«نجوم منتظرة» في سماء ألعاب أولمبياد باريس 2024

مشاركة كثير من النجوم في مختلف الرياضات (رويترز)
مشاركة كثير من النجوم في مختلف الرياضات (رويترز)
TT

«نجوم منتظرة» في سماء ألعاب أولمبياد باريس 2024

مشاركة كثير من النجوم في مختلف الرياضات (رويترز)
مشاركة كثير من النجوم في مختلف الرياضات (رويترز)

ستشهد الألعاب الأولمبية الصيفية المقرّرة في باريس من 26 يوليو (تموز) إلى 11 أغسطس (آب) 2024 مشاركة كثير من النجوم في رياضات مختلفة، أبرزهم السويدي أرمان دوبلانتيس والجامايكية شيلي-آن فرايزر-برايس في ألعاب القوى، والفرنسي ليون مارشان والأميركية كايتي ليديكي في السباحة.

النجم المحلي ليون مارشان في سباق 400م (إ.ب.أ)

ليون مارشان: النجم المحلي بعد أن حطّم الرقم القياسي في سباق 400م متنوّعة الذي كان في حوزة السبّاح الأميركي الشهير مايكل فيلبس، قبل أيام في بطولة العالم للألعاب المائية المقامة حالياً في فوكوكا اليابانية، يبرز الفرنسي ليون مارشان كبعبع الحوض خلال ألعاب باريس.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، سيحاول تلميذ المدرب الشهير بوب باومان في أريزونا (مدرب فيلبس السابق) الاستفادة من قدرته على المشاركة في أكثر من اختصاص، أكان في 400م متنوعة أو الفراشة أو الصدر. لم يسبق لأي سبّاح فرنسي أن أحرز ذهبيتين أولمبيتين في سباق فردي. ويقول مارشان: «لا حدود لما يمكن أن أقوم به».

أما أبرز الفرنسيين المرشّحين للتألق، فهناك لاعب الجودو الشهير تيدي رينر البطل الأولمبي، وفلوران مانودو الذي يصبو إلى ميدالية رابعة توالياً في سباق 50م حرّة في السباحة، أو كيفن ماير في المسابقة العشارية في أم الألعاب.

السويدي أرمان دوبلانتيس سيواصل تحطيم أرقام قياسية (إ.ب.أ)

أرمان دوبلانتيس: مُني السويدي أرمان دوبلانتيس بأوّل خسارة له هذا العام، لكن البطل الأولمبي والعالمي والأوروبي داخل قاعة وفي الهواء الطلق، سيواصل تحطيم رقمه القياسي العالمي بسنتيمتر بعد الآخر. فمنذ انتزاعه الرقم القياسي عام 2020، نجح السويدي المولود في ولاية لويزيانا الأميركية في تعزيز رقمه القياسي خمس مرات، آخرها في لقاء كليرمون فيران في فرنسا في فبراير (شباط) الماضي ورفعه إلى 6.22م.

نجوم أخرى منتظرة على المضمار وهم النرويجيان كارستن فارهولم وياكوب اينغبريغتسن والأميركية سيدني ماكلافلين.

كايتي ليديكي الأميركية تواجه منافسة قوية في السباق (أ.ب)

كايتي ليديكي: تحت الضغط بطلة أولمبية سبع مرات وبطلة العالم 19 مرّة، لكن الأميركية كايتي ليديكي بدأت تواجه منافسة قوية من الأسترالية أريارن تيتموس التي هزمتها في سباق 400م حرّة قبل أيام قليلة. لكن حتى إثبات العكس، فإن ليديكي تبقى ملكة السباقات المتوسطة منذ الألعاب الأولمبية عام 2012 في لندن، عندما كانت في الخامسة عشرة، وتحديداً سباقي 800م 1500م. وفي سباقات السرعة، برز في الآونة الأخيرة الشاب الروماني دافيد بوبوفيتشي (20 عاماً) وسيكون مرشّحاً لتطويق عنقه في الألعاب المقبلة، إلا إذا تمكّن الأميركي كايليب دريسل ملك الألعاب الأولمبية الأخيرة في طوكيو من التخلّص من مشكلاته النفسية والعودة بقوّة.

شيلي-آن فرايزر برايس وإيليود كيبتشوغي: تبلغ العداءة الجامايكية السابعة والثلاثين خلال الألعاب الأولمبية عام 2024، أما الكيني فسيكون في التاسعة والثلاثين. بعد تتويجها بذهبية سباق 100م في بكين 2008 وفي لندن 2012، البرونزية في ريو دي جانيرو 2016 والفضية في طوكيو، فإن فرايزر-برايس لم تقل كلمتها الأخيرة بعد، وخير دليل على ذلك تطويق عنقها بالمعدن الأصفر في سباق 100 متر في بطولة العالم في يوجين عام 2022. لكنّها تواجه منافسة شرسة أوّلاً من مواطنتها إيلاين تومسون-هيراه والأميركية القادمة بقوة شاكاري ريتشاردسون.

العداء الكيني إيليود كيبتشوغي يسعى لتحقيق إنجاز غير مسبوق (أ.ف.ب)

أما العداء الكيني إيليود كيبتشوغي، فيسعى إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق من خلال فوزه بسباق الماراثون للمرة الثالثة توالياً على الصعيد الأولمبي، بين باريس وفيرساي. اكتفى صاحب الرقم القياسي العالمي في سباق الماراثون بالمركز السادس في سباق بوسطن الربيع الماضي، في خسارة نادرة له.

فيكتور ويمبانياما: الظاهرة الجديدة كان أوّل خيار في درافت اللاعبين الجدد في كرة السلة الأميركية وانتهى به المطاف في صفوف سان أنتونيو سبيرز، الفريق السابق لمواطنه الشهير توني باركر. بات ويمبانياما (19 عاماً و2.24م) الظاهرة الجديدة في دوري إن بي أيه، وذلك قبل بدايته المتوقعة الخريف المقبل. بطبيعة الحال، سيكون الاعتماد عليه كبيراً في صفوف منتخب فرنسا، لكنه سيغيب عن بطولة العالم الشهر المقبل بقرار شخصي منه، عادا ذلك «تضحية ضرورية» من أجل منح نفسه جميع الفرص لكي ينجح في موسمه الأوّل في الدوري الأميركي وبالتالي التألق في الألعاب الأولمبية عام 2024.

بريتني غراينر: من السجن إلى الحرية حُكم عليها بالسجن لمدة تسع سنوات وحُبست لمدة عشرة أشهر في روسيا عام 2022 بتهمة تهريب مادة القنب. تم مبادلتها أخيراً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بتاجر أسلحة روسي سجين في الولايات المتحدة، استأنفت غراينر في مايو (أيار) الماضي مسيرتها في الدوري الأميركي في كرة السلة للسيدات مع فريقها فينيكس مركوري وخاضت مباراة كل النجمات مؤخراً.

لعبت البطلة الأولمبية مرتين، فترات متقطعة في روسيا قبل كابوسها ووعدت نفسها بعدم «اللعب في الخارج بعد الآن»، باستثناء واحد «عندما أمثل بلدي في الألعاب الأولمبية». ستنشر عام 2024 كتاباً يتحدّث عن عملية احتجازها.

ماذا عن سيمون بايلز؟ لم تشارك في أي مسابقة منذ دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو عام 2021، عندما تحوّلت مشاركتها إلى دراما لإصابتها بـ«تويستيز»، وهي ظاهرة يحتمل أن تكون خطرة تجعل لاعبي الجمباز يفقدون إحساسهم بالاتجاه عندما يكونون في الهواء.

وتُعدّ بايلز من أكثر لاعبات الجمباز تتويجاً بالألقاب في التاريخ، وكانت مرشّحة فوق العادة للفوز بست ميداليات ذهبية في اليابان، لكنها انسحبت من غالبية المنافسات من أجل أن تمنح الأولوية لصحتها الذهنية. وأصيبت بايلز بالـ«تويستيز» ما أدى إلى اكتفائها بالتنافس في نهائي عارضة التوازن، حيث فازت بالميدالية البرونزية.

وتشارك بايلز في مسابقة للجمباز في الولايات المتحدة مطلع أغسطس. هل سيكون ذلك تمهيداً لعودتها إلى المنافسات بشكل جدي؟ من المبكر الإجابة عن هذا السؤال، لكن مما لا شك فيه أن وجودها في ألعاب باريس سيكون الحدث.


مقالات ذات صلة

وزيرة فرنسية: 18 % من محطات الوقود تعاني نقصاً في الإمدادات

الاقتصاد محطة وقود تابعة لـ«توتال» في فرنسا تحمل لافتة «خارج الخدمة» (أ.ف.ب)

وزيرة فرنسية: 18 % من محطات الوقود تعاني نقصاً في الإمدادات

قالت مود بريجون، وزيرة الدولة للطاقة في فرنسا، صباح الثلاثاء، إن نحو 18 في المائة من محطات الوقود بالبلاد يعاني نقصاً في نوع ما من أنواع الوقود.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الحكم الإسباني خوسيه ماريا سانشيز (نادي نيوكاسل يونايتد)

الإسباني خوسيه ماريا سانشيز حكماً لقمة سان جيرمان وليفربول

قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) تعيين الحكم الإسباني خوسيه ماريا سانشيز لإدارة مباراة ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا بين باريس سان جيرمان الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية النجم المغربي أشرف حكيمي ظهير أيمن باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

حكيمي يتمنى الاستمرار مع باريس سان جيرمان لبعد 2029

يتطلع النجم المغربي أشرف حكيمي، ظهير أيمن باريس سان جيرمان، إلى خوض المزيد من المباريات مع ناديه بعدما احتفل بخوض مباراته رقم 200 بقميص الفريق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية وارن زاير إيمري لاعب وسط باريس سان جيرمان بمواجهة كولومبيا (أ.ف.ب)

زاير إيمري يحقق إنجازاً تاريخياً في ودية فرنسا وكولومبيا

دفع ديدييه ديشان المدير الفني لمنتخب فرنسا بعدد من الوجوه الشابة في التشكيلة الأساسية التي تخوض المباراة الودية أمام كولومبيا.

«الشرق الأوسط» (لاندوفر)
الاقتصاد منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى.

«الشرق الأوسط» (باريس)

متسابق الدراجات الأسترالي دينيس ينتقد تعامل وسائل الإعلام معه بعد وفاة زوجته

روهان دينيس (أ.ب)
روهان دينيس (أ.ب)
TT

متسابق الدراجات الأسترالي دينيس ينتقد تعامل وسائل الإعلام معه بعد وفاة زوجته

روهان دينيس (أ.ب)
روهان دينيس (أ.ب)

قال متسابق الدراجات الأسترالي وبطل العالم السابق، روهان دينيس، إن وسائل الإعلام اختلقت رواية زائفة بشأنه بعد الحكم عليه بالسجن مع إيقاف التنفيذ؛ بسبب وفاة زوجته.

وتوفيت ميليسا هوسكينز، وهي متسابقة دراجات أولمبية وبطلة عالم سابقة، بعد أن صدمتها سيارة يقودها دينيس في إحدى ضواحي أديليد في عام 2023. وعقدت المحكمة جلسات استماع لنظر الحادث، بعد أن تشبثت هوسكينز بالسيارة خلال محاولته ‌الانطلاق بها ‌عقب مشادة كلامية بينهما؛ مما ​تسبب ‌في ⁠سقوطها. واعترف ​دينيس بتهمة ⁠مشددة تتمثل في احتمال التسبب في وقوع ضرر، وقال القاضي إنه على الرغم من أنه تجاهل سلامة زوجته، فإنه لم يكن مسؤولاً جنائياً عن وفاتها. وحكم عليه بالسجن لمدة عام واحد و4 أشهر و28 يوماً مع إيقاف التنفيذ لمدة ⁠عامين، كما عُلّقت رخصة ‌قيادته 5 سنوات.

وقال ‌دينيس (35 عاماً)، في بيان على ​وسائل التواصل الاجتماعي، إنه أحب ‌زوجته، ولم يكن ينوي إيذاءها مطلقاً. وأضاف: «كانت ‌الرواية التي تبنتها وسائل الإعلام واضحة. لقد أرادوا أن أبدو كالزوج الذي أساء معاملة زوجته». وتابع: «تتحدث وسائل الإعلام عن الأطفال وعن مدى حزنها عليهم. ومع ذلك، فإنها ‌تلاحق وتتعقب وتضايق ليس فقط البالغين في عائلتي، بل حتى عندما يكون الأمر متعلقاً ب⁠الأطفال». وأكمل: «إنهم يعلمون أنني لم أستخدم المركبة سلاحاً؛ سواء أعن قصد أم عن غير قصد. حان الوقت لجميع من يطلقون على أنفسهم صحافيين ووسائل إعلام أن يتراجعوا ويتركوا عائلتي وشأنها».

وبالإضافة إلى فوزه بلقبين في «سباق ضد الساعة» في «بطولة العالم»، فإن دينيس فاز بالميدالية الفضية في «سباق المطاردة للفرق» في «أولمبياد 2012»، والميدالية البرونزية في «سباق ضد الساعة» في «أولمبياد طوكيو». وفازت ​هوسكينز بالميدالية الذهبية في ​«سباق المطاردة للفرق» في «بطولة العالم 2015»، وكانت ضمن الفريق الأسترالي في «أولمبياد 2012» وكذلك «2016».


بعد الإنجاز الأسترالي... تشالمرز يستهدف الفوز بذهبية التتابع في أولمبياد 2028

كايل تشالمرز (رويترز)
كايل تشالمرز (رويترز)
TT

بعد الإنجاز الأسترالي... تشالمرز يستهدف الفوز بذهبية التتابع في أولمبياد 2028

كايل تشالمرز (رويترز)
كايل تشالمرز (رويترز)

اكتسح كايل تشالمرز منافسيه ليفوز بسباق 100 متر حرة في بطولة أستراليا المفتوحة للسباحة أمس الاثنين، قبل أن يكشف عن رغبته في أن يفوز أخيراً بالميدالية الذهبية في سباق التتابع الأولمبي في عام 2028.

ولا يمتلك تشالمرز (27 عاماً)، والقادم من جنوب أستراليا، سوى ميدالية ذهبية أولمبية واحدة في مجموعته الضخمة من الميداليات، بعد فوزه بسباق 100 متر قبل عقد من الزمن عندما كان سباحاً صاعداً في ريو دي جانيرو.

وحقق بطل العالم السابق ميداليتين برونزيتين، وميدالية فضية واحدة في سباق 100 متر تتابع، من مشاركاته الثلاث في الألعاب الأولمبية، لكنه لا يتمنى شيئاً أكثر من مفاجأة الولايات المتحدة المضيفة في عقر دارها في لوس أنجليس.

وقال تشالمرز لموقع (كود سبورتس) بعد فوزه بسباق 100 متر بزمن قدره 48.39 ثانية «أتمنى الفوز بالميدالية الذهبية في سباق التتابع (الأولمبي)».

ويعتقد تشالمرز أن انضمام كاميرون ماكيفوي، حامل الرقم القياسي العالمي في سباق 50 متراً، إلى الفريق الأسترالي سيمثل دفعة هائلة لآمالهم في انتزاع اللقب من الأميركيين الذين حققوه في الدورات الثلاث الأخيرة.

ولم يشارك ماكيفوي (31 عاماً) في سباقات التتابع خلال السنوات الخمس الماضية، وقال تشالمرز إنه سيكون مستعداً للتخلي عن المرحلة الأخيرة إذا كان ذلك سيغريه بالعودة إلى منافسات الفرق.

ويهتم معظم السباحين في مركز غولد كوست بشكل مباشر بإظهار جاهزيتهم قبل دورة ألعاب الكومنولث لهذا العام في جلاسجو، وبطولة بان باسيفيك التي تليها في كاليفورنيا.

وفازت بطلة العالم مولي أوكالاهان بسباق 100 متر للسيدات بزمن قدره 52.66 ثانية أمس، بينما سجلت البطلة الأولمبية، وحاملة الرقم القياسي العالمي كايلي ماكيون زمناً قدره دقيقتان و05.66 ثانية لتفوز بسباق 200 متر ظهراً.

وحقق بطل العالم السابق سام شورت فوزاً ساحقاً في سباق 400 متر حرة للرجال، بزمن قدره ثلاث دقائق و42.53 ثانية، متقدماً بفارق أربع ثوانٍ تقريباً على إليجاه وينينجتون الحاصل على الميدالية الفضية في أولمبياد باريس.

وتختتم منافسات البطولة غداً الأربعاء، على أن تقام التصفيات الأسترالية المؤهلة لدورة ألعاب الكومنولث وبطولة بان باسيفيك في الفترة من السابع إلى 13 يونيو (حزيران) في حديقة سيدني الأولمبية.


دوري أبطال أوروبا: سان جيرمان لتعميق جراح ليفربول في مواجهة متجددة

اضطر الفريق الباريسي إلى تعويض خسارة 0 - 1 على أرضه في مباراة ذهاب سيطر عليها بالكامل (أ.ف.ب)
اضطر الفريق الباريسي إلى تعويض خسارة 0 - 1 على أرضه في مباراة ذهاب سيطر عليها بالكامل (أ.ف.ب)
TT

دوري أبطال أوروبا: سان جيرمان لتعميق جراح ليفربول في مواجهة متجددة

اضطر الفريق الباريسي إلى تعويض خسارة 0 - 1 على أرضه في مباراة ذهاب سيطر عليها بالكامل (أ.ف.ب)
اضطر الفريق الباريسي إلى تعويض خسارة 0 - 1 على أرضه في مباراة ذهاب سيطر عليها بالكامل (أ.ف.ب)

عندما التقى باريس سان جيرمان الفرنسي وليفربول الإنجليزي للمرة الأخيرة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم قبل عام، كان «الريدز» يسير بخطى ثابتة نحو لقب الدوري الإنجليزي، ووُصف حينها بأنه «فريق شبه مثالي» من قبل الإسباني لويس إنريكي مدرب نادي العاصمة الفرنسية.

وفي هذا الموسم، يبدو سان جيرمان المرشح الأوفر حظاً بوضوح مع تجدد المواجهة بين الفريقين في ربع نهائي دوري الأبطال، حيث تقام مباراة الذهاب في باريس الأربعاء.

وكان فوز سان جيرمان بركلات الترجيح على ليفربول في ثمن النهائي الموسم الماضي، محطة مفصلية في طريقه نحو إحراز أول لقب له في دوري أبطال أوروبا.

واضطر الفريق الباريسي إلى تعويض خسارة 0 - 1 على أرضه في مباراة ذهاب سيطر عليها بالكامل، قبل أن يحافظ على هدوئه في أنفيلد، لتسلك بعدها مسيرة الفريقين مسارين مختلفين؛ فريق الهولندي أرني سلوت فقد زخمه إلى حد ما بعد ذلك، رغم أنه كان قد أنجز ما يكفي للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي، بيد أن هذا الموسم شكّل خيبة أمل كبيرة؛ إذ يعود ليفربول إلى باريس وهو في حالة معنوية متدنية بشكل خاص عقب خسارته القاسية أمام مانشستر سيتي 0 - 4 في ربع نهائي كأس إنجلترا.

وقال سلوت عقب تلك المباراة، إن فريقه افتقد للروح القتالية، فيما أشار القائد الهولندي فيرجيل فان دايك، إلى أن اللاعبين استسلموا، معترفاً بأن رفع المعنويات قبل مواجهة باريس سان جيرمان سيكون «صعباً جداً».

ليفربول سيواجه فولهام بين مباراتي الذهاب والإياب في دوري الأبطال (أ.ب)

وأضاف: «لكن لدينا مسؤولية، ليس فقط تجاه أنفسنا؛ بل خصوصاً تجاه الجماهير، وإذا أردنا إنقاذ شيء من هذا الموسم، فعلينا أن نحاول القيام بشيء مميز في المباريات الثلاث المقبلة»، علماً بأن ليفربول سيواجه فولهام بين مباراتي الذهاب والإياب في دوري الأبطال.

وتابع فان دايك: «الواقع أن باريس سان جيرمان ينتظرنا الآن. ستكون مواجهة صعبة جداً مرة أخرى. علينا أن نكون جاهزين ذهنياً في أسرع وقت ممكن».

ولم يحقق ليفربول سوى فوز واحد في مبارياته الخمس الأخيرة، وتلقى 15 خسارة هذا الموسم.

وبات ضمان العودة إلى المسابقة الأوروبية الأهم الموسم المقبل، الهدف الرئيسي لفريق يحتل حالياً المركز الخامس في الدوري.

وفي المقابل، مرّ سان جيرمان بموسم صعب أحياناً بسبب الإصابات، لكنه يبدو في طريقه لاستعادة أفضل مستوياته في التوقيت المثالي.

وساعد الفوز على تولوز (3 - 1) الجمعة الماضي، الذي تضمن هدفاً رائعاً للمتوّج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم عثمان ديمبيلي، الفريق على توسيع الفارق في صدارة الدوري الفرنسي إلى 4 نقاط عن أقرب مطارديه لنس، مع مباراة مؤجلة.

لكن دوري أبطال أوروبا هو الأهم للنادي الباريسي؛ إذ وافقت رابطة الدوري حتى على طلب النادي تأجيل رحلته المهمة إلى لنس هذا السبت، ليتسنى له التركيز بالكامل على مواجهة ليفربول.

وحذّر إنريكي قائلاً: «أعتقد أننا أظهرنا منذ فترة طويلة أننا جاهزون، بغض النظر عن المسابقة، لكنّ هناك بالطبع أموراً يمكننا تحسينها».

ويبدو ديمبيلي في كامل لياقته الفنية والبدنية، لكن الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا كان مصدر الإلهام في الدور السابق، عندما دمّر باريس سان جيرمان تشيلسي الإنجليزي بنتيجة 8 - 2 في مجموع المباراتين. وستكون مباراة الأربعاء، المواجهة الرابعة عشرة لهم أمام أندية الدوري الإنجليزي منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

ومع ذلك، هناك نقطة ضعف واضحة في صفوف سان جيرمان، تتمثل في عدم نجاحه في تعويض حارس المرمى الإيطالي جانلويجي دوناروما، بطل ركلات الترجيح أمام ليفربول الموسم الماضي، الذي انتقل الآن إلى مانشستر سيتي.

وتعاقد النادي مع لوكا شوفالييه ليكون خليفة الحارس الإيطالي، لكنه فقد مكانه لصالح الروسي ماتفي سافونوف، الذي ارتكب خطأين فادحين كلفا فريقه استقبال هدف في نهاية الأسبوع.

وقال إنريكي: «حارس المرمى مثل أي لاعب آخر. يمكنه ارتكاب أخطاء، لأن ذلك طبيعي في كرة القدم».

أما مفتاح آمال الضيوف، فقد يكون أوغو إيكيتيكي، هداف ليفربول هذا الموسم برصيد 17 هدفاً، والذي يواجه النادي الذي فشل في ترك بصمة معه في بداية مسيرته. وانضم إيكيتيكي (23 عاماً) إلى سان جيرمان قادماً من رينس عام 2022، لكنه سجل 4 أهداف فقط خلال 18 شهراً، قبل أن يغادر إلى آينتراخت فرنكفورت الألماني.

وعانى الفرنسي من شق طريقه إلى التشكيلة الأساسية، في هجوم ضم كيليان مبابي والأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار، لكنه يعود الآن إلى بلاده مرشحاً حقيقياً لبدء مشواره مع المنتخب الفرنسي في كأس العالم. وقال ديمبيلي، زميله في المنتخب: «أوغو لاعب رائع. إنه في قمة مستواه حالياً، ونحن نأمل فقط في ألا يكون ذلك ضدنا».