عبد الله المعلمي لـ {الشرق الأوسط}: الرياض تطالب بمزيد من العزم لإيجاد الحلول لأزمات المنطقة

الصراحة والوضوح السمتان الأبرز لمحادثات الملك سلمان مع أوباما

عبد الله المعلمي لـ {الشرق الأوسط}: الرياض تطالب بمزيد من العزم لإيجاد الحلول لأزمات المنطقة
TT

عبد الله المعلمي لـ {الشرق الأوسط}: الرياض تطالب بمزيد من العزم لإيجاد الحلول لأزمات المنطقة

عبد الله المعلمي لـ {الشرق الأوسط}: الرياض تطالب بمزيد من العزم لإيجاد الحلول لأزمات المنطقة

تكتسب الزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى أميركا، ولقاؤه بالرئيس باراك أوباما أهمية بالغة، نظرًا لوجود بعض العوامل الرئيسية؛ لعل من أبرزها أنها أول زيارة رسمية يقوم بها خادم الحرمين الشريفين إلى أميركا منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد، بالإضافة إلى توقيت الزيارة في ظل الأزمات التي تعصف ببعض الدول في منطقة الشرق الأوسط، كما أن هناك عاملا آخر وهو أنه أول لقاء بين الزعيمين بعد الاتفاق النووي بين دول مجموعة (5+1) وإيران.
وترسم الرياض وواشنطن مجددًا سياستهما في المنطقة، وتجريان مراجعة لها وتحديد إطار لتلك العلاقات المتميزة التي تربط البلدين، والممتدة منذ ما يزيد على 8 عقود من الزمن.
بدوره، أكد السفير عبد الله المعلمي، مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، أن الزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لأميركا تكتسب أهمية بالغة كونها أول زيارة رسمية للملك سلمان لأميركا، بالإضافة إلى التطورات المتلاحقة في المنطقة.
وشدد المعلمي خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، على أن الرياض، تنتهج دائمًا منهج المصارحة والمكاشفة الودية الواضحة، التي لا تختبئ خلف المناورات، مبينًا أن الملك سلمان بن عبد العزيز معروف دائمًا بحرصه الشديد على انتهاج مبدأ الشفافية والمكاشفة الواضحة المباشرة.
وبسؤاله حول الأولويات التي تطلبها الرياض من واشنطن، قال السفير المعلمي: «السعودية لا تطلب شيئًا لنفسها، بل تريد مزيدًا من العزم الأميركي لإيجاد الحلول المناسبة لأزمات المنطقة، وتطلب حلاً عادلاً وسريعًا ومنصفًا للقضية الفلسطينية، يقوم على أساس قيام دولتين مستقلتين، وأن تكون العاصمة الفلسطينية القدس الشريف. كما تطالب الرياض بأن يسمح للشعب الفلسطيني بأن يقرر مصيره بنفسه».
وتطرق السفير المعلمي إلى أن السعودية تطلب من الجانب الأميركي أن يحظى الشعب السوري بأن يحقق تطلعاته وكرامته، بعيدًا عن الهجمة التي تقوم بها قوات النظام السوري ضد شعبه.
وذكر المعلمي أن السعودية تتعاون مع أميركا في قضايا المنطقة مثل محاربة الإرهاب والأفكار المتطرفة التي تسعى إلى زعزعه أمن واستقرار المنطقة. وتابع: «من دون أي شك قضية الإرهاب ملف محوري عالمي، والسعودية سجلها منصف ومشرف، وقامت بدعوة لتأسيس مركز دولي لمكافحة الإرهاب ثم دعمت إنشاءه بـ110 ملايين دولار تحت مظلة الأمم المتحدة، ولا أستبعد أن يكون ملف الإرهاب موضوعًا أساسيًا محوريًا بين البلدين».
وأوضح مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، أن الزيارة تدل على عمق العلاقات الوثيقة بين البلدين، لافتًا إلى أن الملك سلمان أفرد أول زيارة له لأميركا، وفي المقابل زار الرئيس الأميركي باراك أوباما السعودية، لتقديم التعازي للملك سلمان في رحيل الملك عبد الله بن عبد العزيز، وتهنئته بتوليه مقاليد الحكم، وهي أول زيارة لأرفع مسؤول أميركي للملك سلمان.
وأشار المعلمي إلى أن البلدين يحرصان على التشاور في كثير من القضايا السياسية الهامة التي تهم العالم بأسره، وتهم دول الشرق الأوسط على وجه الخصوص، وهناك كثير من القضايا التي تستلزم وجود مشاورات بين البلدين على أعلى المستويات، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والأزمة السورية وغيرها من القضايا، آملاً أن ينتج عن هذه الزيارة الكثير من النتائج الإيجابية التي تخدم مصلحة البلدين.
وذكر أن من بين الملفات التي سيجري التطرق لها ملف الاتفاق النووي الإيراني، مشددًا على أن الجانبين سيؤكدان مواقفهما حياله.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.