفية الوشيكة إلى الدائرة الضيقة للرئيس دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)

ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يريد تحويل قاعة الصحافيين في البيت الأبيض إلى مسبح

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)
قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض إلى مسبح، في إطار رغبته في نقل الصحافيين المعتمدين إلى خارج الجناح الغربي، وهي فكرة طرحها مراراً خلال الأشهر الماضية، رغم اعتراض بعض مستشاريه عليها، وفقاً لما أوردته صحيفة «التلغراف».

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الرئيس الأميركي ناقش في مناسبات عدة خططاً لإبعاد الصحافيين عن البيت الأبيض، وإعادة تخصيص المساحة التي تشغلها حالياً قاعة المؤتمرات الصحافية.

وتقع قاعة «جيمس إس. برادي» للمؤتمرات الصحافية في الموقع الذي كان يضم سابقاً مسبحاً أُنشئ خلال عهد الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين دي روزفلت.

وذكرت الصحيفة أن ترمب عرض فكرة تحويل القاعة إلى مسبح على كارولين ليفيت، السكرتيرة الصحافية السابقة للبيت الأبيض، واصفاً المشروع بأنه قد يشكّل «إرثها الأخير».

وبحسب ثلاثة أشخاص مطلعين على المناقشات، طرح ترمب هذا الاقتراح مرات عدة خلال الأشهر الأخيرة من تولّي ليفيت منصبها، قبل مغادرتها في أغسطس (آب).

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يطرح فيها ترمب فكرة إعادة تحويل قاعة المؤتمرات الصحافية إلى مسبح.

لقطة لقاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

ففي 27 سبتمبر (أيلول)، نشر صورتين عبر منصته «تروث سوشيال»، أظهرت الأولى قاعة المؤتمرات الصحافية بوضعها الحالي، مرفقة بعبارة «أخبار زائفة» (Fake News)، بينما أظهرت الثانية القاعة بعد تحويلها إلى مسبح، مع تعليق «مسبح إف دي آر» (FDR Pool).

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، كان بيل بولتي، المسؤول في الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، من أبرز المؤيدين لهذا المقترح، وهو الذي اعتاد قضاء عطلات نهاية الأسبوع مع ترمب في نوادي الغولف الخاصة به.

وأفادت الصحيفة بأن بولتي أعدّ أيضاً نموذجاً توضيحياً على لوح من الفوم، يُظهر الشكل المقترح لتحويل قاعة المؤتمرات الصحافية إلى منطقة تضم مسبحاً.

وفي تصريح أدلى به لصحيفة «نيويورك تايمز» هذا الشهر، قال ستيف بانون، الذي شغل سابقاً منصب كبير المستشارين الاستراتيجيين لترمب: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى البيت الأبيض، اعتبرت وجود الصحافة وهي تحيط بالمكتب البيضاوي، بالمعنى الحرفي للكلمة، تهديداً للأمن القومي».

قاعة «جيمس برادي» للإيجاز الصحافي في البيت الأبيض (أ.ب)

وأوضح بانون أنه وضع خطة لنقل الصحافيين إلى خارج مجمع البيت الأبيض، إما إلى موقع مجاور لـ«بلير هاوس»، أو إلى مبنى «أيزنهاور» للمكاتب التنفيذية.

وأضاف: «لكن الهدف كان بالتأكيد إبعادهم فعلياً عن الجناح الغربي. وقد قوبلت هذه الخطة بفتور شديد من جانب بقية كبار مستشاري الرئيس».

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد ذكرت في سبتمبر أن ترمب ناقش مراراً فكرة نقل الطاقم الصحافي إلى خارج البيت الأبيض، غير أن مستشاريه كانوا إما يعترضون على المقترح، أو ينتظرون حتى يتراجع الرئيس عن الفكرة.


ماسك يقابل الديمقراطيين بالتهديد بعد تلويحهم بفتح تحقيقات ضده حال فوزهم في الانتخابات

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)
TT

ماسك يقابل الديمقراطيين بالتهديد بعد تلويحهم بفتح تحقيقات ضده حال فوزهم في الانتخابات

إيلون ماسك (رويترز)
إيلون ماسك (رويترز)

هدد إيلون ماسك، الملياردير الحليف للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الديمقراطيين الذين يلوحون بفتح تحقيقات بمزاعم فساد تشمل دوره داخل الحكومة الأميركية، في حال استعادتهم السيطرة على الكونغرس بعد انتخابات الشهر المقبل.

وكتب ماسك على منصة «إكس» التي يملكها تعليقاً على تقرير لموقع «بوليتيكو» حول خطط الديمقراطيين للتحقيق في أنشطته في حال فوزهم بانتخابات التجديد النصفي: «مَن يعش بالسيف، يمت بالسيف»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف ماسك عبر المنصة التي يستخدمها بانتظام للترويج لنظريات مؤامرة: «على مَن يختارون خوض معارك معي يجب أن يدركوا أنني سأكشف مَن يحرك الخيوط فعلياً، وسألاحقهم، وليس مجرد دماهم التي يستخدمونها».

ويعد ماسك، وهو أول شخص في الولايات المتحدة تصل ثروته إلى تريليون دولار، من كبار ممولي الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب، كما أنه يعمل مستشاراً دائماً للرئيس ويستفيد من عقود حكومية عبر إمبراطوريته «سبايس إكس».

ويسيطر ماسك أيضاً على شركة «تسلا» الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية.

وبعد أن أسهم في تمويل عودة ترمب إلى السلطة في انتخابات عام 2024، أدار ماسك مشروعاً مثيراً للجدل يهدف إلى خفض الإنفاق الحكومي الأميركي، ما قد يؤدي إلى الاستغناء عن نحو 300 ألف موظف.

ويسيطر الجمهوريون حالياً على مجلسي الشيوخ والنواب، لكن التوقعات تشير إلى احتمال استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

ومن شأن ذلك أن يمنح الديمقراطيين السيطرة على لجان تحقيق ذات صلاحيات واسعة، بما في ذلك القدرة على إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، ما يضع ماسك في مرماهم فيما يتعلق بهذه التحقيقات.

ونقل موقع «بوليتيكو» عن النائبة الديمقراطية المؤثرة زوي لوفغرين قولها إن «حجم تضارب المصالح هنا مذهل للغاية».


تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
TT

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو في فضيحة انتهاك خصوصية بيانات مستخدمي «فيسبوك» التي عُرفت باسم فضيحة كمبريدج أنالاتيكا.

وأصدر القاضي فرنسيس ماثيو هذا الحكم في الدعوى التي أقامتها الولاية الأميركية للمطالبة بتعويض يتراوح بين 35 و40 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي سبتمبر (أيلول)، حمّلت هيئة المحلّفين شركة «ميتا» مسؤولية انتهاك قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو باستغلال بيانات أكثر من 43 مليون مستخدم، عندما سمحت لشركة «كمبريدج أنالاتيكا»، المتخصصة في الاستشارات السياسية، بجمع بيانات مستخدمي «فيسبوك» لإنشاء إعلانات سياسية موجهة لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2016.

وقد توصلت 48 ولاية أخرى إلى تسوية مع «فيسبوك» في قضية على مستوى البلاد، إلا أن نيو مكسيكو اختارت مقاضاة شركة التواصل الاجتماعي بمفردها.